حوار بين ثلاث طالبات .. 4 قصص خيالية معبّرة عن الأخلاق والقيم

حوار بين ثلاث طالبات .. 4 قصص خيالية معبّرة عن الأخلاق والقيم

حوار بين ثلاث طالبات

القصص الخيالية كثيراً ما تبقى تعبيراً عن الأخلاق والقيم المختلفة، لذلك يلجأ إليها التربويين لوصول القيمة وغيرها من الأمور والجوانب الأخلاقية إلى القارىء، وغالباً هي وسيلة تربوية للعديد من الأطفال الذين يستمتعون بهذه القصص، وفي هذا المقال نتبع هذه الوسيلة، حيث نتعرف على بعض القصص الخيالية الهامة حول حوار بين ثلاث طالبات وقصص معبرة أخرى خيالية ولها أهمية كبيرة في توصيل القيم والأخلاق.

قصة حوار بين طالبات

في المدرسة، وفي يوم من الأيام دق جرس الحصة الثانية ناهياً الحصة، وخرجت الطالبات من الفصل، وذهبن إلى المقصف من أجل الشراء، ولاحظت كل من مريم ورضوى شرود صاحبتهن سلمى، والتي كانت تفكر كثيراً ومستغرقة في التفكير، لتبدأ قصتنا حيث دار النقاش والحوار بين الطالبات الثلاثة، وكان هذا الحوار:

سلمى: اجلسا قليلاً، أريد أن ألعب معكن لعبة لطيفة وظريفة للغاية، فهيا بنا.

مريم: وما هي هذه اللعبة؟

رضوى: دعينا نخرج لفترة الفسحة ولاً ثم نلعب فيما بعد.

سلمى: اسمعاني جيداً إنني أفكر في شيء ما، لو سألت كل منكما يهما أفضل من الأشياء تلك جزره أم بيضة أم قهوة.

مريم: من المؤكد أنك يا سلمى جائعة، لذلك تفكرين في الطعام الآن .. ثم أطلقت ضحكة عالية

رضوى: أنا لا احب البيض ولا القهوة، من الممكن ان أتناول الجزرة، وذلك لن لونها برتقالي جميل.

سلمى: أنا لا أفكر في قيمة الطعام، ولكني أفكر في هذه الأشياء وقيمتها في المجتمع.

مريم: لا شك أن البيض له قيمة غالية وكبيرة، لذلك سأختار البيض، وذلك لأن لونها ابيض أيضاً، لذلك سأختار أن أكون بيضة.

مريم: وأنتِ يا سلمى، ماذا تختارين؟

سلمى: سأختار القهوة وأتمنى أن تكون حياتي مثل القهوة.

مريم: لماذا تريدين يا سلمى أن تكوني سوداء مثل القهوة.

رضوى: انتظري يا مريم، ماذا تقصدين يا سلمى بقيمة كل من هذه الأشياء الثلاثة في المجتمع؟

سلمى: ركزا معي جيدا، لو وضعنا هذه الأشياء الثلاثة في الماء ماذا سيتغير الماء أم هذه الأشياء؟ الجزرة جميلة المظهر حقاً وملمسها صلب، ولكن لو وضعناها في الماء فترة كيف ستصبح، أما البيضة، لو وضعناها في الماء لمدة عشر دقائق ووضعناها على النار ستسلق حتماً، أما القهوة فإنها تؤثر على الماء وتصبح مشروب ثوي مع الماء الساخن.

مريم: حسناً الآن فهمت، أنتِ تريدين أن تكوني قهوة لأنها تغير في المجتمع ولها تأثير في الماء، وأنتي تريدين أن يكون لكِ تأثير في المجتمع المحيط لكي.

رضوى: والآن أنا فهمت ايضاً البيضة والجزرة يتأثران بالماء الساخن، أي أنهما أضعف من الماء ولا يؤثران فيها، وأنت تريدين أن نكون دائماً ذات تأثير إيجابي في المجتمع أليس كذلك؟

سلمى: بالطبع لابد ان يكون لنا دوراً في مجتمعنا المحيط، وأن نكون مثل القهوة نختلط بالماء ونؤثر فيه، أو نختلط بالمجتمع ونؤثر فيه بالإيجاب.

ضحت كل من مريم ورضوى من هذا المثل، وطلبا من سلمى أن يشربوا القهوة جميعاً بعد انتهاء الدراسة.. وانتهت القصة بدخولهم إلى الحصة الثالثة.

حوار بين المال والعلم والشرف

في هذه القصة الخيالية، نتخيل أن العلم والشرف والمال يتناقشون عن قيمة كل منهم للإنسان، وإليكن هذه القصة المعبرة من خلال الحوار بينهما:

المال: لي سحر عظيم على الناس، جميع الناس يتمنون صحبتي وامتلاكي، إنني أحقق لهم جميع ما يتمنون من أمنيات في هذه الحياة، ولا قيمة للإنسان بدوني، بل إنني مصدر السعادة لهم جميعاً.

العلم: أما أنا أتعامل مع العقول الكبيرة، لحل جميع التعقيدات عبر القوانين والحكمة والمنطق، والقوانين والأدلة، ولا شيء يقف في طريقي مادام العقل مليئاً بالعلم، وأنا لا سعر لي لا أقدر بثمن واضح، وهدفي هو حماية الإنسان والدفاع عنه ومساعدته في محاربة أعدائه في الطبيعة مثل الفقر والمرض.

الشرف: أنا أغلى منكما عند الإنسان، لا أباع ولا أشترى، فمن يملكني كأنما كلك نفسه بقيمتها التي خلقها الله له، ولي شأن ورفعة، لذلك جميع من يفقدوني يفقدون إنسانيتهم ودينهم.

بعد هذه المناقشة أراد الثلاثة الانصراف فتسائلوا كيف نتلاقى مرة ثانية فقال كل منهم:

المال: لو أردتم أن تجدوني، ستجدوني في القصور العظيمة.

العلم: أما أنا في الجامعات والمدارس ومجالس الحكماء والعلماء.

بقى الشرف صامتاً، فسأله كل من العلم والمال، لم لا تخبرنا مكانك إذا ذهبت، فقال الشرف إنني لو ذهبت لن أعود أبداً.

حوار بين العمل والطموح والتخطيط

هذه القصة التخيلية الثالثة، وهي بين كل من العمل والطموح والتخطيط وأهمية كل منهم للإنسان، وذلك من خلال الحوار الذي دار بينهم، وهو كالآتي:

العمل: سئمت من هذا الروتين الممل، وتعتب من الجلوس دون إنجاز حقيقي أو محدد.

الطموح: أنا معك صدقت، إنني امتلك طاقة كبيرة للإنجاز حتى إنني استطيع شق الأرض أو الصعود إلى السماء.

دار هذا النقاش، بينما كان التخطيط يمسك بالورقة والقلم، ويقوم برسم خطة جديدو تختلف عن الخطط التي رسمها طوال الأسبوع الماضي، فقال العمل بعد فتح النافذة وكان يطل منها: لابد أن ننطلق طلباً للنجاح الآن، فقال له الطموح: نعم هيا بنا، وقرروا أن يتفرقوا بعد شهر من هذا اللقاء.

وكان الطموح وهو يمشي يتخيل النجاح العظيم الذي سيصل إليه، حيث كان يمتلىء بالحماس، ويردد القصائد وكلمات الكتب والمقولات التي تشجعه وتحفزه، وكان يقولها للعمل دائماً.

أما التخطيط فإنه لم يتحرك في الغرفة، وكان يكتب ويضع الخطط ويدرس ويستشير حتى يجد الفرصة المناسبة للبدء بالعمل، وكان يضع العديد من الشعارات في الورقة التي كان يكتب فيها، مثل سأفعل أو سأقوم، وكان لا يخاف ولا يتردد.

وفهمنا من هذه القصة الخيالية، ان العمل بلا طموح ما هو إلا عناء، والتخطيط بلا عمل فهو هباء، والطموح ما هو إلا خيالات لا ترقى للعمل، وبالتالي نفهم ان الثلاثة يتكاملون، الإنسان يخطط لهدفه جيداً ويضع الشعار والهدف لذلك، ثم يعمل متحفزاً بالطموح والتشجيع، وآخذ جميع الأسباب التي تساعده دائماً حتى يصل للنجاح في النهاية.

قصة السواك والسيجارة

هذه قصة تخيلية بين السواك والسيجارة، وحوار يدور بينهما:

السواك: السلام عليكم

السيجارة: اهلاً وسهلاً

السواك: كيف حالك؟

السيجارة: بخير، وأنت؟

السواك: الحمد لله، من الممكن ان أتناقش معك لمدة دقائق؟

السيجارة: تفضلي

السواك: هل اسألك ما هي أهميتك في الحياة ولمن يقوم بالتدخين وفائدته إن وجدت

السيجارة: أن أقوم بإنعاش كل من يتعاطاني، وأزيده حيوية ونشاط

السواك: لكن ما ألاحظه دائماً أن السيجارة دائماً لا تفيد المتعاطين بل على العكس تضرهم في صحتهم.

السيجارة: هكذا أنتم دائماً، تظنون الظن بي وبالآخرين، وقالتها في غضب شديد

السواك: هدأ من روعك وغضبك.. أنا أقول الواقع بالفعل.

السيجارة: هذا رايك الشخصي، فأنا مقتنعة أنني أفيد كل ما يقوم بشربي، وعلى الرغم من قصر حياتي، والتي لا تتعدى الدقائق المعدودة، إلا أنني أنشر السعادة للجميع، فأنا أحترق دائماً من أجل سعادة الآخرين، حيث يتمتعون بالهدوء والانتعاش.

السواك: ومن قال أن هذه الحياة المثالية، فقاطعته السيجارة.. ماذا تقدمين للناس؟

السواك: لي فائدة عظيمة ورائعة لهم، غنني أخرج من نبتة طيبة و يستخدمني الناس ليطهروا فمهم من الأوساخ وتراكم الطعام، وأحافظ على رائحة طيبة للفم، بالإضافة إلى سعري الزهيد أما أنتِ على العكس، تخرجين من نبتة خبيثة وتحترقين بالنار وتؤذين الفم و…

قاطعت السيجارة السواك وقالت غاضبة: قلت لكِ إنني أنشر السعادة بين الناس وأساعدهم على الاسترخاء والهدوء.

السواك: كنت أعلم أن الحوار بينهما لن يفيد، ستتمسكين بوجهة نظرك الخاطئة دون جدوى، فليحكم الناس إذن من منا مفيد أكثر لهم.. ثم انتهى الحوار بأن السواك غادر النقاش.

انتهت القصص التخيلية التي عرضناها في هذا المقال، وقد عرضنا فيها أهم القيم والأخلاق القويمة التي تربينا عليها، فما رأيكم في هذه القصص؟

Add Comment