بحث عن الآفات الاجتماعية .. تعرف على 7 ظواهر اجتماعية تهدد مجتمعنا

بحث عن الآفات الاجتماعية .. تعرف على 7 ظواهر اجتماعية تهدد مجتمعنا

بحث عن الآفات الاجتماعية

هل سمعت من قبل عن مصطلح الآفات الاجتماعية؟ إنها بعض الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي ظهرت في مجتمعنا ولها العديد من النتائج السلبية الخطيرة للغاية، من خلال مقالنا هذا الذي نكتب فيه بحث عن الآفات الاجتماعية، سنلقي الضوء على أسباب ومظاهر بعض الظواهر الاجتماعية السلبية التي تؤثر على المجتمعات في جميع بلدان العالم، فهيا بنا نعيش سوياً دقائق مليئة بالمعرفة الاجتماعية الدقيقة حول هذه الآفات والظواهر الاجتماعية.

ما هي أهم الظواهر السلبية في مجتمعات البشر الآن؟

تعاني المجتمعات من بعض الأمراض، فلو تخيلنا عزيزي القاريء أن المجتمع ما هو إلا جسد مليء بالخلايا الهامة والوظائف العضوية الحيوية، إنه كذلك حقاً فالمجتمعات البشرية مليئة بالحيوية بسبب الفئات المجتمعية التي تقوم بوظائف متعددة وكل منها في موقعها للقيام بدورها، إلا أن هذا الجسد مثله مثل الجسد البشري يمكن أن يعاني من بعض الأمراض التي تصيبه، فنحن كأفراد نعاني من أمراض عدة قد تصيبنا في مراحل عديدة في حياتنا، وكذلك المجتمع البشري خلال حياته الطويلة يعاني من بعض الآفات والأمراض الاجتماعية، وهذا ما أكد عليه علماء الاجتماع والنفس المجتمعي.

وهذه الأمراض والآفات تتمثل في بعض الظواهر التي تشترك فيها المجتمعات الإنسانية حول العالم اليوم، وذلك بسبب النمط العالمي لعيش المجتمعات، وهو ما جعل هذه الظواهر منتشرة بغض النظر عن أديان وثقافات هذه المجتمعات، وهو ما نحاول عرضه خلال النقاط التالية:

التدخين .. الآفة الأخطر بين آفات المجتمع
إن التدخين انتشر خلال السنوات الأخيرة كانتشار النار في الهشيم، فهو ينتشر بين جميع الفئات الرجال والنساء، الفتيات والشباب، بل والأطفال وكبار السن، إنه آفة خطيرة تطال نارها الجميع، فهي من العادات السيئة والتي تؤثر على الجسم البشري، حيث يعاني الإنسان من الأمراض المختلفة مثل أمراض القلب والرئة والشرايين والسرطانات المختلفة.

هذه الأمراض تؤثر على المجتمع بشكل مباشر من خلال زيادة الأمراض في المجتمع وزيادة استهلاك الدواء والضغط على القطاعات الصحية بشكل مستمر وعجز ميزانية التعليم والميزانيات للوزارات الأخرى لصالح القطاع الصحي، كما تؤثر على القوة العاملة في المجتمع فتتأخر الصناعة والتجارة بسبب انتشار الأمراض والموت بين الشباب وكل هذا بسبب التدخين.

المسكرات والمخدرات
إنها من الآفات الاجتماعية التي لا تقل خطورة عن التدخين، بل تشكّل خطراً كبيراً على المجتمع اشد من التدخين في غالبية الأحيان، فإذا كنا نقول أن التدخين هو القتل البطيء للمجتمع، فإن المسكرات والمخدرات ما هي إلا القتل السريع لجميع فئات المجتمع.

يؤدي شرب الكحول والخمور والمخدرات إلى العديد من المشكلات الاجتماعية، منها بالطبع الموت المفاجيء للشباب والأمراض العضوية الخطيرة مثل السرطانات والإيدز والتوتر والقلق والاكتئاب وغيرها من الأمراض.

إلا أن الخطر يكمن في العلاقات الاجتماعية الممزقة بسبب شرب الكحوليات والمخدرات، حيث تعاني المجتمعات من تمزق بسبب ما تعانيه الأفراد من غياب الوعي الذي يؤدي إلى توتر العلاقات الزوجية والأسرية وتفكيك الروابط العائلية.

كما تؤثر المخدرات والكحوليات على السلوكيات، مما يؤدي لانتشار الجرائم المختلفة مثل القتل والاغتصاب وغيرها من الجرائم البشعة التي انتشرت خلال السنوات الماضية في كافة البلدان سواء الفقيرة أو حتى الغنية منها.

التشرد
يعتبر من الآفات المجتمعية التي انتشرت في كافة بلدان العالم سواء البلدان الغنية أو الفقيرة، والمقصود بالتشرد عدم وجود مسكن خاص للعديد من الفئات المجتمعية، والتي تعيش دون مأوى خاصة السكن، او لا تقيم خاصة في الليل في مسكن مناسب، بل تعيش مشردة في الشوارع مما تجعلها عرضة للعديد من المشكلات الاجتماعية الخطيرة للغاية مثل التعرض للاغتصاب بالنسبة للنساء، أو ظهور مشكلات مثل أطفال الشوارع، وكذلك التعرض للعصابات الإجرامية وغيرها من المشكلات الاجتماعية الأخرى الناتجة عن التشرد.

الانتحار
تعتبر من المشكلات الاجتماعية التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة لعدة أسباب اجتماعية منها تفكك الروابط الأسرية وضعف الوازع الأخلاقي والقيمي والديني في البلدان التي تنتشر فيها ظاهرة الانتحار.

والانتحار المقصود به قتل النفس، حيث يتعرض الفرد للضغوط والتوتر والقلق الشديد الذي يؤدي في النهاية لسلوك الانتحار، وهذه الظروف قد تكون بسبب الفقر والبطالة أو السجن وتعاطي المخدرات والتي تؤدي للأمراض النفسية المختلفة مثل أعراض الاكتئاب والتي تعتبر من أهم أسباب ظاهرة الانتحار.

الرشوة والاختلاسات المالية
الرشوة عبارة عن تقديم مبالغ مالية للموظفين او أشياء مادية مقابل القيام بوظيفتهم المعتادة، وهذا ما يعني التلاعب ببعض القوانين للقيام بالحصول على المنافع اليومية الوظيفية بعيداً عن الوظيفة الأساسية أو القوانين التي تصدرها الحكومات وهي شكل من أشكال الفساد الإداري الخطيرة التي تؤثر في هيكلة الحكومات والوظائف التي تقوم بها، ومن المعروف أن الفساد المتمثل في الرشوة وغيرها من الأمور المالية الغير قانونية يؤثر في المجتمع بالسلب بسبب الفساد المستشري والذي يؤثر في كافة مناحي الحياة اليومية للأفراد وبالتالي المجتمعات.

أما الاختلاسات المالية فهي شكل من اشكال الفساد الإداري والوظيفي، حيث يقوم بعض الموظفين بسرقة المال العام، من خلال التلاعب فيه، وذلك لسرقة المبالغ الطائلة المخصصة للمشروعات أو للإدارة وغيرها من المخصصات المالية.

وهناك العديد من أشكال الفساد الإداري العديدة في المجتمعات المختلفة والتي تؤثر بالسلب في كافة فئات المجتمع.

التمييز العنصري
يعتبر التمييز العنصري من الآفات والمشكلات والظواهر الاجتماعية الخطيرة التي تؤدي لزيادة الاحتقان في المجتمع، والمقصود بالتمييز العنصري أو العرقي تقسيم البشر من خلال اللون أو الجنس أو العرق، مثل تمييز البيض عن أصحاب البشرة السوداء أو الملونين، وتمييز الرجال عن النساء في بعض المجتمعات، أو التمييز العنصري العرقي مثل اضطهاد بعض العناصر السكانية من خلال العناصر الأخرى، والتمييز الديني مثل اضطهاد أصحاب الأقليات الدينية الموجودة في المجتمع.

وهذه من المشكلات الاجتماعية التي قد تؤدي للعديد من النتائج الخطيرة مثل زيادة الاحتقان والكراهية بين فئات المجتمع، وقيام اضطرابات مختلفة بسبب الظلم والاضطهاد المجتمعي.

العنف والإرهاب
من الآفات الاجتماعية الخطيرة التي ظهرت في كثير من بلدان العالم، فالمقصود بالعنف السلوك البدني واللفظي الذي يقوم به البعض تجاه الآخرين في المجتمع، وهناك العديد من أشكال العنف المجتمعي بداية من العنف الفردي تجاه الآخرين باللفظ والشتائم والسباب، والعنف البدني، والعنف الأسري بين الأزواج، والعنف ضد الأطفال، ونهاية بالعمليات الإرهابية التي تروّع الآمنين في المجتمع، وتستهدف مؤسسات الدولة، وجماعات الجريمة المنظمة التي تستهدف المجتمع بالفوضى وإشعال فتائل الأزمات من أجل رواج المخدرات والسلاح والدعارة وغيرها من النشاطات غير القانونية.

وهناك العديد من الحلول المجتمعية من خلال الوعي المجتمعي، وتفعيل دور القانون والدعم المجتمعي المتمثل في منظمات المجتمع المدني التي لابد من القيام بدورها في توعية الشباب واحتواء الأسر المشردة وتعليم أطفال الشوارع، وتفعيل دور الشرطة في مكافحة الإرهاب والعنف والدعارة والسلاح والمخدرات وغيرها، كل هذه الآفات قدمناها لكم ليكون هذا المقال جرس إنذار بما نواجه من آفات مجتمعية خطيرة.

Responses