التلبينة النبوية للأطفال

التلبينة النبوية للأطفال

التلبينة هي نوع من الأغذية التي تحتوي على قيمة غذائية كبيرة جدًا، وأهم ما يميزها ويساهم في انتشارها أنها تُعتبر وصية من الرسول الكريم، وقد صاغها في الطب النبوي، فعن الرّسول -صلى الله عليه وسلّم -أنّه قد وصى بالتّلبينة لأهل الميّت من أجل تُذهب الحزن عنه، وفي هذا المقال سنتحدث عن التلبينة وفوائدها للأطفال.

ما هي التلبينة؟

  • سبب تسميتها التلبينة يعود إلى لونها المائلِ إلى بياض اللبن، والتلبينة هي حساء مصنوع من دقيق الشعير الكامل المضاف إليه الماء والعسل.
  • طرق تحضير التلبينة متعددة حيث أنه البعض يُفضل تحضير التلبينة مع إضافة الحليب حتى تصبح قوامها متماسك كالمهلّبية، كما أنه من الممكن إضافة العسل إلى التلبينة حتى تصبح أكثر لذة وأطيب طعم.
  • وقد ذكر الرسول الكريم أهمية التلبينة في السنة النبوية بقوله: “التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْن” رواه البخاري.
  • وتعتبر إضافة العسل وسيلة رائعة للأطفال من أجل تشجيعهم على تناول التلبينة للاستفادة بفوائدها الكبرى والمتنوعة، حيث أن العسل مغذي للأطفال ويعطيه مزيج رائع وطعم لذيذ يسهل هضمه.

شاهد أيضًا: ما هي التلبينة وكيف تصنع

القيمة الغذائية للتلبينة

التلبينة من المواد الزاخرة بالمعادن والفيتامينات، ولذلك تعد من المواد ذات القيمة الغذائية العالية حيث أنها تحتوي على السعرات الحرارية والدهون والكربوهيدرات والألياف والسكريات والبروتينات، مما يجعلها وجبة غذائية متكاملة.

فوائد التلبينة للأطفال

التلبينة تحتوي على العديد من الفوائد والمميزات وعلى هذا الأساس ومن أجل الاستفادة بالقيمة الغذائية الكبيرة، يُنصح بتناولها للكبار بشكل عام وللأطفال بشكل خاص، حيث أن التلبينة تحتوي على المميزات الآتية:

  • تعمل التلبينة على تقوية جسم الطفل بشكل عام، وكذلك لها دور هام في تحفيز الجهاز المناعي لمقاومة الامراض، مما يقلل من فرص الإصابة بالأمراض المُعدية.
  • التلبينة تحتوي على قدر كبير من الأليافِ الغذائيّة التي تعمل على تحسين حركةِ الأمعاء وكذلك تعمل على زيادة إفراز العصارة الهضميّة مما يجعلها وسيلة هامة في علاج الامساك، ولذلك يُنصح بتناولها بالطريقة الآتية:

نقوم بغلي معلقة كبيرة من التلبينة مضاف إليها كوب لبن أو كوب ماء على حسب الرغبة، للحصول على قيمة غذائية أفضل وطعم أشهى يفضل أن يتم إضافة العسل، حيث يُحسن من طعم التلبينة ويجعلها محببة وذات مذاق مقبول للأطفال.

وقد أثبتت الدراسات العلمية التي تم إجرائها على بعض المصابين بالإمساك المزمن أن التلبينة لها دور هام في علاج الإمساك، حيث أنه تم إعطائهم التلبينة ثلاث مرات يوميًا، وتم انتظار النتيجة التي أثبتت أن 80% من هؤلاء المصابين قد تحسنوا بدرجة كبيرة وتم شفاؤهم بعدما توقفوا عن استخدام المسهلات والملينات.

  • التلبينة لها دور كبير في علاج بطء النمو لدى الأطفال حيث يعمل على تحسين عملية الأيض للطفل.
  • التلبينة لها دور فعال في الحد من تقلصات الأمعاء حيث تعمل على اراحتها، كما أنها تعد بمثابة وسيلة لتطهير المعدة وتحسين أدائها.
  • تُساعد التلبينة على الحد من الإصابة بالتوتر والضّغوطات النفسية، كما أن لها دور فعال في علاج الاكتئابِ والحد من خطر الإصابة به، وذلك بِسبب احتوائِها على فيتامين ب المهم للخلايا العَصبية، كما أنها تحتوي على المعادن التي تعمل بشكلٍ ايجابيٍ على تهدئة الأعصاب.
  • على الرغم من أنها غنية بالقيمة الغذائية إلا أنه يمكن استخدامها في خفض الوزن، نظرًا لأنها تحتوي على ألياف غذائية مما يساهم في تحسين وتنظيم عملية الهضم، وكذلك تزيد من معدل الشعور بالشبع، مما يقلل من كمية الطعام التي يتناولها الإنسان، هذا بالإضافة إلى أنها تحتوي على معدن الكميوم والذي يساهم بشكل كبير في تنظيم معدل الأنسولين في الدم، مما يعمل على التقليل الشعور بالجوع لفترة طويلة مما يقلل من مقدار الطعام الذي يتناوله الشخص في اليوم.
  • التلبينة تحتوي على الأحماض الدّهنية غير المُشبعة التي تعمل على الحد من تَقلّصات المعدة مما يساهم في التقليل من شعور الجسم بالجوع.
  • تعمل التلبينة على تنقية الجسم والحد من خطر الإصابة بأمراض القلب وقصور الدّورة الدموية، كما أنها تعمل على تقليل خطر الإصابة بتصلّب الشرايين، والذّبحة الصدريّة، واحتشاء عضلة القلب؛ حيث تعمل على تقليل مستويات الكولسترول المتواجد في الأوعية الدّمويّة والشرايين.
  • تُعتبر التلبينة من أهم الأطعمة التي تُستخدم كمدر للبول وذلك لأنها مصنوعة من مادة الشعير، ولذلك في أحيان كثيرة يُنصح باستخدامها للأطفال الذين يعانون من مشاكل في حصر البول وغيرها.
  • لاحتوائها على الشعير تساهم في علاج الإسهال الحاد، كما أن لها دور هام في إبقاء درجة حرارة الجسم منخفضة.
  • تقلل من خطر الإصابة بهشاشةِ العظام، كما أنها تزيد من صلابة العظام وتجعلها مقاومة للكسور والإصابات المختلفة.
  • تعمل على التقليل من معدّل امتصاص السكر في الدّم مما يساهم في تنظيم مستوى السكر لدى مرضى السكّري، لذلك ينصح الأطباء مرضى السكري بتناول التلبينة وخبز الشعير لأنه غذاء صحي للغاية لمن في مثل حالتهم.

شاهد أيضًا: ما فوائد التلبينة لزيادة الوزن ؟

فوائد أخرى للتلبينة

للتلبينة فوائد أخرى لجسم الإنسان وتتمثل في:

  • تساهم في علاج مرض السرطان، حيث أن المادة الأساسية المكونة لها هي الشعير والشعير يحتوي على مضادات أكسدة مثل فيتامين A وفيتامين E والتي أثبتت بعض الدراسات الحديثة أنها تعمل على مكافحة السرطان عن طريق قتل وإتلاف الخلايا السرطانية.
  • لها دور هام في تأخير والتقليل من ظهور علامات تقدم السن حيث أن الشعير باحتوائه على مضادات أكسدة يعمل على مقاومة الأمراض، والحد من فرصة الإصابة بالشيخوخة، وكذلك أثبتت الدراسات أن للشعير فاعلية كبيرة في الوقاية من مرض الزهايمر.
  • الألياف الموجودة في الشعير تعمل على تنظيم مستوى السكر في الدم، حيث يقوم بإفراز صمغ له قدرة على الذوبان في الماء، ذلك الصمغ يُكون مادة هلامية تعمل على الحد من امتصاص المواد الغذائية إلا بالقدر الكافي للجسم والذي يحافظ على توازنه.

طريقة تحضير التلبينة

من أهم ما يميز التلبينة أنه يمكن تحضيرها بسهولة في المنزل وذلك عن طريق اتباع الخطوات الآتية:

  • نحضر إناء ثم نضع فيه مقدار من الشعير، ونقوم بخلط المكونات سواء بالمضرب الكهربي أو المضرب اليدوي حتى تصبح متجانسة.
  • نقوم بوضع الإناء في حمام مائي ومن ثم نضعه على نار متوسطة الحرارة مع الاهتمام بالتقليب المستمر حتى يتحول قوام الخليط إلى قوام كثيف يُشبه المهلبية.
  • نقوم بوضع الحليب والعسل على الخليط ونستمر بتحريك الخليط حتى نتأكد من امتزاج المكونات معًا بشكل رائع.
  • نرفع الإناء من على النار، ونضعها في أطباق التقديم ونتناولها بشهية طيبة.

شاهد أيضًا: التلبينة النبوية للأطفال

وفي النهاية نرجو أن تكون تلك المعلومات عن التلبينة قد أفادتكم، ونتمنى أن يهتم الجميع بالتلبينة وتصبح طبق رئيسي للأطفال والكبار حتى يستفيد الجميع من فوائدها العظيمة في مختلف المجالات، تلك الفوائد التي تم ذكرها في السنة النبوية الشريفة كتأكيد على قيمتها الغذائية العالية التي جعلت منها نصيحة نبوية من رسولنا الكريم.

Add Comment