حقوق الراعي والرعية.. عُمر نموذجاً

حقوق الراعي والرعية.. عُمر نموذجاً

من حقوق الراعي

  • ولاية الأمر: الذي يعني حق ولي الأمر في الطاعة، طالما لا يخالف الأحكام الشرعية، مع تأليف القلوب أهمية طاعته وإعانته على ذلك.
  • الدعاء للراعي: وذلك بأن يدعو الرعية للراعي أن يكون صالحاً، ليهديه الله في اتخاذ القرارات والشؤون العامة.
  • إعانة الراعي على الخير: فعلى الرعية أن تعين الراعي على الخير بالفعل والقول الحسن والنصيحة والمشورة الصادقة.

من حقوق الرعية

  • العدل بينهم: من واجبات الراعي تجاه رعيته أن يقيم العدل بين العباد، ويتجنب الظلم، لأن العدل ينتج عنه الوحدة والاستقرار والنماء والطمأنينة والسلام لذلك المجتمع.
  • الحكم بما أنزل الله من شرائع وأحكام وتطبيقها بعدل.
  • الرحمة والرفق وتقديم العون للرعية والضعفاء والمحتاجين منهم.
  • إعانة الرعية على السلوك القويم والرشيد والخير بالنصح والإرشاد برفق ورحمة معهم.

عُمر بن الخطاب نموذجاً للعدل بين رعيته

عدل عمر في رعيته:

  • كان رجلاً مع أبي موسى الأشعري وكان ذا صوت ونكاية في العدو، فغنموا مغنما فأعطاه أبو موسى الأشعري القليل منه فرفض أن يقبله فجلده أبو موسى عشرين جلدة وحلقه فجمع الرجل شعره ثم أرتحل إلى عمر بن الخطاب، فقال: يا أمير المؤمنين إن كنت ذا صوت ونكاية فقد ضربني أبو موسى عشرين سوطا وحلق رأسي وهو يرى أنه لا يُقتص منه، فقال عمر رضوان الله عليه: لأن يكون الناس كلهم على صرافة هذا أحب إلى من جميع ما أفاء الله علينا. فكتب لأبي موسى أن فلان أخبرني بكذا كذا فأن كنت فعلت ذلك في ملأ من الناس قعدت له في ملأ من الناس حتى يقتص منك وإن كنت فعلت في خلاء من الناس فأقعد له في خلاء حتى يقتص منك، فقدم الرجل فقال له الناس أعف عنه فقال: لا والله لا أدعه لأحد من الناس، فلما قعد أبو موسى ليقتص منه رفع الرجل رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم أني قد عفوت عنه.
  • وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا عند عمر بن الخطاب رضوان الله عليه إذا جاءه رجل من أهل مصر يشتكي محمد ابن عمرو بن العاص حيث سبقت فرسه فرس محمد الذى انكر ذلك فقام وضربه بالسوط وهو يقول خذها وأنا ابن الأكرمين فكتب عمر إلى عمرو إذا جاءك كتابي هذا فأقبل ومعك أبنك محمد فأتيا عمر وطلب المصري وأعطاه الدرة، وقال: أضرب ابن الأكرمين، فضربه حتى أثخنه، ثم قال عمر واضرب على صلعة عمرو فوالله ما ضربك إلا بفضل سلطانه، فقال المصري: يا أمير المؤمنين قد ضربت من ضربني، فقال عمر بن الخطاب لعمرو (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا) ثم التفت إلى المصري، فقال: (انصرف راشدا فإن رابك ريب فأكتب إليٌ).

الرحمة والرفق بالرعية
عن ابي مليكة قال: قال أبو محذورة كنت جالسا عند عمر إذا جاء صفوان بن أمية بجفنة يحملها نفر في عباءة فوضعوها بين يدي عمر فدعى عمر ناسا مساكين وأرقاء من الناس حوله فأكلوا معه ثم قال: لحا الله (أي قبحهم الله) قوما يرغبون عن أرقائهم أن يأكلوا معهم، فقال صفوان بن آمية: أما والله ما نرغب عنهم ولكنا نستأثر عليهم ولا نجد من الطعام الطيب ما نأكل ونطعمهم.

تقبل النصح والمعاتبة من الرعية
قال رجل لعمر: اتق الله يا أمير المؤمنين، فعنفه رجل من القوم، فقال عمر: دعه فليقلها لي نِعم ما قال، ثم قال عمر: (لا خير فيكم إذا لم تقولوها ولا خير فينا إذا لم نقبلها منكم).

Add Comment