بحث عن ترشيد الاستهلاك .. 3 طرق تساعدنا على ترشيد الاستهلاك في حياتنا اليومية

بحث عن ترشيد الاستهلاك

ترشيد الاستهلاك ضروري في حياتنا اليومية، فالاستهلاك قد يكون من الأمور التي تؤدي هلاك الفرد والمجتمع، لذلك فإن ترشيد الاستهلاك من الأمور التي تساعدنا على الحفاظ على مواردنا وعلى أهم ما لدينا من ثروات سواء كانت الثروات فردية أو جماعية في المجتمع، في هذا المقال نتعرف أكثر عن ترشيد الاستهلاك، حيث نتحدث عن أهم الأمور التي تساعدنا في ترشيد الاستهلاك والطرق والوسائل التي يمكننا أن نستخدمها في ذلك، وذلك من خلال السطور القليلة القادمة التي تحمل لنا كتابة بحث عن ترشيد الاستهلاك.

ما هو ترشيد الاستهلاك؟

ترشيد الاستهلاك هو الاستعمال الأمثل للموارد والأموال والاعتدال والتوازن في إنفاق الثورات وذلك من أجل تحقيق منفعة للإنسان، لذلك فإن ترشيد الاستهلاك من ضمن المفاهيم الإسلامية للنظر في الحياة، فليس المقصود من ترشيد إستهلاك المواد الغذائية فقط، بل الاستخدام الأمثل للموارد والحفاظ عليها من الإهدار، وهذا نجده من خلال العديد من الآيات القرآنية، فقد قال الله سبحانه وتعالى: وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذلك قَوَامًا.

وكذلك بالنسبة لترشيد الغذاء، فقد أولى الإسلام عناية خاصة به، حيث قال الله سبحانه وتعالى في شأن ذلك: كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ۖ وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ.

كذلك قال الله تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ.. وهذا نفهم منه أن ترشيد الاستهلاك ما هو إلا أمر إلهي عظيم من أوامر الله تعالى للمؤمنين.

لذلك نحن مطالبون في حياتنا اليومية بعدم التقطير أو الإهدار خاصة للموارد التي منحها الله لنا، فما هي الطرق التي تساعدنا على ترشيد الاستهلاك؟ هذا ما سوف نتعرف عليه بالتفصيل من خلال السطور القادمة.

طرق تساعدنا على ترشيد الاستهلاك

نحن نستخدم العديد من الموارد في حياتنا اليومية، منها على سبيل المثال الكهرباء والطاقة والمياه وغيرها من الموارد، وتلك الموارد للأسف الشديد تتعرض للإهدار العام، وبالتالي فإننا نحتاج لترشيد الاستهلاك من أجل التخلص من هذا الإهدار للموارد، ولكن كيف؟

في النقاط التالية نتعرف على كافة الطرق والوسائل التي تساعدنا على ترشيد الاستهلاك، وهذه الطرق هي:

ترشيد استهلاك الكهرباء
هناك العديد من وسائل لترشيد استهلاك الكهرباء، ليس فقط لتقليل قيمة الفاتورة الكهربائية الشهرية، ولكن أيضاً للحفاظ على الطاقة الكهربية، وذلك من خلال العديد من الوسائل مثل شراء المصابيح الموفرة للكهرباء والتي يمكن استعمالها بدلاص من المصابيح التقليدية التي تستهلك نسبة عالية من الكهرباء، كذلك الاعتماد على طرق الإنارة الطبيعية مثل الشمس، وذلك خلال أوقات النهار. كذلك الاستغناء عن المدافئ التي تعتمد على نسبة عالية من استهلاك الكهرباء وإغلاق الأجهزة الكهربائية خاصة عند عدم الحاجة إليها.

ترشيد استهلاك المياه
تعد المياه من أثمن وأغلى الموارد في حياتنا اليومية، لذلك فإن إهدار الموارد المائية قد يكون السبب فيما يعرف بـ الشح المائي الذي يجتاح العديد من دول العالم، لذلك تقوم العديد من بلدان العالم بالتوعية الحثيثة للحفاظ على الموارد المائية، منها الخطوات التي سنتحدث عنها من خلال النقاط التالية:

  • إصلاح جميع أعطال مصادر المياه في المنازل مثل مشاكل تسرب المياه واستبدال القطع التالفة في مواسير المياه بأخرى جديدة تحافظ على المياه بشكل أساسي.
  • عدم فتح مصادر المياه مثل الصنابير المنزلية إلا عند الحاجة إليها فقط، مثل غسيل الملابس أو الاستحمام وغيرها من الاستخدامات اليومية، مع إغلاق هذه المصادر بعد الممارسات اليومية، حتى لا يتم إهدار المياه.
  • تقليص مدة الاستحمام وكذلك مدة غسيل الملابس، حتى لا يتم إهدار كمية وفيرة من المياه دون طائل، فلابد أن يكون لدينا ثقافة استخدام كميات قليلة وكافية من المياه، وعدم إهدار المزيد منها.
  • استخدام طرق ري جديدة في القطاع الزراعي، والاستغناء عن الري الدائم من الأنهار والذي يهدر كمية كبيرة من المياه، بل يتم استخدام وسائل جديدة تساعد على ري الأراضي الزراعية بدون إهدار الكمية التقليدية، مثل الري بالرش أو التنقيط وغيرها من الوسائل.

ترشيد استهلاك الدواء
بحسب منظمة الدواء العالمية، فإن هناك إهدار للدواء على مستوى العالم، بل إن هناك استخدام غير رشيد للأدوية، ونصف الأدوية في العالم لا يتم تداولها بشكل مناسب، وهو ما يزيد من عدد المرضى الذين لا يصل إليهم الدواء بشكل مباشر.

كما أن من مظاهر عدم ترشيد الدواء هو الإفراط في استخدام الدواء دون طائل مثل المسكنات وسوء الاستهلاك، مما يزيد من مخاطر إهدار الموارد ووجود أمراض مختلفة تزداد بسبب الاستخدام المفرط للدواء.

لذلك هناك العديد من صور الاستهلاك الرشيد للأدوية مثل:

  • استخدام الأدوية المناسبة للأمراض بعد الوصفات الطبية، مثل المضادات الحيوية ومضادات الميكروبات ومعالجة العدوى الجرثومية.
  • عدم استهلاك الأدوية المتعددة للمرضى، فيجب كل مريض على حدة يستخدم الدواء المخصص له، دون الحاجة للأدوية الأخرى والتي قد تكون خطيرة لأمراض أخرى.
  • عدم الإفراط في استهلاك الأدوية الفموية أو الحقن دون طائل.
  • عدم استخدام الأدوية بشكل غير منظم أو بشكل عشوائي قد يدمر الصحة بسببه.
  • الاعتماد على الطرق الطبيعية في علاج بعض الأمراض والتي لا تحتاج لوصفات دوائية لعلاجها.

ترشيد الاستهلاك له العديد من الطرق والوسائل، وجميعها تصب في مصلحة ومنفعة الإنسان، فترشيد الاستهلاك يساعد بالحفاظ على مواردنا وجوانب العديد من حياتنا اليومية، وهذا ما أشرنا إليه في طرق المحافظة على المياه وعلى الدواء والكهرباء والطاقة، فهل توجد مظاهر أخرى للترشيد يمكن أن نقوم بها؟

Responses