بحث عن ظاهرة العنف من 4 عناصر

ظاهرة العنف في المجتمعات

  • أصبح العنف في العصر الحديث ظاهرة واسعة الانتشار وباتت تشمل العالم بأكمله ولم يهد متوفقًا على الأفراد بل أصبح يشمل الجماعات في المجتمع الواحد أو أصبح بين الدول والحكومات في أشكال العنف والتطرف الذي يسود مناطق مختلفة في العالم.
  • وزادت هذه الظاهرة بين الشباب حتى في المجتمعات الحديثة وذلك بسبب حالات القلق وعدم والاستقرار التي يعيشها الشباب وذلك بسبب تأزم وتعقد سبل الحياة والصراع بين الأجيال القديمة والحديثة وعدم رضى الشباب عن النظم الاقتصادية والاجتماعية لأنها لم تحقق لهم الحياة الكريمة.
  • فالعنف مشكلة منتشرة سواء في المجتمعات المتقدمة أو النامية وتختلف حسب خصائص كل مجتمع، لكنه يشكل انتهاكًا لحقوق الانسان ويمثل مشكلة اجتماعية في المجتمعات.

ما هو مفهوم سلوك العنف؟

هو سلوك يحدث إيذاء للآخرين كإحداث تخريب أو تحطيم ممتلكات أو إلحاق الأضرار المادية أو المعنوية سواء لفرد أو لجماعة وقد عرف علماء النفس العنف أنها فعل يتسم بالعداء وإلحاق الأذى بالآخرين ويهدف للهدم والتدمير أو هو أفعال عنيفة مشحونة بانفعالات الغضب والضغينة والهياج.

ما هي العوامل المسببة للعنف؟

هناك أسباب كثيرة صعب حصرها وذلك بسبب كثرة الدوافع وراء هذه الظاهرة أن يكتسب أفراده القيم والسلوكيات المتعددة من مجتمعات مختلفة مما يعقد ظاهرة العنف.

العوامل الاجتماعية التي تسبب سلوك العنف:

  • التنشئة الاجتماعية دور كبير في ظهور السلوك العدواني حيث أن هناك علاقة مرتبطة بين أسلوب تنشئة الطفل في محيط أسرته فالطفل الذي يعاني من التعامل بوحشة في طفولته يسعى للانتقام في شبابه بارتكاب جرائم العنف وهناك دراسات تدل على أن العدوان والعنف مكتسبان بالتعلم.
  • كذلك التمييز بين الأبناء في المعاملة يؤدي إلى إثارة مشاعر الغيرة والحقد بين الأخوة ومساعر الغضب بسبب التميز في معاملة الوالدين لبعض الأبناء عن بقية الأبناء.
  • تواجد الفرد في جماعة تمارس العنف يجعله يمارس العنف يجعله يمارس العنف بسهولة أكثر من وجوده منفردًا كما أن العنف الذي يصدر من الأفراد في جماعات يكون أكثر تأثيرًا وتدميرًا مما يكون من فرد يقوم به بمفرده.
  • وجود وقت فراغ: الفراغ يلعب دورًا مهمًا في انضمام الشخص إلى مجموعة إجرامية فالمجتمعات الحديثة بها وقت فراغ أكثر وكذلك انتشار الباطلة ويصبح عند الشباب وقت لا يعرفون كيف يستغلون هذا الوقت.

العوامل النفسية تسبب السلوك العنيف
أن الشباب لا يشعرون بقيمة أخلاقية معينة وذلك لغياب القدوة وعدم وجود هدف محدد يكون رمزًا ينظمون خبراتهم وطموحاتهم حوله ولذلك فهناك طاقة تبحث عن مخرج ومتنفس ويخرج السلوك العنيف الذي يرفضه المجتمع وتختلف درجة العنف مع كم الطاقة الكامنة لدي الأفراد.

ومن العوامل النفسية التي قد تؤدي إلى ظاهرة العنف:

  • الإحساس بالإحباط والفشل.
  • الشعور بالرغبة في التملك وحب السيطرة واثبات الذات.
  • صفات العناد والأنانية.
  • وجود بعض الاضطرابات النفسية مع وجود الرغبة في لفت الأنظار وحب الاستعراض.

فالشباب شريحة هامة في المجتمعات وهي من أكثر المراحل العمرية المهيئة والمتأثرة بالعنف عن غيرها من المراحل العمرية وذلك بسبب الخصائص النفسية التي اجعلهم أكثر انفعالًا وأقل قدرة على كبح غضبهم وهم أكثر تطلعًا للمستقبل وتأثرًا بقضاياه وطموحاتهم العالية ومع تفشي البطالة وانخفاض المستوى المعيشي تجعلهم أكثر عرضة للإحباط وممارسة السلوك العنيف.

ويزيد العنف ومعدلاته في فترات التوتر الاجتماعي وعدم رضا الفرد عن الأشياء المحيطة به في المجتمع مما يجعله ينسحب إلى عالم الجريمة ويحاول الانتقام من المجتمع وذلك بمحاولة السرقة بالإكراه أو القتل أو غيرها من الممارسات اللاقانونية وهذا السلوك العنيف تعبيرًا عن طاقة مهدرة لا تجد لها مخرجًا بشكل اجتماعي جيد أو بشكل يتفق مع المجتمع.

دور الإعلام
وجهت بعض أصابع الاتهام إلى الإعلام وذلك بسبب بعض المسلسلات أو المشاهد العنيفة التي تروج بشكل كبير في منصات الإعلام المرئي أو الالكتروني مما دفع بعض الشباب إلى التقليد والمحاكاة ويستخدمون وسائل مختلفة من العنف مما يؤدي إلى إصابة بعض أفراد المجتمع وتضررهم، خاصة أن هؤلاء الشباب مازالوا في طور التكوين لثقافتهم وأفكارهم وخبراتهم الاجتماعية والثقافية لذلك فأصبح لوسائل الاعلام دور كبير ومؤثر قوي في شخصية الشباب وليس لمجرد التسلية والترفيه، كما أنه يسهم في اظهار العنف كظاهرة مألوفة وكأنها أصبحت طابع العصر الذي نعيش فيه.

كيف نعمل على مقاومة ظاهرة العنف والتخفيف منها؟

  • العمل على تنشئة الشباب على تكوين فكر نقدي حر يقدر على التميز بين الإيجابيات والسلبيات ويربط بين العادات والتقاليد والثقافة وينقي ما هو جيد وإيجابي وفق القيم الاجتماعية والدينية للمجتمع.
  • نشر ودعم ثقافة ضد العنف مع تحسين الظروف التي تؤدي إلى انتشار العنف بين الشباب.
  • عمل ندوات ثقافية في مراكز الثقافة والمراكز الإعلامية والمؤسسات التعليمية لتوعية الشباب القدرة على التحكم في تصرفاتهم والبعد عن العنف ومناقشة برامج تهدف إلى توعينهم بمخاطر العنف والانزلاق فيه وكيفية التصدي له في التفاعلات.
  • العمل على نشر سياسة الحوار مع الشباب والجهات المختصة والسماع إلى مشكلاتهم ومحاولة حلها وادماجهم في المجتمع وتوفير فرص عمل تستوعب قدراتهم وطاقاتهم.
  • الاهتمام بدور المؤسسات الدينية حتى تقوم بدورها المؤثر في تنمية الوعي الديني والثقافي ومحاربة الانحراف والفساد الخلقي وتنمية الثقة بالنفس والاعتزاز والانتماء للوطن والمجتمع وكذلك بث روح الانتماء للدين والقيم والبعد عن العنف وممارسته.

Responses