كيفية إخراج زكاة الذهب .. 4 جوانب فقهية حول فريضة الزكاة

كيفية إخراج زكاة الذهب .. 4 جوانب فقهية حول فريضة الزكاة

كيفية إخراج زكاة الذهب

فريضة الزكاة من فرائض الإسلام، وهي تزكية وتطهيره من أي شوائب فيه، فتعتبر من فرائض الإسلام، فمن المعروف أن أركان الإسلام خمس وهي نطق الشهادتين، وفريضة الصلاة، وفريضة الزكاة، وصيام شهر رمضان، وفريضة الحج لمن استطاع إليه سبيلاً، وبالتالي فإن فريضة الزكاة ما هي إلا الفريضة والركن الثالث من أركان الإسلام، وفي هذا المقال نتعرف بالتفصيل على كيفية إخراج زكاة الذهب، فهناك العديد من الأنواع الهامة للزكاة منها زكاة الذهب والمعادن النفسية، وسنتعرف على جانباً منها في هذا المقال، حيث نتعرف على كيفية إخراج الفريضة وكذلك الجوانب الفقهية الأخرى حولها.

ما هي مصارف الزكاة؟

الزكاة فريضة حددها الشرع الحنيف على ثمانية مصارف، وقد حددها الله سبحانه وتعالى حيث قال: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلفُقَراءِ وَالمَساكينِ وَالعامِلينَ عَلَيها وَالمُؤَلَّفَةِ قُلوبُهُم وَفِي الرِّقابِ وَالغارِمينَ وَفي سَبيلِ اللَّهِ وَابنِ السَّبيلِ فَريضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَليمٌ حَكيمٌ.

وبالتالي فإن مصارف الزكاة تكون للفقراء وهم الذين لا يجدون ما يكفيهم من الطعام والشراب، وكذلك المساكين وهم حالهم كحال الفقراء، وكذلك العاملين عليها، وهم الذين يقومون بجمع الزكاة وتوزيعها، فقد جعل الله لهم نصيب من هذه الأموال، والمؤلفة قلوبهم، وهم الذين كانوا كفاراً ثم هداهم الله للإسلام، فيجوز إعطاؤهم من مال الزكاة ترغيباً لهم في الإسلام وتحبيباً لهم لذلك.

ومن المصارف أيضاً الرقاب، وهم الرقيق الذين يعتقون بشرائهم، وفي العصر الحديث لا يوجد عبيد أو رقيق، ولكن في العصر القديم كان يجوز إعطاء مال الزكاة للعبيد والرقيق الذين يريدون تحرير أنفسهم من ربقة العبودية والرق.

أما الغارمين، هم المدينون الذين تراكمت عليهم الديون ولا يمكنهم سداد هذا الدين، فيمكنهم بالتأكيد أخذ مال الزكاة من أجل دفع هذا الدين عنهم. وابن السبيل هو المسافر الذي تاه وتقطعت به السبل ويريد أن يسافر ويرجع إلى أهله وبلده، فيمكن إعطائه من مال الزكاة حتى وإن كان غنياً في بلده، إلا أنه في البلد الغريب فقيراً يريد أن يغني نفسه حتى يذهب لماله.

ما هو المال الذي تجب فيه إخراج الزكاة؟

الزكاة لها العديد من الجوانب منها على سبيل المثال دفع أنواع معينة من المال، وهي خمسة حسب ما حددها الفقهاء والعلماء، فقد حددوا أن الزكاة تدفع على البهائم أو الأنعام والأغنام والبقر والإبل، وهي الثروة الحيوانية التي يتم الاستفادة والنفع منها، وكذلك الزروع والثمار من المحاصيل الزراعية، ويجوز إخراج الزكاة على هذه الصنوف من الزروع والثمار، وعلى الذهب والفضة وعلى الكنوز المدفونة في الأرض مثل الآثار القديمة أو مصادر الطاقة وغيرها مما يخرج من باطن الأرض، وبما يعرف بالرّكاز، والنوع الأخير من الأموال التي تجب فيها الزكاة عروض التجارة، وهي الأموال المخصصة للتجارة من البيع والشراء بهدف الربح مثل العقارات والحيوانات وغيرها من صنوف التجارة.

شروط إخراج الزكاة

هناك العديد من الشروط التي قالها العلماء حول إخراج الزكاة، وهذه الشروط منها الإسلام، حيث لا تجب الزكاة إلا على المسلمين، فلا يجوز للكافر ان يدفع أو يخرج الزكاة، ومن الشروط أيضاً أن يكون حراً وليس عبداً، فلا يجوز للعبيد أو الرقيق أن يدفعون زكاة لأنهم لا يملكون أموالاً.

ومن أهم الشروط التي تجب فيها الزكاة، النصاب، وهي مقدار المال الذي يجب أن يملكه المسلم لإخراج الزكاة عليها، وكذلك مرور سنة أو حول كامل على رأس المال الموجود لدى المسلم، والحول هي السنة الهجرية الكاملة، وذلك مصداقاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا زكاةً في مالٍ حتى يحولَ عليه الحولُ.

ويؤكد العلماء أن الزكاة تتم بعد مرور الحول أو السنة الهجرية الكاملة، وذلك بعد بلوغ النصاب، وهذا في بعض أنواع الزكاة مثل ربح التجارة، وكذلك المعادن المستخرجة من باطن الأرض، ونتاج المواشي أو الماشية التي ولدت في السنة، فعلى قدر المواليد وموعد مولدها يتم إخراج الزكاة، وما يخرج من الأرض من زروع وثمار ومحاصيل زراعية، وذلك لقوله سبحانه وتعالى: وَآتوا حَقَّهُ يَومَ حَصادِهِ.

كيفية إخراج زكاة الذهب

وكما قلنا أن الأموال التي تجب عليها أموال الزكاة، منها الذهب والفضة والمعادن النفسية، وسنتحدث في هذه النقطة بالتفصيل عن كيفية إخراج زكاة الذهب، فيجب أن تتحقق شروط الزكاة في البداية، خاصة بلوغ النصاب، وحولان الحول أو مرور السنة الهجرية على الذهب، أو على المال.

وقد حددها سبحانه وتعالى بمقدار ربع العشر أو ما يعرف بـــ 2.5 % من قيمة المال أو الذهب، وفي حالة الذهب، فإن العلماء حددوا في جرامات الذهب حوالي 85 جرام من الذهب، وبالتالي على حسب الجرام في السوق المحلي يتم حساب الجرام الواحد، وبالتالي يتم حساب عدد الجرامات في النصاب الذهبي وحسابه بسعر الجرام في يوم إخراج الزكاة، وبالتالي إخراج هذا المبلغ في مصارف الزكاة الشرعية.

وهناك نجد أن شروط نصاب الذهب أن يحول الحول وأن يتم حساب حوالي 2.5 % من إجمالي الذهب، ويتم حساب جرام الذهب بسعر السوق يوم إخراج زكاة الذهب، ويتم معرفة الشروط العامة للزكاة، وبالتالي القيام بإخراج الذهب والزكاة عليه في نهاية الأمر.

في هذا المقال؛ تعرفنا على كيفية إخراج زكاة الذهب من خلال الشروط ومعرفة العديد من الجوانب الفقهية حول الزكاة، لذلك علينا قراءة هذه الشروط بالتفصيل وفهمها تماماً ثم القيام بإخراج هذه الأموال التي تعتبر حق الفقراء على الأغنياء، وهذه هي جوهر حكمة إخراج الزكاة.

وفي التالي نوضح لكم كيف اهتم الإسلام بالزكاة من خلال بعض الأحاديث النبوية وآيات القرآن الكريم:

الأحاديث النبوية التي تتكلم عن الزكاة

الحديث الأول

1. عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعاً أقرع حتى يطوَّق به عنقه) ثم قرأ علينا النبي صلى الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله {وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران:180]  رواه ابن ماجه واللفظ له والنسائي بإسناد صحيح وابن خزيمة في صحيحه.

الحديث الثاني

عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما منع قوم الزكاة إلا ابتلاهم الله بالسنين). رواه الطبراني في الأوسط ورواته ثقات والحاكم والبيهقي في حديث إلا أنهما قالا: (ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر). وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم

الحديث الثالث

عن معاذ بن جبل  رضي الله عنه  قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فأصبحت يوماً قريباً منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله! أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار، قال: (لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسَّره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت) الحديث. [رواه أحمد والترمذي وصححه، والنسائي وابن ماجه].

الحديث الرابع

1. عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) [رواه البخاري].

آيات القرآن الكريم التي تحث على الزكاة

  • ﴾وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا  وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴿٤٣ البقرة
  • ﴾لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ  وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ﴿١٢ المائدة
  • ﴾وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ  ﴿٧٣ الأنبياء
  • ﴾وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا  وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ﴿٥٦ النور
  • ﴾فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا  ﴿١٣ المجادلة
  • ﴾وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ  وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١٦٢ النساء
  • ﴾وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا  ﴿٨٣ البقرة
  • ﴾أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا  ﴿٧٧ النساء
  • ﴾الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ  وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴿٥٥ المائدة
  • ﴾الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ  وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿٣ النمل
  • ﴾وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ  وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴿٣٣ الأحزاب
  • ﴾الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ  وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿٤ لقمان

 

 

Responses