ما الفرق بين الانفجار الديموغرافي والانكماش السكاني؟ وما اتجاه الدول مع التنافس الاقتصادي؟

ما الفرق بين الانفجار الديموغرافي والانكماش السكاني؟ وما اتجاه الدول مع التنافس الاقتصادي؟

ما هو تعريف الانفجار الديموغرافي أو (الأزمة السكانية)؟

الانفجار الديموغرافي هو إحدى المصطلحات المستخدمة للتعبير عن الأزمة السكانية وذلك للإشارة إلى الزيادة السكانية عن الموارد المستخدمة ويقابلها مصطلح مضاد الانكماش السكاني وما يصاحبها من مشكلة الشيخوخة السكانية والتي تتراجع فيها معدلات المواليد بشكل سنوي حتى تصبح معدلات المواليد أقل من معدلات الوفيات ليتراجع عدد السكان سنويا كما في اليابان التي أظهرت بيانات وزارة الشئون الداخلية اليابانية تراجع تعداد السكان بأكثر من أربعمائة ألف عن عام 2019 وذلك للسنة العاشرة على التوالي ففي عام 2018 تراجع عدد المواليد إلى 921 ألف طفل بينما بلغت عدد الوفيات أكثر من مليون و363 ألف وفاة لتتسع الفجوة بين الوفيات والمواليد لصالح الوفيات.

مستقبل الدول في ظل الانكماش السكاني لبعض الدول:

  • وأشارت التوقعات للمعهد الوطني للبحوث السكانية و لأمنية إلى احتمال انخفاض عدد سكان اليابان بنحو ثلاثين بالمائة ليصل إلى 88 مليون نسمة عام 2065 مقابل 127 مليون في عام 2015، وأشارت التوقعات إلى أن الفئة العمرية التي تبلغ 65 عام فأكثر من المتوقع أن تبلغ أكثر من 38% من إجمالي السكان في عام 2065 علماً بأن الفئة العمرية بلغت في عام 2015 نحو 26.6% من السكان وتخشى كلا من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية أن تتعرض التركيبة السكانية العمرية لما تعاني منه اليابان مما يعرض اقتصاداتها للانكماش لما تحمله مخاطر تعاظم نسبة الشيخوخة في هذه المجتمعات إلى تراجع الاستثمارات نظراً لانخفاض الفئة الشبابية وتزايد الحاجة للخدمات الصحية لفئة المسنين، إذ أن كثيراً من المحللين اليابانيين يرون أن هناك علاقة قوية بين النتائج الاقتصادية للبلاد والشيخوخة المتسارعة للتركيبة السكانية.
  • وقد كان للتوقعات المتفائلة بعودة ارتفاع معدلات المواليد كانت سببا في انطلاق آمال بعض الشركات التي أقدمت على مخاطرة بالاستثمار إلى حد الإفراط في المجالات التي تعتمد على زيادة عدد السكان ولكن الانكماش السكاني كان له انعكاساته الاقتصادية السلبية، وبالرغم من أن الانكماش السكاني في كل من أوروبا والولايات المتحدة أقل سرعة مما هو عليه في اليابان، فإن الحالة اليابانية يتم رصدها لتجنب تكرارها.

التنافس الاقتصادي بين الانفجار الديموغرافي والانكماش السكاني.. الهند والصين:

  • في ظل وجود الزيادة السكانية في الهند تكون الخدمات أقل مما عليه نتيجة الزيادة السكانية فضلاً عن مؤشري الصحة والتعليم اللذان يقودان القياس السكاني في أي دولة للاستدلال على قدرة هذه الدولة في الاستمرار بعملية التنمية المستدامة.
  • وتتصدر دول تتخذ من قدراتها البشرية مثل الصين التي اتبعت سياسة المولود الواحد وغلظت العقوبات حتى أصدرت تعديلات في سياستها السكانية وسمحت بالطفل الثاني وهي الدولة الأولى في عدد السكان وفق آخر تعداد للسكان في عام 2014 وكان حجم سكانها أكثر من 1355 مليون نسمة وتليها الهند 1234 مليون نسمة.
  • وخلال الفترة ما بين عامي 2000 و2010، فإن الصين حققت معدل نمو سكاني سنوي قدره حوالي نصف بالمائة، بينما سجلت الهند حوالي ثلاثة أمثال هذا المعدل من النمو السكاني خلال نفس الفترة وبلغت (1.63%)، ولكن الصين باتت تشجع على إنجاب الطفل الثاني وأصدرت حزمة تحفيزية في اتجاه تشجيع معدلات النمو السكاني وذلك لتجنب الوقوع في الحالة اليابانية من جانب ولتجديد مواردها البشرية من الشباب بطاقاتهم التكنولوجية المعاصرة خاصة مع تصاعد وتيرة المنافسة الصينية الأمريكية في مجال التقنيات والبرمجيات والاتصالات وهذه جميعها تحتاج إلى إبداعات شابة فتحت لها الصين المضمار لتثبيت أقدامها بالمستقبل.

Add Comment