صفات في آداب التحدث مع الآخرين

صفات في آداب التحدث مع الآخرين

الأخلاق والآداب

تعرف الأخلاق بأنها سمات تميز الإنسان وتجعله أكثر نضجا وأكثر انفتاحا وأكثر تقبلا للأمور, وهي من تزين الإنسان حيث تكون أقواله وأفعاله رصينة متزنة وفيها من الرزانة ما يجعل مكانته مميزة لدى الجميع.

الى ماذا يشير الحديث؟

يعرف الحديث بأنه العنوان أو المدخل الى شخصية المتحدث، فمن خلال حديثه يمكن تصنيفه إذا كان شخصا خلوقا يتحلى بأخلاق وصفات حميدة أو إذا كان عكس ذلك أي أنه لا يمتلك الصفات والشيم الأخلاقية. ولهذا فإن حكم الناس على الأشخاص هو دائما من منطلق الحديث الذي يسمعونه منه وطريقته في التكلم ومدى إستخدامه للتعابير اللبقة والمحترمة. كما أن الحديث يشير الى الحالة التي يكون عليها المتحدث، حيث أنه قد يكون عصبيا أو متعصبا أو يكون باردا وغير معني بما يجري حوله، وقد يكون متعاطفا وودودا ويحب التفاعل مع الغير وتقديم المعروف، وهناك تعدادات كثيفة يمكن إستخلاصها من طريقة تحدث الإنسان.

آداب الحديث

للحديث قوانين وآداب يتعلمها الإنسان منذ صغره، فالبيئة التي ينشأ فيها تعلمه طريقة تبادل الأحاديث وطريقة التعامل مع الآخرين وتعلمه التعابير التي يجب إستخدامها والتعابير التي لا يجوز إستخدامها.

قول الحق والصح

غالبا ما نسمع الكبار يعلمون الصغار لاسيما الأهل عندما يبدأ الصغير بالتحدث ووصف الأوضاع، فيقولون له لا تكذب، حيث أن تعلم الصدق منذ الصغر سيرافق الطفل حتى الكبر، وهكذا إن إعتياد الإنسان على الصدق في الحياة يجعله يكتسب صفة الصدق ويجعل الآخرين أكثر ثقة فيه، ذلك لأنه لا يقول الا الكلام الصحيح وليس في حديثه أي إشارة للكذب.

الإتزان في الأقوال

هو عدم البوح بما لا يجب قوله، وقول الأشياء التي من هدفها أن تخلق جوا إيجابيا لدى الطرف الآخر، الإبتعاد عن النميمة في الأحاديث المتبادلة بين طرفين أو أكثر، وقول الكلمة الصالحة التي تصلح الأحوال بين المتخالفين، وقول الكلام اللازم وعدم الإسراف في الأقوال التي لا تقدم ولا تؤخر شيئا بل إختيار الكلمة المناسبة في الزمان والمكان المناسبين. بالإضافة قول الشيء الذي تكون واثقا منه كل الثقة.

تجنب اللغط في الأقوال

يقول الله تعالى في سورة الإسراء:” وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا.”

في هذه الآية الكريمة يرشدنا الله تعالى الى الابتعاد عن قول ما ليس لنا به علم، وعدم التبجج والتكبر في الأقوال والإكثار من كلمة أنا وأنا، حيث أن الإنسان مهما وصل بعلمه فهو لن يفقه كل شيء.

الاحترام

احترام الطرف الآخر في الحديث مهما كان عمره صغيرا أم كبيرا، وإعطاء الدور في الحديث دائما للأكبر سنا، بل دائما إجعل من هو أكبر سنا منك أن يبدأ الحديث وإجعل آذانك صاغية له ثم جاوب على التساؤلات بكامل قدرتك المعرفية وجاوب دائما على قدر السؤال.

Responses