ما هو معدل دقات القلب الطبيعي .. 5 معلومات طبية حول نبضات قلب الإنسان

ما هو معدل دقات القلب الطبيعي .. 5 معلومات طبية حول نبضات قلب الإنسان

معدل دقات القلب الطبيعي

ما هو معدل دقات القلب الطبيعي؟ هذا من الأسئلة التي دائماً ما نسألها، وقد لا نعرف الإجابة الصحيحة، لذلك نقوم في السطور القليلة القادمة بمعرفة بعض المعلومات الطبية الهامة حول معدل دقات القلب الطبيعي، حيث نتعرف على العوامل المؤثرة في قلب الإنسان من ناحية، وأيضاً نتعرف على بعض من المعلومات حول معدل الدقات الطبيعي في الرجال والنساء والأطفال وغيرها من المعلومات الطبية، فهيا بنا سريعاً إلى هذه الجولة العلمية حول قلب الإنسان.

ما هو معدل دقات القلب؟

القلب البشري أو قلب الكائنات الحية مهمته هو ضخ الدم إلى جميع أجزاء وأعضاء الجسم، وهو العضو المسؤول عن الحياة في الجسم، فما هي الدقات أو النبضات؟

دقات القلب أو عدد النبضات في الدقيقة، هي عبارة عن ضخ الدم الذي تقوم به علة القلب في الدقيقة الواحدة، خلال الوضع الطبيعي، وهو عبارة عن إيقاع منظم يقوم به القلب خلال الدقيقة لتوصيل الدم للشرايين والأوعية الدموية المختلفة حول الجسم، وذلك من أجل تغذية هذه الأعضاء بالدم.

وتعتبر دقات ونبضات القلب في الدقيقة الواحدة وعددها معبراً عن الحالة الصحية للإنسان، لذلك هناك العديد من العوامل الصحية التي تؤثر في نبضات ودقات القلب المختلفة، وهذا ما نتعرف عليه بعد قليل.

ما هي أهم العوامل التي تؤثر في معدل دقات القلب؟

قبل أن نتعرف بالتفصيل على دقات القلب في معدلها الطبيعي خلال الدقيقة الواحدة، فمن المهم ان نتعرف على أهم العوامل التي تؤثر على معدل دقات القلب، وهذا ما نتعرف عليه في النقاط التالية:

  • السن والعمر: هناك اختلافات في معدلات الدقات القلبية في الدقيقة الواحدة، من خلال العمر والسن، حيث يبدأ معدل دقات القلب في الانخفاض من خلال التقدم في العمر.
  • وضعية الجسم: يختلف معدل دقات القلب في حالة الجلوس عن الحركة، حيث يزيد معدل الضربات من خلال معدل ضربات القلب المختلفة، من خلال وضعية الجلوس عن الوقوف أو الحركة.
  • درجة الحرارة: تختلف معدلات ضربات او دقات القلب في درجات الحرارة التي يتعرض لها الجسم، ففي درجات الحرارة المرتفعة مثلاً في فصل الصيف يتعرض القلب لمزيد من ضخ الدم، وبالتالي تزداد معدل دقات القلب.
  • التوتر والإجهاد العاطفي: يعتبر مؤثراً بشكل كبير في ضربات القلب، حيث يؤدي القلق ونوبات العصبية إلى ارتفاع ضغط الدم، وبالتالي يؤدي إلى زيادة ضربات القلب في الدقيقة الواحدة، لذلك يمكن التخفيف من هذا التوتر والقلق من خلال ممارسة التنفس العميق واليوغا والتأمل.
  • الوزن الثقيل: يعد الوزن الثقيل للجسم سبباً من ارتفاع معدل دقات القلب في الدقيقة الواحدة، حيث يعمل القلب بجهد أكبر لتزويد جميع أجزاء الجسم بالأكسجين وباقي المواد المغذية، وبالتالي لابد من إنقاص الوزن للحفاظ على صحة القلب وخفض مستوى او معدل دقات القلب.
  • التدخين: سبباً من أسباب ارتفاع دقات القلب، وبالتالي يمكن استعادة معدل دقات القلب الطبيعي بالتخلص من عادة التدخين تماماً.

كيف نقوم بقياس معدل دقات القلب في الدقيقة الواحدة؟

يمكنك عزيزي المريض بقياس معدل دقات القلب في الدقيقة الواحدة من خلال العديد من الطرق، ومن أهم هذه الطرق وضع أطراف الأصبع الثاني والثالث أو السبابة والوسطى على الرسخ في نهاية القاعدة للإبهام من جهة الكف، أو على الجانب القصبة الهوائية أسفل العنق، ثم الضغط برفق للتمكن من الشعور بالنبض.

بعد حوالي 10 ثواني ومن خلال استخدام ساعة التوقيت الزمني يتم ضرب الرقم الذي نحصل عليه في 6 وبالتالي نحصل على معدل دقات القلب الطبيعي في الدقيقة الواحدة.

وهناك العديد من الأجهزة الحديثة التي يمكن استخدامها بدلاً من هذه الطريقة العادية التقليدية، وهذه الأجهزة يمكن أن تتوفر للمرضى لقياس الضغط ودقات القلب إلكترونياً بدون الحاجة لهذه الطريقة السابقة، وذلك من خلال أجهزة قياس الضغط الديجيتال المتوافرة في بعض الصيدليات.

معدل دقات القلب الطبيعي يختلف بين الأعمار المختلفة

هناك اختلافاً بين معدل دقات القلب الطبيعية التي تختلف بين الأعمار المختلفة، حيث نجد أن دقات القلب الطبيعي عند الجنين تختلف في العديد من شهور الحمل، حيث يبدأ سماع معدل دقات القلب الطبيعي والذي يتراوح ما بين 100 – 120 دقة في الدقيقة الواحدة، وذلك في الأسبوع السادس.

ويزيد عن هذا المعدل في الأسابيع التالية، حتى نصل للأسبوع العشرين حيث يصل معدل ضربات القلب في الدقيقة الواحدة حوالي 140 دقة في الدقيقة الواحدة ويختلف هذا المعدل عند الولادة وما بعدها.

أما في مرحلة الرضاعة الطبيعية، فيختلف بالضرورة معدل دقات القلب في الدقيقة الواحدة، حيث يتراوح معدل القلب في المعدل الطبيعي من الولادة وحتى نهاية الشهر الأول ما بين 70 – 190 دقة في الدقيقة الواحدة.

أما من الشهر الأول وحتى نهاية السنة الأولى يكون ما بين 80 – 160 دقة في الدقيقة.

أما من عمر سنة حتى سن عامين يكون المعدل ما بين 80 – 130 دقة في الدقيقة الواحدة.

ومن عمر ثلاثة إلى 4 سنوات يكون معدل دقات القلب في الدقيقة الواحدة ما بين 80 – 120 دقة.

من عمر 5 إلى 6 سنوات يكون ما بين 75 – 115 دقة في الدقيقة الواحدة.

من عمر السابعة وحتى التاسعة يكون المعدل ما بين 70 – 110 دقة في الدقيقة الواحدة.

أكثر من 10 سنوات يكون عدد دقات القلب في الدقيقة الواحدة 60 – 100.

وهنا نفهم أن دقات القلب تختلف باختلاف العمر، وهذا ما تبين من خلال النقاط المختلفة السابقة، كما تؤثر العوامل التي تعرفنا عليها منذ قليل في دقات القلب في الدقيقة الواحدة، لذلك عرضنا هذه النقاط للدلالة على هذا الأمر.

كما تختلف الدقات عبر الحركة والمجهود البدني المبذول، حيث يختلف معدل دقات القلب خلال التمارين الرياضية المختلفة، حيث يزيد معدل ضربات القلب في العموم، لكن في حالة المواظبة على ممارسة التمارين الرياضية يؤدي بالضرورة لخفض معدل ضربات القلب على المدى البعيد.

وقد أوضحت العديد من الدراسات الطبية ان انخفاض معدل دقات القلب يتم من خلال التمارين الرياضية، حيث يصل لحوالي 40 – 60 ضربة في الدقيقة الواحدة لدى الرياضيين ولكن عندما يكونوا في حالات الراحة والاسترخاء، وبالتالي نخلص بنتيجة أن التمارين الرياضية لها جوانب عديدة بما يخص معدل ضربات القلب الطبيعية.

معدل ضربات القلب غير الطبيعي

نأتي للحالة المرضية أو الاستثنائية لضربات القلب والمعدل الغير الطبيعي لها والتي تحدث في العديد من الحالات، فهناك العديد من العوامل او الظروف غير الطبيعية، والتي قد تؤدي إلى زيادة وتسارع دقات القلب.

والحقيقة أن هذا يصاحبه العديد من الأعراض التي لا يمكن السكوت عليها، حيث تحدث بعض الأعراض مثل الدوخة المستمرة والصداع الشديد، والإغماءة المتكررة من حين لحين آخر، وبالتالي في حال حدوث هذه المشكلات والأعراض الصحية يجب على المريض أن يقوم بالكشف لدى الطبيب المتخصص، وذلك لأنها مشكلات قد تكون بسبب ضربات القلب غير الطبيعية أو غير المنتظمة.

وتشير الدراسات الطبية على سبيل المثال أن معدل ضربات القلب قد ينخفض ليكون 60 دقة في الدقيقة الواحدة، وبالتالي قد يكون هذا بسبب عدم وصول الإشارات الكهربية التي تحفز عضلة القلب التي تحدث لها انقباضات وضخ للدم، مما يؤدي للعديد من الاضطرابات والتي يعرف ببطء القلب واضطرابات النظم البطئي، وبالتالي يشعر الفرد بالعديد من الجوانب الصحية مثل الضعف العام والتعب عند بذل مجهود بسيط مثل صعود الدرج.

وهناك العديد من الأسباب الكثيرة الأخرى والتي يشير لها الأطباء حول بطء القلب، ومن أهم هذه الأسباب حدوث مشكلات في الغدة الدرقية، ومشاكل في القلب، وتناول بعض الأدوية ذات التأثير على ضربات القلب بشكل عام من ضمن آثارها الجانبية.

أما تسارع ضربات القلب له العديد من الجوانب الأخرى والتي يجب أن نتعرف عليها، فعلى سبيل المثال قد تجد أن القلب ضرباته متسارعة دون بذل أي مجهود يؤدي لهذا الأمر، وبالتالي يؤدي ذلك إلى تقليل كفاءة ضخ الدم لأعضاء الجسم المختلفة، حيث تزيد ضربات القلب لتكون 100 دقة في الدقيقة الواحدة، وهذا يعني أننا أمام حالة مرضية أخرى تقابل معدل بطء القلب بشكل عام.

وهناك العديد من العوامل التي تؤدي لهذا الأمر منها على سبيل المثال، حدوث مشكلات مثل تصلب الشرايين وقصور القلب وتعرض القلب للعدوى أو مرض ارتفاع ضغط الدم، وكذلك أمراض صمامات القلب واعتلال العضلة وضعفها، وأمراض الرئة واضطراب الكهارل واضطرابات الغدة الدرقية وغيرها من الأمراض.

وإلى جانب هذه الأمراض والتي يتم تشخيصها من جانب الطبيب، فهناك العديد من العوامل الاخرى والتي تؤدي بالضرورة إلى نفس النتيجة من تسارع دقات القلب بشكل غير طبيعي، ومن هذه العوامل تناول الكحوليات أو إدمان المخدرات والإكثار من تناول المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من الكافيين مثل الشاي والقهوة وغيرها.

كما أكدت الدراسات المختلفة تأثير التوتر والقلق والإجهاد العاطفي يؤدي إلى تسارع دقات القلب وحدوث العديد من العلامات الصحية غير الطبيعية مثل الدوخة والشعور بخفقان في الصدر وحدوث ضعف مفاجئ وفقدان للوعي وغيرها من الأعراض المختلفة.

وهنا نصل إلى نتيجة هامة وهي أن معدل ضربات القلب لابد وأن يكون دلالة وعلامة كبيرة على الحالة الصحية للإنسان، وهو ما تعرفنا عليه في هذه السطور السابقة، وهذا ما يدفعنا للقول أنه يجب علينا الكشف لدى الطبيب لمعرفة المشاكل الصحية التي تؤدي لضربات القلب المتسارعة أو البطيئة على حد سواء.

في هذا المقال؛ تعرف على العديد من الجوانب الصحية حول معدل ضربات القلب، فهل استفدت من هذه المعلومات الطبية؟

Responses