تعرف على فضائل ليلة القدر كما وردت بالسُنة النبوية

تعرف على فضائل ليلة القدر كما وردت بالسُنة النبوية

فضل ليلة القدر وشهر رمضان

  • في الجامع الصغير للسيوطي بإسناد حسن عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاةٌ في مسجدِي هذا كألفِ صلاةٍ فيما سواهُ إلا المسجدَ الحرامَ، وصيامُ شهرِ رمضانَ بالمدينةِ كصيامِ ألفِ شهرٍ فيما سواهُ، وصلاةُ الجمعةِ بالمدينةِ كألفِ جمعةٍ فيما سواها.
  • وفي صحيح الجامع للألباني بإسناد حسن عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّ هذا الشهرَ قدْ حضَرَكُمْ، وَفيهِ ليلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شهْرٍ، مَنْ حُرِمَها فَقَدْ حُرِمَ الخيرَ كُلَّهُ، ولا يُحْرَمُ خيرَها إلّا محرومٌ، وفي الحديث الذي أخرجه النسائي وأحمد بإسناد صحيح.
  • عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قد جاءكم رمضانُ، شهرٌ مُبارَكٌ، افترضَ اللهُ عليكم صِيامَه، تُفتَحُ فيه أبوابُ الجنَّةِ، وتُغلَقُ فيه أبوابُ الجحيمِ، وتُغَلُّ فيه الشياطينُ، فيه ليلةٌ خيرٌ مِن ألفِ شهرٍ، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ.

أوقات ليلة القدر وعلاماتها والدعاء فيها

  • في الحديث الذي أخرجه أحمد – ورجاله ثقات – عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: التمِسوا ليلةَ القدْرِ في العشرِ الأواخِر.
  • وفي صحيح أبي داود للألباني بإسناد صحيح وأخرجه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تحرَّوا ليلَةَ القَدرِ في السَّبعِ الأواخرِ.
  • وفي السلسلة الصحيحة للألباني بإسناد حسن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليلةُ القدرِ ليلةُ سابعةٍ أو تاسعةٍ وعشرين، إنَّ الملائكةَ تلك الليلةِ في الأرضِ أكثرَ من عددِ الحصى.
  • وفي السلسلة الصحيحة للألباني بإسناد ثابت عن مسروق بن الأجدع عن عائشةَ أنَّها قالت: لو عَلِمْتُ أيَّ ليلةٍ ليلةُ القدْرِ لكانَ أكثرُ دعائي فيها أن أسأَلَ اللهَ العفوَ والعافيةَ.
  • وفي الحديث الذي أخرجه الترمذي وأحمد وابن خزيمة بإسناد صحيح عن أبي بكرة نفيع بن الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: التَمِسُوها – يعني: ليلةَ القدرِ – في تِسْعِ يَبْقَيْنَ، أو في سبعٍ يَبْقَيْنَ، أو في خَمْسٍ يَبْقَيْنَ، أو في ثلاثٍ يَبْقَيْنَ، أو آخِرِ ليلةٍ.
  • وفي الحديث الذي أخرجه البخاري والمسلم بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمر الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَن كان مُتحَرِّيَها فلْيَتَحرَّها لَيلَةَ سَبعٍ وعِشرينَ، وقال: تَحرَّوْها لَيلَةَ سَبعٍ وعِشرينَ. يَعني: لَيلَةَ القَدْرِ.
  • وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَن يَقُمْ لَيْلَةَ القَدْرِ فيُوافِقُها، أُراهُ قالَ، إيمانًا واحْتِسابًا، غُفِرَ له.
  • وفي الحديث المروي عن عائشة أم المؤمنين وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد بإسناد صحيح أنها قالت: يا رَسولَ اللهِ، إنْ وافَقتُ لَيلةَ القَدرِ بِمَ أدعو؟ قال: قولي:اللَّهمَّ إنَّكَ عَفوٌّ تُحِبُّ العَفوَ فاعْفُ عَنِّي.
  • وفي صحيح الجامع بإسناد صحيح للألباني عن معاذ بن جبل عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليلَةُ القَدْرِ في العشْرِ الأواخِرِ، وفي الخامِسَةِ، أو الثّالِثَةِ.
  • عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليلةُ القدْرِ ليلةٌ سمِحَةٌ، طَلِقَةٌ، لا حارَّةٌ ولا بارِدَةٌ، تُصبِحُ الشمسُ صبيحتَها ضَعيفةً حمْراءَ.

 تحديد ليلة القدر وأقوال الفقهاء

في كتاب المغني لأبن قدامة عن توقيت ليلة القدر
قال: واخْتَلَفَ أهْلُ العِلْمِ في أرْجَى هذه اللَّيَالِي، فقال أُبَىُّ بنُ كَعْبٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ: هي ليلةُ سَبْعٍ وعِشْرِينَ. قال زِرُّ بنُ حُبَيْشٍ: قلتُ لأُبَىّ بن كَعْبٍ: أما عَلِمْتَ أبا المُنْذِرِ، أنَّها لَيْلَةُ سَبْعٍ وعِشْرِينَ؟، قال: بَلَى أخْبَرَنا رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنَّها لَيْلَةٌ صَبِيحَتُها تَطْلُعُ الشَّمْسُ ليس لَها شُعاعٌ. فعَدَدْنا، وحَفِظْنَا، واللهِ لقد عَلِمَ ابنُ مسعودٍ أنَّها في رمضانَ، وأنَّها لَيْلَةُ سَبْعٍ وعِشْرِينَ، ولكِنَّه كَرِهَ أن يُخْبِرَكُم، فتَتَّكِلُوا، وقال الترمذي: هذا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ورَوَى أبو ذَرٍّ في حَدِيثٍ فيه طُولٌ، أنَّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يَقُمْ في رمضانَ حتى بَقِىَ سَبْعٌ، فقامَ بهم، حتى مَضَى نَحْوٌ من ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثم قامَ بهم في لَيْلَة خَمْسٍ.

وفي كتاب الشرح الكبير على المقنع

  • قِيلَ: إنَّما سُمِّيَتْ لَيْلَةَ القَدْرِ؛ لأَنَّه يُقَدَّرُ فيها ما يَكُونُ في تلك السَّنَةِ مِن خَيْرٍ ومُصِيبَةٍ، ورِزْقٍ وبَرَكَةٍ. يُرْوَى ذلك عن ابنِ عباسٍ. قال اللهُ تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} سورة الدخان – الآية 4.
  • وسَمّاها مُبارَكَةً، فقال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} سورة الدخان – الآية 3. وهي لَيْلَةُ القَدْرِ؛ بدَلِيلِ قَوْلِه سبحانه: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} سورة القدر- الآية 1. وقال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} سورة البقرة – الآية 185.
  • يُرْوَى أنَّ جِبْرِيلَ نَزَل به مِن بَيْتِ العِزّةِ إلى سَماءِ الدُّنْيَا في لَيْلَةِ القَدْرِ، ثمَّ نَزَل به على النبي – صلى الله عليه وسلم – نُجُومًا في ثَلاثٍ وعِشْرِينَ سَنَةً وهي باقِيَةٌ لم تُرْفَعْ؛ لِما روَى أبو ذَرٍّ، قال: قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، لَيْلَةُ القَدْرِ رُفِعَتْ مع الأَنْبِياءِ، أو هي باقيَةٌ إلى يَوْمِ القِيامَةِ؟ فقالَ: «بَاقِيَةٌ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». قُلْتُ: في رمضانَ أو في غيرِه؟ قال: «في رَمَضَانَ». فقُلْتُ: في العَشْرِ الأوَّلِ، أو الثانِي، أو الآخِرِ؟ فقالَ: «فِي العَشْرِ الآخِرِ» وأكْثَرُ أَهْلِ العِلْمِ على أَنَّها في رمضانَ، وكان ابنُ مسعودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الحَوْلَ يُصِبْها. يُشِيرُ إلى أنَّها في السَّنَةِ كُلِّها. وفي كتابِ اللهِ تعالى ما يُبَيِّنُ أنَّها في رمضانَ؛ لأنَّ اللهَ تعالى أَخْبَرَ أنَّه أَنْزَلَ القُرْآنَ في لَيْلَةِ القَدْرِ، وأَنَّه أَنْزَلَه في رمضانَ، فيَجبُ أن تَكُونَ في رمضانَ، لئَلَّا يَتَناقَضَ الخَبَران، ولأَنَّ النبي – صلى الله عليه وسلم – ذَكَر أَنَّها في رمضانَ في حَدِيثِ أبى ذَرٍّ، وقال: «الْتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فِي كُلِّ وِتْرٍ». مُتَّفَقٌ عليه.
  • وقال أُبَىُّ بنُ كَعْبٍ: واللهِ لقد عَلِم ابنُ مسعودٍ أنَّها في رمضانَ، ولكِنَّه كَرِهَ أن يُخْبِرَكُم، فَتَتَّكِلُوا. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه يُسْتَحَبُّ طَلَبُها في جَمِيعِ ليالي رمضانَ، وفي العَشْرِ الأَواخِرِ آكَدُ (أي مؤكد)، وفي ليالي الوِتْرِ آكَدُ. قال أحمدُ: في العَشْرِ الأواخِرِ، في وِتْرٍ مِن الليالي، لا يُخْطِئُ إن شاء اللهُ.

Responses