الصبر وفضائله.. تعرف على 5 شروط لذلك الخُلق الكريم

الصبر وفضائله.. تعرف على 5 شروط لذلك الخُلق الكريم

تعرف على مفهوم الصبر وفضائله

  • “كل أجر يكال كيلاً ويوزن وزناً إلا أجر الصابرين فإنه يحثى حثواً” – نقلا عن علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه، وفي سورة الزمر قال تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) الآية ١٠.
  • قال ابن جريج: لا يحسب لهم ثواب عملهم فقط ولكن يزدادون على ذلك وقد أمر الله تعالى عباده بالصبر فقال في خاتمة سورة آل عمران (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الآية ٢٠٠، فالإيمان صبر وشكر.
  • وفي صحيح مسلم: عجبا لأمر المؤمن أن أمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيراً، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن.
  • وعن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه: الصبر على أربع شعب على الشوق والشفق والزهادة والترقب، فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ومن زهد في الدنيا تهاون بالمصيبات ومن ارتقب الموت تسارع إلى الخيرات.
  • وقال عمر بن الخطاب: لو كان الصبر والشكر بعيرين ما بليت أيهما ركبت، وإن أفضل عيش أدركناه الصبر، ولو أن الصبر كان من الرجال كان كريماً.
  • وفي حديث شريف (إن من ورائكم أيام الصبر فيهن كقبض على الجمر، للعامل فيها أجر خمسين قالوا يا رسول الله بأجر خمسين منهم أو خمسين منا قال خمسين منكم) وثقه ابن حبان.
  • فالصبر كنز من كنوز الخير لا يعطيه الله إلا لعبد كريم عليه، والصبر صبران – صبر على المصيبة وهو حسن وأفضل من ذلك الصبر على المعاصي (أي الامتناع وتجنب المعاصي) وكل عمل يعرف ثوابه إلا الصبر، فقد قال تعالى في سورة الزمر (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) الآية١٠.
  • كما سئل سعيد بن جبير الشكر أفضل أم الصبر؟ قال: الصبر والعافية أحب إلي (أي إنه يتمنى العافية ولا يتمنى المحنة).
  • وقد أرشد الله تعلى عباده المؤمنين للاستعانة بالصبر فقال عز وجل تعالى في سورة البقرة (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ) الآية ٤٥، وجاء في التفسير أن الصبر الذي يستعان فيه لقضاء الأمور هو الصيام فالصوم نصف الصبر وكثير من انتصارات المسلمين حروباً في شهر رمضان، وقال وهب بن منبه ثلاث من كن أصاب البر: سخاوة النفس والصبر على الأذى وطيب الكلام.

شروط الصبر:

  • وقال مالك بن دينار أن عيسى بن مريم عليه السلام قال: خشية الله وحب الفردوس يباعدان من زهرة الدنيا ويورثان الصبر على المشقة وللصبر شروط كما قال ابن ميمون وكان رجلاً عاقلاً (إن من شروط الصبر أن تعرف كيف تصبر؟ ولمن تصبر؟ وما تريد بصبرك؟ وتحتسب ذلك وتحسن النية، لعلك إن يخلص لك صبرك، وإلا فالصابر الذي لا يعقل لما نزل به من البلاء ولا يدرك ما النعمة التي ارتفع عنها البلاء فيشكر الله لانصراف البلاء عنها إنما يكون كالأنعام كما جاء في سورة الفرقان (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلً) الآية ٤٤.
  • وكان عمرو بن العاص يقول (إني لأصبر على الكلمة لهي أشد علي من الجمر، ما يحملني على الصبر عليها إلا التخوف من أخرى أشد منها).
  • وقديماً قالوا: انتظار الفرج بالصبر عبادة ولما سأل معاوية أحد الحكماء في مجلسه: ما المروءة قال الصبر والصمت، فالصبر لمن غاظك وبلغ منك والصمت حتى تُسأل (يسألك).
  • وعن الصبر قال أحد العباد في بيت المقدس: عليك بالصبر والتصبر والاصطبار، أما الصبر فالتسلم والرضا عند البلوى والاستعداد لها قبل نزولها، وأما التصبر فالهدوء والسكينة عند نزولها، وأما الاصطبار فالاعتبار والفكر من سبب نزولها.

Add Comment