العولمة والتنوع الثقافي.. تعرف على 5 من نتائجها

العولمة والتنوع الثقافي.. تعرف على 5 من نتائجها

العولمة وأبعادها الثقافية والاقتصادية في عصر المعلومات والاتصالات

  • تحمل كلمة العولمة معنى العالمية وإن كان المصطلح يشير إلى القولبة أي إعادة احتواء العالم من خلال القالب الذي يسود في الجانب الاقتصادي والثقافي من خلال الشركات العابرة للقارات ووسائل الإعلام وشركات الطعام السريع وأنماط الحياة التي تحمل في طياتها ثقافة القوة الاقتصادية والإعلامية الأولى في العالم والتي صارت راعيا للاقتصاد غير الموجه (اقتصاد السوق) فضلا عن المؤسسات المتابعة لشئون الإعلام والحقوق والإنتاج الفني والذي يتمثل في جوائز الأفلام والمسلسلات الأمريكية والدولية.
  • وهو باختصار القيادة الفكرية والمعنوية بدءًا من معايير الثقة في الاقتصاد التي تصدر مؤشرات الثقة في اقتصاديات الدول من خلال مؤشرات مخاطر التأمين على الديون أو من خلال تصنيف مؤشرات التقييم الاقتصادي للعملات أو الأداء الكلي لاقتصاد الدول، وذلك في إطار إستراتيجية البترودولار (أي ربط معاملات الطاقة بيعًا وشراءًا من خلال الدولار الأمريكي) مما يجعل الطلب العالمي على العملة الأمريكية مستمرًا وهو ما يحفظ استمرار قوة العملة الأمريكية وبالتالي يكون اقتصادها في الصدارة وهو ما يمثل قوة دفع مالية للشركات الأمريكية التي تستثمر في جميع أنحاء العالم لتنقل الثقافة الأمريكية إلى البلدان التي تستثمر فيها فيحقق له جني الأرباح ونشر النموذج الأمريكي في إدارة الأعمال وكنمط من أنماط الثقافة التي تدعمها الشركات الأمريكية من خلال المطاعم الأمريكية للوجبات الجاهزة والمقاهي وسلاسل الفنادق ومراكز التجميل وكمال الأجسام للشباب، ونظم التعليم من المدارس والجامعات.
  • وقد ساهمت الاتصالات في عصر المعلومات وما عرف بعصر السماوات المفتوحة في التعرف على الأخبار والإعلام الدولي عبر القنوات الفضائية، مما جعل العالم يتعارف بعضه على بعض من خلال المعلومات التي يتم بثها بوسائل الإعلام والتي تتجاوز الحدود لتكون صورة لما أطلق عليه بمصطلح المواطن العالمي في زمن الإعلام والمعلومات.

الثقافة وعلاقتها بالعمل في عصر العولمة

  • تعريف الثقافة أنها ما يبقى بعد زوال كل شيء في العولمة من خلال التغيير التدريجي للقوانين الاقتصادية لتناسب مع حرية التجارة وما يتصل بها من قوانين العمل والهجرة والبحوث العلمية والاعتبارات الأخلاقية المتوطنة في كل بلد وتتفاوت في معايرها من بلد إلى آخر سواء بالحظر أو الإباحة لمجموعة من الممارسات في الحياة الإنسانية وهو ما يمثل حالة الشدو الجذب بين ما هو تقليدي وما هو تجريبي.
  • ظهرت الثقافة كميدان للسجال بين العولمة التجريبية وبين الأخلاقيات والثقافات التقليدية سواء المحلية أو حتى الدولية التي لا تستسيغ تحويل الاعتبارات الأخلاقية إلى سلع يمكن مبادلتها بالمال
  • فمن خصائص العولمة أن الحاضر لم يعد وليدًا للماضي كما هو في طبيعة الأحوال بل أصبح الحاضر في عصر العولمة يعيد كتابة التاريخ وهو ما دفع بمجالات الأعمال بالدخول إلى حالة نهاية الأضداد حيث لم يعد هناك تمييز بين الجميل والقبيح في الفن، كما صار من الصعب التمييز بين الصادق والزائف في الإعلام، وكذلك الأمر في النقد والتحليل، تداخل النقد الشخصي بما هو نقد موضوعي.
  • فالمكتبات صارت إصدارات رقمية لتحميل تداول الكتب عبر الإنترنت والصحافة تراجع فيها دور الصحافة الورقية لتحل محلها الصحافة الإليكترونية والتعليم صار عن بعد وهو ما أكدته جائحة كورونا ليكون أسلوبًا عالميًا في التعليم.
  • وهكذا فقد أصبحت العولمة بتقنياتها في الاتصال ورصيدها في كل ما تعرضه من رصيد معرفي ومعلوماتي وأداء للأعمال والخدمات بمثابة الثقافة الجديدة التي تختصر الزمان والمكان وتقربه بين المستخدمين لهذه التقنيات لتتفاعل عبر هذه التقنيات ثقافات من خلال منصات التواصل الاجتماعي التي صارت في حد ذاتها مصدرا للدخل من خلال التسويق أو حقوق الانتفاع في المنصات من خلال المشاركات ونظم الإعلان بهذه المنصات.

الثقافة والاقتصاد في عصر العولمة

تعتبر الثقافة مدخلًا من المداخل الأساسية في الاستثمار الاقتصادي حيث تشهد حركة الطيران انتعاشًا خلال الإجازات الصيفية وعطلة رأس السنة الميلادية وخلال موسم الحج وشهر رمضان  للتوجه لبيت الله الحرام بالنسبة للمسلمين وما يتصل بذلك من صناعات بسيطة مثل المسابح وسجاجيد الصلاة، كما هو الحال في مستلزمات الصيد وملابس السباحة، وكذلك ما يخص الطعام الحلال للمسلمين وهو ما صار اتجاها من الاتجاهات التي استثمر فيها غير المسلمين، ومن أنماط الثقافة ذات البعد الاقتصادي الصكوك الإسلامية التي بدأ التوسع فيها خارج بلاد المسلمين.

الثقافة بين التكتلات والمواجهات

أتاحت العولمة بتقنياتها التعرف على اللغات والثقافات والأخرى وهو ما صاحب ظهور تكتلات لغوية للتخفيف من وطأة التقدم اللغوي الأنجلو أميركي وذلك من خلال إصدار نسخ مترجمة باللغات المحلية وإنتاج إصدارات علمية وأدبية وفنية منافسة بلغات وطنية.

Responses