ظاهرة أطفال شوارع: 3 من أسبابها و4 من نتائجها

ظاهرة أطفال شوارع: 3 من أسبابها و4 من نتائجها

ما هو مفهوم أطفال الشوارع؟

  • عرفت الأمم المتحدة أطفال الشوارع بأنهم أي ولد أو فتاة يتخذ الشارع مقر أو مسكن لإقامته يكتسب منه الرزق دون أي اشراف أو حماية من قبل أولياء أمورهم، فهم يمارسون حياتهم من أكل وشرب ونوم وغيرها في الشارع.
  • أصبحت هذه الظاهرة منتشرة في أغلب البدان النامية فهي ظاهرة مستمرة في النمو والتأثير على سلم واستقرار وتطور المجتمع.

فإن اليونيسف يقسم أطفال الشوارع لثلاث فئات:

  • أولًا: فئة القاطنون بالشوارع: وهم الأطفال اللذين يعيشون في الشارع دائماً وبصفة عامة سواء في المباني المهجورة والحدائق العامة والأرصفة وعلاقتهم بأسرهم منقطعة.
  • ثانيًا: فئة العاملون بالشوارع: هم الأطفال اللذين يقضون أغلب وقتهم وساعات طويلة في الشوارع في أعمال مختلفة مثل البيع المتجول أو التسول ويعودون بعد ذلك ليلاً مع أسرهم أو يقضون الليل في الشارع.
  • ثالثًا: أسر الشوارع: مجموعة من الأطفال يعيشون مع أسرهم بالشارع، ومعظم هؤلاء الأطفال يعيشون ويعملون في الشارع حيث أنهم مجبرون على ذلك أو منهم من يساهم في دخل أسرته القليل بأي عمل في الشارع مثل نقل القمامة أو التسول.

أسباب ظاهرة أطفال الشوارع

اختلفت وتعددت الأسباب لانتشار ظاهرة أطفال الشوارع

أولًا: أسباب عائلية:

  • التفكك الأسري عند حدوث خلافات بين الوالدين وانفصالهما يحدث تشتت للأطفال بين الأب والأم وتتفكك الأسرة بما يدفع الأبناء إلى الهروب إلى الشارع.
  • عدم الاهتمام بالأطفال من قبل الأسرة والعجز عن تلبية احتياجاتهم مما يدفعهم إلى الشارع.
  • التمييز بين الأبناء في الأسرة الواحدة مما يشعر الطفل بالإهمال وتميز إخوته عنه مما يجعله يهرب إلى الشارع.
  • فقدان أحد الأبوين أو كليهما (اليتيم) فتضعف رقابة الطفل ومتابعته ممن يكفلونه مما يقوده إلى الانحراف والانضمام إلى أطفال الشوارع.
  • القسوة الشديدة: عندما يتعرض الطفل للضرب والإهانة من المحيطين له سواء الأبوين أو الأقارب أو رفاقه في مجتمع المدرسة مام يشعر الطفل بالإهانة وعدم الاهتمام فيلجأ إلى الشارع هروباً من ذلك.
  • طبيعة عمل الوالدين: يمكن أن يكون الوالدين يمارسان أعمالاً سيئة ومنحرفة فتنتقل بدورها إلى أطفالهم.
  • البطالة لأرباب الأسرة وهي من أكثر المشاكل التي تدفع الأبناء إلى الخروج والتسول أو العمل فب الشارع.
  • فقر الأسرة وعدم مقدرتهم على توفير احتياجاتهم مما يجعلهم يدفعون بأبنائهم إلى الشارع لممارسة الأعمال مثل بيع السلع أو التسول وهذا قد يعرضهم للانحراف ومخاطر مخالطتهم بمن في الشارع.
  • الحروب والكوارث مثل الزلازل وخلافه مما يسبب تشرد الأسرة مما يدفع الأبناء إلى اللجوء للعيش في الشوارع.

ثانيًا: أسباب اجتماعية:

  • سوء البيئة المحيطة: يمكن أن يكون أصحاب الطفل أو جيرانه أشخاص منحرفين مما يسبب انحرافه والهرب معهم.
  • الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها أغلب الأسر ولم تستطع توفير احتياجات الأبناء الأساسية من مسكن ومأكل ومشرب وعلاج مما يجعلها تسمح للأبناء بالعمل في الشارع للمساعدة.
  • التسرب المدرسي: بسبب ارتفاع تكلفة مصاريف الدراسة مما يعجز أغلب الآباء على سدادها يدفع ذلك الأطفال إلى الهروب من المدارس واللجوء إلى الشارع للعمل.
  • المشاكل السكانية وعدم القدرة على توفير المسكن الصحي والملائم لعدد أفراد الأسرة مما يجعل بعض الأبناء يهرب إلى الشارع.

ثالثًا: هناك أسباب مرتبطة بالطفل نفسه منها:

  • يميل بعض الأطفال للحرية والهروب من أحوال الأسرة السيئة.
  • بعض الأطفال يحبون الاستقلالية لذلك يلجؤون إلى الشارع لتحقيق رغباتهم.
  • بعضهم يشعر بعدم الاهتمام بالمحيطين به فيلجأ إلى الشارع لتلبية احتياجاته.

قد حدد البنك الدولي مفهوم طفل الشارع إلى ثلاث معايير بحسب تعرض طفل الشارع للخطر وهي:

أطفال في مستوى الخطر الأول
هم أطفال متوقع انخراطهم في حياة الشارع ولكنهم لهم علاقة بذويهم والمجتمع والمدرسة وحياتهم قد تتحول إلى الأسوأ نتيجة للفقر.

أطفال في مستوى الخطر الثاني
هم الأطفال المعرضون لخطر العنف والإساءة في المعاملة وهم اللذين يعانون من روابط اجتماعية ضعيفة مع أسرهم والمجتمع.

أطفال في مستوى الخطر الثالث
وهم الأطفال المتواجدون في الشارع بصفة دائمة وليس لهم أي روابط مع المحيط بهم أو بالمجتمع.

وبناء على هذه التسمية يتعرضون للإقصاء الاجتماعي فينشئون عالمًا اجتماعيًا خاص بهم، مما يجعلهم يكرهون المجتمع الذي وصفهم بهذه الصفة ويميزهم بصفات لا مفر منها وذلك يخلق العداء الشديد تجاه المجتمع ككل.

فهناك نظريتين مختلفتين لأطفال الشوارع:

  • النظرة الأولى متعاطفة معهم حيث تنظر إليهم انهم لا ذنب لهم في هذا الوضع الذي فرض عليهم وأنهم ضحايا ظروف أسرية ومجتمعية سيئة خارجة عن إرادتهم.
  • بينما النظرة الثانية غير متعاطفة حيث ينظر المجتمع إليهم أنهم سبب المشكلات في المجتمع مثل التشرد والتسول والنهب والسرقة والعمل غير الرسمي.

خصائص أطفال الشوارع

هناك بعض الخصائص العامة التي تميز أطفال الشوارع، منها:

  • يهتم الطفل بالحرية والتحرر وعدم الامتثال لسلطة الكبار.
  • عدم الشعور بالانتماء والتجانس مع الأسرة أو الارتباط بالمدرسة وكثرة المشكلات مما تشجع الطفل على ترك مجتمعه والعيش في الشارع.
  • بعض الأطفال لهم القدرة على التأقلم والتكيف مع الواقع السيئ للشوارع.
  • يتمك أطفال الشوارع ببعض الاخلاقيات المبتذلة.
  • لدي أطفال الشوارع شعور بعد الثقة بالآخرين.
  • الشغب والميول للعدوانية والعناد والتشتت.
  • يتمتع بدرجة من العزيمة وذلك لاعتياده تحمل مسئوليات نفسه.
  • التمثيل والكذب وهو من أحد وسائل ضد الأخطار التي يواجهونها.
  • ليس لديهم مبادئ من الصواب والخطأ ويوصفون بالقيم المتناقضة.

ما هي المشكلات والآثار المترتبة على ظاهرة أطفال الشوارع؟

أولًا: المشكلات الأمينة
يكون أطفال الشوارع او الأطفال العاملين في الشارع بلا رقيب ويخالطون من هم أكبر منهم سناً لذلك يتم استغلالهم في العصابات المنظمة ويمكن ان تستغلهم في مجالات السرقة وتجارة المخدرات والانحرافات الأخلاقية وقد يكتسب أطفال الشوارع الكثير من العادات السيئة مثل:

  • التدخين وشرب المسكرات والكحول.
  • التعرض لأعمال النصب والاحتيال وتعرضهم لجرائم الخطف.
  • التعرض للتحرش الجنسي والكثير من الاستغلال وذلك لضعفهم وصغر سنهم وعدم قدرتهم على مواجهة هذه الإساءات.

ثانيًا: المشكلات الاجتماعية:

  • الجهل والأمية والتخلف: لأن عمل الأطفال يحرمهم من دراستهم وتحصيلهم العلمي وتسرب هؤلاء من مدراسهم فيسن مبكر حيث انهم يعملون لمساعدة أسرهم فيزيد ذلك من أعداد الأميين في الأجيال القادمة.
  • زيادة نسبة البطالة في البالغين: حيث يترتب على عمالة الأطفال يزيد من ندرة فرص العمل المتاحة للبالغين الذين هم في سن العمل وذلك لأن أصحاب العمل يفضلون الأطفال لرخص أجورهم وطاعتهم لأصحاب العمل وعدم مطالبتهم بحقوقهم.

ثالثًا: مشكلات نفسية:

  • مثل بلادة الإحساس وانعدام العاطفة: حيث يحرم أطفال الشوارع من الاستمتاع بفترات طفولتهم كما أنهم يعانون بعدم تقدير النفس حيث يرون من هم في نفس سنهم أكملوا تعليمهم ويستمتعون بثمرات تعليمهم مما يزيد عندهم من مشاعر الحقد والحسد.
  • عدم الثقة بالآخرين: بسبب تعرضهم للاعتداءات الجسدية من أصحاب العمل وتعرضهم للكثير من القسوة والعنف مما يجعلهم يشعرون بالنقص.
  • تنشأ الأطفال في نشأة عدوانية للآخرين والمجتمع.

رابعًا: المشكلات الصحية:

  • يشتكي كثير من أطفال الشوارع من سوء التغذية والتقزم والأنيميا وتشوه في الجلد وبعض الحروق والالتهابات أو التعرض للسقوط من أماكن مرتفعة واصابات العظام والتشوهات الجسدية بسبب تعرضهم لحوادث الطرق.
  • بعضهم يشتكي من التسمم الغذائي بسبب تعرضهم الدائم للإصابة بالجراثيم.

لذلك مشكلة أطفال الشوارع مشكلة كبيرة على مستوى العالم ويجب على المجتمعات الاهتمام بالأطفال فهم أساس المستقبل وتوفير كافة الرعاية لهم سواء كانت رعاية صحية أو اقتصادية أو اجتماعية أو نفسية وتوفير التعليم المناسب والجيد لهم وتوجيههم إلى الأصلح والصواب وذلك لصناعة مستقبل أفضل لهم.

Responses