ما هو أصل العرب؟ 10 حقائق تاريخية عن أجدادنا في الجزيرة العربية

ما هو أصل العرب؟ 10 حقائق تاريخية عن أجدادنا في الجزيرة العربية

أصل العرب

العرب هو ساكني الجزيرة العربية، والذين ينطقون ويكتبون ويعبرون بلغة الضاد، اللغة العربية، وتشمل الأمة العربية الآن الدول العربية الموجودة في رقعة جغرافية من الخليج العربي شرقاً وحتى المحيط الأطلسي غرباً، ولكن في القديم وقبل ظهور الإسلام، كان العرب في الجزيرة العربية يتكونون من قبائل مختلفة لها العديد من الخصائص المتشابهة، وهذا هو أصل العرب قديماً، لكن هذه ليست المعلومة الوحيدة، بل هناك معلومات أخرى هامة حول أصل العرب وما يتميزون به.

تعرف على أجدادك .. حقائق تاريخية حول أصل العرب

العرب هم أمة من الناس يعيشون في شبه الجزيرة العربية منذ القدم، وهي أمة سامة الأصل، ومعنى كلمة العرب في المعجم، الماء شديد الصفاء وشديد الجريان، وقد تميّز العرب بالفصاحة واللسان المبين، حتى صارت لغتهم من أقوى اللغات تعبيراً حتى يومنا هذا.

في النقاط التالية، نعيش مع حقائق تاريخية حول أصل العرب في الجزيرة العربية، فهيا بنا إلى تلك الحقائق:

الحقيقة الأولى: أمة تسكن الخيام والصحراء
عاش العرب الأوائل في الجزيرة العربية على العيش في الصحراء، يسكنون الخيام، ويرعون الإبل، ويركبون الخيول، وكان نمط معيشتهم بسيطاً بعيداً عن مظاهر الترف والحضارة، حيث كانوا يعتمدون على القنص والصيد في طعامهم منذ آلاف السنين، ويتعاملون مع حيوانات الصحراء مثل الإبل والخيل والأغنام والماعز ويعتمدون عليها في حياتهم.

الحقيقة الثانية: العرب من نسل سام
اتفق جميع رواة التاريخ والإخباريين على أن العرب من نسل سام ابن نوح، والقصة الكاملة هي أن آدم أبو البشر تكاثر أبناءه وعمروا الأرض بعد وفاته، حتى خرج من نسل هؤلاء نوح عليه الصلاة والسلام، وبعد الطوفان العظيم الي جرى في الأرض والذي هلك فيه أغلب البشر، فقد تبقى نوح ومن معه من المؤمنين ومنهم اولاده حام وسام ويافث، ويعتبر العرب من نسل سام وأولاده وأحفاده، أي أنهم ساميون.

الحقيقة الثالثة: القحطانيون والعدنانيون
على الرغم من التقسيمات التاريخية الحديثة في أقسام التاريخ حول العرب، فإن هذا التقسيم الحديث يختلف تماماً عن تقسيم الرواة والإخباريين حول أصل العرب، فقد قسم المؤرخون المحدثين العرب إلى ثلاثة أقسام وهم العرب البائدة والعرب العاربة والعرب المستعربة، لكن الرواة والإخباريون القدامى في كتبهم قسموا العرب إلى قسمين وهما القحطانيون وأصلهم من اليمن، والعدنانيون وهم أهل الحجاز العرب، وهناك آراء أخرى تقول أن اصل العرب القحطانيون من اليمن، وإنما العدنانيون ما هم غلا فرع منهم تعلموا اللغة العربية منهم.

الحقيقة الرابعة: العرب هم من وضعوا تقسيم قبائلهم
لم يعرف العرب التدوين التاريخي إلا بعد الإسلام، لذلك لم يرد التقسيم السابق في التوراة أو أي مصادر يهودية أخرى، أو حتى في الكتب اليونانية واللاتينية والسريانية، لذلك فإن تقسيم القبائل إلى قحطانية وعدنانية إنما هو من تقسيم العرب أنفسهم، حيث علم الأنساب المعروف عندهم، والذي كان مختلفاً تماماً عن أي علم آخر في الحضارات الاخرى.

الحقيقة الخامسة: العرب البائدة هلكوا قبل الإسلام
المقصود بالعرب البائدة، هي القبائل العربية التي هلكت قبل بزوغ فجر الإسلام، وهي عبارة عن قبائل عربية اجتمع الرواة والمؤرخون أنهم كانوا أقدم القبائل العربية وينحدرون من نسل عاد بن عوص بن إرم، وكانت مساكنهم الأولى ما بين اليمن وعُمان الآن، أو ما تسمى الأحقاف.

الحقيقة السادسة: قوم عاد وثمود في القرآن الكريم من العرب البائدة
تتفق الرواية القرآنية الكريمة عن قوم عاد وثمود مع آراء المؤرخين والإخباريين والرواة عن القبائل العرب التي انتهت قبل الإسلام بأزمان طويلة، فإن قوم عاد هم من نسل عاد بن عوص بن إرم وقد أهلكهم الله بعد تكذيب رسالته ودعوة رسوله، وكانوا يعيشون في منطقة الأحقاف، وهي منطقة ما بين اليمن وعُمان وانتهت هذه القبائل تماماً، أما قوم ثمود هم قبائل ثمود بن غاثر بن إرم، وكان موطنهم في شمال غرب الجزيرة العربية، وتحديداً في منطقة الحجر ووادي القرى ما بين الحجاز والشام، وقد اخبرنا الله تعالى أنه أهلكهم بسبب تكذيبهم لرسول الله إليهم، وبالتالي فإن هذه القبائل هي العرب البائدة أي الذين هلكوا قبل الإسلام بقرون طويلة.

الحقيقة السابعة: العرب العاربة هم القحطانيون
العرب العاربة هم القحطانيون، وهذا في جميع المصادر العربية، وهم من نسل قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام، وقد أسماهم ابن خلدون في مقدمته الشهيرة بالعرب المستعربة، اي أنهم العرب الذين أخذوا عادات العرب وتقاليدهم وحياتهم في الصحراء من العرب البائدة، أو من القبائل الذين انتهت قبل ذلك.

وقد جعل الهمداني في كتابه أسماء لأبناء قحطان وهم أجداد العرب القحطانية ونذكر منهم: يعرب بن قحطان وجرهم وغاصب ونباتة والحرث والعاصي وظالم والسالف ويعفر والمود وجديس وحضرموت و خبار والمتنمع ويأمن ويغوث وهذرم.

وهؤلاء هم أجداد العرب القحطانية في اليمن, حيث كان يسمي الإخباريون العرب قحطان بأبو اليمن وأبو العرب.

الحقيقة الثامنة: يعرب بن قحطان أول من تحدث العربية
يتفق المؤرخون على حقيقة هي الاقرب، وهي أن يعرب بن قحطان هو أول من وضع قواعد اللغة العربية القديمة، وأعرب بلسانه، وقد ملك اليمن بعد أبيه قحطان، وانتصر على العرب البائدة وهم قوم عاد في اليمن، وعلى الرغم من هذه الرواية، فإن القبائل العدنانية في باقي الجزيرة العربية تنفي أن يكون يعرب هو اول من وضع قواعد هذه الغة، وأنها نشأت من المجهول.

الحقيقة التاسعة: العرب المستعربة من نسل إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام
العرب المستعربة هي ثالث الطبقات في القبائل العربية، وهم من نسل إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام، ومنهم القبائل العدنانية والنزارية والمعدية، ويسميهم ابن خلدون في كتابه المقدمة بالعرب التابعة للعرب، وذلك بسبب أن إبراهيم كان أعجمياً من العراق وليس عربياً، وبالتالي فإن إسماعيل لما سكن الحجاز تعلّم العربية والعادات المختلفة من القبائل هناك وأسس ذرية كبيرة هناك اختلطت بالعرب فأصبحوا تابعين لهم بسبب المخالطة، وبالتالي فإن هذه الطبقة من العرب جدهم الأكبر وهو ابو الأنبياء إبراهيم عليه السلام ومن بعده إسماعيل عليه السلام ما هم إلا طبقة تابعة للعرب وفقاً للمؤرخين، ومع ذلك فهم أصل العرب في هذه المنطقة، وجاء من نسلهم محمد صلى الله عليه وسلم، فجده الأكبر إبراهيم ومن بعده إسماعيل، والذي يعد أبو العرب في الحجاز.

الحقيقة العاشرة: مكة كانت المهد الأول لنسل إسماعيل
يروي أهل الأخبار أن مكة كانت المدينة الأصل التي عاش فيها إسماعيل وقد أنجب حوالي 12 ابناً وهم نابت – أدبيل – بسام- مشمع- ذوما- مسار- حرّاه- قيما- بطور – نافس- قدما.

إلا أن ما يهمنا في هؤلاء هو الابن الأكبر نابت الذي أنجب عدنان، والذي يعتبر الجد الأعلى للعدنانيين في الحجاز، ومن عدنان جاء نسل كبير منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو من نسل عدنان بن نابت بن إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام.

أما موطن القبائل العدنانية فهي منطقة تهامة الحجازية، وهي تقع في مكة، ولكن العدنانيين تفرقوا وتشتتوا في انحاء كبيرة من الجزيرة العربية لضيق المعيشة في الحجاز، فمنهم من هاجر إلى العراق ومنهم إلى الشام، ومنهم لأجزاء عديدة من شبه الجزيرة العربية، وبذلك تعتبر القبائل العدنانية فرع أصيل من العرب.

وعلى أية حال؛ فإن القبائل العربية لم تختلف في طريقة العيش والطريقة البدائية التي عاشوها في أرجاء الجزيرة العربية، ولم يكن لديهم اختلافات كبيرة إلا في بعض اللهجات من اللغة العربية الأصيلة التي تحدثوا بها جميعاً وتطوّرت وازدهرت عند نزول القرآن الكريم على رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكان القرآن بلسان عربي مبين بلهجة قرشية والتي أصبحت سائدة في جميع القبائل العربية بعد ظهور الإسلام وبعد أن سكن العرب في المناطق المفتوحة مثل الشام ومصر والعراق وفارس.

في هذا المقال؛ تحدثنا عن بعض الحقائق التاريخية الهامة التي تتحدث عن العرب في الجزيرة العربية منذ القدم، فهل الآن تعرفت على أصل أجدادك العرب؟

Add Comment