كبار السن.. تعرف على 8 من العوامل المؤثرة على صحتهم ونفسيتهم

كبار السن.. تعرف على 8 من العوامل المؤثرة على صحتهم ونفسيتهم

ما هو تعريف الشيخوخة (كبار السن)؟

  • هي مرحلة من مراحل حياة الإنسان تتميز بمجموعة من التغيرات الجسمية العضوية منها الضعف العام في الصحة وضعف الحواس ونقص القوة العضلية، فالشيخوخة تعتبر تغير طبيعي في حياة الإنسان التي تبدأ بمراحل الطفولة ثم البلوغ ثم متوسط العمر ثم الشيخوخة.
  • كما ذكر الله تعالى في كتابه الكريم في سورة الروم (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ) أية 54، وهناك تغيرات نفسية منها ضعف الانتباه وضعف الذاكرة، وقلة الاهتمام، وشدة الحساسية والانفعالات النفسية.
  • فهي حالة تقل فيها القدرات البدنية والعقلية والنفسية والوظيفية.
  • فقد أختلف في تحديد عمر المُسن ومتى تبدأ مرحلة الشيخوخة، فقد ارتبطت ببلوغ سن الستين أو الخامس والستين وهو سن التقاعد في مختلف البلدان، فكبر السن ليس مرضًا، لكنه فترة عمرية يمر بها أغلبنا تحدث فيها تغيرات فسيولوجية (جسمية وعقلية ونفسية) قد تسبب بعض المشاكل لحياة المُسن.
  • وبعض الآراء تعتبر الشيخوخة شعور نفسي غير مرتبط بالعمر، فالقدرات العامة تبدأ في التغير من سن مبكر، فإن سن الشخص قد لا يكون متفقًا مع احتفاظه بقدراته البدنية، لذلك فالشيخوخة هي مرحلة يظهر فيها تدهور الوظائف الحيوية البدنية والعقلية بشكل واضح عن السابق.

تغيرات ومشاكل مزمنة تصيب كبار السن

مع التقدم بالعمر تصبح نسبة الأمراض الغير معدية هي الأسباب الرئيسة للمرض والعجز والوفاة وهي أساس أمراض الشيخوخة وهي أمراض يمكن الوقاية منها أو حتى تأجيل حدوثها وذلك عن طريق سياسات التي تعزز الصحة لأكبر فترة ممكنة للمسن مما يقلل مستويات العجز المصاحبة لكبار السن، مما تزيد من توفير الميزانيات التي تنفق وذلك بتحسين الخدمات الصحية، واتقاء المرض، والكشف المبكر له واستخدام التكنولوجيا المساعدة والرعاية التأهيلية، وكذلك توفير خدمات الصحة النفسية.

من المشاكل المزمنة التي يمكن أن تصيب كبار السن في مختلف أنحاء العالم، مثل:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الشرايين، والسكتة الدماغية، وارتفاع ضغط الدم.
  • مرض السكري ومضاعفاته إذا أهمل علاجه.
  • الأمراض السرطانية.
  • مشاكل العضلات والعظام مثل هشاشة العظام والتهاب المفاصل.
  • أمراض الرئة المزمنة، وانسداد رئوي مزمن.
  • مشاكل الصحة العقلية، مثل: الخرف والاكتئاب.
  • مشاكل ضعف الإبصار والعمى.
  • مشاكل ضعف السمع.
  • ومما يزيد في هذه الأمراض بعض الممارسات الخاطئة مثل عادة التدخين، وانعدام ممارسة الرياضة
  • أو النشاط الجسدي، النظام الغذائي الغير كافي والغير صحي.

لذلك فيجب التصدي ومعالجة هذه الأمراض منذ مراحل مبكرة حتى بتمتع المُسن بالصحة أطول فترة ممكنة في حياته.

من العوامل المؤثرة على حياة المُسنين الصحية والاجتماعية والنفسية

هناك عوامل مختلفة تؤثر على حياة المُسن وتحيط بالأفراد والأسرة والمجتمع، يجب أن نستفيد منها للحصول على فرص تعزيز صحة المُسن وتوفير الأمن في مختلف مراحل الحياة وتشمل هذه العوامل:

أولًا: الثقافة:
هي التي تحيط بالأفراد والسكان وهي التي تحدد الطرق التي تؤدي إلى الشيخوخة، كما تؤثر على العوامل الأخرى.

ثانيًا: العوامل المتعلقة بالصحة ونظام الخدمة الصحية
من المهم والضروري أن تتخذ النظم الصحية دورها في تعزيز التركيز على الصحة والوقاية من الأمراض والوصول إلى جودة الرعاية الصحية سواء الأولية والرعاية الطويلة الأجل.

ثالثًا: العوامل السلوكية
الاهتمام برعاية المُسن ومشاركته وتدريبه على أنماط حياة صحية، وتغيير المفهوم الخاطئ حول الشيخوخة وأن الحياة لا تتغير في تلك السنين الأخيرة من العمر، لكن على العكس من ذلك، فيجب ممارسة أي نشاط جسدي مناسب للسن والأكل الصحي والإقلاع عن عادة التدخين، وتناول الأدوية بحكمة في هذه السن، يمكن أن يقي من الأمراض ويحسن صحة الفرد ويزيد من نشاطه، ويعيش فترة أطول متمتعا بالصحة والنشاط.

رابعًا: عوامل شخصية:

عوامل وراثية وبيولوجية
هذه العوامل لها تأثير كبير على جسم الإنسان، فهي عمليات بيولوجية تحددها الجينات والوراثة، فالشيخ هو خلل في الوظائف وذلك بسبب طول فترة تعرضهم لعوامل خارجية وسلوكية وبيئية تسبب الأمراض لفترة أطول من صغار السن.

خامسًا: العوامل النفسية
وهي تشمل الذكاء والقدرات العقلية مثل حل المشاكل والتكيف والتغيير فعملية الشيخ يصاحبها تراجع في القدرات الإدراكية مثل التعلم السريع وقوة الذاكرة، ولكن الحكمة والخبرة والمعرفة يمكن أن تعوض ذلك، وقد تنخفض وظائف الإدراك وذلك بسبب قلة الاستخدام والمرض والاكتئاب، أو تناول الأدوية أو عوامل نفسية مثل عدم توافر العوامل المحفزة وانعدام الثقة، أو عوامل اجتماعية مثل الشعور بالوحدة والانعزال عن المحيطين.

سادسًا: عوامل مرتبطة بالبيئة:

البيئة المادية
كبار السن الذين يعيشون في بيئات غير آمنة أو في مناطق بها عوائق مادية متعددة فيكونوا أقل في الخروج، فيكونوا عرضة للاكتئاب ونقص في اللياقة البدنية وصعوبة في التنقل والحركة، خاصة المُسنين في المناطق المهمشة أو الريفية حيث تختلف الأمراض بسبب ظروف البيئة ونقص الخدمات المتاحة، وكذلك ترك الشباب أهلهم المُسنين للذهاب للعمل في المدن، قد يسبب ذلك عزلة للمسنين في الريف مع القليل من وسائل الدعم والرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية.

السكن الآمن
توفر السكن المناسب لكبار السن بحيث يكون قريب من باقي أفراد العائلة، وتوفر الخدمات ووسائل المواصلات، وتهيئة البناء الصحي واللبي لاحتياجات كبار السن.

التعرض للسقوط
سقوط المُسن من أسباب الإصابة المتكررة وارتفاع تكاليف العلاج.

ومن أسباب ذلك
ضعف الإضاءة والانزلاق وقت السير في الطرق الغير ممهدة، كما يمكن أن يحدث داخل المنزل، وينتج من إصابات خطيرة وشديدة قد تسبب إلى إعاقة والتعرض للبقاء في المستشفى لفترات طويلة وطول فترة النقاهة، وينتج عنها الاعتماد الدائم على الآخرين مما يؤثر على نفسية المُسن وشعوره بالعجز والاكتئاب.

الهواء النظيف والطعام الصحي والماء النظيف
ضرورة حصول المُسن على الطعام الجيد والصحي والماء النظيف، والهواء النقي، وذلك لقلة مناعة المُسن والذي يعاني من الأمراض المزمنة فهو الأكثر عرضة للأمراض.

سابعًا: عوامل متعلقة بالبيئة الاجتماعية

الدعم الاجتماعي:

  • يعتبر الدعم الاجتماعي والحماية من العنف، وسوء المعاملة وتوفير فرص التعليم هي من العوامل الأساسية في البيئة الاجتماعية، تساعد المُسن على العيش في أمان وصحة، فإن الشعور بالعزلة الاجتماعية والأمية وسوء المعاملة، يؤدي إلى مخاطر كبيرة قد تسبب الإعاقة وسوء الحالة النفسية فقد أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بحسن معاملة الكبير والعطف على الصغير حيث قال صلى الله عليه وسلم (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا).
  • إن كبار السن عرضة لسوء المعاملة، كما أن الذين يعيشون بمفردهم يكونوا عرضة لجرائم السرقة والقتل.
  • ولقد حث الدين الإسلامي الحنيف على الرفق والرحمة بالوالدين عند كبرهم في قول الله تعالى: (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) الإسراء 23.

المستوى التعليمي
كبار السن الذين يعانون من مستوى تعليمي منخفض يكونوا عرضة لمخاطر الإعاقة وعدم القدرة على الاندماج في المجتمع بسهولة.

ثامنًا: عوامل متعلقة بالحالة الاقتصادية

القدرة على العمل
يمكن لكبار السن أن يعملوا حتى يستفيد المجتمع من خبراتهم، لذلك يجب تشجيعهم على العمل وتوفير أعمال مناسبة لهم حتى يتم دمجهم في المجتمع ويشعرون بأهميتهم ويزيد من ثقتهم بنفسهم.

Responses