زواج المسيار شروطه وانواعه وأحكامه

زواج المسيار شروطه وانواعه وأحكامه

زواج المسيار وتعريفاته

الزواج هو مشروع لبناء حياة جديدة تلغي حالة العزوبية المستقلة وتنقل الانسان الى حياة المشاركة والعيش المشترك تحت سقف واحد. وعند الاقبال على هذا المشروع هناك دوافع هامة للاقدام على هذا المشروع يكون هناك دوافع تحث عليه وأهم هذه الدوافع هي الحب الذي في الغالب يكون هو الأهم وهو الخلفية البارزة لهدف الزواج، وربما في بعض الأحيان يكون الدافع للزواج هو حب الإستقرار بعد عناء البقاء وحيدا دون شريك أو دافع تأسيس عائلة والتفرغ لها وثم ينبثق عن هذا الزواج الحب أو التفاهم والتقبل للأخر بسيئاته وحسناته.

والهدف في معظم الأوقات للزواج هو بناء عائلة واتفاق الشريكين على تأسيس هذه الحياة سوية ومشاركة الحلو والمر في هذه الحياة المشتركة بهمومها وسعادتها بأفراحها وأتراحها. وهذه الأهداف الظاهرة غالبا قد يخالطها أهداف تظهر لاحقا فقد يكون هدف الطرف الآخر المبيت هو المصلحة فربما كان هذا الطرف يملك أموالا طائلة جذبته الى الاقتران بهذا الشخص للاستحصال على هذه الأموال او المشاركة بهاوالتمتع بها فيقال بأنه زواج مصلحة وقد لا يطول وينتهي بالطلاق او كثرة المشاكل وقد يستمر. والزواج غالبا ما يكون حبا للمشاركة بالحياة مع شخص آخر وتأسيس أسرة، ورغما عن تحقيق هذه الغاية فقد ينبثق عنها فجأة حب لنوع زواج آخر، او ربما لتعدد الزيجات وهذا الشائع الذي يستنبطه معظم الرجال من الشرع الاسلامي والذي لا يمكن تطبيقه كما هو الا من قبل أشخاص هم أقرب بمواصفاتهم لمواصفات أشخاص أولياء وصالحين. وقد يرغب الرجل أو ترغب المرأة بزواج سري فقط للاستمتاع وليس أكثر ثم الغاء هذا الزواج وابطاله. ولهذا فإن أحكام الزواج من المفترض ان تطبق بحذافيرها والا هناك مخالفة لشرع الله تعالى لاسيما بأن الله شرع الزواج لهدف النسل والتكاثر والذرية الصالحة والنهي عن المحرمات وعدم الانسياق الى الفواحش وخلق التعاون والمشاركة بين الرجل والمرأة في العيش المشترك وتحمل الظروف القاسية واستتباب السكينة والحب والطمأنينة بين الزوجين بالاضافة الى حسن تربية الأطفال حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ.

وزواج المسيار الذي شاع في الفترة الأخيرة طهوره بين الناس وقد سمي كذلك لتمييزه عن الزواج العادي المعلن عنه والمسجل في الدوائر الرسمية حيث ان الرجل يسير الى زوجته في أوقات محددة وليس في كل الأوقات كما يفعل الرجل المتزوج زواجا معلنا. هذا الزواج هو زواج يستوفي الشروط والأركان ولكن الزوجة لا تتمتع بكامل حقوقها الشرعية كالنفقة والبقاء تحت جنح زوجها طوال الوقت كما في الزواج المعلن عنه.

وقد انبثق عن مجمع الفقه الاسلامي ان عقود الزواج التي يتم استحداثها وحتى ولو اختلفت اسماؤها لا بد من خضوعها لقواعة الشريعة الاسلامية وضوابطها وتوفر الشروط والأركان فيها. والعقود الجارية حاليا هي عقود زواج تتنازل فيه المرأة عن حقوق هامة واساسية لها وهي السكن والنفقة حيث تبقى في مسكنها ويأتي الرجل اليها حينما يشاء بما في ذلك بقاء المرأة في بيت أهلها على ان يلتقي بها في منزل أهلها أو في أي مكان لهما يريانه مناسبا للسكن ولا يلزم الرجل بالنفقة وقد حقق هذا الزواج مصالح ومنافع للرجل وللمرأة.

الاسباب التي أدت الى ظهور زواج المسيار

هناك أسباب مختلفة دفعت الى ظهور هذا النوع من الزواج ومنها:

  • ارتفاع نسبة العنوسة عند النساء واقلاع الشباب عن فكرة الزواج بسبب الغلاء الفاحش وعدم القدرة على فتح منزل
  • تقبل بعض النساء لفكرة الزوجة الثانثة او الثالثة او الرابعة
  • تنازل بعض النساء عن حقوقهن.
  • قد تكون هناك ظروف تحكم النساء وهي انها لا تستطيع التخلي عن أهلها كونها الراعية لأهلها او ربما تكون مصابة بإعاقة ما وزوجها لا يمكن تحمل ذلك بمفرده فتبقى مع أهلها ويأتي اليهاـ او تكون أرملة ولديها أطفال فيأتي هو اليها، وقد يكون هذا الزواج لمجرد المتعة حيث تكون الحاجة لذلك من كلا الطرفين لاسيما عندما يكون الرجل متزوجا ويحتاج للتنوع .

الاضرار الناجمة عن زواج المسيار

اختلف علماء الدين في الحكم على هذا النوع من الزواج فمنهم من أقر بالاباحة ومنهم من اقر بالاباحة مع الكراهة الى منع هذا الزواج. ويبرز هذا الاختلاف بهذه الأوجه التالية:

  • الوجه الأول:  لم يقر أحد من العلماء ببطلان هذا الزواج أو بعدم صحته، بل حدوا منه لما ينتج عنه من مشاكل تضر بالمراة أكثر من الرجل حيث ان المرأة تبدو بموقع مشين ومهين وهي تتنازل عن حقوق تحميها ثم هناك نتائج اخرى حيث يتم الادعاء بأنها زوجته ولكنها تكون في الواقع عشيقته وهو ليس كالزواج المعلن الذي يثبت على أعين الناس كلها.
  • الوجه الثاني:  ان الكثير من علماء الدين اباحوا هذا الزواج قد رجعوا عن اباحته وأمثال ذلك الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ الألباني أصدر المنع من هذا الزواج.
  • الوجه الثالث: ان من اباح هذا الزواج لم يحدد التوقيت بزمان لهذا الزواج ولم يقر باتمامه من دون ولي والزواج من غير ولي يكون باطل ولم يقر بانعقاده من دون شهود او من دون اعلان بل لا بد من احدهما.

هناك من قال عن زواج المسيار انه لا حرج فيه اذا استوفى شروط العقد المشرعة ووجود الولي ورضا الزوجين وحضور شاهدين على اجراء هذا النوع من العقد  ويسند القول الى قول محمد صلى الله عليه وسلم: ( المسلمون على شروطهم ) فاذا اتفق الزوجان على المبيت ليلا او نهار سواء عند اهلها أو في منزل آخر يتفق عليه فلا بأس بذلك شرط اعلان النكاح وعدم اخفائه. اما الشيخ عبد العزيز ال الشيخ فيقول ان من شروط النكاح هو تعيين الزوجين وتراضيهما مع الولى والشاهدان فاذا اكتملت هذه الشروط وأعلن الزواج فإن النكاح صحيح.

وبالاستناد الى القرآن الكريم فإن السكن هو غاية في الزواج: ( وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ )

زواج المسيار وانعكاساته

زواج المسيار

زواج المسيار هو ان يعقد الرجل زواجه على امرأة من خلال عقد شرعي يستوفي الأركان والشروط والمرأة تتنازل عن السكن والنفقة.

زواج المتعة

زواج المتعة هو زواج لمدة معينة ينتهي بانتهائه من غير طلاق من غير نفقة ولا سكن ولا ورثة ان مات احد الزوجين قبل الآخر.

 الزواج العُرفي وهو نوعان

  يكون الزواج العرفي باطلا عندما يكتب الرجل بينه وبين المرأة وثيقة او ورقة يعترف فيها بأنها زوجته وهناك شاهدان ويكون هناك نستختان واحدة للرجل والثانية للمرأة ثم يعطي الرجل للمرأة مالا وهنا يفقد الزواج شرعيته بالأساس ويصبح باطلا لأنه يفتقد للولي بالاضافة الى نشوئه على السرية وعدم الاعلان عن الزواج. أما الزواج العرفي الشرعي وهو ان يكون مثله مثل الزواج العادي لكنه لا يسجل رسميا لدى الدوائر الرسمية المختصة وحتى ان هناك بعض العلماء قد حرم هذا النوع من الزواج لأنه غير مسجل لدى الدوائر الرسمية مما يترتب حدوث مشاكل عن ذلك. يختلف الزواج العرفي عن المسيار ان زواج المسيار يوثق في الدوائر الرسمية اما الزواج العرفي فلا يوثق أبدا. وفي الزواج العرفي هناك تطبيق لأحكام الشرع كحق النفقة وحق المبيت بينما في زواج المسيار يسقط حق المبيت وحق النفقة.

في زواج المسيار وزواج المتعة هناك فترة مؤقتة لزواج المتعة تزول بزواله بينما المسيار هو غير مؤقت ولا يزول الا بالطلاق. في زواج المتعة لا يطبق أي شيء من الزواج الشرعي من حق النفة والسكن والطلاق والعدة والتوارث الا النسب بينما المسيار يترتب عليه كل ذلك الا النفقة والسكن والمبيت. في زواج المتعة ليس هناك طلاق بل يحصل مباشرة بعد انقضاء فترة الزواج المنعقد المدة وذلك بخلاف زواج المسيار. وهذا ما يجعل زواج المتعة من أسهل انواع الزيجات التي يمكن الرجل من الانتقال من امرأة الى اخرى والمرأة من رجل الى آخر فقط لوجه المتعة بينما الله عز وجل يحب العفاف والاستقامة والاخلاص والزواج ليس للشهوات انما هو ميثاق للحب والتفاهم والمشاركة وبناء اسرة محكمة تبني بدورها اسرة محكمة اخرى وهكذا دواليك.

Add Comment