تعريف العنف ضد المرأة.. مع 7 تصنيفات له

ما هو تعريف العنف ضد المرأة؟

  • العنف ضد المرأة مشكلة عالمية فهو يتخذ أشكالًا متنوعة وفق للتاريخ والخبرات والثقافة، فهي تسبب في معاناة الكثير من النساء وأسرهن ومجتمعاتهن، فقد أصبح ينظر إلى قضية العنف ضد النساء قضية خطيرة في مجالي حقوق الإنسان والصحة العامة تخص جميع قطاعات المجتمع فهو يعتبر شكل من أشكال التمييز وانتهاك من المجتمع الدولي لحقوق الانسان.
  • لذلك قررت الأمم المتحدة بتضمين العنف ضد المرأة في إطار مبادئ المساواة بين الجنسين، كما ضمنته في الإعلان العالمي لحقوق الانسان وفي العهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق المدنية حيث تم اعتماد تعريف إعلان القضاء على العنف ضد المرأة لعام 1993م الصدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.
  • وكانت الشرائع السماوية والشريعة الإسلامية بصفة خاصة قد وضعت مكانًا متميزًا للمرأة مع وجوب حمايتها ورفع مكانتها وتنظيم شانها، لذلك فالعنف ضد المرأة يعتبر انتهاكًا للقيم الدينية والثقافية.

تعريف العنف ضد المرأة

  • هو تعريف الجمعية العامة للأمم المتحدة: هو فعل عنيف يؤدي إلى معاناة المرأة سواء من الناحية الجسدية أو النفسية أو الجنسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، والتهديد بأفعال من هذا القبيل أو الاكراه أو الحرمان من الحرية سواء في الحياة العامة أو الخاصة.
  • فيعتبر العنف من العوامل الاجتماعية والنفسية التي يستخدم فيه القوة والعنف البدني عن قصد وذلك للتهديد أو الايذاء وقد يؤدي إلى الإصابة البليغة أو الموت أو الضرر النفسي أو الشعور بالحرمان والإصابة بالأمراض العضوية والنفسية.

تصنيف العنف ضد المرأة

تم تصنيف العنف ضد المرأة إلى العنف الزوجي والعنف الأسري والعنف المجتمعي.

العنف الزوجي
هو العنف الذي يمارسه الزوج ضد المرأة وهو من أخطر أنواع العنف أو أهمها، لأنه يؤثر على الأسرة ودورها واستقرارها في أساس المجتمع أن صلحت الأسرة صلح المجتمع كله فهو سلوك عدواني حيث يتسلك الزوج الذي في وضع القوة على الزوجة الضعيفة وذلك لتحقيق أهدافه ومتطلباته الخاصة دون مراعاة الطرف الآخر مستخدمًا كل أساليب العنف سواء كان جسديًا أو لفظًا أو معنويًا.

العنف الأسري
هو العنف الممارس ضد المرأة من قبل أي فرد من أفراد الأسرة سواء كان من الأبوين أو أي أحد من أفراد الأسرة يمارس القوة والعنف سواء أخ أو أخت أو زوج.

العنف المجتمعي
هو العنف الذي يمارس ضد المرأة داخل المجتمع بشكل عام سواء بالتعرض للعنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي وذلك يحدث بشكل عام في الأماكن العامة أو أماكن العمل والمؤسسات التعليمية أو الإتجار بالنساء أو التميز ضد المرأة في العمل ومنعها من حقوقها في تقلد المناصب.

العنف النفسي
هو أي عنف يؤذي مشاعر المرأة مثل هجر الزوج لها دون مبرر واهمالها والشتم وحرمنها من رؤية أهلها أو من رؤية ابناءها مع ممارسة الضغوط النفسية.

العنف الجسدي
اللجوء إلى استخدام القوة لإجبارها على سلوك أو التزام معين سواء بالضرب أو الصفع أو الدفع والكي والحرق بالنار وتكسر العظام أو استخدام مواد سامة حارقة أو استخدام الآلات الحادة أو الأعيرة النارية لذلك فهي متفاوتة من أبسطها إلى ما يؤدي إلى الوفاة.

العنف الاجتماعي
وهو يشمل منح المرأة من العمل أو التعليم مما يفرض عليها حصار اجتماعي ولا يعطي لها فرصة التواصل مع المجتمع وأخذ فرصتها في التعليم والعمل مما يرفع من مستواها الاجتماعي والاقتصادي.

العنف الاقتصادي
يأخذ هذا العنف أشكال متعددة منها السيطرة على أموالها وأغراضها الثمينة أو سرقتها أو العمل بشكل قسري دون أجر مقابل للعمل أي العمل بالسخرة أو خفض الراتب بشكل كبير وعدم مساواتها بالرجال أو حرمانها من العمل أو إجبارها على الاستقالة أو هناك صور أخرى مثل حرمانها من الميراث أو التصرف فيه دون الموافقة.

ما هي أسباب العنف ضد المرأة؟

هناك عوامل مؤدية للعنف ضد المرأة وقامت دراسات متعددة لدراسة أسباب العنف ضد المرأة فقد تبين أو وجود بعض الأسباب منها:

أسباب خاصة بكل من المرأة والزوج

  • تعرض المرأة للعنف بسبب صغر سن الزواج أو الزواج من شخص من فئة عمرية مختلفة أو من شخص غير متعلم، ولكن بالدراسات أن المستوى التعليمي العالي للمرأة لم يقلل من وقوع العنف عليها ولكنه يمكن أن يكون حاجز وقائي ضد العنف الأسري.
  • لكن هناك دراسات أفادت أن النساء اللاتي يعشن في مناطق حضرية يمكن أن يكونوا أكثر عرضة للعنف الزوجي مقارنة باللاتي يعشن في المناطق الريفية.
  • وكذلك بينت الدراسات أن المرأة العاملة تكون أقل عرضة من الغير العاملة لكن هناك دراسات مناقضة لذلك أن حصول المرأة على دخل مادي لا يقلل من تعرضها للعنف الزوجي بكافة أنواعه.

العوامل السلوكية للزوج
سوء طباع الزوج والعصبية الشديدة والبخل الشديد وضعف شخصية الزوج، كذلك الفهم الخاطئ لآيات القرآن الكريم من بعض الرجال، حب الرجل للسيطرة وكذلك الغيرة على زوجته يزيد من اعتداءه عليها وتعرضها للأذى البدني والنفسي.

العوامل والأسباب الاقتصادية والاجتماعية
يعتبر الفقر والبطالة من أخطر العوامل التي تزيد من تعرض المرأة للعنف الأسري خاصة إذا كان الزوج من النوع الذي يميل للإنفاق على رغباته أكثر من انفاقه على اسرته، أو يكون الزوج مدمن سواء للخمور أو المخدرات مما يزيد من تعرض المرأة للعنف وكذلك إذا حدث تدخلات من الأهل بشكل كبير في شئون الأسرة مما يسبب تفاقد الخلافات بين الزوجين ويعود ذلك على العلاقة بينها ويزيد من تعرض المرأة للعنف الجسدي أو النفسي.

الأسباب والعوامل النفسية
يمكن أن يكون الزوج عنيف بسبب مشاكل نفسية متعلقة به فقد تكون والدته تعرضت للعنف من قبل والده أو أنه كان عنيف منذ طفولته في تعامله مع الأطفال في نفس سنه وتعرض الزوج لضغوط العمل من أهم الأسباب النفسية التي تدفعه إلى ممارسة العنف ضد زوجته أو أنه يكون مصاب بأحد الأمراض النفسية.

وقد ظهرت بعض الأبحاث أن المرأة التي تعرضت للعنف من قبل الزوج تكون أكثر عرضة لإنجاب أطفال منخفضي الوزن والاصابة بالإحباط والاجهاض العمدي وتكون عرضة للإصابة لكثير من الأمراض البدنية والنفسية.

كيف نقضي على العنف ضد المرأة؟

  • فقد بدأت كثير من الحركات والمنظمات المعنية بحقوق المرأة بدور كبير من ضمان أن يبقى العنف ضد المرأة من قضايا حقوق الانسان ويتسلط الضوء عليها حتى تحظى باهتمام المجتمع الدولي ويهتم به في المؤتمرات الدولية، لذلك فقد أقرت الدول بالحاجة إلى القضاء على كافة أنواع واشكال العنف ضد المرأة وأن للمرأة حقوق تشمل الحق في الصحة الجنسية والإنجابية وذلك دون الإكراه أو التميز أو العنف.
  • تعمل هذه المنظمات على وقف جرائم القتل التي تقوم على النوع الاجتماعي وأخذ التدابير القانونية والإدارية المرتبطة بذلك مع محاولة معالجة العوامل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية وغير من هذه العوامل التي تزيد التمييز والعنف ضد المرأة وذلك بتطوير نظم المعلومات والبيانات القائمة حول جرائم القتل القائمة على النوع الاجتماعي وذلك مع القضاء على النماذج النمطية الضارة والعمل على تطبيق العقوبات الرادعة من قبل القضاء كما يجب الحرص على توفير الخدمات القانونية والصحية والاجتماعية للنساء التي وقعت ضحية للعنف بشكل مناسب وميسر.
  • وذلك لأن نقص المساءلة والحساب على هذا النوع من العنف يؤدي إلى تزايد انتشار هذا النوع من الجرائم.
  • زيادة جهود الدولة برفع المستوى التعليمي للنشء وتطوير العملية التعليمية وتطوير المحتوى وذلك لبناء جيل واعي ومدرك لهذه الأمور الهامة.
  • العمل على المساواة في الحقوق والواجبات بين الطفل الذكر والأنثى داخل الأسرة وبذلك التنشئة الاجتماعية والنفسية السليمة.
  • العمل على زيادة الوعي بحق المرأة بين الأسرة والمجتمع وتقدير مكانتها كأم وزوجة وابنة وأخت والعمل على محاربة كل أشكال التمييز ضدها.
  • أن الدولة ملزمة باحترام وحماية المرأة وتوفير حياة جيدة خالية من العنف وذلك عن طريق الحماية، فحماية الحياة يفرض على الدولة منع حدوث هذه الأفعال ومعاقبة مرتكبيها ومداواة الأضرار الناتجة عن ذلك، الاحترام للمرأة من خلال عدم ممارسة أي أعمال عنف ضد المرأة في الشوارع أو المؤسسات أو مراكز الاحتجاز وإصدار القوانين التي فيها صالح المرأة.
  • كذلك على الدولة توفير بيئة تمنع من العنف ضد المرأة وتقديم خدمات قانونية وصحية واجتماعية للحالات التي وقع عليها العنف.

Responses