بحث عن الزيادة السكانية .. 4 حلول لحل مشكلة الزيادة في بلدان العالم

بحث عن الزيادة السكانية .. 4 حلول لحل مشكلة الزيادة في بلدان العالم

بحث عن الزيادة السكانية

الزيادة السكانية من أهم المظاهر الاجتماعية التي تعاني منها بلدان العالم النامي، فهي مشكلة عالمية ظهرت في بدايات القرن العشرين وتتفاقم حالياً بسبب زيادة عدد السكان، بالنسبة لقلة الموارد المائية والاقتصادية الأخرى مما يزيد من بعض الظواهر الأخرى مثل ظاهرة الجوع والمجاعات والبطالة وغيرها، فهي ظاهرة اجتماعية لها العديد من النتائج الخطيرة للغاية، في هذا المقال نتعرف على العديد من الجوانب خلال بحث عن الزيادة السكانية يسلط الضوء على كافة المعلومات التي تخص أسباب وحلول الزيادة السكانية المتنامية في العالم حالياً.

ما هي الزيادة السكانية؟

هناك العديد من التعريفات حول الزيادة السكانية أو الزيادة الديموغرافية، فهي زيادة في عدد ومعدل السكان في دولة أو مدينة ما، بحيث يزيد عدد المواليد في الوقت الذي ينخفض فيه معدل الوفيات، وبالتالي تزيد السكان بالنسبة للموارد لهذه المنطقة، بحيث يؤدي هذا الثبات في الموارد بالنسبة للمعدل المتنامي لعدد السكان لظهور العديد من المشكلات الاجتماعية الأخرى مثل زيادة البطالة، وازدياد ظاهرة الجوع والمجاعات وتدهور مستوى المعيشة والخدمات وظهور المناطق العشوائية التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة وغيرها من الجوانب الهامة حول الزيادة السكانية.

آثار سلبية ناتجة عن الزيادة السكانية

الزيادة السكانية لها العديد من الآثار السلبية والنتائج الاجتماعي التي لا حصر لها، حيث تؤدي الزيادة السكانية إلى نتائج تؤدي إلى تأثر التنمية الاجتماعية منها التزايد الكبير في عدد السكان مما يقف عائقاً نحو التنمية المجتمعية الاقتصادية والاجتماعية وغيرها من الجوانب.

كما تؤثر في نسب المدخولات الفردية والجماعية على حد سواء، حيث يؤثر ذلك على الرواتب بسبب قلة المعروض من الوظائف بالنسبة لعدد السكان الكبير، هذا بالإضافة إلى تدهور قطاعات الصحة والتعليم والمواصلات، وتدهورها بسبب عدد السكان وعدم تطوير هذه القطاعات التي تستوعب هذا العدد الكبير من السكان وأعدادها المتزايدة سنوياً.

ويظهر كنتيجة مباشرة على الزيادة السكانية ظاهرة ومشكلة اجتماعية واقتصادية هامة ألا وهي البطالة، حيث أدت العديد من مشكلات الزيادة السكانية إلى البطالة بين صفوف الشباب وغير الشباب من القوى العاملة في المجتمع.

كما تؤدي الزيادة المتنامية للسكان سنوياً لبعض الظواهر الأخرى الاجتماعية ولعل من أهمها فقد السيطرة على المجتمع، وظهور الفوضى في بعض الأحيان، وزيادة المشكلات الاجتماعية كلما زادت أعداد السكان مثل زيادة العنوسة، وزيادة نسبة الطلاق والتفكك الأسري، وانتشار الجرائم الاخلاقية، وهو ما يؤثر في العديد من الاستقرار في المجتمع بسبب هذه الزيادة.

كما ترتبط نتيجة هامة ايضاً بين زيادة عدد السكان المتنامي سنوياً وما يعرف بتلوث البيئة، وعلى الرغم من أن زيادة السكان لا تشكل خطراً على البيئة بشكل مباشر، إلا ان زيادة الملوثات مثل النفايات وزيادة القطاع الصناعي لاستيعاب زيادة السكان مما يؤثر على زيادة تلوث الماء والهواء، وكذلك التلوث الضوضائي بسبب الازدحام الشديد، وزيادة انبعاث الغازات والتركيبات الكيميائية السامة من عوادم السيارات والقطارات والطائرات والسفن، والمصانع.

لذلك تعاني البيئة في المناطق المزدحمة كثيراً، وذلك بسبب ازدياد حجم السكان وبالتالي زيادة الملوثات الصادرة من السكان.

ونختم هذه النقطة عن النتائج السلبية للزيادة السكانية بتهديد الأمن الغذائي وإهدار الموارد، وذلك بسبب زيادة عدد السكان، فإن الأمن الغذائي يبقى في معدل الخطر الشديد، وذلك بسبب قلة الغذاء، وعدم توافره وعدم القدرة في الحصول على المواد الغذائية الضرورية، وعدم توفير الدول التي تعاني للسلع الاستراتيجية لعدد كبير من السكان.

وإذا عانت الدولة من زيادة سكانية مع نزاعات سياسية وأهلية مسلحة، فمن المؤكد أن تكون المصيبة أعظم، وذلك بسبب عدم توافر الأمن الغذائي، وظهور المجاعات الشديدة على الشعوب التي تعاني من هذا الأمر، كما تعاني الدولة من عدم قدرتها في توافر المحاصيل الزراعية وتخزينها لفترات طويلة بسبب الحروب والنزاعات المسلحة.

ما هي الأسباب التي أدت إلى الزيادة السكانية؟

حرياً بنا عزيزي القاريء الآن أن نتعرف على الأسباب الحقيقة التي جعلت الزيادة السكانية منتشرة في جميع بلدان العالم النامي والمتقدم على حد سواء، وهذا ما نعرفه من خلال تلك النقاط:

  • تطور الرعاية الصحية في العالم خلال القرن العشرين، حيث أدى تطور الرعاية الصحية إلى قلة أعداد الوفيات وزيادة أعداد المواليد وتحسين نظام التطعيمات من الأمراض التي كانت تفتك بالصغار في القرون السابقة.
  • تطور الرعاية الصحية للنساء الحوامل، فقد تطورت عمليات الولادة كثيراً عن ذي قبل، كما ساعدت التلقيحات والتطعيمات في حماية المراة الحامل من العدوى الفيروسية خاصة عند الولادة، وهذا ما ساعد في الحفاظ على صحة المرأة وكذلك الحفاظ على طفلها الصغير.
  • الزواج المبكر في العديد من بلدان العالم النامي، بحيث زادت عدد السنوات المتوقع أن تنجب فيها المراة أطفالاً، وهو ما يترتب على زيادة عدد المواليد.
  • زيادة في معدل الهجرة الداخلية والخارجية، وهو ما زاد عدد السكان سريعاً خلال السنوات السابقة في بعض البلدان عن غيرها، خاصة البلدان التي تشهد استقراراً استقبلت عدد كبير من المهاجرين، على حساب الدول التي تعاني الحروب والنزاعات الأهلية وما أدى إلى قلة عدد السكان في المقابل.
  • زيادة التطور التكنولوجي خاصة في قطاعات الزراعة وإنتاج المحاصيل المختلفة، وهو ما قضى على المجاعات وأمراض سوء التغذية وغيرها من الظواهر الأخرى، وبالتالي زادت من استقرار المجتمع وزيادة عدد سكانها في العديد من بلدان العالم.

4 إجراءات وحلول لمشكلة الزيادة السكانية

بسبب النتائج السلبية للزيادة السكانية، تقوم الدول الآن في اتخاذ العديد من الإجراءات التي تمثل حلولاً فعّالة للقضاء على مشكلة الزيادة السكانية، وتتمثل هذه الإجراءات والحلول في:

  • التوعية ونشرها بضرورة خفض عدد السكان أو تنظيم الإنجاب وقلة عدد أفراد الاسرة لكي تكون الموارد على قدر هذا العدد.
  • تعزيز دور البرامج التي تستهدف النهوض بكافة القطاعات الصحية والاقتصادية والاجتماعية حتى تستوعب الزيادة المتنامية في عدد السكان، وبحيث تكون هناك فرص للعمل والحد من الفقر والبطالة.
  • تحقيق مؤشرات من التنمية البشرية، بحيث يتم تحسين القدرات البشرية للحد من خطورة ظاهرة الزيادة السكانية والتخلص من آثارها السلبية.
  • تسخير الدول التي تعاني من الزيادة السكانية للموارد بالشكل الذي يليق بالزيادة السكانية بحيث يتم الاستفادة القصوى منها، بحيث يتم استغلال الأراضي الفارغة مثلاً لاستصلاح الزراعة بها ووضع الخطط التنموية المختلفة التي تزيد من استيعاب الزيادة السكانية.

في هذا المقال؛ تعرفنا على العديد من الجوانب الهامة التي تساعدنا على فهم الزيادة السكانية، والحلول الواجب إتباعها للقضاء على هذه الظاهرة، فهل تعاني بلادك من زيادة عدد السكان وما هي الحلول التي تراها فعّالة للتخلص من تلك الظاهرة؟

Responses