الزهايمر أسبابه وعلاجه

يعد مرض الزهايمر من الأمراض المنتشرة بين فئات كبار السن بصورة كبيرة، ولكنه يعد من الأمراض الصعب علاجها حتى الآن، حيث يمكن من خلال الأدوية التحكم في ظهور أعراضها والتقليل منها ولكن ليس التخلص من المرض بشكل كامل كما أنه في حالة تقدم الحالة للمريض يصل به إلى الوفاة، وسوف نعرض معكم في هذا المقال كافة المعلومات حول هذا المرض وكيفية علاجه وأسباب الإصابة به.

ما هو مرض الزهايمر؟

يعد مشكلة مرض الزهايمر ناتجة عن إصابة مجموعة كبيرة من الخلايا الخاصة بالذاكرة في الدماغ بالضمور أو التلف مما يتسبب في عدم القدرة على التذكر بشكل كبير، مما يتسبب في حدوث خلل في الأداء السلوكي وكذلك المهارات الاجتماعية وهو الأمر الذي يتسبب في حدوث مشكلات نفسية للمريض، كما يعد هذا المرض بداية للإصابة بمشكلة الخرف.

وتعد الأدوية المخصصة لمرض الزهايمر والمتوفرة في الفترة الحالية تساعد بشكل كبير في التخفيف من الأعراض الخاصة بهذا المرض بالإضافة إلى أن تلك الأدوية تساعد المريض في جعله يؤدي وظائفه بشكل كبير ولا يحتاج للغير في مساعدته.

كما أن هذا المرض يصاب به كبار السن بنسب كبيرة، ولكن من الهام تناول الأدوية الخاصة به والتي تقلل الأعراض حيث أنه حتى الآن لم يظهر دواء يساعد على توقف المرض والقضاء عليه بشكل كامل، حيث أن مضاعفات المرض قد تؤدي بالمريض إلى الوفاة.

شاهد أيضًا: كيفية التعامل مع مريض الزهايمر

أعراض مرض الزهايمر

توجد مجموعة من الأعراض التي تدل على إصابة الشخص بهذا المرض حيث أن المرض يبدأ بنسيان الكثير من أماكن الأشياء وأسامي الكثير من الأهل والأقارب وفي حالة تزايد الأعراض يبدأ الشخص المصاب بنسيان الكثير من الأشخاص وذلك نتيجة لحدوث بعض التغييرات الخاصة بهذا المرض في خلايا الدماغ والتي تؤثر بشكل مباشر على كلًا من:

  • الذاكرة:

يكون تأثير مرض الزهايمر في تلك الحالة ليس طبيعي مثل نسيان مكان المفاتيح أو أسامي الأقارب ولكن في هذا الأمر يكون الوضع أسوأ بمراحل كثيرة حيث يصل الوضع إلى التأثير على الوظائف التي يقوم بها الشخص مثل قيامه بتكرير نفس السؤال لمرات عديدة.

بالإضافة إلى عدم تذكر كثير من الأحداث وكثير من المحادثات التي يقوم بها مع الأشخاص الآخرين، القيام بوضع الكثير من الأشياء الخاصة بهم في مناطق مختلفة تماماً عن أماكنها الطبيعية، قد يتم التعرض للضياع في مناطق معروفة بالنسبة للشخص المريض، عدم قدرتهم على التعبير عما يشعرون به وذلك بسبب نسياهم للكثير من الكلمات التعبيرية.

  • يؤثر مرض الزهايمر بصورة مباشرة على القدرة على التركيز والتفكير وبشكل خاص عند التعامل مع الأرقام والحسابات وهذا ما يؤثر على المريض ويجعله لا يستطيع القيام بالعمليات الحسابية أو القيام بمراجعة الموازنات المالية، والقيام بالتعامل مع الدفاتر الحسابية والفواتير وغيرها ما يشتمل على الكثير من الأرقام.
  • عدم استطاعة المريض في القيام باتخاذ أي نوع من أنواع القرارات وذلك مثل القدرة على اختيار نوعية الملابس التي تتناسب بشكل جيد مع الجو الخارجي، أو القيام بطبخ أي نوع من أنواع الطعام، أو القيام بقيادة السيارة.
  • عدم القدرة على القيام بالأنشطة الطبيعية واليومية مثل تحضير وجبه إفطار أو القيام بأداء الألعاب المفضلة له، ولكن مع تقدم مرض الزهايمر مع المريض قد يصل الأمر إلى عدم تذكر الشخص كيفية ارتداء الملابس وكذلك كيفية القيام بالاستحمام.
  • قد يؤثر مرض الزهايمر على قوة الرؤية وضوحها لدى المريض.
  • عدم القدرة على التعايش بشكل طبيعي وسط التجمعات العائلية أو غير ذلك والرغبة في الانعزال.
  •  قد يتسبب مرض الزهايمر في شهور المريض بكثير من الأحاسيس والتي قد تتمثل في الشعور بالاكتئاب، أو الشعور بعدم الاهتمام واللامبالاة، وحدوث بعض التقلبات المزاجية، الانتقال من مكان إلى آخر دون أي هدف، عدم استطاعة المريض في التحكم في نفسه بشكل أو بآخر، قد يتسبب مرض الزهايمر في جعل المريض يتصرف بشكل عدواني، النوم في أوقات غريبه ومختلفة، عدم الشعور بالثقة مع أي شخص، قد يتسبب في جعل المريض يتوهم بحدوث أشياء لم تحدث من الأساس.

أسباب الإصابة بمرض الزهايمر

يرى الكثير من الأطباء والمتخصصين أن هذا المرض ينتج بشكل كبير عن عدد من العوامل الجينية وكذلك مجموعة من العوامل المحيطة بالجو الذي يعيش فيه الإنسان.

كما أثبتت الدراسات أن نسبة إصابة الأشخاص بمرض الزهايمر بسبب العوامل الجينية لا يتعدى ١٪ ولا يتم الإصابة بهذا المرض في تلك الحالة إلا بعد أن يتعدى الشخص منتصف عمره.

كما يمكننا القول إنه حتى الآن لم تظهر الأسباب الأساسية في الإصابة بمرض الزهايمر ولكن من المعروف أنه مرض ناتج عن تواجد خلل في البروتينات الخاصة بالدماغ، والتي حين تصاب بالضمور تؤدي إلى تلف خلايا الدماغ وهو الأمر الذي يتسبب في إصابة المريض بمرض الزهايمر وعدم القدرة على التذكر أو التفكير بشكل سليم.

كما يتم البدء في ظهور الأعراض الخاصة بمرض الزهايمر بعد فترة طويلة من بداية تلف الخلايا في الدماغ وبالتالي لا يتم التحكم في هذا المرض لأنه يكون بالفعل قد دمر عدد كبير من الخلايا العصبية في الدماغ ومع ذلك يقوم المتخصصون بالاهتمام بنوعين من البروتينات الموجودة في الدماغ والتي تتمثل في:

  • بروتينات الحبائك وهي تلك البروتينات التي يتم فيها نقل جميع العناصر الغذائية للخلية وكذلك جميع العناصر الأساسية وفي حالة الإصابة بهذا المرض يتم تغيير شكل تلك البروتينات وتتحول حتى تصبح على شكل حباءك ليفية وتصبح بذلك سامه للخلية.
  • اللويحات: حيث أنه في حالة تجمع بيتا اميوليد وهو ما يعرف بأنها عباره عن أجزاء تم تبقيها من بروتينات أخرى أكبر تعمل كعائق لوصول المواد الغذائية للخلايا وتصبح سامه الخلية مما تتسبب في تلف الخلايا.

شاهد أيضًا: ما هي طرق علاج مرض الزهايمر

طريقة معالجة مرضى الزهايمر

نظراً لعدم وجود أدوية مباشرة تقوم بمعالجة مرض الزهايمر بطريقة كاملة وتقضي عليه بشكل كامل حتى الآن فيتم وصف بعض الأدوية التي تساعد المريض بالكثير من الطرق والتي تتمثل في:

  • أدوية تحمي الوظائف العقلية من الضرر:

حيث أن تلك الأدوية لها تكنيك معين وخاص بها فهي تساهم في تنظيم الوظائف الخاصة بالناقلات العصبية، حيث أن تلك الناقلات دورها الرئيسي هو العمل على نقل الرسائل بين كلا من الخلية العصبية والخلايا الأخرى، مما يساهم في عدم تأثير المرض على سلوكيات المريض، ومع ذلك فإن تلك الأدوية قد لا تعطي نفس النتائج المرضية مع جميع المرضى.

  • أدوية متخصصة في إدارة السلوك:

بسبب ظهور الكثير من الأعراض مثل الاكتئاب والقلق والتقلبات المزاجية على مريض الزهايمر، وقد قام المتخصصين في دراسة الأدوية التي يمكن أن تساعد على تقليل تلك الأعراض وتوصلوا إلى أن العلاج الخاص بالأعراض السلوكية هو من أهم الأدوية التي تجعل مريض الزهايمر يشعر بالراحة.

شاهد أيضًا: ما هي طرق علاج مرض الزهايمر

وبذلك نكون قد وضحنا أن مرض الزهايمر من أصعب الأمراض التي قد تصيب الإنسان لعدم توافر علاج كامل له حتى الآن، بالإضافة إلى أن التعامل مع مريض الزهايمر يجب أن يجب تحت إشراف طبي وبوسائل صحيحة تتناسب مع طبيعة المريض.

Responses