كيف ساهمت الحركة العلمية في العصر العباسي في ازدهار العلوم؟ 4 عناصر تدلل على ذلك

كيف ساهمت الحركة العلمية في العصر العباسي في ازدهار العلوم؟ 4 عناصر تدلل على ذلك

كيف نشأت الحركة العلمية في العصر العباسي؟

نشأت الحركة العلمية في العصر العباسي عام (145 – 149 هـ) في العراق
نشأت الحركة العلمية في العصر العباسي في العراق عندما أسس الخليفة “جعفر المنصور” مدينة بغداد وجعلها عاصمة لدولته وبداية كمقر للخلافة الإسلامية فأصبح عاصمة العالم الإسلامي ككل، لذلك كان لبغداد أهمية حيث سكن ولجأ إليها أناس من مختلف الأجناس إسلامي وغير إسلامي فمنهم الفرس والهنود والروم والصينيون وغيرهم فظهرت لغات جديدة مثل الفارسية والهندية واليونانية، كما ظهرت كتب الأدب العربي مثل البيان والتبيين “للحافظ” وعيون الأخبار “لأبن قتيبة”.

ما هي أهم الكتب التي تم ترجمتها في العصر العباسي مع الحركة العلمية؟

  • لقد تم ترجمة العديد من الكتب في خلافة أبي جعفر المنصور (136 – 158 هـ): مثل كتاب لبطليموس عن الحساب وهو كتاب كبير عن علم الفلك والرياضيات معروف باسم “المجسطي” أما عن الهند فقد ترجمت كتب كثيرة في علم الفلك والرياضيات وظهرت الترجمة في عهد أبي جعفر المنصور بعنوان “السند هند” الذي بسببه دخل علم الحساب الهندي فتطور علم العدد عند العرب وثم إضافة الصفر وبواسطته تم اكتشاف الكسر العشري وقام بذلك كثير من العلماء منهم الخوارزمي والعالم وأنتقل ذلك إلى أوربا كما قام العالم “إبراهيم الغزاري” بترجمة جدول حسابياً فلكياً وقام بصنع أول آلة تستخدم في رصد الكواكب عند المسلمين تسمى الإسطرلاب.
  • أما في عهد الخليفة هارون الرشيد (170 – 193 هـ): أسس في بغداد مكتبة بيت الحكمة لأعمال النقل والترجمة.
  • كما إزدهر بيت الحكمة في عهد الخليفة عبد الله المأمون (198 – 218 هـ): حيث تم ترجمة كثير من الكتب اليونانية القديمة حيث رسم الخرائط الجغرافية.

كيف ساهمت اللغة العربية في توسع الحركة العلمية في العصر العباسي؟

  • لقد تميز العلماء العرب المسلمين بالجمع بين العلوم فمنهم الكثير الذي جمع بين علوم الطبيعة وعلوم الفقه مثل “الكندي” الذي جمع بين علم الفقه والعقيدة والطب والحساب والفلك والهندسة، والعالم “ابن سينا” الذي جمع بين الطب والرياضيات والفلك والشعر.
  • فقد ظهرت المذاهب الفقهية في عصر الدولة العباسية فقد ظهر الإمام أبي حنيفة في خلافة أبي جعفر المنصور الذي اعتمد فيه مذهبه على الاجتهاد والقياس بسبب تطور الحياة وظهور بعض المشاكل والقضايا المعاصرة الجديدة تحتاج إلى الاجتهاد والقياس والرأي، بعده ظهر الإمام محمد ابن إدريس الشافعي، عاش في الحجاز وحفظ موطأ الإمام مالك وهو في سن العاشرة ثم ذهب إلى العراق وتعلم فقه أبي حنيفة وجمع بين العلمين وألف “كتاب الأم” في الفقه وكتاب “رسالة في أصول الفقه”، وجاء بعده تلميذه الإمام أحمد بن حنبل والذي ولد وعاش ومات في بغداد وهو فضل الأخذ بالحديث وأنكر الأخذ بالرأي ومن أشهر كتبه “المسند” وهو موسوعة لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • وهناك علماء اللغة والنحو في لبصرة والكوفة فقد حافظوا غلى اللغة وتقويم اللسان العربي وتدوين ألفاظ اللغة العربية ووضعوا قواعد النحو والتشكيل والنقط للحروف حتى تنطق بشكل صحيح منهم العالم البصري الخليل بن أحمد الفراهيدي وتلميذه العالم الفارسي أبو بشر عمر بن عثمان الملقب “بسيبويه”.
  • فتواصل ازدهار العلوم الإسلامية وثم ترجمة كثير من الكتب العربية إلى لغات أخرى وذلك صارت اللغة العربية لغة علمية وليست لغة أدب وشعر.

كيف تطورت العلوم الطبية مع ازدهار الحركة العلمية في العصر العباسي؟

  • توصل علماء المسلمين لكثير من العلاجات الجديدة التي تخالف العلاجات القديمة فعالجوا الجروح بالخياطة وقاموا بإزالة اللوزتين واستئصال الأورام السرطانية، وإخراج الحصوات من المثانة وجراحات العيون واستخدام البنج في الجراحات.
  • فقد بزغ صيت الطبيب حنين بن إسحاق عام 260 هـ وسيمي عند الغرب باسم يوهانيتس، درس حنين على يد أستاذه الطبيب يحيي بن ماسويه ثم درس في بلاد الروم وفارس والإسكندرية وألف كتاب في علم الرمد، وكتاب في علم السموم، وكتاب في أوجاع المعدة وكتاب عن الفم والأسنان أعجب به الخليفة الواثق بسبب وصفه الدقيق للأسنان والفم.
  • كما أنشأ العباسيون كثير من المستشفيات في بغداد فقد أنشأ هارون الرشيد في الجانب الغربي من بغداد مستشفى “بيمارستان” على يد الطبيب “جبرائيل بن يختبشوع” ومستشفى الصاعدي أيام الخليفة المعتضد في شرق بغداد، المستشفى المقتدري الذي بناه “المقتدر” سنة 306 هـ ومستشفى “السيدة” الذي أنشأته أم المقتدر في منطقة الأعظمية، ومستشفى “أبن الفرات” الذي أنشأه وزير “المقتدر” أبو الحسن على بن الفرات وغيرهم.
  • وقد تم امتحان الأطباء والصيادلة في زمن المأمون والمعتصم وفي وقت الخليفة “المقتدر” طلب من الطبيب “سنان بين ثابت بن قرة” عام 316 هـ بمنع المتطببين من ممارسة مهنتهم إلا بعد إجراء امتحان لهم وكان يأخذ عليه “قسم الطبيب” بالمحافظة على أسرار المرضى وعلاجهم دون أي تمييز.
  • في أيام المعتصم وأبنائه الواثق والمتوكل ظهرت صيت الطبيب “يحيي بن ماسويه” عام 243 هـ الذي قام بتأليف كتاب عن أضرار العيون ويعتبر أول كتاب عربي عن علم الرمد وكان يعرف هذا الطبيب في الغرب باسم “ماسو الكبير”.

كيف تفوق علماء المسلمين في الرياضيات مع توسع الحركة العلمية في العصر العباسي؟

  • ظهر الكثير من علماء الرياضيات في العصر العباسي الذين ساهموا في تطور ذلك العلم وإضافة الكثير من القوانين والمفاهيم التي نستخدمها في عصرنا الحالي، وأبرزهم عالم الرياضيات الخوارزمي الذي بقيت أعماله واستمرت فاعليتها إلى يومنا هذا، حيث ترجمت كل أعمال الخوارزمي إلى باقي اللغات، مثل الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية واللاتينية، وذلك لقيمتها العالية، فهي كتب يرتكز بها أساس ذلك العلم، فهي من أمهات الكتب بذلك المجال.
  • فخلال العصر العباسي ظهر صيت العالم الجليل محمد بن موسى الخوارزمي (232 هـ) الذي عهد إليه المأمون أن يضع كتاب الخوارزمي إلى اللغة اللاتينية وظل يدرس به في جامعات أوربا حتى القرن السادس عشر كما انتقلت الأرقام العربية إلى أوربا عن طريق مؤلفات الخوارزمي.
  • كما قام الخوارزمي في الجول الفلكي الذي صنعه وأطلق عليه “السندهند الصغير” جمع فيه بين علوم الهند وعلوم الفرس وعلم بطليموس فكان جامع وأنتفع به مدة طويلة في الشرق والغرب.
  • قام الخوارزمي برسم خريطة للعالم وقت الخليفة المأمون وكتب كتاب بعنوان “صورة الأرض” في علم الجغرافيا وترجم هذا الكتاب للغة الألمانية.
  • ومن أهم إنجازات الخوارزمي: ابتكار علم اللوغاريتمات، تحديد مساحات الأشكال، ابتكار علم الجبر وتأسيسه، برهن على صحة نظرية فيثاغورث عن المثلث قائم الزاوية، وضع الحلول العلمية لتوزيع النصاب الخاص المواريث وذلك وفقاً الشريعة الإسلامية.

Add Comment