بحث عن أهمية الوقت في الإسلام: تعرف على 3 طرق للحصول على البركة في عُمرك

بحث عن أهمية الوقت في الإسلام: تعرف على 3 طرق للحصول على البركة في عُمرك

ما هي أهمية الوقت في الإسلام؟

  • لقد حثت السنة النبوية الشريفة والإسلام على أهمية الوقت والعمل على الاستفادة به وقضائه فيما يفيد، فالمرء سيسأل ويحاسب على الوقت يوم القيامة، وفي هذا المقال نعرض لكم أهمية الوقت في الإسلام وطرق تنظيم الوقت فيما يفيد.
  • والوقت من النعم التي أنعم الله بها علينا، فكما قال النبي ﷺ: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ) حديث صحيح، لأن الوقت هو العنصر الذي لا يستطيع الإنسان العودة به، فكل يوم يَمر هو من عمرك الذي ستحاسب عليه.
  • ولقد نبه الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك على أهمية قضاء العُمر فيما يفيد وينفع بقوله: “لا تزولُ قَدَمَا عبدٍ يومَ القيامةِ حتَّى يُسألَ عن أربعٍ عَن عُمُرِه فيما أفناهُ وعن جسدِهِ فيما أبلاهُ وعن عِلمِهِ ماذا عَمِلَ فيهِ وعن مالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وفيما أنفقَهُ “رواه ابن حبان والترمذي. (الأنبياءُ لا يُسألونَ هذهِ الأسئلةَ الأربعةَ، يُسألونَ لإظهارِ شَرَفِهم هل بلَّغتم).
  • كما حث النبي صلى الله عليه وسلم على اغتنام الوقت في الأعمال التي تفيد قبل مرور الزمن وقبل تغير الأحوال، فقال لرجل وهو يعظه: (اغتنِمْ خمسًا قبل خمسٍ: شبابَك قبل هِرَمِك، وصِحَّتَك قبل سِقَمِك، وغناك قبل فقرِك، وفراغَك قبل شُغلِك، وحياتَك قبل موتِك) رواه ابن عباس، إسناده صحيح.
  • وقال الله تعالى في كتابه العزيز: (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)؛ وهذا تأكيد من الله تعالى على أهمية العمل والاستفادة من الوقت فيما يُفيد الآخرين وينهض بالأمة، وذلك لأن ذلك العمل سُيعرض على الله وسُيحاسب عليه المرء يوم القيامة، وكما سيحاسب على وقته فيما عمل به، فكما جاء في الحديث النبوي: وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ، وَوَيْلٌ لِمَنْ عَلِمَ ثُمَّ لَا يَعْمَلُ”.

تحذير الإسلام من مضيعة الوقت والعُمر فيما لا يفيد

لقد حذر الإسلام من خطورة مضيعة الوقت فيما لا يفيد، فيصبح من الخاسرين في الآخرة:

  • قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المنافقون: 9]، ومن أهم الأبواب لنجاة من ذلك هي البعد عن كل ما لا يفيد أو يُلهي الإنسان عن عمل الطاعات التي ترضي الله عنا وتُعين الآخرين، وجاء في قول الله تعالى: قال الله تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ. وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَب} [الشرح:7-8]، بالحرص على المداومة على قضاء الوقت في عمل الطاعات.
  • كما أقسم الله تعالى بالعصر: {وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر]، فوقت المسلم منظم بالصلاة.

وكان منهج الإسلام الأساسي للنجاح في الحياة هو عدم التسويف والحرص على الإنجاز وقضاء الوقت في عمل الخير والصالحات قبل أن يأتي الأجل:

وجاء ذلك في قول الله عز وجل في كتابه العزيز: {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ. وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المنافقون: 10-11]، فعن جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تصدَّقوا قبل أن لا تَصَدَّقوا، تصدَّق رجلٌ من دِيناره، تصدَّق رجلٌ من درهمِه، تصدَّق رجلٌ من بُرِّه ، تصدَّق رجلٌ من تمرِه، من شعيرِه، لا تحقِرنَّ شيئًا من الصدقةِ، ولو بشِقِّ تمرةٍ» [صححه الألباني في صحيح الجامع:1354]، وعن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليأتينَّ على الناسِ زمانٌ يطوفُ الرجلُ فيه بالصدقةِ من الذهبِ. ثم لا يجدُ أحدًا يأخذُها منه. ويُرى الرجلُ الواحدُ يتبعُه أربعون امرأةً. يَلُذْنَ به من قِلَّةِ الرجالِ وكثرةِ النساءِ» [مسلم:1012].

كيف تحصل على البركة في عُمرك.. طرق للحصول على البركة في الوقت

  • عن نفيع بن حارث الثقفي رضي الله تعالى عنه قال: «أنَّ رجلًا قال يا رسولَ اللهِ أيُّ الناسِ خيرٌ؟ قال من طالَ عمُرهُ وحسُن عملُه. قال: فأيُّ الناسِ شر؟ قال: من طال عمُرهُ وساء عملُه» [الترمذي:2330].
  • عن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يردُّ القضاءَ إلَّا الدُّعاءُ، ولا يزيدُ في العمُرِ إلَّا البرُّ» [الترمذي:2319] وحسنه الألباني في [السلسلة الصحيحة:154].
  • فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن سرَّهُ أن يُبسطَ لَه في رزقِهِ، وأن يُنسَأَ لَه في أثرِهِ، فليَصِلْ رَحِمَهُ» [البخاري:6817] [مسلم:2557].
  • عن أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها: «أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يَحْتَجِرُ حصيرًا بالليلِ فيُصَلِّي، ويَبْسُطُه بالنهارِ فيَجْلِسُ عليه، فجَعَلَ الناسُ يَثُوبون إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيُصَلِّون بصلاتِه حتى كَثُرُوا، فأقبَلَ فقال: يا أيُّها الناسُ، خُذوا مِن الأعمالِ ما تُطِيقُون، فإن اللهَ لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا، وإن أحبَ الأعمالِ إلى اللهِ ما دامَ وإن قلَّ» [البخاري:5861].

الوقت هو أثمن الأشياء في حياة الإنسان.. والإسلام نظم لنا الوقت

  • لقد نظم الله لنا الوقت بالصلوات الخمس فمواقيت الصلاة هو التي تنظم الوقت وبالوقت نستطيع معرفة مواقت شروق الشمس وغروبها التي يبدأ وينتهي بها العمل في اليوم، والصلاة أو العمل لا يقبل إلا إن كان في وقته، فالوقت هو الذي ينظم جميع العبادات من صلاة وصوم وحج، ولا بد أن يتم القيام بها في وقتها وبدون ذلك لن تقبل.
  • فالوقت من أثمن الأشياء وأهمها في حياة الإنسان، فجميع شئون حياة البشر تتعلق بالوقت منذ مولده فيولد في وقت محدد يقدره الله عز وجل ويموت كذلك في وقت محدد يحدده الله.

هل الوقت أغلى من المال.. ما هي قيمة الوقت أو الزمن؟

قيمة الزمن والوقت:

  • الزمن والوقت من أثمن الأشياء التي لا يستطيع الإنسان شرائها، فهو يمر بسرعة، ولا يمكن أن يعود الزمن إلى الوراء، لذلك من الضروري أن نقوم بتنظيم الوقت وإدارته بشكل سليم وحكيم، ولأن الوقت أمانة ينبغي علينا الحفاظ عليه وقضاه فيما يفيد.
  • فالوقت لأمانة تجعل الفرد دائم الحرص على تأدية واجباته تجاه عمله ومجتمعه وأسرته على أكمل وجه، فيعمل على قضاء وقته فيما يفيد ويصبح في تطور مستمر.

أهم 5 خطوات لإدارة الوقت (الزمن) وتنظيمه بحكمه

أولاً: وضع الأولويات في يومنا
ليتم انجاز الأهم فالمهم فالأقل أهمية، مع تحديد وقت محدد للمهام والأعمال، ووضع خطط للعمل ليتم إنجازها بشكل سريع وفعال وفقاً لرؤية وهدف محدد، مع عدم تأجيل الأعمال والواجبات وإنجازها في الوقت المحدد لها.

ثانياً: البعد عن التشويش والتشتيت أثناء القيام بالعمل
كي يتم القيام بالعمل المطلوب كما ينبغي ودون التطرق لتفاصيل أو أمور بعيدة أو لا تقدم ما يفيد في العمل الذي يتم إنجازه.

ثالثاً: تنظيم الوقت بشكل لا يضر بالحياة الاجتماعية أو الأسرية
بحيث يجد وقت لقضائه مع الأبناء والأقارب والأصدقاء، وبالتالي يستطيع أن يوازن بين العمل والراحة وحق أهله عليه.

رابعاً: عمل وقت مخصص للقراءة والتعلم
وذلك سواء في العطلات أو آخر الأسبوع كي يستطيع التطوير من علمه وكفاءته وخبراته كلما أمكن له ذلك.

خامساً: تخصيص وقت للعمل التطوعي
والعمل التطوعي هو أن يقوم الإنسان بالقيام بعمل يفيد الآخرين اجتماعياً أو مادياً أو فكرياً أو تعليمياً أو خدمياً، ويكون ذلك صادراً منه تلقائياً دون أن يكون مجبراً عليه، فيعطي الآخرين من ماله أو وقته أو علمه أو جهده وينتظر الثواب والأجر من الله عز وجل، وقد ذكرهم الله تعالى في قوله: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: 9]، أي أنهم يقدمون خدمة الآخرين ومصلحتهم العامة على المصلحة الشخصية الخاصة كما ورد في التفاسير.

Add Comment