اضطرابات الشخصيه وتصنيفها

اضطرابات الشخصية هي مجموعة الصفات التي تميز كل شخص عن غيره، وقد تكون صفات موروثة أو صفات مكتسبة، وهناك من يجمع بين أكثر من صفة اضطرابية، وهو شخص مضاد للمجتمع يستمتع بإلحاق الأذى بالآخرين ويشعرون بالسعادة والفخر حيال ذلك، ولا يمكن لأصحاب هذه الشخصية التأقلم مع الآخرين.

ما هي اضطرابات الشخصية

  • تعرّف الشخصية في علم النفس العلاجي بأنها مجموعة مركبة من الصفات والطباع والأفكار والأحاسيس والسلوكيات الفريدة والمتأصلة التي يحملها شخص معين، وهناك اختلاف وتنوّع واسع في أنواع الشخصية بين الأفراد في المجتمع الواحد من حيث الصفات والتراكيب الشخصية.
  • فحين تجد شخصا ما يتسم بتراكيب شخصية حادة ودائم التردد ويفتقد إلى الليونة، فهذه سمات شخصية غير طبيعية، فنجد أن صاحبها يعاني من اضطرابات نفسية.
  • فهناك بعض الظروف المغايرة التي تضطر الشخص أن يتمتع ببعض الليونة في صفاته الشخصية، فإذا كان الشخص مفتقرًا إلى هذه الليونة في صفاته الشخصية؛ فيجد صعوبة في التأقلم مع الظروف ويصبح أكثر عرضة للتعرض للأزمات والمعاناة والعجز على ممارسة حياته بشكل طبيعي.
  • ولا شك أن من يعاني من اضطرابات الشخصية لا يعي هذا الاختلاف، بل على العكس فعادة ما يكون على اقتناع تام بأن المشكلة تكمن في الأشخاص المحيطين به وفي المجتمع من حوله وليست في شخصيته هو، وذلك ما يصعب من احتمالية خضوعه للعلاج لعدم اعترافه بوجود مشكلة من الأساس، ففي معظم الحالات لا يجد الشخص ضرورة للتغير أو الخضوع للعلاج.
  • وتعتبر الاضطرابات النفسية في الشخصية تركيبة ثابتة للفرد، فمن الصعب أن يؤثر فيها العلاج الدوائي، فكثيرا ما تكمن أصل مشكلة الاضطرابات الشخصية في العوامل الوراثية والعوامل التي تحيط بالفرد وتؤثر فيه.
  • ويتم تصنيف اضطرابات الشخصية إلى أنواع ومجموعة محددة، بحسب نظام تشخيص أنواع الشخصية في علم النفس العلاجي والمتعارف عليه باسم DSM، فيتم تصنيف الشخصيات وفقًا للعوامل المشتركة لعدة أنوع مختلفة، بحيث تضم كل مجموعة أنواعا مختلفة مشتركين في بعض العوامل الأساسية، وبالتالي من الممكن وجود عدة شخصيات مختلفة في مجموعة واحدة.

شاهد أيضًا: انفصام الشخصية المتعدد

تصنيفات اضطرابات الشخصية

  1. الشخصية الفصامية: وعادة ما تتصف بالانطوائية وحب العزلة، ولا ترغب في تكوين علاقات اجتماعية بأي شكل من الأشكال، كما تكون غريبة الأطوار إلى حدٍ كبير.
  2. الشخصية الحدية: وهي تتصف بتقلب المزاج بشكل مستمر ومفاجئ، وتقلب واضطرابات السلوك بدون مبرر أو سبب مقنع.
  3. الشخصية المرتابة: وتتصف بكثرة الشك بمن حولها والريبة الدائمة، ولا يمكن أن تثق أبدًا بالآخرين، كما أنها تراقب الآخرين بشكلٍ دائم بسبب الشك والشعور بخيانتهم لها حتى بدون مبرر.
  4. الشخصية النرجسية: وتتصف بالتعالي والغرور وعدم مراعاة الآخرين، مع محاولة كسب الاهتمام المطلق دون الاكتراث بظروف الآخرين ومشاعرهم.
  5. الشخصية العدوانية: وهي شخصية تعادي المجتمع ككل، وتحب الابتزاز، ولا تمتثل لأي قوانين أو نظام، فلا تبدي الاحترام لأي شخص ولا أي ظروف، ودائمًا ما تتبع مبدأ “خالِف تُعرَف”.
  6. الشخصية الهستيرية: وهو دائم البحث عن الاهتمام، فكل ما يعنيه هو الحصول على اهتمام الاخرين ولفت أنظارهم طوال الوقت، والتباهي والتفاخر طوال الوقت بما لديه سواء كان يملكه بشكل فعلي أو لا يملكه.
  7. الشخصية المضطربة: وهو دائم الشعور بالاضطراب والفشل والتدهور في كل جوانب حياته العملية والاجتماعية.
  8. الشخصية الوسواسية: وهو يملك حب الكمال، وعادة ما يكون صارم جدًا في المواعيد، وشديد الاهتمام بأدق التفاصيل في كل جوانب حياته.
  9. الشخصية الاعتمادية: وتتصف هذه الشخصية بالاعتماد على الآخرين بشكلٍ دائم، ولا تشعر بالأمان إلا أثناء ارتباطها بعلاقة عاطفية مع أحد الأشخاص.
  10. الشخصية الاكتئابية: وهي ترفض كل ما يتم توجيهه لها من أعمال أو أنشطة أو حتى مجرد الكلام، فهي دائمًا ما تشعر بحالة من الاكتئاب بدون مبرر أو أسباب واضحة.
  11. الشخص شديد الحساسية: وهو دائم التألم من كل شيء، فدائمًا ما يشعر أن كل من حوله يقومون بخيانته وطعنه حتى بدون أن يملك أدلة واضحة على ذلك، وهو دائم التفكير بمواقف الآخرين سواء كانت بسيطة أو شديدة فيعيش في حالة من الألم تجاه تلك المواقف.
  12. الشخصية د: وهذا ما يطلقه علماء النفس على الشخصية السلبية، دائم الشعور بالقلق، ومن يبث القلق والطاقة السلبية في المجتمع والأشخاص من حوله.

شاهد أيضًا: أعراض انفصام الشخصية عند المراهقين

علاج اضطرابات الشخصية

تتوافر العديد من أنواع العلاج الدوائي لكل أنواع اضطرابات الشخصية والتي تساعد في علاج المخاوف التي قد تنتج عن هذه الاضطرابات، مثل حالات القلق والاكتئاب وما إلى ذلك، ولكنها لا تؤثر في علاج الاضطراب النفسي في حد ذاته.

كما يتوافر العلاج النفسي؛ ولكنه يتطلب اعتراف الشخص بمشكلته واقتناعه بحاجته إلى العلاج، وهذا ما يصعب تحقيقه في معظم الحالات التي ترفض الاعتراف بوجود مشكلة حقيقية، ويمكن تقسيم أنواع العلاج النفسي إلى مجموعات بحسب نوع الاضطراب في كل مجموعة.

المجموعة الأولى

وتتضمن الشخصيات الانعزالية أو المنعزلة عن المجتمع، وهم ما يعتبره المجتمع مختلفين أو غريبي الأطوار.

اضطراب الشخصية المرتابة

والتي يتميز أصحابها بتفسير سلوكيات الآخرين على أنها تهديد ورغبة في إلحاق الأذى بهم، وكثرة الشك حيال الآخرين، وصعوبة الثقة بأي شخص، وهذه التصرفات تعتبر وسيلتهم لحماية أنفسهم من المحيطين بهم من الأضرار والعدوانية التي قد يتسبب بها الآخرين لهم، وهذه التصرفات هي ما السبب الحقيقي في تعرضهم للمتاعب والأضرار والكوارث التي يخافون منها طوال الوقت.

اضطراب الشخصية الانعزالية

ويتميز المصابون بهذا النوع بالانعزالية والانطوائية والشعور بعدم الحاجة للآخرين أو لتكوين علاقات اجتماعية، فعادة ما يقومون بالأنشطة التي تتطلب الانعزالية، ويعملون في الوظائف التي لا تتطلب العمل الجماعي، ويفضلون قضاء الوقت في الأنشطة النظرية، وتوجيه عواطفهم تجاه الحيوانات بدلًا عن البشر.

اضطراب الشخصية الفصامية

ويتسم صاحب هذه الشخصية بالانعزال ولكن بشكل أكثر غرابة، وبأسلوب يثير الانتباه إلى طريقة الكلام والملبس وإيمانه ببعض الأفكار الغريبة، وعادة ما يكون قليل العلاقات الاجتماعية فيجد صعوبة في الاندماج مع من حوله، ولديه الكثير من المخاوف والتخيلات والأصدقاء الخياليين، وهو أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب.

المجموعة الثانية

وتتضمن الشخصيات المتلونة، الذين تتسم شخصياتهم بالحدة والتضارب وعدم التناسق.

اضطراب الشخصية النرجسية

ويشبه أصحابها شخصية نركيس الاسطورية الشهير بحبه لانعكاس صورته في الماء واستغراقه في شئونه دون الاكتراث بوجود الآخرين، فيشعر صاحب هذه الشخصية بالتعالي والتميز والاستغلال للآخرين وانتظار التقدير والاهتمام بشكل دائم.

اضطراب الشخصية الهستيرية، وهناك ظن بأن معظم من يعاني من هذا الاضطراب هم من النساء، حيث يتصف هذا الاضطراب بفرط الحساسية والمبالغة في التعبير والرغبة الدائمة في تلقي الاهتمام من الآخرين.

المجموعة الثالثة

وتتضمن هذه المجموعة الشخصيات التي تعاني من الانزعاج والخوف الدائم، وتضم:

الشخصية التجنبي

ويشبه هذا الاضطراب أصحاب الشخصية الانعزالية، حيث لا يرتاحون في الاختلاط بالآخرين، ويشعرون دائمًا باستصغار الذات واحتقارها وقلة القدرات بشكل مبالغ فيه، فيحاولون تجنب الاختلاط بالناس خوفا من الانتقادات.

الشخصية الاعتمادية

ويشعرون دائمًا بالخوف الخجل واستصغار الذات والاحتياج الدائم للآخرين، ودائمًا ما يدخلون في علاقات اتكالية، فيكونون عرضة للاستغلال ويقبلون بذلك خوفا من الوحدة.

الشخصية الوسواسية

ويتسم أصحابها بشدة الاهتمام بالتفاصيل وصغائر الأمور، ويواجهون صعوبة في تنفيذ أبسط المهام بسبب عدم تقبلهم للتغيير وحرصهم على تنفيذ المهام بالطريقة المخطط لها فقط، ولذلك فمن السهل إصابتهم بالاكتئاب.

شاهد أيضًا: 10 علامات تدل ان لديك انفصام الشخصية

ومن ثمّ، فالاعتراف بوجود مشكلة نفسية والحاجة إلى تلقي العلاج النفسي يعتبر أول وأهم خطوات العلاج لكل أنواع اضطرابات الشخصية، والتي غالبًا ما تكون نتيجة أساليب خاطئة في التربية، أو عوامل بيئية واجتماعية مختلفة يتعرض لها الشخص في مراحل حياته الأولى.

Add Comment