الحياة والمجتمعمنوعات اجتماعية

بحث عن التعاون.. تعرف على أهمية التعاون في الإسلام و10 من فوائده

بحث عن التعاون.. تعرف على أهمية التعاون في الإسلام و10 من فوائده

التعاون وأهميته في القرآن الكريم

حث الإسلام على التعاون بين أفراد المجتمع، ففي تعاونهم قوة ومنفعة للأمة، وجاء في القرآن الكريم العديد من الآيات التي تحث على التعاون على الخير فيما بين أفراد المجتمع.

من أمثلة ما جاء في قول الله تعالى عن التعاون وأهميته:

  • (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) سورة المائدة، الآية 2، وفي هذه الآية جاء أهمية التعاون على البر والخير والتقوى والبعد عن الإثم والعدوان أو التعاون عليه.
  • (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) سورة المجادلة، الآية 9، وحتى التعاون لا يكون فقط بالفعل ولكن بالمناجاة والكلام، ولابد أن يكون خيراً بعيد كل البعد عن العدوان أو الاعتداء على الآخرين أو النميمة ولكن أن يكون في مرضاة الله عز وجل وفيما يفيد.
  • (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) سورة التوبة، الآية 71، فالتعاون بين الناس يكون بأن يآزروا بعضهم البعض على فعل الخيرات والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحسنى وبالرفق والموعظة الحسنة والتذكير بالصلاة والزكاة وطاعة الله عز وجل، ونتيجة هذا التعاون فيما بينهم على المعروف والخير والتقوى والسعي إلى مرضاة الله باتحادهم تكون النتيجة رحمة الله عز وجل لهم في الدنيا والآخرة والفوز برضاه، ولقد أكد الإسلام على ذلك المفهوم في سورة العصر: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)، فنصح الآخرين بالحق والصبر والتواصي فيهما بينهم بذلك من أنواع التعاون التي تجديها ثمارها على المجتمع ككل وعلى الأفراد الذين يحققوه على وجه الخصوص فتحل عليهم البركة ومعية الله.
  • (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ) سورة البقرة، الآية 177، فالتعاون يكون أيضاً على مستوى التكافل والدعم بين الأفراد بداية من الأقارب والمعارف واليتامى وحتى المساكين ومن يجوز عليهم الصدقة والذي يسأل أو يحتاج إلى العون والمساعدة، والمساعدة هنا لها منزلة عظيمة عند الله عز وجل، فالتعاون هنا يكون بإتاء المال أو الحاجة بطيب خاطر فقط لمرضاة الله ومن أجل إعانة ومساعدة من يحتاج، وهذا المبدأ هو من أعظم مبادئ التكافل الاجتماعية التي شرعها الإسلام، فإذا تحقق هذا المبدأ والمفهوم في مجتمعٍ ما لن تجد فقير أو محتاج أو مسكين، نتيجة تعاون الجميع مع بعضهم البعض بحب وإخاء.
  • من الطرق الأخرى للتعاون: أخذ المشورة من أصحاب الرأي والعلم وأهل الخبرة، كما جاء في كتاب الله: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) بسورة آل عمران، الآية 159، (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) بسورة الشورى، الآية 38.
  • (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) في سورة الحجرات، الآية 10، ولذلك يبدأ التعاون بحب لأخيك ما تحبه لنفسك، فتتمنى الخير للآخرين وترجو لهم التوفيق والنجاح كما تتمنى ذلك لنفسك، كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ” السلسة الصحيحة، فلا تكتم علماً عن أخٍ لك كي لا يسبقك وهو أهلٌ للعلم والصلاح، فكما قال صلى الله عليه وسلم: “من سُئل عن علمٍ يعلمه فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار” (رواه ابن ماجة وصححه الألباني.
  • ومن صور التعاون بين البشر: (قالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرً) حين بنى ذو القرنين السد بين الناس وبين يأجوج ومأجوج، ومثال سنشد عضدك بأخيك “موسى وهاون عليهم السلام” (وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي)، والكثير من الأمثلة التي تحث على أن التعاون على الخير هو أهم المكاسب التي تعود على الإنسان وتزيد من احترامه وتقديره بين الناس والأهم من ذلك كله نيل رضا الله.

زر الذهاب إلى الأعلى