فتوى ابن باز عن الإسراء والمعراج .. تعرف على 3 معلومات حول عدم جواز الاحتفال بهذه المناسبة

فتوى ابن باز عن الإسراء والمعراج .. تعرف على 3 معلومات حول عدم جواز الاحتفال بهذه المناسبة

فتوى ابن باز

الشيخ والعالم الفقيه ابن باز له العديد من الآراء التي قد تبدو صادمة، ولكن مع ذلك فهي آراء شرعية معتبرة، لذلك فهي مختلفة عن بعض الآراء الشرعية التي يتبناها علماء وفقهاء آخرين، ونحن نعرف ان الاختلاف في الآراء الفقهية رحمة للعباد، وفي الدين متسع للاختلاف الذي يثمر العديد من التفاعلات والآراء المتنوعة، في هذا المقال نعرض فتوى ابن باز رحمه الله عن الاحتفال بالاسراء والمعراج.

يوم الإسراء والمعراج

يوم الإسراء والمعراج هو يوم السابع والعشرين من شهر رجب من كل عام، حيث يحتفل المسلمون بمناسبة رحلة الإسراء والمعراج التي أسرى فيها برسول الله صلى الله عليه وسلم، من مكة إلى القدس الشريف، وعروجه إلى السماء السابعة، ويوافق هذا اليوم عند بعض العلماء يوم السابع والعشرين من شهر رجب.

يوم الإسراء والمعراج في رأي ابن باز ليس هو يوم 27 رجب

المفاجأة التي قد لا تعرفها عزيزي القاريء، هي ان هناك بعض الآراء التي تنكر ان يوم السابع والعشرين من رجب هو ذكرى رحلة الإسراء والمعراج، ولا أحد يعرف ما هي توقيت الليلة بالتحديد في كتب السيرة حيث قال ابن باز رحمه الله: بعض المؤرخين للسيرة يرون أنَّ ليلة سبعٍ وعشرين هي ليلة الإسراء والمعراج، ويحتفلون بها، وهذا شيءٌ لا أصلَ له، وليلة الإسراء والمعراج لم تُحفظ، وهذا بحكمة الله أن نسيها الناسُ، وذلك من أسباب عدم الغلو فيها. وهي حقٌّ، فالله جل وعلا أسرى بنبيه إلى المسجد الأقصى، ثم عُرج به إلى السماء، كما قال جلَّ وعلا: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى [الإسراء:1]، هذا أمرٌ مقطوعٌ به، لا شكَّ فيه، ولكنَّ الليلة التي وقع فيها هذا الأمر غير معروفةٍ، ومَن قال: إنها ليلة سبعٍ وعشرين من رجب فقد غلط، وليس معه دليلٌ، والحديث الوارد في ذلك ضعيفٌ. ولو عُلمت، ولو تيقَّنَّاها في ليلة سبعٍ وعشرين أو في غيرها؛ لم يُشرع لنا أن نُحييها بعبادةٍ أو باحتفالٍ؛ لأن هذا بدعة، لو كان هذا مشروعًا لفعله النبي ﷺ، واحتفل بها، أو خلفاؤه الراشدون، أو الصحابة، فلما لم يحتفلوا بها: لا في حياته ﷺ، ولا بعد وفاته، دلَّ على أن الاحتفال بها بدعة، ليس لنا أن نُحْدِث شيئًا ما شرعه الله، فالله ذمَّ قومًا فقال: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ [الشورى:21]، وقال الله سبحانه في حقِّ نبيه ﷺ: ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۝ إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا [الجاثية:18- 19]، فالله أمره أن يلزم الشريعة فقط، وأنكر على مَن خالفها أو أحدث شيئًا ما شرعه الله. وقال عليه الصلاة والسلام: مَن أحدث في أمرنا –يعني: في ديننا- هذا ما ليس منه فهو ردٌّ يعني: فهو مردودٌ، وقال: خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ ﷺ، وشرّ الأمور مُحدثاتها، وكل بدعةٍ ضلالة.

وهذا رابط الفتوى من موقع ابن باز:

احتفالية الإسراء والمعراج في رأي ابن باز

أما الاحتفال بالإسراء والمعراج في رأى ابن باز فهي لا تجوز، حيث قال: فلا يجوز الاحتفال بليلة سبعٍ وعشرين على أنها ليلة الإسراء والمعراج، ولا بغيرها من الليالي التي لم يشرع الله الاحتفال بها. أما ليالي العشر من رمضان فهذه مشروعٌ فيها قيام الليل والتَّهجد والقراءة والدعاء؛ لأن الرسول فعلها عليه الصلاة والسلام، وفيها ليلة القدر. فالواجب الانتباه والحذر من البدع، ولا ينبغي للعاقل أن يغترَّ بالناس، يقول: فعل الناس، لا، لا يغترَّ بفعل الناس، العبرة بالدليل، فلا يغتر بفعل الناس بالموالد، وكون كثيرٍ من الناس يفعله في كثيرٍ من البلدان الإسلامية، لا يغتر بهذا، يقول الله جلَّ وعلا: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الأنعام:116]. فالواجب التَّمسك بالدليل، ومَن فعل فعلًا يتعبد به يُقال له: ما دليلك؟ وايش الدليل؟ لسنا نتعبد بالأهواء، لو قال إنسانٌ: أنا أزيد في الأذان، بدلًا من أن نقول: لا إله إلا الله مرة واحدة، نحطّها مرتين: لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، في الأذان، هذا بدعة، ولو أنها كلمة حقٍّ، ولو قال: أحطّ التَّكبير خمس بدل أربع في أوله، خمس بدعة، ولو قال: أحطّ الشهادتين ست شهادات، صارت بدعة، ولو قال: حي على الصلاة، أحطها ثلاثًا، صارت بدعة، لا بد أن تُقيد بالشريعة.

عرضنا في هذا المقال رأي ابن باز في الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، وفتواه الصادرة منه، وهذا للعلم بها، ولمعرفة كافة الآراء التي وردت في الاحتفال بهذه الليلة وذكراها العطرة.

Responses