أهمية القدوة الحسنة.. تعرف على النموذج المثالي

أهمية القدوة الحسنة.. تعرف على النموذج المثالي

معنى القدوة

  • القدوة هي الاقتداء والتأسي والتأثر بشخصية شخص ما، لكونه نموذج يراه البعض المثال الأعلى لهم، وذلك لأنه يتمتع بأخلاق أو سلوكيات أو تصرفات أو آراء، تجعل الآخرين يتأثروا به ويقتدوا به، وقد تكون القدوة حسنة أو سيئة.
  • وكلمة قدوة، تأتي من الاقتداء، وذلك لمحاولة الاستفادة من تجارب ونجاح الآخرين وتطوير النفس، والارتقاء بها، وقد تكون اختيار القدوة قد تم بشكل خاطئ نتيجة قلة الخبرة وعدم اتضاح الرؤية، مما يتسبب في القرارات والتصرفات الخاطئة والفاشلة، نتيجة سوء اختيار القدوة، وأكثر من يتعرض لذلك، هم: الأطفال والشباب، بسبب التسرع والأخذ بالمظاهر ولحداثة سنهم وقلة خبرتهم.

أهمية القدوة الحسنة

  • القدوة الحسنة، تفيد في السير على طريقها ونهجها ودربها، خاصة وقت الأزمات والشدائد التي يتعرض الإنسان لها في حياته، فالقدوة الحسنة حقاً هي التي تتضح وتظهر وقت الأزمات والمحن، فتثبت أنها قدوة صالحة وتعلو في نظر المقتدين بها، أما إن اتضح أنها كانت تتجمل وتبدي ما لا تبطل، فستسقط من نظر الناس ويبتعدوا عن الالتفات لها أو الاقتداء بها.
  • التقدم والنهوض بسلوكيات المجتمع وأخلاقه، فالأمة التي تقتدي بقدوة حسنة لابد أن تكون حسنة السلوك ولقيم والأخلاقيات والمبادئ.

أهم صفات القدوة الحسنة

  • الأخلاق الحميدة الراقية: ومن أهم الأخلاق، الصدق والأمانة والعدل، وتطبيق ما يقوله المرء وينصح به الآخرين على نفسه قبل غيره، عن طريق مطابقة الأفعال بالأقوال، كما قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ (3)) الصف.
  • احترام النفس والآخرين، بأن يكون شخص مستقل، قوي الشخصية، صائب الرؤية، لا يتبع الهوى، وقول الحق ولو على نفسه، كما قال الله تعالى: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) البقرة: 44.
  • التواضع وعدم التكلف، فيتصرف بطبيعية دون محاولة لفت انتباه الآخرين له.
  • تقديم العون والمساعدة للآخرين كلما استطاع، ونصحهم والمشاركة في حل مشاكلهم، بسبب قدرته على فهم احتياجات الآخرين، مما يكسبه ثقة الناس به وآرائه.

النموذج المثالي للقدوة الحسنة

الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

  • فالنبي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو خير قدوة للبشر، فهو نِعم القدوة الحسنة ونعم القائد الذي يتأسى بأخلاقه وصفاته في جميع نواحي الحياة، كما جاء في قول الله تعالى في كتابه العزيز: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) الأحزاب:21، (وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) الحشر:7، (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) آل عمران:31.
  • وكما قال الإمام ابن حزمٍ رحمه الله: “مَنْ أراد خيرَ الآخرة، وحكمة الدنيا، وعدل السيرة، والاحتواء على محاسن الأخلاق كلها، واستحقاق الفضائل بأسرها، فليقتدِ بمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليستعمل أخلاقه، وسيره ما أمكنه”.

Add Comment