ما هو مفهوم الثقافة التنظيمية؟ 8 تعريفات تبين أهميتها بالنسبة للمجتمع

ما هو مفهوم الثقافة التنظيمية؟ 8 تعريفات تبين أهميتها بالنسبة للمجتمع

مفهوم الثقافة التنظيمية

في بداية الثمانينات من القرن العشرين، بدأ في الظهور مفهوم الثقافة التنظيمية، حيث كان في كل منظمة ومؤسسة لها العديد من الملامح لثقافتها الخاصة، وهذه الثقافة لها ملامحها الخاصة والتي تشتمل على العديد من الافتراضات والنظريات الخاصة للمنظمة العاملة، وبالتالي فإننا بحاجة معرفة مفهوم الثقافة التنظيمية بالتفصيل وما هي الجوانب حولها، وذلك لمعرفة أهميتها، فهيا بنا نتعرف عليها من خلال السطور التالية.

ما هي أهم مفاهيم الثقافة التنظيمية؟

الثقافة التنظيمية بدأ في الثمانينات من القرن العشرين، وهي الثقافة الخاصة بالمؤسسات من خلال النظريات التي تضعها المنظمات للأفراد التي يعملون بها، وهذه الثقافة لها ملامح عديدة.

وهنا يجب أن نقول عزيزي القاريء أن علم الأنثروبولوجي استخدمت مفهوم الثقافة التنظيمية قبل مائة عام من بدايتها الحقيقية، فهي في تغيّر مختلف ومستمر، أما عن مبادئ الثقافة التنظيمية فهي تظهر مع آداب الإدارة والسلوك التنظيمي للمنظمات والمؤسسات المختلفة والتي تتزايد يوماً بعد يوم.

فما هي تعريفات ومفاهيم الثقافة التنظيمية؟ هذا ما نتعرف عليه من خلال النقاط التالية:

  • التعريف الأساسي: تعرف الثقافة التنظيمية بأنها المركب الذي يعرف المرء بالمجتمع والمنظمة التي تنتمي إليها من خلال شخصية المنظمة التي تجعلها متفردة بجميع الصفات والمزايا التي ينظر لها العملاء للمنظمة، وكذلك العاملين بها، وهي تعكس القيم والمعتقدات الخاصة بالمنظمة، وبالتالي فإن الثقافة التنظيمية هي الثقافة التي تعبر عن القيم التي يؤمن بها أفراد المنظمة التي يعملون بها، وهي السلوكيات المختلفة التي تتحكم في الأفراد.
  • تعريف القريوتي: أما عن تعريف الثقافة التنظيمية في مفهوم القريوتي، فهو يرى أنها منظومة متكاملة من المعاني والرموز والمعتقدات والأفكار التي يمكن أن يمارسها الأفراد عبر الزمن، وتصبح هذه السلوكيات خاصة بالتنظيم، وهي التي تساعد على فهم أعضاء التنظيم السلوكي الذي يتوقعه في النهاية أعضاء المنظمة.
  • تعريف الجزراوي: أما الجزراوي فهو يرى الثقافة التنظيمية بأنها الثقافة التي تعبر عن حصيلة العلاقات الاجتماعية بين العاملين في التنظيم والتي تشكل النمط السلوكي وتساعد على الوصول للوحدة التنظيمية من خلال التقاء العاملين في القيم والمعتقدات المختلفة لهم، وذلك من خلال توقعاتهم المستقبلية وبالتالي فإن الثقافة التنظيمية هذه عبارة عن معاني ورموز ومشاعر مشتركة بين أعضاء التنظيم التي تميز كل منظمة عن غيرها من المنظمات والمؤسسات المختلفة.
  • تعريف تشارلز هاندي: الباحث تشارلز هاندي يرى أن الثقافة التنظيمية هي عبارة عن المعتقدات الراسخة التي تشير لممارسة السلطات في المنظمة أو المؤسسة، وتعمل هذه السلطة على مراقبة الموظفين والعاملين، وتضع العديد من الجوانب الوظيفية مثل نظام المكافآت والعديد من الجوانب المرتبطة بالرقابة الفردية وساعات العمل وحق الموظفين والمرؤوسين بالابتكار وما تحتاجه المنظمة من التخطيط المستمر.
  • تعريف هاريسون: هاريسون هو الىخر له العديد من الجوانب من الثقافة التنظيمية والتي تعبر عن المعتقدات المختلفة التي يرى الفرد بها المتعمقة والتي من شأنها تنظيم العمل ومراقبة جميع الأفراد في المؤسسات المختلفة، وطريقة المكافآت على أعمالهم المختلفة والتي تعبر عن التخطيط وكيفية ممارسة السلطة والطريقة التي ينظر لها الاقسام العليا في الإدارة للموظفين والعاملين داخل المنظمة أو المؤسسة.
  • تعريف جيبسون: يرى الباحث جيبسون أن الثقافة التنظيمية هي ثقافة المجتمع العامة المحيطة بالمؤسسة، وبالتالي فهو ربط بين الثقافة العامة للمجتمع بشكل عام، وبين المؤسسات وبين المنظمة، وبين القواعد التي يصنعها العملاء والمنظمات والثقافة المختلفة لهم، وبالتالي بناء شخصية المنظمة ومناخها المحيط.
  • تعريف كيرت ليوين: يرى كيرت أن الثقافة التنظيمية أنها بيئة مختلفة للعمل، وهي التي تنتج العديد من أهداف المنظمة والمؤسسة المختلفة والتي تتواجد في كل مكان في المنظمة وهذا ما يؤثر فيها في نهاية الأمر.
  • تعريف شين: يعرف شين الثقافة التنظيمية بأنها عبارة عن مبادئ عامة أساسية والتي يكتشفها الأفراد ويعملون على تطويرها ويستعملونها في حل المشكلات المختلفة التي ترتبط بالتكيف والاندماج داخلياً وخارجياً على حد سواء، ويرى شين أن تلك المبادئ ما هي إلا طريقة مثالية لفهم المشكلات وإدراك ما حولها وحلها بالطريقة العلمية المنهجية.

وبعد أن تعرفنا على الثقافة التنظيمية، فإن هذه الثقافة لها العديد من الجوانب الهامة، فما هي أهمية الثقافة التنظيمية للمؤسسات والمنظمات العاملة، وكذلك للأفراد والمجتمع ككل؟ هذا ما نتعرف عليه بعد قليل.

ما هي أهمية الثقافة التنظيمية وفلسفتها في المجتمع؟

الثقافة التنظيمية لها فلسفة عميقة لربط المفاهيم التي تعرفنا عليها في النقاط السابقة، وما بين بيئة العمل في المؤسسات والمنظمات، هذا إلى جانب الجوانب الهامة في المجتمع، وهذا ما نتعرف عليه في النقاط التالية:

  • تكوين أنماط السلوكيات والعلاقات الفردية والجماعية في المنظمة والمؤسسة الواحدة، وهذا ينطبق على الموظفين والعاملين فيها، وبين جميع المدراء.
  • رفع قدرات المنظمة على التغيير والتطوير والسير ومواكبة جميع التطورات التي تحدث في المنظمات من حولها.
  • تحديد السلوكيات الوظيفية المتوقع من الأفراد العاملين فيه المؤسسات وتحديد الطبيعة الخاصة للعلاقة ببعضهم البعض، وكذلك العلاقة الخاصة بين العاملين في هذه المنظمة والعملاء.
  • تحديد ملابس ولغة العاملين في المنظمة، والتي تمثل واجهة المنظمة، وهذه من جوهر الثقافة التنظيمية لكل منظمة.
  • تساعد الثقافة التنظيمية في إدارة المنظمة وتساعدها على تحقيق الأهداف والطموحات المختلفة والحق على الإبداع في كل جوانب العمل، والعلاقات بين الأفراد في المنظمة الواحدة من خلال العلاقة بين المدراء والأقسام المختلفة.
  • تسهيل المهام الإدارية والتخفيف من حالة اللجوء للإجراءات الرسمية لتحقيق السلوكيات المطلوبة منهم.

الثقافة التنظيمية وأنواعها

الثقافة التنظيمية لها العديد من الأنواع وهذه الأنواع مثل:

  • ثقافة المهمة: وهي الثقافة التي تعتمد بالتركيز على نتائج العمل ومدى استخدام الأفراد والموظفين لجميع الموارد المتاحة لتحقيق جميع أهداف المنظمة.
  • الثقافة الإبداعية: وهي الثقافة التي توفر الإبداع ومكوناته في بيئة العمل، ومساعدة الأفراد العاملين في المنظمة على القيام بهذه الإبداع في جميع عناصر العمل.
  • ثقافة الدور: وهي الثقافة التي تركز على تخصص الأفراد العاملين في المنظمة وأدوارهم فيها، والإيمان بهذه الثقافة للاستمرار والثبات الوظيفي لأبناء المنظمة والمؤسسة.
  • الثقافة البيروقراطية: وهي الثقافة التي يتحدد فيها السلطة والمسؤولية التي تقع على عاتق أعضاء المنظمة وتكون فيها السلطة وهيكلها الوظيفي على الشكل الهرمي وبها تقوم على أسس الالتزام.
  • ثقافة العمليات: وهي الثقافة التي تعتمد أسسها على الموظفين والعاملين لإنجاز العمل وليس نتائجه وفي العادة يكون الفرد الناجح فيها حماية هذا الفرد ليكون منظماً ودقيقاً في عمله.
  • الثقافة المساندة: وهذه الثقافة هي التي يتم فيها التركيز على الجوانب الإنسانية وتسود المنظمة تلك الجو الأسري والتعاون بين العاملين وذلك يساعدون بعض ويتعاونون وتسود بينهم مشاعر الصداقة والإخوة في العمل الواحد وينعكس ذلك على مخرجات العمل.

عناصر الثقافة التنظيمية

من أجل القيام بالثقافة التنظيمية في كل مؤسسة على حدة، فإن الثقافة تلك لها العديد من العناصر التي لابد أن توجد في المؤسسة والمنظمة بشكل مباشر، وهذه الثقافة لها عناصر محددة وهي:

  • البيئة: بيئة العمل هي عبارة عن طريقة العمل واللوائح التي تساعد على وجود عناصر للبيئة الداخلية والخارجية وطريقة التعامل بين أفراد هذه البيئة وتنظيم الموارد والأنشطة المختلفة تشكيل ثقافتها.
  • حجم المؤسسة: يختلف حجم المؤسسة عن المؤسسات الأخرى، ولكن هذا الحجم لا يؤثر بالضرورة على التنظيم ولكن يؤثر في نفس الوقت على الإدارة وأسلوب التصرف في المواقف المختلفة التي تتأثر بدورها في المؤسسة.
  • أهداف المؤسسة: تتأثر بالطبع الثقافة التنظيمية مع الأهداف العامة والخاصة للمؤسسة والمنظمة، فهناك العديد من الأهداف المؤثرة في الثقافة التنظيمية، مثل أهداف رفع كفاءة الموظفين، وبالتالي فإن الثقافة ستركز على تحقيق هذا الهدف، وهكذا.
  • التكنولوجيا العاملة في المؤسسة: التكنولوجيا الحديثة تؤثر في مقدرات الثقافة التنظيمية داخل المؤسسة، فتؤثر التكنولوجيا في الخدمات وفي المهارات الشخصية للأفراد العاملين داخل المؤسسة.
  • الأفراد العاملين: هناك دور كبير للأفراد في الثقافة التنظيمية، وذلك لأن الثقافة تلك تؤثر في الأفراد، وكذلك يؤثر في أهداف هذه الثقافة، اي أن التأثير متبادل بين الطرفين.
  • تاريخ وملكية المؤسسة: هذه من العوامل التي تؤثر في الثقافة التنظيمية وعناصرها، فالتاريخ تؤثر في نوعية القيادة والإدارة، وكذلك نوع الملكية للمنظمة.

الثقافة التنظيمية وعناصرها لها أهمية كبيرة بالنسبة للمؤسسات والمنظمات، وذلك من أجل تطوير هذه المؤسسات العاملة، وتأثيرها في المجتمع أيضاً، لذلك قمنا بعض أهميتها وعناصرها والعديد من المعلومات عنها في هذا المقال.

Responses