السلوك العدواني عند الاطفال

السلوك العدواني عند الاطفال Spoiled Child هو من السلوكيات الغير مرغوب فيها والتي تصدر من الأطفال بأشكال مختلفة يؤدي إلى إيذاء الآخرين، مثل الضرب، أو العض، أو الكلام البذيء، فالعدوانية هي الطريقة التي يستخدمها الطفل لكي يقوم برد فعل تجاه موقف معين، وعادة ما يكون تصرف طبيعي من الطفل أن يقوم بحماية نفسه من الآخرين سواء كانوا كبار أو أطفال بسبب مواقف معينة يتعرض لها الطفل تؤدي إلى اكتسابه سلوك العدوانية.

السلوك العدواني

  • التصرفات السلبية التي يقوم بها الطفل قد تصدر منه بشكل لا إرادي أو غير مقصود، وقد تصدر من الطفل بشكل مقصود تعبيرًا منه عن عدم رضاه تجاه موقف معين أو شخص معين.
  • فهذه التصرفات هي أحد صور العنف أو العدوانية لدى الأطفال، فالعدوان كسلوك يعني التعمد في إيذاء الآخرين، وقد قام العديد من علماء النفس بتعريف العدوان، وتحديد أشكال العدوان في بعض السلوكيات مثل الضرب أو العض، أو في هيئة تصرفات معينة مثل الحوادث الانفعالية، أو بعض الظواهر التي ترافق الحوادث الاجتماعية مثل الكره والغضب، أو من خلال تصرفات دافعية.
  • ومن خلال ذلك يشير إلى أنواع السلوك التي تتعمد إيذاء الآخرين أو تستهدف في شعورهم بالقلق، وكذلك استخدام القوة من أجل إضرار الآخرين أو إلحاق الأذى بالأشخاص أو بالممتلكات.
  • من خلال المستوى الوصفي يتم الإشارة إلى القوة المستخدمة للأضرار، ومن خلال المستوى الأخلاقي فالإشارة إلى استخدام قوة غير مقبولة من أجل إلحاق الأذى بالأشخاص أو بالممتلكات.
  • ويتم وصف الطفل العدواني أو منحرف السلوك والذي يتسم بالعنف بأنه طفل ضعيف وغير سعيد ومشاكس، كما أنه عادة ما يرفض المداعبة أو التدليل.
  • وفي أغلب الأحيان يكتسب الطفل هذا السلوك بسبب سوء الرعاية من والديه، أو بسبب التفريق بين الأخوة في الرعاية والتدليل، فقد يدلل أحد الأبناء بشكل زائد عن الحد وتكون كل احتياجاته وطلباته مجابة في الحال، بينما يعامل الآخر بشكل صارم وتجاهل لمتطلباته.
  • ومثال على ذلك فمن المألوف أن يكتسب الطفل بعض السلوك العدواني في حال ولادة مولود جديد، فيبدأ الطفل الأكبر بالتعبير عن استيائه من قدوم المولود الجيد الذي يستحوذ على كل الرعاية والاهتمام والتدليل من خلال بعض السلوكيات العنيفة والعدوانية.

شاهد أيضًا: خطورة مشاهدة افلام رعب على الاطفال

أسباب السلوك العدواني عند الاطفال

  • الاضطرابات النفسية أو الشعور بالنقص، فيلجأ الطفل إلى فكرة الانتقام من خلال تحطيم كل ما يقع تحت يديه، وعادة ما يحدث ذلك الشعور بشكل لا إرادي من الطفل، حيث يشعره بالنشوة لقدرته على الانتقام ممن حوله.
  • الشعور بالذنب تجاه شيء معين مثل عدم التوفيق في الدراسة، خاصة إذا ما تعرض إلى السخرية بسبب ذلك الشيء، فيلجأ التطفل إلى التنفيس عن مشاعره من خلال تمزيق الكتب أو إتلاف ألعابه وملابسه، أو السرقة، أو إيذاء الآخرين بالضرب والعنف الجسدي.
  • لا شك أن الأسرة تلعب دورًا رئيسيًا في زيادة وتطور السلوك العدواني لدى الطفل، فحين يقوم الوالدان بتهديد الطفل وضربه أو انتقاد سلوكه، فذلك يؤدي بالطفل إلى زيادة العصيان ورفضه لإطاعة أوامر والديه، والاستمرار في العناد حتى يتراجع الوالدان ويستجيبا لمطالبه.
  • القسوة الزائدة من الأب أو الأم أو كلاهما تجاه الطفل يؤدي إلى زيادة رغبته في الانتقام، وقد لا يتمكن من التعبير عن مكنونات نفسه إلا من خلال السلوكيات العدوانية، وقد يزداد الأمر سوءً في بعض الحالات الأسرية الخاصة مثل طلاق الوالدين أو وفاة أحدهما.
  • محاولة أحد الأبناء لفرض سيطرته على الآخر وقيامه بالاستيلاء على ممتلكاته، فيؤدي ذلك إلى شعور الابن الآخر بالرغبة في الانتقام ويتم ترجمة هذه المشاعر على شكل سلوكيات عدوانية.
  • محاولة الابن الولد فرض سيطرته على أخته البنت وقيامه بالاستيلاء على ممتلكاتها وتصرفه بشكل ذكوري فيقوم بضربها أو معاملتها بقسوة، وللأسف أن بعض الآباء يشجعون أبنائهم على ذلك بحجة أن الابن هو الأقوى والأهم، فيؤدي ذلك إلى تصرف البنت بشكل عدواني قد يؤدي بها إلى إيذاء نفسها بسبب شعورها بالسخط.
  • شعور الأطفال بالكبت وعدم مساعدتهم على إشباع رغباتهم، وحرمانهم من اكتساب مهارات وخبرات جديدة من خلال اللعب والتحرك بدون قيود وانشغالهم بألعاب الفك والتركيب والألعاب الحركية، مما يؤدي إلى تفريغ طاقاتهم بشكل عنيف لتفريغ ما يشعرون به من كبت.
  • مشاهدة العنف من خلال التلفزيون أو مقاطع الفيديو على الانترنت أو غيرها من الوسائل التي تزيد من تعرض الطفل إلى مشاهد العنف والقتال، ومنها الرسوم المتحركة التي أثبتت الدراسات أنها تحتوي على أعلى مشاهد عنف بالمقارنة بأي برامج أخرى، مما يدفع الأطفال إلى التأثر بها وتقليدها لأنها موجهة بشكل أساسي للأطفال.

شاهد أيضًا: موضوع عن مظاهر العنف في أفلام الكرتون

وسائل تعديل السلوك العدواني عند الاطفال

  1. التعزيز واللعب هما من وسائل تعديل السلوك العدواني، حيث تساعد في خلق تغيرات إيجابية على سلوك الأطفال تنعكس بشكل ملحوظ على المحيطين به.
  2. العمل على إشباع الحاجات الفسيولوجية للطفل.
  3. توفير جو أسري سليم غني بالحب والمساواة والتعاون والتسامح.
  4. التعامل مع سلوكيات الطفل العنيفة بهدوء دون اتخاذ أي ردود أفعال بعنف أو عصبية.
  5. تجنب استخدام أسلوب السخرية أو الاستهزاء بالطفل أو إشعاره بالفشل.
  6. تجنب أسلوب التدليل المبالغ فيه وتوفير كل مطالب الطفل، ولكن لابد من الانتباه لتأجيل بعض الطلبات لوقتٍ لاحق دون إشعار الطفل بالإهمال.
  7. تجنب التدخل في كل شئون الطفل بشكل مبالغ فيه مما يشعر الطفل بالضغط طوال الوقت من قبل الأهل، بل يجب تنمية فكرة الخصوصية لدى الطفل وتحمل مسئولية اتخاذ القرارات.
  8. تجنب تفضيل أحد الأبناء على الآخرين، بل يجب إتباع أسلوب المساواة والعدل مع جميع الأبناء وعدم شعور حد الأبناء بالتميز عن الآخرين.
  9. تدريب الطفل على كيفية التعبير عن نفسه ومشاعره ومتطلباته، مما يزيد من ثقة الطفل بنفسه فيتمكن من التعبير عن نفسه من خلال أسلوب الحوار بعيدًا عن العنف والعدوانية.
  10. تجنب تعريض الطفل لأي مشاهد تحتوي على العنف والعدوانية، ولابد من مراقبة المحتوى الذي يشاهده الطفل سواء على التلفزيون أو من خلال الانترنت.
  11. تشجيع الطفل على السلوك الجيد والهادئ مع الآخرين، من خلال أسلوب التوجيه الصريح للطفل.
  12. احترام خصوصية الطفل وعدم استخدام أشيائه الخاصة دون استئذانه أولًا، ثم ردها إليه عندما يطلبها دون مماطلة في الاستجابة لرغباته فيما يخص ممتلكاته الشخصية.
  13. استخدام وسائل العقاب بشكل مقنن وفي حالات الضرورة فقط لتحفيز الطفل على تصحيح السلوكيات الخاطئة التي يقوم بها.
  14. استخدام أسلوب التعزيز والتشجيع للطفل عند قيامه بسلوك جيد أو عند اجتيازه للاختبارات المدرسية أو عند إنهاء الواجبات المنزلية، إلخ.
  15. يجب على الوالدين التدرب على ضبط النفس أمام الطفل، فمن المعروف أن الأطفال في سنوات عمرهم الأولى يعتمدون على تقليد الأبوين في تصرفاتهما، ومنها العصبية أو ردود الأفعال العنيفة.
  16. كما يجب على الوالدين عدم إبداء أي ردود أفعال غاضبة أو عنيفة تجاه الطفل حتى وإن كان الأمر لا يخص الطفل، فالطفل يتأثر ويكتسب من والديه أسلوب الغضب.
  17. تجنب مناقشة الخلافات العائلية أمام الأطفال.
  18. إشراك الطفل في الأنشطة الرياضية الجماعية مما يتيح مساحة للطفل لتفريغ طاقته والتعبير عن مشاعره المكبوتة.

شاهد أيضًا: انواع التوحد والامراض المتصله به

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى السلوك العدواني عند الاطفال، فمنها ما هو مرتبط بعامل وراثي جيني، ومنها ما هو مكتسب من البيئة وظروف تنشئة الطفل والعديد من الأمور التي يتعرض لها الطفل في مرحلة الطفولة المبكرة، لذلك فتعديل هذا السلوك يحتاج إلى الكثير من القراءة والاطلاع لفهم طبيعة سلوكيات الطفل وكيفية التعامل الصحيح معها.

Responses