ما هو معنى النفاق .. 10 من صفات النفاق احذر منها

معنى النفاق

النفاق هو إظهار الإيمان وكتم الكفر، وهذا هو المعنى الاصطلاحي في الشرع، فهناك العديد من التعريفات لمعنى النفاق، وهذا ما نتعرف عليه من خلال السطور القليلة القادمة في هذا المقال، كما نتعرف على أوجه النفاق وصفات المنافقين التي يجب أن نحذر منها، فهيا بنا لهذه الرحلة الإيمانية من أقوال العلماء وتفسيرات القرآن والسنة النبوية.

ما هو معنى النفاق؟

النفاق له تعريفات عديدة، ومن هذه التعريفات الشرعية ما قاله بعض العلماء عن النفاق، وقد عرف العلماء النفاق على أنه: وهو اسم إسلامي لم تعرفه العرب بالمعنى المخصوص به، وهو الذي يستر كفره ويظهر إيمانه، وإن كان أصله في اللغة معروفاً، يقال: نافق ينافق منافقة ونفاقاً، وهو مأخوذ من النّافقاء: أحد جحرة اليربوع، إذا طُلب من واحد هرب إلى الآخر وخرج منه، وقيل: هو من النّفق، وهو السّرب الذي يستتر فيه لستره كفره.

أنواع النفاق

النفاق صفة ذميمة لا يجب أن تكون في المؤمن بالله، فالنفاق صفة من الصفات التي تنافي الإيمان، فهناك نفاق يخرج من ملة الإسلام بالكلية، وهو عزيزي القاريء أن يظهر الشخص الإيمان للناس، بينما هو في قرارة نفسه كافراً لا يؤمن بالدين ولا بالشريعة، فهذا نفاق يخرجه تماماً من الملة.

أما النوع الثاني من النفاق هو عبارة عن النفاق الأصغر، وهو ما يتعلق بعمل الجوارح وهو ما يعرف بالنفاق العملي، وهي عبارة عن صفات حذر منها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم مثل الفجر في الخصومة والكذب وعدم الإيفاء بالوعود والخيانة، فهذه صفات النفاق، والتي قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أربع من كنّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهنّ كانت فيه خصلة من النّفاق حتى يدعها إذا اؤتمن خان، وإذا حدّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر.

هل الرياء هو النفاق؟

هناك ما يعرف بالرياء، والرياء هي كلمة تشتق من الرؤية، وهو له معنى شرعي، وهو أن يعمل الإنسان العمل الصالح ولا يريد به وجه الله تعالى، بل السمعة والشهرة، وهو ضد الإخلاص في العبادة، بينما هذا يختلف عن النفاق وصفاته التي قد تخرج الإنسان من الملة كما تقدم، أو على أقل تقدير تجعله عاصياً لله بسبب صفات النفاق التي قال عنها رسول الله في حديثه الشريف الذي عرضناه منذ قليل.

والرياء حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث يعتبر من الشرك الخفي، فقد روى أحمد وابن ماجة عن أبي سعيد قوله: خرج علينا رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – ونحن نتذاكر الدّجال فقال:” ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من الدّجال؟ قلنا: بلى، فقال: الشّرك الخفي، أن يقوم الرّجل يصلي فيزيّن صلاته لما يدرك من نظر رجل.

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر الرّياء.

ويجب أن نقول هنا أن الرياء لا يحبط عمل المسلم بالكلية، أي أن المسلم لا يحبط هذا العمل تماماً، بل يحبط العمل الذي به رياء للناس فقط، أما باقي الأعمال التي فعلها بإخلاص يتقبلها الله منه.

ما هي منزلة المنافقين؟

منزلة المنافقين هي النار والعياذ بالله، وقد ذكر الله تعالى في كتابه العزيز منزلة المنافقين في النار حيث قال الله تعالى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرا “، النساء/145

وهناك العديد من التفسيرات حول منزلة المنافقين وهي الدرك الأسفل، فمن ضمن الأقوال أنها درجة أسفل النار، وذلك لأن النار لها دركات للأسفل، كما توجد للجنة درجات للأعلى.

وقد فسر أبو هريرة هذه الآية بقوله: بيوت لها أبواب تطبق عليهم، بينما قال سفيان الثوري في تفسيره عن نفس الآية، أنها توابيت تغلق عليهم.

وعلينا أن نحذر من هذه الدركات – أعاذنا الله وإياكم- وذلك بالابتعاد عن صفات المنافقين، والتي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث حيث قال: ” أربع من كنّ فيه كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلة منهنّ كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر “..

وبشيء من التفصيل، سنتعرف أكثر على هذه الصفات من خلال السطور القليلة القادمة.

احذر من صفات المنافقين

كما قلنا في السطور السابقة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرنا من صفات المنافقين، ولكننا سنتعرف أكثر على هذه الصفات من خلال النقاط التالية:

  • خداع الله سبحانه وتعالى والمؤمنين، حيث دائماً ما نجد المنافق يخادع ويماري المؤمنين.
  • وجود أمراض القلوب مثل الشك والرياء وغيرها من الأمراض القلبية التي يعاني منها البعض من الناس.
  • المنافقين محرومين من الهداية إلى طريق الحق سبحانه وتعالى، فالله سبحانه وتعالى لا يريدهم في طاعته ولا جنته.
  • يتميزون بعظم الأجسام وقوتها والبلاغة في الخطاب، وكأن الله أعطاهم هذه الصورة ولكن غير حقيقية، فهم مجرد مظاهر وفقط.
  • يحلفون كذباً باستمرار ويتميزون بالتردد والتشكك فهم مع المؤمنين تارة ومع الكافرين تارة.
  • يفسدون الأرض بعصيانهم وكفرهم وكتمانهم الإيمان، حيث دائماً ما تجدهم يقومون بعدد من الأعمال الفاسدة التي تفسد المجتمع المحيط بهم.
  • يصفون المؤمنين بالسفه، كما يقومون دائماً بالسخرية والاستهزاء من كل ما يؤمن بدين الله عز وجل، وكأنهم يحاربون فيهم الإيمان بالله من خلال تلك الأفعال الشنيعة.
  • محكوم على المنافقين بالفسق والفجور، فهم فسقة فجرة بسبب أعمالهم الشنيعة في حق الإيمان.
  • دائماً ما تجدهم خائفين، فهم يتميزون بالهلع والخوف من الموت، لذلك يهربون من المعارك ومن الزحف ويخافون من المؤمنين في قرارة أنفسهم.
  • الخيانة تعتبر صفة من صفاتهم، فهم يخونون العهود والوعود، ولا يقيمون شرع.

هذه الصفات التي ذكرها الله تعالى في سورة البقرة، فهي تكررت في العديد من الآيات الكريمة، حيث أخبرنا الله هذه الصفات فيما كان من قبلنا، كما حذرنا أن نكون مثلهم من خلال بيان هذه الصفات التي لا يرضى الله عنها.

النفاق مجموعة من الصفات الذميمة التي حذرنا الله منها في القرآن الكريم، وحذرنا رسول الله منها أيضاً في العديد من الأحاديث الشريفة، وقد قمنا بعرض كل شيء عن معنى النفاق في هذا المقال.

Responses