أهمية العقيدة الإسلامية .. إلى كل مسلم .. 6 أسس لعقيدتك يجب معرفتها

أهمية العقيدة الإسلامية .. إلى كل مسلم .. 6 أسس لعقيدتك يجب معرفتها

أهمية العقيدة الإسلامية

العقيدة الإسلامية هي الأساس في دين الإسلام، فإذا كنت مسلماً فإن هناك العديد من الأسس والقواعد التي تجعلك مؤمناً مسلماً حقاً، منها الإيمان بالله ورسوله وكتبه ورسله واليوم الآخر وما إلى ذلك من شروط الإيمان، وهذا ما يعني الاعتقاد بكل ذلك من أجل أن نكون مؤمنين مسلمين، فما هي أهمية العقيدة الإسلامية إلى كل مسلم يؤمن بهذا الدين؟ هذا ما نتعرف عليه بعد قليل في السطور القليلة القادمة.

العقيدة الإسلامية والأسس الهامة التي بنيت عليها

العقيدة في اللغة العربية آتية من كلمة عقد، أي الشد والربط والقوة، والعقيدة في الاصطلاح الفقهي الشرعي هو ما يعتقده الإنسان ويؤمن به، مثل الاعتقاد بوجود الله عز وجل والرسل والملائكة والشياطين والجن ويوم القيامة والجنة والنار والحساب في القبر وما غلى ذلك من الأمور الغيبية التي لا نراها رأي العين في حياتنا، فهذا الاعتقاد يعني العقيدة والإيمان.

والعقيدة الإسلامية لها أهمية كبيرة، وهذه الأهمية يجب ان يعرفها كل مسلم، إن أهميتها آتية من الأسس والقواعد التي أسست عليها هذه العقيدة، وهذه الأسس سنتعرف عليها من خلال النقاط التالية:

العقيدة هي أساس الدين
هذه هي الحقيقة التي عرفها المسلمون في مكة المكرمة، عندما بعث الله نبيه الكريم ليكون نبياً لهذه الأمة، وقد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبادة الله وحده وصبر على الإيذاء، وكانت العقيدة منصبة خلال فترة العهد المكي الدعوة للتوحيد والأساس المتين لهذا الدين، وكأن العقيدة وتعليمها ومعرفتها والاعتقاد بها هي الأساس المتين للدين، ومن غيرها لا تبنى أي أحكام في الدين.

وقد قال الله تعالى عن العقيدة: وَلَقَد بَعَثنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسولًا أَنِ اعبُدُوا اللَّهَ وَاجتَنِبُوا الطّاغوتَ فَمِنهُم مَن هَدَى اللَّهُ وَمِنهُم مَن حَقَّت عَلَيهِ الضَّلالَةُ.

وقد استمرت تربية رسول الله لأصحابه الكرام طوال العهد المكي، ولم ينزل الله على المسلمين أي فروض أو أحكام إلا بعد الهجرة للمدينة، وهذا موضحاً من خلال قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: إنّما نزل أولّ مَا نزل مِنه سورةٌ مِنَ المُفَصّل؛ فيها ذكرُ الجنّةِ والنّار، حتّى إذا ثابَ الناسُ إلى الإسلام، نزل الحلال والحرام، ولو نزل أولّ شيء: لا تشربوا الخمر، لقالوا: لا ندع الخمر أبداً، ولو نزل: لا تزْنوا، لقالوا: لا ندع الزنا أبداً.

العمل الصالح مرتبطاً بالعقيدة
العقيدة والأساس المتين للدين هو الذي يجعلنا مؤمنين بالعمل الصالح الذي يجب ان نقوم به من أجل رضا الله ونيل جنته سبحانه وتعالى، حيث قال الله تعالى: مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجزِيَنَّهُم أَجرَهُم بِأَحسَنِ ما كانوا يَعمَلونَ.

وقال تعالى: وَمَن يَأتِهِ مُؤمِنًا قَد عَمِلَ الصّالِحاتِ فَأُولـئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ العُلى.

العقيدة الصحيحة تحمينا من الخطأ والمعاصي
تعتبر العقيدة الصحيحة والإيمان بالله تعالى من الأمور الهامة التي تساعدنا على الابتعاد عن المعاصي والذنوب والكبائر التي تبعدنا عن طريق الله عز وجل، كما أنها تدفع الشيطان وعمله عنا، فقد قال الله تعالى عن سلطان الشيطان على المؤمنين: إنَّهُ لَيسَ لَهُ سُلطانٌ عَلَى الَّذينَ آمَنوا وَعَلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ.

كما تساعدنا العقيدة الصحيحة إلى ضرورة الإسراع للتوبة والبعد عن المعصية، حيث قال الله سبحانه وتعالى: إِنَّ الَّذينَ اتَّقَوا إِذا مَسَّهُم طائِفٌ مِنَ الشَّيطانِ تَذَكَّروا فَإِذا هُم مُبصِرونَ.

العقيدة ضمانة قوية لنجاح المجتمعات
المجتمع الإسلامي مكوّن من أسر وأفراد، فإذا كانت عقيدة المسلم صحيحة، انعكس ذلك على المجتمع، فالمسلم يعتقد في العديد من القيم السامية مثل التعاون والتكافل ومحاربة الظلم والفساد، وعدم كتمان الحق، والمساواة والعدل والشعور بالأخوة بينه وبين جميع أفراد المجتمع، وهذه القيم هي ضمان لنجاح المجتمع الإنساني في العموم.

وقد قال الله تعالى: وَالمُؤمِنونَ وَالمُؤمِناتُ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ يَأمُرونَ بِالمَعروفِ وَيَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقيمونَ الصَّلاةَ وَيُؤتونَ الزَّكاةَ وَيُطيعونَ اللَّهَ وَرَسولَهُ أُولئِكَ سَيَرحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزيزٌ حَكيمٌ.

لذلك فإن صفة من صفات المؤمنين صحيحي الاعتقاد، أنهم يحافظون على مجتمعهم من خلال هذه القيم الصحيحة النافعة لكل مجتمع، فهم إخوة متحابين في الله.

عقيدة المسلم الصحيحة تدفعه للجد والاجتهاد في الدنيا
إن الإسلام الحنيف جاء ليكون ديناً للدنيا وبنائها وازدهار البشرية والإنسانية، وهذا ما نجده في مبادئ هذا الدين، لذلك فإن عقيدتك الصحيحة عزيزي المسلم ستدفعك دفعاً جاداً نحو العمل في المجتمع وإلى الجد والجهد والاجتهاد لكي تبني مجتمعاً قوياً ونظاماً عظيماً مكتملاً في الأركان في حياتك الدنيا، وهذا بلا شك ما حكته سطور التاريخ الإسلامي التي تحدثت عن إنجازات المسلمين خلال عصور خلت عندما استغلوا مبادىء دينهم الحنيف ليبنوا حضارة عظيمة.

عقيدتك الصحيحة تلزمك بكافة الأخلاق الفاضلة
العقيدة تحض المسلم على الالتزام بكافة الأخلاق الفاضلة، وهذا نجده في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال: الإيمانُ بِضْعٌ وسبعون أو بِضْعٌ وستّون شُعبةً، فأفضلُها قول لا إله إلّا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطّريق، والحياء شُعبةٌ من الإيمان.

إن العقيدة الإسلامية هي أساس الدين الإسلامي، فمن بناها في نفسه إنما أقام الدين الصحيح في نفسه، ثم في مجتمعه، وهذا ما حاولنا التأكيد عليه في السطور السابقة.

Add Comment