الصفات الجيدة في الاخلاق

الصفات الجيدة في الاخلاق

الاخلاق

  • الاخلاق هي نتيجة تربية صالحة او غير صالحة للانسان، فالانسان يكتسب الاخلاق مع مرور الحياة، ولا يخلق الانسان مكتسبا اخلاقا انما يحتاج لوقت كي يتعلمها. ويعتمد على الاهل في هذا الدور كثيرا، حيث هم من يساهمون باكتساب ولدهم الاخلاق الحميدة او الاخلاق السيئة.
  • الاخلاق هي عادات يكتسبها المرء نتيجة المحيط الذي يعيش فيه، فيقتبسها ويمارسها في حياته نتيجة التلقين او التأثير الذي كان محيطا به. فوجود الاهل هو عامل رئيسي لاكتساب هذه السمات والصفات الخلوقة او الغير خلوقة، وغياب الاهل في هذه المرحلة قد يحتلها طرف آخر ويؤثر بطريقته على اخلاق المرء فيكتسب بذلك اخلاق المحيط الذي يعيش فيه.
  • معنى الأخلاق الأخلاق هي مجموعة من القواعد السلوكية، والأطباع الحميدة أو الخبيثة التي يتطبع بها الإنسان، وتحدد شخصيته، وتصرفاته، واتجاهاته، وينتج من خلالها أفعاله. والأخلاق هي شيء مكتسب، يتعمله الإنسان من البيئة الاجتماعية التي يعيش فيها، والوالدين هم أول الأشخاص الذين يزرعون نوع الأخلاق في الطفل، سواء كانت أخلاق حسنة، أو سيئة، فيتعلم الطفل من البيئة وخصوصا الأبوين والأصدقاء، فإن تعلم الكرم ورآه أصبح كريما. والعكس صحيح.

الصفات الجيدة في الاخلاق

  • حب الآخرين: التعاطف مع الآخرين وحب الآخرين ومحاولة تقديم المساعدة الدائمة لهم، والتحدث معهم بطريقة سلسة ايجابية وحسنة، وتبادل المواقف الجيدة، وحسن التصرف والتعامل معهم وحسن الاصغاء لهم ولمشاكلهم.
  • الصدق: الصدق في التعامل مع الاخرين وحفظ الامانة، بان يكون الشخص أمينا ومحط ثقة للآخرين، فلا يخون الثقة ولا يخون الآمانة. والبعد عن الاكاذيب في اي علاقة صداقة او اخوة او اي نوع من العلاقات البشرية السائدة في المجتمع. اكتساب صفة الصادق في الحياة هي صفة تدعو للفخر حيث انها مدعاة للسيرة الحسنة عن الشخص واذاعة صيته في المجالس كشخص صادق وأمين ما يدعو لجعله قدوة في المجتمع او مثال يحتدى به.
  • الروابط العائلية: المحافظة على الروابط العائلية ابتداء من الأب والأم، ومعاملتهما بشكل حسن وبطيبة ورقة وحنية، والاقدام على تقبل اليد في اي فرصة كانت لكسب الرضا الدائم من الاهل، والقيام بالزيارات العائلية والتقرب من الآخرين وذلك للمحافظة على صلة ا لرحم التي اوصانا بها الرسول الكريم ومن اجل ابقاء الصلة العائلية على علاقة طيبة يسودها الحب والحفاظ على تواصل والمشاركة في الاحزان والافراح.

تعاليم الاسلام

التشبث بتعاليم الاسلام والاخلاق التي يدعو بها الانسان من الكرم وحب فعل الخير والتصدق، والمداومة على زيارة الجامع وزيارة المريض والمحافظة على صلة الرحم، وحب الدين والتقيد بتعاليمه، والغيرة على الدين والمحافظة على شعائر الاسلام. والدفاع عن الاسلام في المحافل الصغيرة والكبيرة والدفاع عن رسول الله، والدأب المتواصل على جعل الاسلام منبع لاخلاقه وتصرفاته الحميدة.

التسامح

ان يكون متسامحا مع الغير فلا يحقد ويحتفظ بحقده في قلبه، ويحاول نسيان الاذى والسعي دائما لتكون العلاقات مع الاخرين يسودها الحب والمحبة، ولو تعرضت للسوء فبادره بالحسن حتى يخجل الاخر منك ويتعلم الاخلاق الحسنة منك. والصبر في التعامل مع متطلبات الحياة فلا تكن مستعجلا للحصول على ما تريد وتوكل على الله وهو المستعان على كل شيء. والنية الحسنة في كل شيء تريد فعله تتمناه لغيرك والابتعاد عن الانانية وحب النفس، بل عليك ان تحب لنفسك وتحب لغيرك نفس الشيء.

الثقافة وحب الاطلاع

الثقافة عامل هام في الاخلاق فهي ان دلت على شيء فهي تدل على الانسان المثقف الذي لا يضيع وقته عبثا على التلفون واللهو به او في النوادي الترفيهية، انما يقضي وقتا وافرا في الاطلاع وكسب المعرفة والمعلومات الثقافية السياسية الجغرافية المعلوماتية وغيرها كي يتسع ذهنه ويكون على علم بما يجري حوله وحتى يكون على معرفة واسعة بأشياء بأدق التفاصيل العلمية والتكنولوجية ليفيد غيره بها وطبعا يستفيد هو منها ويكون في اي مجلس جاهزا للتبادل الثقافي مع الاخرين واعطاء معلومات سليمة غير مغالطة مما يعطي انطباعا جيدا للاخرين عنك.

العصر الحديث وتأثيره على اخلاق الانسان

  • ان الانسان الذي نما نموا جزريا بالاخلاق الحسنة، وزرعت في اعماقه المعاني الفعلية لمكارم الاخلاق، لا ينبغي له ان ينقاد في هذا العصر لمغرياته الجذابة التي تفتك بشباب عصرنا هذا. ففي هذا العصر كثر الفسق والفجور والبعد عن الله وعن بيت الله وعن حب الله ورسوله، ولذلك فان الانسان الصالح فعليا يستحيل ان يتأثر او يندمج للحظة بهذه الشوائب في الحياة، فنموه الاخلاقي الذي تعب شخصيا عليه وتعب معه الكثيرين من والديه واخويه واخوانه، لا يسمح له بالانجرار لتجاذبات العصر الحديث من المخدرات والزنا والامور التي تأخذه للهلاك، وقد يغريه البعض قائلا انك في العصر الحجري ولكنه في العصر الذهبي فهو يحمي نفسه بنفسه ويتخطى الانجراف الى مهالك الحياة هذه التي تقضي عليه بدل مساعدته، فاللحظات السعيدة في المعصية ثمنها باهظ جدا في عالم الاخلاق المجيدة.
  • الأخلاق الحقيقية تنطبع في اعماق الانسان ويستحيل ازالتها، فيبعد عنه الحيوانية التي تضغط عليه باستمرار بفعل غرائزيته وشهوانيته، فكلما كانت منظومته الأخلاقية متماسكة كلما تمكن من التغلب على شهوات الدنيا والسيطرة على نفسه  وأصبح أكثر تحصينا بها.
  • انفصال الناس عن الأخلاق الإنسانية النبيلة له صور متعددة في هذا الزمن الذي شاع فيه الزيف في كل شيء، ويمكن جمع تلك الصور في الانجراف نحو الماديات والانغماس في حب المظاهر وتحقيق المنافع الشخصية بدون أي حس إنساني، بالرغم من أن الناس اليوم أصبحوا أكثر تفاخرا وتغنيا بالأخلاق التي يزعمون التوفر عليها ظاهريا، لكن في عمقهم وجوهرهم لا أثر لوجودها البتة، وهذا ما يدل على عدم اتساقهم مع ذواتهم، فما يهمهم هو إظهار الصورة التي يريدون أن يراها الآخرون عليهم على أنها واقعهم مع أن صورة أخلاقهم الحقيقية مشوهة ومعطوبة.

Add Comment