انفصام الشخصية المتعدد

انفصام الشخصية المتعدد

انفصام الشخصية المتعدد، يعتبر الفصام من الاضطرابات العقلية الشديدة التي تؤثر بشكل سلبي على تفكير وعواطف وسلوكيات الفرد

انفصام الشخصية المتعدد

  • يطلق على انفصام الشخصية اسم الشيزوفرانيا وهو عبارة عن اضطرابات نفسية حادة تجعل الشخص المصاب يقوم بتفسير الأشياء الواقعية بشكل غير طبيعي.
  • حيث تؤدي الإصابة بالفصام إلى إصابة الشخص بالهلوسة وضعف التركيز كما أنه يؤثر بطريقة سلبية على تفكير الفؤاد ومشاعره فلا يستطيع مريض الفصام التعبير عن عواطفه بشكل صحيح.
  • ومن الممكن أن يتسبب الفصام في مضاعفات خطيرة مثل إصابة الشخص بما يعرف بنوبات الذهان التي تجعل الفرد المصاب يفقد القدرة على التمييز بين الأشياء الحقيقة والأشياء الخيالية.
  • يعتبر النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض أكثر من الرجال وتختلف أعراض الانفصام من حيث الحدة والبساطة.
  • ومن الممكن أن تتداخل هذه الأعراض مع شخصية الفرد الأساسية وبالتالي تؤدي إلى حدوث العديد من المشاكل في حياته اليومية.
  • في بعض الأحيان يصاب مريض الانفصام بنوبة ذهنية مرة واحدة فقط وقد يعاني البعض الآخر من تكرار حدوث النوبات الذهنية ولكنهم لديهم القدرة على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي بين النوبة والأخرى.

شاهد أيضًا: ما هو المرض النفسي ثنائي القطب؟

أسباب انفصام الشخصية المتعدد

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى إصابة الشخص بانفصام الشخصية ومن هذه الأسباب.

1- العوامل الجينية والوراثية

  • توصل بعض الباحثين بأن حدوث تغييرات أو خلل في الجينات الوراثية للفرد تؤدي إلى زيادة فرصة إصابته بمرض انفصام الشخصية ولا يرجع سبب الإصابة إلى وجود خلل في جين معين.
  • وتزداد فرصة إصابة الشخص بهذا المرض في حالة إذا كان أحد من عائلته أو أشقائه مصابين بالانفصام.
  • وعلى الرغم من أن العوامل الوراثية تزيد من فرصة الإصابة بالانفصام ولكن تلعب الظروف البيئة المحيطة بالفرد دورًا كبيرًا في ذلك وخاصة في حالة اندماجها بالعوامل الوراثية مما تجعل الشخص أكثر عرضة للانفصام.

2- تطور الدماغ

  • يرى بعض العلماء بأن مرض الانفصام هو عبارة عن اضطراب مزمن يحدث بشكل جزئي في دماغ الفرد حيث تم ملاحظة وجود اختلافات كبيرة في بنية المخ لبعض الأشخاص المصابين.
  • ولكن تم ملاحظة أن هذه الاختلافات لا توجد عند بعض الأفراد المصابين كما يمكن أن توجد لدى الأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون من أي اضطرابات عقلية أو نفسية.
  • ويعتقد علماء الطب بأن اضطرابات نمو الدماغ التي تحدث للجنين قبل عملية الولادة غالبًا ما تكون بسبب وجود خطأ في الرسائل التي يتم إرسالها من المخ.
  • تلعب التطورات الكبيرة التي تحدث في المخ خلال فترة بلوغ الشخص دورًا كبيرًا في زيادة فرصة إصابة الشخص بالاضطرابات النفسية وخاصة الأفراد الذين لديهم عوامل وجينات وراثية.

3- النواقل العصبية

  • تربط النواقل العصبية بشكل كبير بمرض الانفصام وهي عبارة عن المواد الكيميائية المسؤولة عن عملية نقل الرسائل بين خلايا المخ.
  • وقد يتم ملاحظة زوال بعض الأعراض خاصة عندما يتلقى الشخص المصاب أول بعض أنواع العقاقير التي تعتمد بشكل أساسي على تغيير نسبة النواقل العصبية في دماغ الشخص المصاب.
  • وقد يكون السبب وراء الإصابة بانفصام الشخصية هو حدوث تغيير كبير في مستوى الدوبامين والسيروتونين.

4- الحمل ومضاعفات الولادة

  • من الممكن أن تؤدي المضاعفات التي تتعرض لها المرأة خلال فترة الحمل والولادة إلى زيادة فرصة الإصابة بانفصام الشخصية وذلك لأن هذه المضاعفات لها تأثير كبير على نمو المخ.
  • أن سوء تغذية المرأة الحامل خلال فترة الحمل أو تعرضها لبعض المواد السامة أو الولادة المبكرة أو تعرضها للإصابة ببعض الفيروسات قد يؤثر كل ذلك على نمو المخ وبالتالي يؤدي إلى الإصابة بالفصام.

أعراض الإصابة بانفصام الشخصية المتعدد

  • تختلف أعراض الإصابة بالفصام من فرد إلى آخر ومن الممكن أن تتغير هذه الأعراض بعد مرور فترة من الزمن ومن هذه الأعراض.
  • إصابة الشخص بالاكتئاب انعزاله عن جميع الأشخاص المحيطين به بالإضافة إلى عدم اهتمامه بالنظافة الشخصية ومظهره الخارجي.
  • عدم قدرة الشخص المصاب بالتعبير عن مشاعرهم وعواطفه فليس لديه قدرة على البكاء أو الضحك أو الفرح.
  • الشعور بالأرق والإرهاق باستمرار بالإضافة إلى النوم لفترات طويلة من الزمن.
  • ومن أعراض الانفصام أيضًا فقدان الشخص المصاب القدرة على التركيز والتذكر.
  • ومن أكثر الأعراض شيوعًا تعامل الشخص المصاب مع الانتقادات الموجه إليه بعدوانية شديدة.

الأعراض الأخرى لمرض الانفصام

يمكن تقسيم أعراض الانفصام إلى عدة أقسام.

1- الأعراض الإيجابية

يقصد بالأعراض الإيجابية هي تلك الأعراض التي يمكن أن تظهر على الشخص المصاب وليس لها علاقة بالواقع ومن هذه الأعراض.

الأوهام

  • وهو عبارة عن تمسك الشخص المصاب بأفكار ومعتقدات معينة على الرغم من وجود العديد من الأدلة التي تؤكد خطأ هذه الأفكار.
  • وغالبًا ما تشتمل هذه الأوهام على الأفكار الخيالية والغير منطقية كأن يعتقد الشخص المصاب بأنه قد تعرض للأذى أو الإهانة وغيرها من الأفكار التي ليس لها أي أساس من الصحة.

الهلوسة

  • وهي عبارة عن مشاعر وأحاسيس وأصوات لا يتم إدراكها إلا من قبل الشخص المصاب فقط.
  • وتعتبر الهلوسات السمعية من أكثر أنواع الهلوسة انتشارا بين الأشخاص المصابين بالانفصام والتي هي عبارة عن سماع الشخص المصاب لأصوات معينة وغريبة لا يستطيع الأشخاص من حوله سماعها أو الإحساس بها.

الكلام الغير منتظم

  • يؤثر مرض الانفصام بشكل سلبي على تفكير وتركيز الشخص المصاب وقد يعاني المصاب من صعوبة التركيز على أفكار معينة وبالتالي يفقد القدرة على السيطرة عليها.
  • وبالتالي يؤثر على طريقة تحدث الشخص المصاب كأن يقوم بالرد على بعض الاستفسارات والأسئلة التي توجه إليه بطريقة غير منطقية وعقلية.

2- الأعراض السلبية

  • ترتبط هذه الأعراض بشكل مباشر بالاضطرابات التي يعاني منها الشخص سواء كانت اضطرابات في المشاعر أو في السلوك.
  • ومن هذه الأعراض اللامبالاة وفقدان الشخص المصاب حماسه واهتمامه بالأشياء والأمور التي تحدث من حوله حيث يميل المصاب إلى الجلوس والنوم لفترات طويلة.
  • قد يعاني الشخص المصاب بالفصام من وجود صعوبة بالغة في قيامه بأي نوع من الأنشطة وفي حالة قيام بأي نشاط فإنه لا يستطيع المواظبة عليه.

3- الأعراض الإدراكية

  • من الممكن أن هذه الأعراض غير واضحة عند بعض المصابين بالانفصام وقد تكون مزمنة وشديدة لدى البعض الآخر من المصابين.
  • ومن الأعراض الإدراكية لمرض الفصام حدوث خلل واضطراب مزمن في الذاكرة العامة للشخص مما يجد صعوبة في فهم المعلومات وبالتالي لا يستطيع المصاب اتخاذ القرارات الصائبة.

محفزات الإصابة بانفصام الشخصية

  • هناك العديد من المحفزات والعوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بالفصام وخاصة لدى الأشخاص الأكثر تعرضا للإصابة ومن هذه العوامل.

التوتر والقلق

  • إن تعرض الشخص بشكل دائم للقلق والتوتر بالإضافة إلى تعرضه للأحداث والمواقف المؤلمة مثل الاعتداء الجنسي أو فقدان العمل يعتبر كل ذلك من إحدى العوامل المحفزة على الإصابة بالفصام.
  • كما أن الأشخاص الذين يتأثرون بهذه الأحداث والمواقف هم الأكثر تعرضًا للإصابة بمرض الفصام.

شاهد أيضًا: 21 علامة تعرف بها الشخصية الأنانية

الاستخدام الخاطئ لبعض أنواع الأدوية

  • يعتقد بعض العلماء بأن الاستخدام العقاقير والأدوية بشكل خاطئ يؤدي إلى زيادة فرصة الإصابة بانفصام الشخصية.
  • بالإضافة إلى ذلك فإن الأفراط في تناول المنشطات والستيرويدات قد تؤدي إلى تعرض مريض الانفصام إلى الإصابة بنوبات الذهان.

علاج الانفصام

  • يساعد علاج الانفصام على تخفيف حدة الأعراض التي تظهر على الشخص المصاب بالإضافة إلى أنها تقلل تعرضه للانتكاسات والنوبات ومن أهم العلاجات المستخدمة.

1- العلاج بالأدوية والعقاقير

  • تعتبر الأدوية المضادة الذهان من أكثر أنواع العقاقير التي يتم استخدامها في علاج الأشخاص المصابين بالفصام.
  • حيث تعمل هذه الأدوية على السيطرة والحد من الأعراض التي تظهر على المصاب وذلك من خلال تأثيرها بشكل مباشر على الناقل العصبي الذي يسمى الدوبامين
  • ومن الممكن أن يقوم الطبيب المعالج بتجربة أكثر من نوع من أدوية الذهان ولكن بجرعات مختلفة وفي بعض الحالات النادرة يقوم الطبيب بوصف أكثر من نوع من الأدوية.
  • كما يمكن استخدام العقاقير والأدوية المضادة الاكتئاب والتوتر أو أي نوع من الأدوية التي يراها الطبيب مناسبة للسيطرة على أعراض الانفصام وتحتاج أدوية الفصام إلى فترة زمنية طويلة حتى تظهر نتائجها.
  • هناك نوعين من الأدوية المضادة الذهان النوع الأول هو أدوية الذهان من الجيل الأول مثل دواء بيرفينازين وفلوفينازين وهالوبيريدول كلوروبروامزين وغيرها من الأدوية.
  • أما النوع الثاني هو أدوية الذهان من الجيل الثاني مثل كلوزابين ودواء ريسبيريدون وكويتيابين وأولانزابين ودواء بالبيريدون وغيرها من الأدوية الأخرى.

2- العلاج النفسي

  • يعتبر العلاج النفسي من أهم أنواع العلاجات التي يجب أن يخضع لها الشخص المصاب بالفصام وذلك بجوار العلاج بالأدوية وينقسم العلاج النفسي إلى عدة أقسام.

3- العلاج الفردي

  • يقوم هذا النوع من العلاج على تعليم الشخص المصاب أساليب التعامل مع الإجهاد والتوتر.
  • بالإضافة إلى مساعدته في التعرف على الأعراض الأولية والمبكرة في حالة الإصابة مرة أخرى بالفصام.
  • يعمل العلاج الفردي على تحسين وتطوير طريقة التفكير لدى الشخص المصاب.

4- العلاج الأسري

  • يهدف العلاج الأسري إلى تقديم جميع المعلومات لأسرة الشخص المصاب عن كيفية التعامل معه بالإضافة إلى أنه يعمل على تطوير وتنمية مهاراتهم وقدراتهم حتى يكون لديهم القدرة على التعامل مع النوبات التي يتعرض لها المصاب.
  • تنمية المهارات الاجتماعية.
  • يعمل هذا النوع من العلاج على تنمية وتطوير مهارات التواصل لدى الشخص المصاب حتى يستطيع التواصل مع الأشخاص الآخرين.
  • كما أنه يساعد مريض الفصام على ممارسة جميع الأنشطة اليومية المختلفة.

5- العلاج السلوكي والمعرفي

  • يساعد العلاج السلوكي والمعرفي على تغيير سلوك وتصرفات الشخص المصاب بالإضافة إلى أنه يعمل على تغيير طريقة التفكير التي يفكر بها المريض.
  • ومن خلال هذا النوع من العلاج يستطيع المصاب بالفصام تعلم الأساليب والطرق المختلفة التي تساعده على التعامل مع الأوهام والهلوسات التي يشعر بها.

6- العلاج المعرفي المعزز

  • يهدف العلاج المعرفي إلى تعليم الشخص المريض بالفصام كيفية معرفة الإشارات الاجتماعية بالإضافة إلى أنه يعمل على تقوية ذاكرته ويعمل على تطوير قدرته على التذكر.

7- العلاج بالصدمة الكهربائية

  • هو عبارة عن تعريض الشخص المصاب إلى صدمة كهربائية صغيرة جدًا وذلك من خلال توصيل أقطاب كهربائية في فروة الشخص بعد أن يتم تخديره بشكل عام.
  • غالبا ما يحتاج مريض الفصام إلى حوالي ثلاث جلسات كهربائية في الأسبوع ويستمر هذا النوع من العلاج لعدة أسابيع.
  • حيث تعمل هذه الجلسات بعد مرور بعض الوقت إلى تحسين حالة الشخص المزاجية ومساعدته على التفكير والتذكر وترتيب أفكاره.
  • ولا يتم استخدام العلاج بالصدمة الكهربائية إلا بعد أن جميع الأدوية في الحد من أعراض الفصام.

التعامل مع مرض الانفصام

هناك العديد من النصائح التي يجب على الشخص المصاب اتباعها ومن هذه النصائح:

  • يجب على الشخص أن يتقبل فكرة الإصابة بالمرض وذلك من خلال التزامه وحرصه على تناول الأدوية التي يصفها الطبيب.
  • بالإضافة إلى حرصه على اتباع نظام غذائي متوازن وصحي والتزامه بحضور جميع الجلسات العلاجية في موعدها المحدد.
  • كما أنه يجب أخبار الطبيب المعالج بالمخاوف التي يشعر بها الفرد ولابد أيضًا من إخباره بالآثار الجانبية للأدوية.
  • ومن أهم النصائح أن يتقبل مريض الفصام فكرة الدعم من الأشخاص الآخرين بالإضافة إلى استمراره على الذهاب إلى عمله وتكوين علاقات اجتماعية جديدة.

شاهد أيضًا: الفرق بين إزدواج الشخصية و إنفصام الشخصية في علم النفس

في نهاية المقال عن انفصام الشخصية المتعدد، نكون قدمنا كافة المعلومات عن مرض انفصام الشخصية وأسبابه والعلاجات التي يتم استخدامها للحد من أعراضه.

Responses