القائد يوغرطة نشأته ومعاركه ونهايته

من هو يوغراطة؟

يوغراطة هو ملك أمازيغي، قام بتولي عرش نوميديا بعد والده الملك ماسينيسا. لا سيما وان نوميديا كانت عرضة لخطر الغزو من قبل روما، فتضعضع وضعها لفترة من الزمن، بعدما كانت متماسكة في زمن الملك ماسينيسيا. ويوغراطة هو أحد أبناء هذا الملك.

نشأة يوغراطة

نشأ يوغراطة نشأة مميزة بين أقرانه، وكان شابا قويا طموحا وشجاعا ويحب الشهامة والاقدام في الحياة، وكان يمارس الفروسية ويبدع فيها ويشعر بالسعادة بأعمال الصيد لا سيما اصطياد الأسود والحيوانات الضخمة والمفترسة.

كان يوغراطة رجل بكل ما في الكلمة من معنى، لا يتباهى بنفسه بل يسعى دوما لتكون أعماله هي من تتحدث عنه. وكان يحب القيادة وكان رجلا لها. وكان محط اعجاب كل من حوله لقوته الجبارة، وأيضا كان مثيرا لغيرة الغير منه لا سيما وأنه كان ناجحا في كل ما يفعله ما جعل له أعداء خفيون.

تمكن يوغراطة من مقاومة روما وأيضا تمكن من مقاومة نومانتينا، وكان رجلا مقداما وشجاعا يقود جيشا قويا يماثله بالقوة، ويخوض معاركه وهو لا يسعى الا للنصر، وكان ثقة عمه مكيبسا به قوية.

كان رجلا عسكريا بإمتياز ورجلا استشاريا ويعطي أحكامه بعد درسها والتمعن بها ثم كان يقوم باتخاذ القرار الشجاع والحاسم. ولم يكن متهورا يوما بل كان رجلا صارما.

الصراع من أجل التوحيد

كان ليوغراطة عم اسمه مكيبسا، وكان لهذا العم ولدين وهما حفص بعل وعزر بعل، وكان مكيبسا قد أعطى ولاية نوميديا لولديه بحيث قسمها الى قسمين شرقية وغربية وأولى على كل واحدة منهما حاكما من ولديه الاثنين.

وكان يوغراطة يفكر مليا بهذا الوضع الذي لم يعجبه يوما وهو ان نوميديا مقسومة الى هذا الوضع بسبب عمه وبسبب أبنائه الحاكمين عليها بهذه الطريقة التقسيمية وكان يفضل دوما ان تكون نوميديا كما كانت في عهد جده ماسينيسا.

المعركة لتحقيق الحلم

بدأ يوغراطة بأولى مساعيه لتحقيق حلمه في توحيد نوميديا. فشن هجوما على سيرتا التي كان حاكمها ابن عمه عزر بعل، فقام بإعلان التوحيد لنوميديا بغزو سيرتا وكان على وشك النجاح لولا ان قام الرومان بالتدخل.

لم يحقق يوغراطة حلمه وتراجع ولكنه لم يتراجع عن قراره بذلك منتظرا اللحظة الحاسمة، وجاءت الفرصة عندما توفى عمه مكيبسا فقرر الهجوم على الولاية الثانية لابن عمه حفص بعل فقتله وتولى الحكم عنه وبعد سنة قام بالغزو على سيرتا مجددا وكان النصر حليفه فسيطر عليها وقتل ابن عمه عزر بعل.

الهجوم الشاسع والمصير البائس

قرر يوغراطة القضاء على الرومان ومواجهتهم بأشرس المعارك والتخلص منهم، وجعل الكثير من المناطق الرومانية تحت سيطرته ولكنه تعرض الى الخيانة في النهاية من عمه والد زوجته بوخوس حاكم موريتانيا الذي نصب له كمينا وسلمه للرومان الذين اعتقلوه وعذبوه وقطعوا أذنيه ثم شنقوه.

Responses