العنف أشكاله وتأثيره النفسي والإجتماعي

تعريف العنف

يعرف العنف بأنه تصرف هجومي لا أخلاقي، وهو سوء إستخدام السلطة يتمتع بها شخص معين، هو تصرف فيه همجية وقوة صارمة موجهة نحو الطرف الأضعف ما يؤدي للسيطرة عليه كليا نتيجة الاضطهاد العنفي الممنهج والممارس من قبل الطرف العنيف, والعنف يطال مجتمعات بأسرها، بحيث لا يفرق بين الصغير والكبير، ولا بين الإناث أو الذكور. وتكون الممارسات العنيفة إما بالكلام البذيء والخالي من الإحترام والوقار والذي يحقر من المعنف ويجعله مجردا من الإنسانية والمعاملة على أنه إنسان له مشاعر وأحاسيس وحقوق إنسانية، وهناك العنف الذي يستخدم الضرب ولا يتوقف عند الكلام والإهانات.

أنواع العنف

هناك أنواع مختلفة من العنف وهي العنف اللفظي والعنف الجسدي والعنف الجنسي والعنف النفسي والعنف المعنوي والعنف الإجتماعي.

العنف اللفظي
وهو العنف الذي يتجسد بالكلام الجارح والقاسي والمؤذي وغالبا ما يحتوي على أهانات جنسية وشخصية وعرقية أو حتى مذهبية.

العنف الجسدي
هو عنف يستخدم فيه الضرب باليد أو بآلات حادة أحيانا وقد تؤدي الى وفاة الضحية ويكون موجه للجسد شخصيا.

العنف النفسي
هو العنف الذي يترك آثارا نفسية على الشخص المعنف، بحيث يصبح الشخص أقل تجاوبا ومنعزلا وبعيدا عن المجتمع بشكل عام ما يخلق لديه حالات نفسية معينة تجعل من شخصيته فيها الضعف والهشاشة وقلة الثقة بالنفس.

العنف الجنسي
وهو ممارسة الجنس بالإكراه، أو حتى إخضاع الزوجة مثلا للعلاقة بطريقة عنيفة وإجبارها على ذلك، بالاضافة بالطبع الى حالات الاغتصاب وهذا النوع من العنف هو عنف جنسي الذي يستدعي العنف لإجبار الضحية واغتصابها بالقوة.

العنف الاجتماعي
ويعرف هذا النوع من العنف بأنه يختلف من منطقة الى أخرى حيث هناك ميزات يتمتع بها الفرد في منطقة معينة بينما هناك حرمان منها في منطقة أخرى مثلا في مناطق ريفية معينة نرى فيها المرأة محدودة الحرية ومكبلة نوعا ما بالقيود بينما المرأة في المدينة هي أكثر تحررا وقدرة على القيام بأشياء عادية هي صعبة للغاية بالنسبة للمرأة في الريف.

الحالة النفسية نتيجة العنف

جميع أنواع العنف تترك بصمات نفسية هامة على نفسية المعنف وتجعله منزويا ومنعزلا ويكره الاختلاط نوعا ما، وهناك أيضا عوارض أخرى تظهر على كل من يعاني من العنف على شتى أشكاله وأنواعه. فالعنف حالة تمس بشخص الفرد وتغير منها وتجعلها تعاني من مشاكل نفسية مؤثرة تحتاج في كثير من الأحيان الى المتابعة والملاحقة والمعالجة لدى أطباء نفسيين لتحسين الشخصية التي أصبح عليها.

هناك التكتم الذي يحصل في موضوع العنف والتعرض له، حيث أن الشخص الذي يتعرض للعنف لا يتكلم أو يتحدث عن معاناته وهذا ما يصعب المهمة ويجعل من الحالة حالات كثيرة ومتعددة، حيث أن الابلاغ عن هكذا نوع من التعنيف لا بد من ملاحقته قانوينا حيث أن القانون يرفض العنف بكل أشكاله. فالمرأة المعنفة من زوجها تكتم ذلك خوفا من الطلاق أو الفضيحة ما يجعلها أسيرة لدى زوجها حيث يفعل ما يشاء وليس هناك من يحاسبه، بينما هناك قانون يستطيع حمايتها فما عليها سوى الخروج عن عزلتها وتكتمها لتجعل المجرم يحاسب وتجعل من نفسها مثالا لغيرها حيث لا تتعرض النساء للعنف مجددا.

Responses