أشكال التعاون وتأثيراته في المجتمع

أشكال التعاون وتأثيراته في المجتمع

التعاون

التعاون يحمل أشكالا مختلفة ومتنوعة بين الناس ورغم تشعباته فهو يحمل وجه واحد، وهو حب الخير للغير. ان مجرد ان يكون هذا المبدأ هو احد المبادىء التي يتمسك بها اي انسان فهذا معناه ان الدنيا بألف .خير، ومعناه أيضا ان الخير سيعود على الشخص ذاته بالمنفعة والمساعدة.

نشأة التعاون
ان نشأة التعاون لها منبع واحد وهو البيت، فالتعاون وحب التعاون صفة تنشأ مع الانسان ويكتسبها نتيجة اعتياده عليها واتقانه اياها. فهي شيمة من الاخلاق يتصف بها الانسان ويكتسبها من أهله من أمه وأبيه .الذين يتعاملان مع أولادهم بالتعاون ليعتادوا هم أيضا على فكرة التعاون وتخرج حينها الفكرة خارجا ولا تبقى فقط منعزلة في المنزل مع افراد العائلة.

التعاون في المنزل

ان التعاون الذي سبق وذكرنا ان منبعه الرئيسي هو من المنزل، اذ ان من موجبات التربية الصالحة التربية على حب التعاون وتقديم التعاون للجميع. فالام عندما يبدأ اولادها بالكبر شيئا فشيئا تعلمهم المساعدة انطلاقا من مساعدتها في كل شيء تفعله من الاعمال المنزلية ومن الترتيب، حيث يعتادون كل يوم يعودون فيه من المدرسة بضب حقائبهم وثيابهم المدرسية وترتيب كل ما يتعلق بأغراضهم والعابهم وبالاضافة طبعا الى مساعدتهم بتلبية اوامر امهم وابيهم من حيث احضار الاغراض اللازمة او حتى مساعدة الام في الطبخ بقدر استطاعتهم ولا فرق في الموضوع بين الفتاة او الصبي الكل يساعد ويحب المساعدة ويشعر بالسعادة نتيجة ذلك. وفي ايام العطل يساعدوها في مسح الغبار وتريب الاسرة وتنظيف الارض والحمام، ان الفكرة من ذلك ان الام تكون ربما بحاجة لهكذا مساعدة لا سيما ان كانت تعمل خارج المنزل، وان كانت لا تعمل فهي تحب من اولادها ان تزرع فيهم حب التعاون والمساعدة. فالنتيجة لذلك تكون بالطبع وصول الاولاد لمرحلة يقدمون هم المساعدة شخصيا ولا ينتظرون اوامرا من اهلهم لتقديمها بل هم عندما يرون امهم مريضة لا يدعونها تفعل شيئا بل يقومون بكل شيء بتعاون متضامن بين كل الاخوة، ويقدمونها لها كل اساليب الراحة لتبقى مرتاحة ومطمئنة البال.

المساعدة خارج المنزل

  • تبدأ ايضا فكرة المساعدة من المنزل ولكنها تنتقل للخارج، فالام بتنشأتها لاطفالها وعندما يعود ولدها الصغير من المدرسة تسأله ان تناول طعامه الذي وضعته في الحقيبة وتحاول ان تسأله عن رفاقه ان كان احدهم قد حضر بلا طعام سهوا من عائلته، لتعلمه ان يساعد رفيقه ويقدم له قسما من طعامه كي لا يبقى الاخر بلا طعام وتعلمه حب المساعدة.
  • تقديم المساعدة لا يقتصر فقط على مساعدة الرفاق، فان تعاونوا على مشروع خير فيما بينهم او حتى على مشروع يخص مدرستهم او جامعتهم فان الفكرة هنا متربصة في الدماغ وهي فكرة التعاون الدائم لحل مشاكل كل شخص نحبه والقيام بمشاريع تفيد المجتمع حولنا. وقد تكون الفكرة البحث دوما عن عائلة فقيرة وتقديم العون والمساعدة لها عن طريق اعانتهم بالملابس او المواد الغذائية او حتى بالمال قدر المستطاع.
  • او محاولة ايجاد ناس بلا مأوى والمحاولة للتواصل مع الجمعيات الخيرية للوصول الى حل وايجاد مأوى لهولاء الفقراء. واحيانا قد نرى اشخاصا يعانون مشكلة ما في الطريق فنحاول مساعدتهم كمن انقطعت به السيارة او شخص عجوز يحاول اجتياز الطريق او اي شخص بحاجة لعون ما.

التعاون الجماعي

  • ان فكرة التعاون الجماعي تجعل الجميع متأهبا للمساعدة وتقديمها لكل محتاج وليس التعاون فقط هو لمساعدة الفقير والمحتاج انما ايضا التعاون بين اي جماعة يؤدي الى نتائج عظيمة، فعلى سبيل المثال التعاون في مجال العمل يؤدي الى حسن سير العمل والوصول اسرع لنتائج مضمونة ولنجاحات باهرة نتيجة تعاون الطاقم فيما بينهم اذ ان التواصل يقرب المسافات بين الكل ويحبب الاخرين بالاخرين ويوددهم الى بعض اكثر بدل ابتعادهم بمسافات لا اهمية لها.
  • ان التعاون في المنزل الذي ينتقل الى المدرسة والجامعة ثم الى الحي والمنطقة ثم ليلف البلد بأكمله يجعل الكل في أهبة الاستعداد لعمل الخير والبحث عنه وعن الاصلاح في كل مكان يتواجدون فيه والعكس تماما يتحقق عندما لا يكون هناك فكرة اسمها التعاون بل العكس سينتشر الفساد والكراهية للغير والحسد وافعال الشر التي تقوم على ايذاء الاخرين وجعلهم يتألمون والشعور بالسعادة نتيجة رؤية الاخر يتأ لم. فكرة التعاون تبعد عن تفكيرك الفكر السلبي وتحاول دائما ان تجعل منك شخصا ايجابيا تنشر الخير حيثما تواجدت وتزرع المحبة وبالاضافة الى ترك الاثر الجميل لدى نفوس الغير عنك وعن افعالك.

Responses