احدث الظواهر الاجتماعية في العالم العربي

احدث الظواهر الاجتماعية في العالم العربي

الظاهرة الاجتماعية

الظاهرة الاجتماعية هي حدث جديد طارىء على المجتمع لم يسبق له مثيلا، يجتاح المجتمع بشكل فجائي ويبدأ بالانتشار شيئا فشيئا ويتعرض للانتقادات الكثيرة واللاذعة، ثم سرعان ما يتلاشى بعد فترة قصيرة من الزمن ويصبح شبه عادي ثم عادي جدا. والظاهرة الاجتماعية تطال المجتمعات العربية بشكل عام اكثر منه من المجتمع الغربي حيث انها تكسر العادات والتقاليد الطاغية على المجتمع وتتجرأ بطرحها بشكل قوي وبشكل يجعل الكل قابل للتقبل عاجلا ام آجلا.

اغرب الظواهر الاجتماعية

ظاهرة الفتاة التي تقود دراجة نارية:

ان هذه الظاهرة التي حدثت مؤخرا في بعض الدول العربية ومنها لبنان شهدت انتقادا لاذعا ولم يتقبله المجتمع سريعا حيث انه قد جرت العادة ان من يركب الدراجة النارية هم فقط من فئات الذكور وليس الاناث وقد أثار هذا الموضوع غضب الشباب اكثر منه من غضب الوالدين حيث ان الموضوع خارج عن نطاق الانوثة او انه خدج للحياء مع العلم ان الفتاة كانت في الآونة الاخيرة تركب الدراجة النارية خلف سائقها والذي قد يكون اخاها او زوجها او خطيبها او اباها وحتى هذه الظاهرة كانت غير مألوفة للكثيرين وكان بعض من فئات المجتمع يرفض تقبلها فكيف عندما تحول سائق الدراجة بحد ذاته الى فتاة.

هذا الموضوع هو انفتاح وربما ثورة تتحدى عالم الرجال ولكن المفهوم الفعلي هنا ليس للتحدي انما لحاجات ماسة دفعت الفتاة للقيام بهذه الخطوة الجريئة حيث ان قيادة السيارة قد تم التغلب منذ وقت طويل على دخول المرأة الى عالم القيادة، والاسباب التي دفعت المرأة لقيادة السيارة ستكون شبيهة لقيادة الدراجة النارية.

ان مشاهدة فتاة ترتدي خوذة وتقود دراجة نارية استفز الكثيرين الذين استنكروا هذا الشيء واعتبروه خط احمر للانوثة وتعد على حقوق الرجل انما هذا المفهوم الخاطىء ليس هو السبب الذي دفع المرأة للقيادة ولا حاجة لهذه الانتقادات اللاذعة والهجوم الصارخ الذي تعرضت له الفتاة حيث ان مجرد مرورها بالدراجة النارية يلفت نظر الجميع ومنهم من يعلق ساخرا او قد يعترض طريقها احيانا وهذا ما يسمى التخلف او رفض الفكرة لانها ظاهرة جديدة.

فلو نظرنا فعلا للاسباب التي دفعت الفتاة للقيادة ففعلا سوف نتفهم الموضوع اكثر ونتقبله حتى تتحول هذه الظاهرة الى امر اعتيادي مثله مثل اي موضوع اخر.

ان الفتاة التي لا تستطيع امتلاك سيارة تذهب بها الى عملها او جامعتها او مدرستها فكرت بالدراجة النارية لانها اقل كلفة من السيارة ولانها تفي بالحاجة لتوصيلها الى اي مكان تريده ليس فقط جامعتها وعملها بالاضافة لتجاوز ازمة السير الخانقة.

ولذلك فان الفتاة ليس هدفها استفزاز الشاب او تعريض نفسها للخظر وللحوادث المميتة على الدراجة النارية فقط لانها تريد تحدي الشاب او تحاول التعدي على ممتلكاته ومهاراته انما الموضوع هو حاجة ماسة تساعدها على تسيير امور حياتها وجعلها اكثر سهولة ف.

Responses