بحث عن الفرق بين البلاء والإبتلاء والمصيبة في الإسلام

الفرق بين البلاء والابتلاء

نقدم لكم اليوم بحث عن الفرق بين البلاء والإبتلاء والمصيبة في الإسلام، فهؤلاء الأمور الثلاثة اختبارات للإنسان من عند الله ليظهر منكم المؤمن ويظهر المنافقين، والبلاء والابتلاء كلمتان بينهم تناغم موسيقي قارب المعنى ويوضحه،  الابتلاء هو الأمر الذي يخص الله بها المسلمين والمؤمنين ليجزيهم عن صبرهم على ما كتبه الله لهم، أما البلاء فهو يخص المسلمين والكافرين معًا وهو جزاء لهم بما صنعته نفسهم.

مقدمة بحث عن الفرق بين البلاء والإبتلاء والمصيبة في الإسلام

المصيبة التي تقع على الإنسان من الممكن أن تكون أمر ممزوج بين البلاء والإبتلاء، ومن خلال موضوعنا اليوم نشرح لكم شرحًا تفصيليًا عن تعريف كلاً من البلاء والإبتلاء والمصيبة وما أوجه المقارنة بينهم وما حكمهم للمسلم في الإسلام، ونتعرف أيضًا كيف يكون الإبتلاء في النفس وجزاء الإبتلاء والصبر للشخص المسلم.

الفرق بين الإبتلاء والبلاء

  • قد يكون الفيصل بين البلاء والإبتلاء يوجد في أشياء صغيرة ولكن الكلمتين يحملان نفس المعنى، وهما يقعان على وتيرة واحدة، ولكي نتعرف على الفرق الحقيقي بينهما يجب أن نتعرف أولاً على مفهوم كل منهما.
  • الإبتلاء، يعد الإبتلاء هو أقل عموم وشمول بالنسبة للبلاء، لأنه يخص فقط الأشخاص المؤمنون الذين لا يقطعون قربهم من ربهم، ولكن قد يعجزون في بعض الأمور مما يجعلهم يقعون في المعصية ويحب الله عز وجل أن يردهم إليه مرة أخرى ويتذكرون الله ولا يبتعدون، فيعطيهم الله للابتلاء حتى يمحو ذنوبهم وينجيهم منها “ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين”.
  • البلاء أما البلاء هنا فيقع على عموم الناس المسلمون منهم، والكافرون وهنا يكون البلاء يعرف بالعقاب الذي يرسله الله سبحانه وتعالى للناس الظالمين”ما أصاب من مصيبة في الأرض، ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسيرا”.

الفرق بين البلاء والمصيبة

  • وهنا تعد البلاء والمصيبة كلمتان مترادفتان، ويجب أن نتأنى معانيهما بكل دقة فى الآية الكريمة تقول”وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير” .
  • وكما نعرف أيضًا في الأحاديث النبوية أن أشد الناس ابتلاء هم الأنبياء وهنا نعلم أن المصيبة هي البلاء الذي يرسله لأشخاص المؤمنين يكونون أشد عزم ويجازيهم الله خيراً على صبره على المصائب.
  • وهنا يقصد بالبلاء هو الاختبار الذي يرسله الله إلى عباده، ليختبر صبر عباده المؤمنين فإذا صبروا جزاهم الله الجنة بغير حساب.
  • والمصيبة تتعدد في حكمها فالمصيبة من الممكن أن تأتى للإنسان كالامتحان وفيه أيضًا اختبار من الله له، فإذا صبر جزاه الله حق صبره وإذا نفر زاده الله من العذاب، وقد تكون المصيبة تقع على القوم الكافرين جزاء ما ظلموا أنفسهم، وغيرهم وهنا الله يريد بهم الخير أيضًا لأنه يردهم إليه لعلهم يتقون.

شاهد ايضًا : بحث عن استخراج الوقود الحيوي من الطحالب

الفرق بين الابتلاء والعقاب

  • من الأمور التي يتعلق بها قلب الإنسان المسلم وتجعله في حيرة دائمة إذا وقع عليه الأمر من الأمور الصعبة مثل وقوع المصائب والابتلاءات، فيسأل الإنسان هل هذا عقاب من الله أم هو بلاء وللإجابة على هذا السؤال هو كالتالي.
  •   الإبتلاء عادةً ما يكون للإنسان الصالح والمؤمن لإختبار درجة إيمانه وصبره على حكم الله، وهنا يكون الإبتلاء بمثابة الامتحان أو الاختبار الذي يجازى الإنسان عنه خيرًا إن شاء الله.
  • أما العقاب فهو رد فعل إلهي للإنسان بمثل ما كسبت أيديهم وظلمت نفسه وهو عقاب الله له إذا قام الإنسان بظلم أخيه أو كسب مال غير حلال أو طغى في الأرض، فعقاب الله له يكون شديد ويريه جزاء أعماله في الدنيا والآخرة.
  • الابتلاء هو أن الله سبحانه وتعالى يصيبنا ببعض الحزن أو الهم أو الغم الذي يؤثر كثيرا في حياة الإنسان، فإذا صبر وحمد وشكر فجزاه الله خيرًا عن هذا، وأما إذا آبى وتكبر فيجازيه الله شرًا عنه.
  • والعقاب جاء بمعنى واضح ومفسر وهو ارتكاب الإنسان إلى الكثير من المعاصي فيجازى من الله بما فعل.

كيف يكون الابتلاء في النفس؟

  • النفس هي من تجعل الإنسان يصبر ويحتسب وأما تطغى وتتجبر، فقال الله تعالى “ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها”وهنا يقول لنا الله ويعلمنا أن الله يخلق النفس ويعطيها خيارين هما الفجور والتقوى وعلى الإنسان بمعرفته إلى الخير والشر والجنة والنار أن يسوق نفسه إلى اختياره هو وهنا نتكلم عن ابتلاء النفس.
  • وهنا نقول عندما تنساق النفس وراء الشهوات، فهذا ابتلاء من الله عز وجل لاختبار الإنسان إن كان يصمد أو يضل.
    حب المال والبنون وإنهم زينة الحياة الدنيا، فإذا فكر الإنسان فيهما ونسى أن الله يريد ويفعل ما يشاء وأبى الإنسان وتكبر، فهذا أيضًا ابتلاء من الله لأنه لا يصون نفسه عن شهوات.

الإبتلاء والصبر

  • الإبتلاء هو الإختبار أو الإمتحان الذي يرسله الله عز وجل للإنسان، فإذا احتسب الإنسان هذا البلاء عند الله، وصبر عليه فجزاؤه حسنة في الدنيا والآخرة ولهم جنات تجري تحتها الأنهار جزاء بما صبروا.
  • أما من لا يصبر على ابتلاء الله له ويشجع من رحمة الله ويقنط فهذا من شر الأمور، وهذا يكون خسر الدنيا والآخرة، لأنه بذلك الأمر ييأس من رحمة الله ولا يصبر.
  • ويجزئ الصبر إلى أجزاء كثيرة وعديدة فيوجد الصبر على عبادة الله والتقرب منه وبذل كل جهد في طاعة الله وعبادة، مثل الصبر في الصيام دون طعام وشراب والصبر على قيام الليل والحرمان من ساعات النوم والراحة بذلك الوقت وغيره من الكثير من العبادات.
  • والصبر أيضًا على محرمات الله للإنسان فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان وخلق له شهواته، وقد يرى الإنسان بعض المناظر التي من الممكن أن يضعف أمامها ولكن ثباته على طاعة الله تجعله من الصابرين.

تعريف البلاء لغة وإصطلاحًا

  • الإبتلاء باللغة العربية أو بلغة القرآن الكريم تعني الإختبار، وهي تؤخذ من الفعل بلى وتنشق منها كلمة ابتلى، وهنا الإختبار يقع على الخير والشر معًا.
  • واصطلاحًا وهو يعنى الإختبار والأمر الذي يقع على الإنسان لا محالة سواء أن قبل ورضا أو رفض وآبى، فأمر الله واقع لا محالة وهنا قد يجعل الله الابتلاء إصلاحًا لحال المسلمين ويجعلهم من أشداء العزم ويخبر صبرهم.
  • والبلاء هي المحنة التي تصيب الشخص والمصاعب التي يواجهها في حياته وقيل من عظم غناؤه عظم بلاؤه، وعلى الإنسان أن يتحلى بالصبر.
  • ويعرف كلمة البلاء أو الابتلاء في قاموس اللغة العربية هي المحنة التي تقع على الإنسان ليختبر بها، وعلى قدر صبره على قدر جزاءه الذي يجازى بها.
  • والبلاء هو إلحاق الحزن والغم والضيق بالإنسان أما عن طريق المشاكل أو موت عزيز عليه أو فقر يحلق بها أو مرض يصاب بها.

شاهد ايضًا : بحث عن انتقال الصفات الوراثية عند الإنسان

خاتمة بحث البلاء والإبتلاء في الإسلام

وفي نهاية بحث اليوم عن الفرق بين الابتلاء و البلاء والمصيبة في الإسلام شرحنا لكم شرحًا تفصيليًا عن أهم معانيها ومعرفة الفروق بينهم في الدين الإسلامي، كما تعرفنا أيضًا على جزاء الإنسان الصبر على ابتلاء الله له، وما يجزيه الله من خير يوم القيامة ونتمنى بنهاية موضوعنا اليوم نكون افدنا حضرتكم ويكون موضوعنا نال إعجابكم.

Add Comment