كيفية علاج الخوف والقلق من خلال 5 طرق فعّالة

كيفية علاج الخوف والقلق من خلال 5 طرق فعّالة

كيفية علاج الخوف والقلق

نوبات الخوف والقلق من المشاعر الإنسانية التي نشعر بها جميعاً، فلا أحد منا لم يشعر بالخوف والقلق من موضوع ما، ولكن هذه المشاعر قد نشعر بها أحياناً بشكل مبالغ فيه أو بصفة مرضية غير طبيعية، لذلك يجب الانتهاء من هذه المشاعر السلبية التي قد تؤثر على حياتنا، ومن أجل ذلك فإن هناك العديد من الطرق الفعّالة التي تساعدنا على علاج تلك النوبات، فما هي كيفية علاج الخوف والقلق؟ هذا ما نتعرف عليه من خلال هذا المقال.

الخوف والقلق مشاعر سلبية لها أعراض مرضية أحياناً

الخوف والقلق من المشاعر الإنسانية التي تنتابنا جميعاً، لذلك فإن الخوف والقلق من المشاعر الفطرية في نفس كل منا، ولكن مع ذلك فإن هناك العديد من الأعراض التي قد تكون مرضية بالنسبة لمن يشعر بالخوف والقلق خاصة إذا كانت هذه المشاعر الطبيعية السلبية تأتي بشكل مبالغ فيه، وبشكل غير طبيعي.

فمن الطبيعي أن تقلق بسبب أمر ما، أو تخاف من خوض تجربة جديدة في الحياة وغير ذلك من جوانب حياتنا، لكن في نفس الوقت، فهناك العديد من الجوانب المرضية التي تصاحب الخوف والقلق، وهذه الأعراض قد تكون نفسية مثل مشاكل النوم والأرق، ومشاكل تتعلق بالثقة في النفس ومشاكل العمل وعدم القدرة على التخطيط.

ومن الأعراض أيضاً، بعض المشاكل العضوية، حيث نجد أن الجسم يبقى في حالة طوارئ لا تنتهي ربما طوال وجود هذه النوبات، وهو ما تحدث معه نتائج صحية وخيمة مثل زيادة نسبة السكر في الدم، وزيادة نبضات القلب بشكل مبالغ فيه، وزيادة معدل النفس وزيادة التعرق في الجسم، والشعور بالدوّار والغثيان وعدم الرغبة في الأكل وجفاف الفم والشعور بتقلصات في العضلات، وعدم القدرة على ممارسة العلاقة الجنسية الحميمة.

إذن وبعد أن تعرفنا على هذه الأعراض، والمشاكل النفسية والعضوية فما الحل؟

إن الحل يكمن في الطرق الفعّالة التي تساعدنا على تخطي نوبات القلق والخوف المرضي تلك وهذه الطرق نتعرف عليها بعد قليل.

طرق علاجية لتخطي نوبات الخوف والقلق

نوبات القلق والخوف قد نكون معرضين عنها في أي وقت، ولكن مع ذلك فهناك العديد من الطرق الفعّالة التي تساعدنا على تخطي تلك النوبات، وتساعدنا على العيش بطريقة طبيعية، و بنمط جديد للحياة غير الذي نعيش به.

وهذه الطرق نتعرف عليها من خلال النقاط التالية:

ممارسة الرياضة
ممارسة الرياضة لها العديد من الفوائد، ومن هذه الفوائد التخلص من القلق والخوف، حيث يوصي الأطباء بممارسة الرياضة اليومية لمدة نصف ساعة أو ساعة إلا ربع على الأكثر، وذلك لأن ممارسة الرياضة تعمل على إفراز هرمون السعادة والسيرتونين في المخ والذي يخفف من نوبات القلق والخوف.

ويوصي الأطباء مرضى الاكتئاب بضرورة ممارسة الرياضة أسبوعياً ثلاث مرات، وذلك للقضاء على أعراض الاكتئاب، وبالتالي فإن الرياضة بالفعل حل فعّال للتخلص من كافة المشاكل النفسية.

وهذه الطريقة لها أيضاً فوائد أخرى وهي اعتدال نسبة السكر في الدم، وإمداد الجسم بكافة الهرمونات التي تساعده على العيش بطريقة طبيعية، ولكن يجب مع ممارسة الرياضة تناول الأغذية الطبيعية ذات العناصر المفيدة مثل الكربوهيدرات والبروتين والفيتامينات وكذلك المعادن .

ومن الوصايا الصحية الهامة التي يوصي بها الأطباء مع ممارسة الرياضة للتخلص من القلق والخوف، هي الابتعاد تماماً عن المشروبات الغنية بالكافين مثل الشاي والقهوة، وإبدال هذه المشروبات بالعصائر الطبيعية قليلة السكر، وذلك لأن الكافين من المواد التي تزيد من التوتر والخوف والمشاعر السلبية خاصة عند الإفراط فيها.

العلاج المعرفي السلوكي
هذا النوع من العلاجات النفسية الهامة التي يمكن أن يتلقاها المريض عند الطبيب النفسي، وهو العلاج المعرفي الذي يعتمد على تغيير السلوكيات ونمط الحياة لدى الشخص، وهذه الطريقة العلاجية تساعد الشخص على كيفية السيطرة على الخوف والقلق والمشاعر السلبية، والتحكم في الأفكار المثيرة للقلق والتوتر، وكذلك قهر الخوف والمخاوف التي لا أساس لها أو الافكار الوهمية، وكذلك معرفة السبب الحقيقي وراء نوبات القلق والخوف، وبالتالي حل هذا السبب والتخلص منه، وهذا العلاج فعّال للغاية، خاصة للاضطرابات قصيرة الأمد، وهذا وفقاً لأبحاث الجمعية الأمريكية لعلم النفس، فقد أكدت أن الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات يمكن أن حالتهم تتحسن بعد فترة وجيزة من خلال التعرض لطريقة العلاج المعرفي السلوكي الذي يغير سلوكهم ويجعلهم قادرين بالتحكم في أنفسهم.

العلاج من خلال تعزيز الإيجابية في النفس
هذه الطريقة العلاجية نفسية أيضاً، وهي التركيز على المشاعر الإيجابية والتخلص من المشاعر النفسية مثل مشاعر الخوف والقلق، ومحاولة النظر للحياة بشكل إيجابي أكثر من الوقت السابق، مثل الشعور بأن المحيطين يحبون المريض، وأن هناك أشياء رائعة في الحياة يجب أن يعيشها، والاستمتاع بالأمور التي ننظر لها ونعتاد عليها في الحياة، مثل الاستمتاع بالماء والشمس، والاستمتاع بالطعام وغيرها من لذائذ الحياة، ونعم الله تعالى.

وبحسب بحث قام به الباحثون في جامعة منيسوتا الأمريكية فإن النظر بإيجابية تقوم بتوسيع منظور الفرد للحياة، وبدوره فيها، ويتيح عقل مريض الخوف والقلق المرضي بإعطائه مزيد من الخيارات الحياتية، والتفكير بمرونة حتى في الأوقات الصعبة التي تمر عليه.

تمارين التنفس العميق
إنها من العلاجات المؤقتة ولكنها فعّالة لكثير من يعانون من نوبات الخوف والقلق، وهي تمارين النفس البطيئة والعميقة، ففي حالة الشعور بأعراض نوبات الخوف والقلق، فيمكن للمريض أن يقوم بوضع اليدين على المعدة، يقوم بالتنفس ( عمليتي الزفير والشهيق) ببطء شديد، والفكرة من هذا التمرين المتكرر هو تعويد العقل على مواجهة حالة الذعر والخوف، وكيفية التعامل مع ما يحيط به من خوف وقلق، ومع الاعتياد على هذا التمرين ستجد تحسناً في أعراض الخوف والقلق وستنتهي بالتدريج، ومن هذه الاعراض مثلاً تسارع ضربات القلب وتعرق كفي اليدين وغيرها من الأعراض.

العلاج الدوائي لنوبات القلق والخوف
هناك بالطبع العديد من الأدوية التي تعطى من خلال الطبيب النفسي، لعلاج نوبات القلق والتوتر والمشاعر السلبية، وهي أدوية مضادات الاكتئاب والمعروفة بمثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية Selective Serotonin Reuptake Inhibitors (SSRIs)

وهذه الأدوية آمنة الاستخدام تماماً، فهي خيار الطبيب لعلاج التوتر والقلق المرضي، وذلك من خلال امتصاص السيروتونين وتنظيم هرمونات المخ في الجهاز العصبي، حيث يعاني الأشخاص الذين يعانون من القلق والتوتر والاكتئاب من قلة نسبة السيروتونين في المخ وفي الجهاز العصبي، لذلك فإن هذه الأدوية تنظم النسبة، وتجعلها في المستوى الطبيعي.

ومن أمثلة هذه الأدوية: فلوكسيتين- سيرترالين- باروكسيتين وغيرها من الأدوية من هذا النوع. وكذلك هناك أنواع أدوية أخرى مثل البنزوديازيبينات وهي مجموعة أدوية ولكنها غير آمنة لأنها تسبب الإدمان في كثير من الأحيان، ولكنها قد تكون خيار الطبيب في بعض الحالات المزمنة ومن هذه الأدوية ديازيبام وكلونازيبام، وأدوية اخرى لكن يتم العلاج بها تحت الإشراف الدقيق من جانب الطبيب المتخصص.

الخوف والقلق من المشاعر السلبية التي تنتاب الإنسان، ولكن قد تتحول تلك المشاعر لأعراض مرضية تصاحبها بعض المشاكل النفسية والعضوية، لذلك توجد العديد من الطرق العلاجية سواء العلاجات النفسية أو السلوكية والمعرفية أو حتى من خلال الأدوية، وقد تناولنا في هذا المقال العديد من هذه الطرق العلاجية، فهل تعاني من نوبات القلق والخوف، وهل تعرضت لهذه العلاجات يوماً ما؟

Responses