أهمية علم التفسير وموجباته

أهمية علم التفسير وموجباته

كلام الله تعالى في القرآن الكريم

  • ان الله تعالى قد بعث بأنبيائه ورسله ليقوموا بوظيفة الهداية للناس، وقد أعطاهم الله هذه الرسالة لايصالها للناس بهدف ردعهم عن الباطل وارشادهم الى الحق، ولم يكتف بذلك فقط بل بعث بالكتب السماوية التي فيها من كلام الله ما يحتاجه الانسان ليعرف الله تعالى ويتعرف على كيفية العبادة الصالحة. ان أفضل وأشرف الكلام هو كلام الله عز وجل، ففيه كل الفضل والعدل وهو كلام متزن ورصين وتفسيره عظيم وهو مفضل على سائر الأقوال الأخرى. وفي قوله تعالى:( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) ويقبل العبد لعبادة ربه ويستفيد من كتابه الكريم ويخرج الكثير من العبر.
  • ان الله اختار أنبيائه وأوليائه وأعطاهم من علمه ورفعهم درجات وزودهم وحصنهم بالعلوم التي من خلالها يستطيعون مجابهة الكفر ومواجهة الفسقة ومحاربة الفساد واثبات الحق وازهاق الباطل. وفي القرآن فضل كبير على العلم، حيث زود القرآن الكريم الكثيرمن العلماء بكثير من المعارف والعلوم اللامتناهية واللامحدودة والتي تفيد البشرية وتعطيهم أسرارا وحقائق لم تعرف سابقا. وبفضل الله تعالى وجد الكثير من العلماء أشياء لم يفقهوها سابقا عبرالقرآن الكريم وحقق غايات من الشفاء وغايات من اكتشاف حقائق كانت مبهمة سابقا وحتى أنه يفتح آفاقا للدراسة تتطال حياة الأنبياء والرسل من خلال قصصهم واستخلاص العبر منها ومن كل ما حصل معهم. ان من يتدبر القرآن ويفهمه ويعرف معانيه، حقق غايته في الدنيا والآخرة وحقق منافع عدة له ولغيره عند نشر هذه المعرفة بين الناس.
  • ان التعرف الى الله سبحانه وتعالى باب كبير من أبواب المعرفة الواسعة والايمان الشاسع، ومن اشتغل بتفسير القرآن فهو قام بعلم نافع مبارك له فهو جامع لكثيرمن العلوم المختلفة، كما ان الايمان ومعرفة الله والاعتقاد السليم بوجود الله وبصفاته وأسمائه يشكل علما نافعة يستفيد منه الانسان وينير دربه ويساعده على اكتشاف العبادة السليمة وطرق القيام بها وأدائها.
  • القرآن الكريم يزود قارئه بالمعلومات الوافرة حول كثير من الأموركما أنه يزود الانسان بالاخلاق الحسنة والكريمة ويمنحه خلقا حميدا وتفكيرا واسعا وأفقا شاملا للمعارف وكيفية التعامل.

علم التفسير

  • ان اللجوء الى القرآن هو الملجأ السليم الذي يفتح العقول وينيرها ويمدها بالحقائق وأصول المعارف والعلوم الواسعة. ان التمعن في آيات القرآن الكريم هو باب من أبواب العلم الذي يفتح آفاقا لاكتشاف أشياء كثيرة ربما كانت تشكل غموضا حول مسألة ما.
  • حول مسألة فهم الآيات القرآنية قال ابن القيم: المقصود تفاوت الناس في مراتب الفهم في النصوص وأن منهم من يفهم من الآية حكما أو حكمين، ومنهم من يفهم منها عشرة أحكام أو أكثر من ذلك، ومنهم من يقتصر في الفهم على مجرد اللفظ دون سياقه.
  • يساعد القرآن على اتقان العبادة، وعلى التعرف على كيفية التخلص من الشيطان ومن النفوس الشريرة ويعلم طرق الهداية لله والتقرب أكثرمن الله تعالى وفيه أيضا قدرة كبيرة على اكتشاف حقائق لم يكن الانسان يعلمها سابقا، ففي كل مرة من قراءة القرآن قد تكتشف شيئا جديدا لم تكن تعلمه من قبل. وهذا ما يشير الى حجم احتوائه على أسرار كونية قد لا يستطيع أكبر عالم في فقهها جميعها.
  • يضيف القرآن الكريم بعلمه وتفسيره الى الشخص القارىء فضائل جمة تساهم في ثقل المعارف لدى القارىء ومده بمواصفات حميدة وبصبر طويل وهداية واسعة ومعرفة شاملة لكثير من الأمور، لا سيما الهداية التي تكون فضلا من الله تعالى فضل الله بها عبده عن غيره.
  • في حجة الوداع قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله. وأنتم تسألون عنى فما أنتم قائلون». وقد ردوا عليه: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت. فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء: «اللهم اشهد اللهم اشهد. ثلاث مراتٍ» برواية مسلم. وقد أوصل رسول الله ما يريده الله الى العباد وقام برسالته على خير وجه وصورة ليعصمنا من الضلالة.

أقسام التفسير

  • يعطي القرآن لقارئه فضلا في المعرفة حيث يجتهد في تفسير معاني القرآن ويبحث كثيرا للتأكد من نتائج ما وصل اليه، ويقضي أكثر وقته في عمل الخيرأي العمل الذي يفيده والأهم أنه يفيد الغير حيث يترك علمه هذا للغير ليستفيد منه الكثيرون وبالتالي يكون سببا في هداية العديد من البشر. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه). ان المفسر يقوم بالانشغال بتلاوة القرآن وحفظه وتدبير معانيه واستخراج الاسرار منه واكتشاف معلومات جديدة تتيح له بتسجيل رقم قياسي وميزة تجعل من ذلك وساما يحتفظ به طوال حياته وبعد مماته.
  • علم التفسير يشكل علما من أهم العلوم فهو علم القرآن، الذي ينير الدرب ويفتح أبوابا مغلقة وييسر أمورا عالقة ويقول الله عز وجل في كتابه الكريم( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)
  • قام العلماء بتقسيم علم التفسير الى قسمين اول قسم هو التفسير الذي يعود الى النقل ويعتمد على القرآن الكريم في المأثور وعلى أقوال الصحابة وأما القسم الثاني فهو التفسير الذي يرجع الى الرأي والى الاجتهاد وحسب أصول تم تدوينها واعتمادها حسب أصول قيمها علماء التفسير وقاموا باجراء ضوابط لها وقواعد وأسس هامة يعتمد عليها في تفسير كلام الله عز وجل. والتفسير المأثور هو ما ورد في القرآن الكريم وتفسير القرآن بالقرآن الكريم بحد ذاته أو السنة وذلك لتبيان مراد الله تعالى من الكتاب الكريم. وهو بطبيعته يعتمد على النقل وعلى تفسير القرآن الكريم والقرآن بالسنة هو ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما التفسير بالرأي فهو التفسير الذي يعتمد على الاجتهاد وليس على النقل. وأما الاجتهاد فهو عبارة عن المجهود في التفكير في المعنى المذكور والمقصود والمراد به لادراك الحقائق واستخراج الاحكام وهو قائم على الاصول والضوابط

Responses