تعريف الخِطبة.. مع نماذج من الخِطبة نهى الرسول ﷺ عنها

تعريف الخِطبة.. مع نماذج من الخِطبة نهى الرسول ﷺ عنها

تعريف الخِطبة

الخطبة بكسر الخاء هي وعد بالزواج، والخاطب إذا استوفى الشروط الشرعية الغير المانعة للخطبة مثل القرابة بالنسب أو الرضاعة ومثل الديانة فالمسلمة لا تتزوج إلا مسلم، والمسلم لا يتزوج مشركة، مع مراعاة تجنب النواهي الأخلاقية مثل الخطبة على خطبة الغير مما يفسد العلاقات ويتسبب في التباغض كما ورد في الحديث الشريف الذي أخرجه النسائي في صحيحه عن أبي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يخطِبْ أحدُكم على خِطبةِ أخيهِ، وفي مسند أحمد بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يخطبُ أحدُكم على خطبةِ أخيه ولا يبيعُ على بيعِ أخيه إلا بإذنِه.

أنواع الخِطبة المنهي عنها في الحديث الشريف

  • وفي صحيح الجامع عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يخطُبُ أحدُكمْ على خِطبةِ أخيهِ، ولا يَسومُ على سوْمِ أخيهِ، ولا تُنكَحُ المرأةُ على عمَّتِها، ولا على خالَتِها، ولا تسألُ المرأةُ طلاقَ أختِها لتكفِيءَ صحفَتَها ولِتُنكحَ، فإنَّما لها ما كتَبَ اللهُ لَها.
  • وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة نَهى رَسولُ االله صلى الله عليه وسلم أنْ يَبِيعَ حاضِرٌ لِبادٍ، ولا تَناجَشُوا، ولا يَبِيعُ الرَّجُلُ على بَيْعِ أخِيهِ، ولا يَخْطُبُ على خِطْبَةِ أخِيهِ، ولا تَسْأَلُ المَرْأَةُ طَلاقَ أُخْتِها لِتَكْفَأَ ما في إنائِها.
  • فنَهى صلى الله عليه وسلم أنْ يَخطُبَ الرَّجلُ على خِطبَةِ أخيهِ المسلمِ، وذلك من خلال عرض زيادة في المهر للمخطوبة لتفسخ خطبتها بخطيبها وترتبط بمن يدفع المزيد في المهر أو غير ذلك من وسائل الترغيب لإفساد الروابط المعنوية مقابل منافع مادية وهو ما ينعكس سلبًا على العلاقات والمعاملات الاجتماعية بالخلاف والتباغض وفقدان الثقة واختلال الموازين الأخلاقية.
  • كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اشتراط طلاق الزوجة الأولى والإضرار بها.
  • كما نهى صلى الله عليه وسلم عن المساس بالقرابات بما يثير مشاعر السوء بين النساء من خلال الزواج بالمرأة على عمتها أو خالتها وذلك حفاظًا على العلاقات والمشاعر الإنسانية بين ذوي القربى، وهي مقاربة لمقصد تحريم الجمع بين الأختين.

حماية يزيد بن عبد الملك لفاطمة بنت الحسين ابن علي رضي الله عنهما من إكراهها على الخِطبة

  • ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى أن عبد ‌الرحمن ‌بن ‌الضحاك بن قيس الفهري الذي تولى إمارة المدينة وضم إليه مكة مع المدينة قد عزله الخليفة الأموي يزيد ابن عبد الملك وفرض عليه غرامة مالية وعذبه لأنه أساء إلى ‌فاطمة ‌بنت ‌الحسين بن علي رضي الله عنهما، وكانت العقوبة لعبد الرحمن بن الضحاك بسبب استغلال مهام سلطته في تهديد فاطمة بنت الحسين في ولدها إن لم تقبل خطبته لها والزواج منه، ولم يكن ابن الضحاك مكافئاً لها في حسبها، وقد رفعت شكواها إلى الخليفة الأموي وقالت في شكواها: إنما أنا حرمتك وإحدى نسائك، والله لو كَانَ التزويج من شأني ما كَانَ لي بكفؤ، فإنّ عمر ابن الخطاب قَالَ عَلَى منبر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لأمنعن من ذوات الأحساب من أن يتزوجهنّ إلا الأكفاء.
  • وذكر الطبري في تاريخه مقالة يزيد بن عبد الملك لما بلغته شكوى فاطمة بنت الحسين رضي الله عنه، فقال: لقد اجترأ ابن الضّحاك! هل من رجل يُسمعني صوته في العذاب وأنا على فراشي؟ قيل له: عبد الواحد بن عبد الله بن بشر النَّضْريّ. قال: فدعا بقرطاس، فكتب بيده: إلى عبد الواحد بن عبد الله بن بشر النَّضْريّ وهو بالطائف: سلام عليك؛ أما بعد فإني قد ولّيتُك المدينة، فإذا جاءك كتابي هذا فاهبط واعزل عنها ابن الضحاك، وأغرِمْه أربعين ألف دينار، وعذّبه حتى أسمع صوتَه وأنا على فراشي، وقد سارع ابن الضحاك إلى الأمير مسلمة بن عبد الملك وهو الأخ الشقيق للخليفة يزيد، حتى يشفع له مسلمة ويجيره من غضب يزيد، فقدم مسلمة على يزيد وطلب منه حاجة، فقال له يزيد: كلّ حاجة تكلمت فيها هي في يديك ما لم يكن ابن الضحاك، فقال: هو والله ابن الضّحاك! فقال: والله لا أعفيه أبدًا وقد فعل ما فعل.

Responses