بحث عن كیفیة التعامل مع ضغوط الحیاه والإضطرابات النفسية

بحث عن كیفیة التعامل مع ضغوط الحیاه والاضطرابات النفسية

بحث عن كیفیة التعامل مع ضغوط الحياة والإضطرابات النفسية، ضغوط الحياة والإضطرابات النفسية، منذ أن وجد الإنسان على الأرض وهو معرض الضغوط والصدمات والأزمات فهو يسعى دائماً لتجنب المخاطر والدفاع عن نفسه، فقد زاد الاهتمام بدراسة ظاهرة ضغوط الحياة، وذلك لآثارها السلبية على الجانب النفسي والمعرفي والسيكولوجي والاجتماعي، مما ينتج عنه حالة من الاضطرابات تؤثر على الأفراد وتؤدي إلى خفض مستوى قدراتهم وإمكانياتهم.

مقدمة بحث عن كیفیة التعامل مع ضغوط الحياة والإضطرابات النفسية

كما أن ضغوط الحياة التي يتعرض لها الإنسان تؤدي إلى سوء التوافق، وذلك نتيجة لما تمر به مجتمعاتنا من تحديات وتوترات أثرت على افراد المجتمع وتسبب في ظهور الضغوط الحياتية والأزمات، وتعد ضغوط الحياة ظاهرة من ظواهر الحياة الإنسانية يخبرها الإنسان في أوقات ومواقف مختلفة، وتتطلب منه توافقًا أو إعادة توافق مع البيئة،

وهذه الظاهرة شأنها شأن معظم الظاهرات النفسية كالقلق والصراع والإحباط والعدوان، وغيرها فهي من طبيعة الوجود الإنساني، وبالتالي لا نستطيع الإحجام عنها أو الهروب منها أو نكون بمنأى عنها، لأن ذلك يعني نقص فعاليات الفرد وقصور كفاءته، ومن ثم الإخفاق في حياته يعاني الإنسان المعاصر من ألوان مختلفة من الاضطرابات.

شاهد ايضًا : بحث عن نظريات نشأة الكون والإنفجار الكوني

ما هو مفهوم ضغوط الحياة

يعد مفهوم ضغوط الحياة مفهوم غامض، ورغم شيوع هذا المفهوم لدى العامة من الناس والمختصين إلا أنهم لم يتفقوا على مفهوم محدد، ومن هنا يمكن تعريف ضغوط الحياة بالظروف والأوضاع والأحداث التي يعيشها الأفراد في المجتمع وتتعلق بالمجال الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والنفسي.

وتتمثل في عدم توافر فرص العمل وإذا وجدت فهي سيئة وشديدة القسوة، وتدني مستوى المعيشة وشعور الأفراد والعوز والحرمان، عدم توافر الخدمات الصحية والعلاجية، عدم القدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية للفرد، عدم الاستقرار السياسي.

وعدم احترام حقوق الإنسان، ووضع القيود على الحركة أو التعبير أو الإعتقاد، سلب الحريات الشخصية، تدني مستوى الشعور بالاستقرار النفسي، والخوف من المستقبل… وغيرها، كل هذا يمثل ضغوطاً على الأفراد وتسبب لهم الضيق والتوتر.

مؤشرات ضغوط الحياة  

وضع العديد من الباحثين العديد من المؤشرات والأعراض، التي يمكن من خلالها التعرف على ضغوط الحياة ومنها:

  • صعوبة في التفكير المنطقي.
  • صرامة الرأي والانحياز.
  • العدوان والاستثارة بدون مبرر.
  • الانطواء والعزلة.
  • عدم القدرة على الإسترخاء.
  • الشعور بالإرهاق والكآبة.
  • والتأثر السريع والغضب وسرعة التأثر بالمشكلات.
  • عدم التركيز وضغط الدم المرتفع والنبض السريع.
  • التشاؤم وفقدان الاهتمام بالآخرين.
  • آلام في عضلات البطن والكتف.
  • الشعور بالتوتر والقلق والإحباط.
  • عدم الإحساس بالأمن والملل والإجهاد والشعور بالإكتئاب.

شاهد ايضًا : بحث عن وظائف الهيكل العظمي بالتفصيل

 أنواع ضغوط الحياة 

يتضح من خلال مراجعة الدراسات السابقة أن هناك العديد من أنواع الضغوط والتي تتمثل في الآتي:

  • الضغوط النفسية : وتتمثل في القلق والشعور بالخوف والإحباط، وعدم التوافق والتكيف الإجتماعي والنفسي.
  • الضغوط الإجتماعية : وتتمثل في ضعف العلاقات الاجتماعية، والعزلة، والتفاعل مع الآخرين.
  • الضغوط الأسرية : وتتمثل في الصراعات الأسرية، الإنفصال، تربية الأطفال.
  • الضغوط الإقتصادية : وتتمثل في تدني مستوى المعيشة، والأزمات المالية أو فقدان العمل.
  • ضغوط العمل : وتتضمن العمل المكثف أو القليل، والصراعات مع الرؤساء والمشرفين في العمل.
  • الضغوط الصحية : وتتمثل في ضعف مستوى الرعاية الصحية.
  • ضغوط عاطفية: العاطفة لدى الإنسان غريزة اختصها الله عن البشر دون باقي المخلوقات، وعندما يعلق الإنسان في طلب الزواج والإستقرار العائلي،  بسبب الظروف الإقتصادية، يشكل ذلك ضغط عاطفي تكون نتائجه نفسية مما يجعله يرتبك في حياته اليومية.

 مصادر ضغوط الحياة والإضطرابات النفسية

أن ما يواجه الفرد من تغيرات تكنولوجية واجتماعية واقتصادية وسياسية بالإضافة إلى نظم وقواعد ولوائح المجتمع والتهديد والإحباطات، والحروب تعد جميعها مصادر لضغوط الحياة، حيث لا يمكن التخلص منه ويكون الإكتئاب من نتائجها.

وبما أننا نعيش في عصر ملئ بالضغوطات والمشاحنات، سواء كانت الضغوط أسرية أو مادية أو شخصية أو ضغوط عمل أو ضغوط أصدقاء فإن كل هذه الضغوط لها تأثير واضح على حياة الإنسان إلى درجة أنها قد تخل بتوازنه النفسي، وتجعله عرضة للإصابة بأحد أكثر أنواع الاضطرابات النفسية انتشاراً ألا وهو اضطراب الاكتئاب.

 العوامل المسببة لـ ضغوط الحياة والإضطرابات النفسية

تعددت العوامل المسببة لضغوط الحياة منها على سبيل المثال:

العوامل الاقتصادية

  • وتتمثل في انخفاض الدخل وارتفاع معدلات البطالة في الأفراد الذين يعيشون في مستوى اقتصادي منخفض يعانون من مجموعة من الضغوط، كما أنهم يعيشون اضطرابات أسرية، ويعانون من ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الجسمية والنفسية.

العوامل الاجتماعية

  • وتتمثل في الطلاق انفصال الأبوين، وإهمال الأطفال والانحرافات السلوكية.

العوامل الطبيعية

  • مثل الكوارث الطبيعية كالزلازل والبراكين والأعاصير وغيرها.

عوامل نفسية

  • مثل فقدان الحب و الصراعات اللاشعورية.

كيف يمكن تقسيم الضغوط  

يمكن تقسيم الضغوط حسب مدى استمراريتها مع الفرد إلى:

  1.   ضغوط مؤقتة وهي التي تحيط بالفرد لفترة وجيزة، ثم تزول بزوال المواقف الضاغطة.
  2.  ضغوط مزمنة: وهي التي تحيط بالفرد لفترة طويلة نسبيًا مثل الآلام المزمنة أو وجود الفرد في أجواء اجتماعية واقتصادية سيئة.

 الأساليب والاستراتيجيات اللازمة للتعامل مع ضغوط الحياة والإضطرابات النفسية

توجد عدة أساليب للتعامل مع ضغوط الحياة، فهناك أساليب تبعث على سوء التوافق وأساليب تؤدي إلى تحقيق التوافق، وأن الأساليب التي تؤدي إلى تحقيق التوافق هي الأساليب التي تخف من الضغط.

وتعزز من صحة الفرد علي المدى البعيد، أما الأساليب التي تؤدي إلي سوء التوافق فهي الأساليب التي تخفض الضغط عاجلاً وتؤدي إلي تأكل الصحة عاجلاً، ولذلك حدد المختصين مجموعة من الإستراتيجيات لمواجهة ضغوط الحياة ومنها:

  •  المواجهة والتخطيط الفعال.
  •  البحث عن المساندة الإجتماعية.
  •  التركيز على الانفعالات وتنفسها، وتعلم طرقاً جديدة للتغلب على الغضب والانفعال.
  • تجنب التفكير في المشكلة.
  • معالجة الضغوط ومواجهتها أولاً بأول، لأن تراكمها يؤدي إلي تعقيدها.
  • التغلب على التعب ومقاومة الميل إلى الإضطراب.
  • محاولة حل صراعات العمل والأسرة بأن تفتح مجالاً للتفاوض، وتبادل وجهات النظر.
  • الحوار الإيجابي مع النفس وتجنب تفسيرات للأمور بصورة كارثية مبالغ فيها.
  •  تكوين دائرة من المعارف والأصدقاء، الذين يتميزون بالود والمعاشرة وتجنب هؤلاء الذين يميلون إلي الصراع.
  •  الموازنة بين الاحتياجات الخاصة للصحة والراحة، ووقت الفراغ والترفيه وبين تلبية متطلبات الآخرين.
  •  الاهتمام باللياقة البدنية( الرياضة).

شاهد ايضًا : بحث عن فوائد الحليب ومشتقاته

خاتمة بحث عن كیفیة التعامل مع ضغوط الحياة والإضطرابات النفسية

تعد ضغوط الحياة من الظواهر الإنسانية المعقدة التي حاول العلماء والباحثين تفسيرها على أسس بيولوجية بدنية وعلى أسس معرفية عقلية وأخرى على أسس اجتماعية؛ إلا أن التحليل النفسي لمشكلة لضغوط الحياة يعد الأعمق مقارنة بمستويات التحليل الأخرى، فالضغوط كمشكلة تحدث أساسًا داخل الفرد، في ذهنه (أفكاره، ومعتقداته، وتقديراته)، ووجدانه (مشاعره وانفعالاته) وسلوكه، وكل محاولة للحد من تلك المشكلة لا يمكن أن تحقق أهدافها إلا من خلال التركيز على ما يحدث داخل الفرد، على صفحات التواصل الاجتماعي ليصلكم المزيد من مقالاتنا الحصرية، كما أننا ندعوكم لمتابعة صفحاتنا على مواقع التواصل الإجتماعي فيسبوك وغيرهم، فإذا كلن لديكم أي استفسار أو سؤال لا تترددوا في وضع سؤالكم ونُحن سوف نرد عليكم في أقرب وقت، دمتم بصحة وعافية، وإلى اللقاء في بحث جديد من مجلة معلومة ثقافية.

Add Comment