ما هو وصف الجنة؟ 7 أوصاف لأهل الجنة وحياتهم فيها

ما هو وصف الجنة؟ 7 أوصاف لأهل الجنة وحياتهم فيها

وصف الجنة

الجنة هي منتهى حياة المؤمن، إن الله عز وجل جعل الجنة هي دار المستقر للمؤمنين في الآخرة، وفي مقابلها جهنم والعياذ بالله للكافرين الفاسقين العاصين، والجنة هي الهدف الذي يشتاق لتحقيقه كل مؤمن من المؤمنين على وجه الأرض، حتى إذا مات جائته البشرى ان الله رضى عنه وأدخله فسيح جناته، في هذا المقال نعيش في رحلة إيمانية رائعة، ونتعرف على وصف الجنة، فهيا بنا نتعرف عليها من خلال السطور القليلة القادمة.

ما هي الجنة؟

الجنة أو دار المستقر فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، بها أنهار من لبن مصفى وعسل وبها الحور العين وهم نساء أهل الجنة، وقضى الله فيها ان من يدخلها لا يموت أبداً ويستمتع بحياته فيها إلى ما لا نهاية، لكن هناك شروطاً للجنة، وهي ان يؤمن الإنسان بالله تعالى، وأن يستحق رحمة الله تعالى، لذلك فهي الأمل والمنتهى لجميع المؤمنين.

وقد ذكر الله تعالى الجنة ودرجاتها في القرآن الكريم، وتحدث سبحانه وتعالى عن وصفها حتى نشجع أنفسنا على العمل الجاد الطيب وعمل الخير والبعد عن طريق الضلال والفساد في الأرض، حتى نستحق رحمة الله تعالى ونستمتع بهذه الجنة، برحمة الله سبحانه وتعالى.

ما هو وصف الجنة؟

تعالوا بنا نعيش في أجواء الجنان، إن الجنة مليئة بالخيرات والرحمات، جعلها الله لحياة المؤمنين بالآخرة، وجعل لها أوصاف معينة، فهيا بنا نتعرف عليها من خلال النقاط التالية:

  • أهل الجنة: إن هناك العديد من الأوصاف لاهل الجنة والتي تختلف عن أهل الدنيا تماماً، فأهل الجنة لا يموتون، رائحتهم المسك، ولا يتغوطون ولا يتبولون يعيشون في بيوت من اللؤلؤ والجواهر ومن الفضة والذهب، بجوار منازلهم أنهار من لبن وعسل مصفى، ولا يمرضون ولا يعيشون في هم وضيق، مثل الحياة التي كانوا يعيشون في الدنيا. أما عن أجسادهم، ووجوههم كالقمر ليلة البدر، وزوجاتهم كواعب أترابا، يرى عروق أجسادهن من شدة البياض، وطاهرات من الحيض والنفاس والغائط والولادة والمخاط والبصاق.
  • طعام أهل الجنة: طعامهم من ثمار الشجر كبير الحجم، وألين من الزبد وأحلى في الطعم من العسل المصفى، اما الأنهار من اللبن والعسل، وهناك أنهار من خمر طيب ليس كخمر الدنيا الحرام، ويأكلون لحوم الطير الشهية والفواكه، وشرابهم الكافور والتسنيم والزنجبيل، وسيقان أشجار الفواكه من الفضة والذهب.
  • مناظر أهل الجنة: أهل الجنة لا يمرضون ولا يشيخون أبداً، وهم يتميزون بالجمال والنضارة الدائمة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك: إنَّ في الجنَّةِ لَسوقاً، يأتونَها كلَّ جمعةٍ، فتَهُبُّ ريحُ الشَّمالِ فتَحثو في وجوهِهِم وثيابِهِم، فيَزدادونَ حُسناً وجمالاً، فيرجِعونَ إلى أَهْليهم وقدِ ازدادوا حُسناً وجمالاً، فَيقولُ لَهُم أَهْلوهُم: واللَّهِ لقدِ ازددتُمْ بَعدَنا حُسناً وجَمالاً، فيقولونَ: وأنتُمْ، واللَّهِ لقدِ ازدَدتُمْ بَعدَنا حُسناً وجمالاً.
  • أبواب الجنة: الجنة لها ثمانية أبواب، منها باب الريان الذين يدخل فيه الصائمون، وباب الصلاة وهم المؤمنين الذين كانوا يحافظون على صلواتهم في الحياة الدنيا.
  • انتهاء الموت في الجنة: كتب الله على أهل الدنيا الموت، فكل كائن حي من البشر سيموت وحسابه عند ربه فإن كان خيراً فخيراً وجنات تجري من تحتها الأنهار وإن كان شراً فشر ومصيره جهنم وبئس المصير، أما أهل الجنة فلا يموتون أبداً بعد ذلك بعد دخولهم الجنة، حيث يقضي الله بذلك فيؤتى بكبش وهو الموت ويذبح، وبالتالي ينعم ويخلد المؤمنين في الجنة، ويعذب ويخلد الكافرين في نار جهنم والعياذ بالله.
  • نعيم الجنة: أعد الله تعالى نعيماً عظيماً في الجنة، وقد وصف الله تعالى ذلك في الحديث القدسي الذي رواه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رب العزة، حيث قال الله تعالى: أعدَدتُ لعِبادي الصَّالحين ما لا عَينٌ رأَتْ، ولا أذُنٌ سمِعَت، ولا خطَر على قلْبِ بشَرٍ، ذُخراً، بَلْهَ ما أُطْلِعْتُم عليه. وقد قال الله تعالى أيضاً في القرآن الكريم: لِلَّذينَ أَحسَنُوا الحُسنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرهَقُ وُجوهَهُم قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصحابُ الجَنَّةِ هُم فيها خالِدونَ.. بينما أعظم لذة لأهل الجنة هي رؤية وجه الله الكريم العظيم، حيث ورد في القرآن الكريم: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ*إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ. حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصف هذا المشهد الكريم أن المؤمنين بعد دخولهم الجنة سيطلبون رؤية الله عز وجل، حيث قال عليه الصلاة والسلام: إذا دخل أهل الجنةِ الجنةَ، قال يقولُ اللهُ تبارك وتعالى: تريدونَ شيئاً أزيدكُم؟ فيقولونَ: ألم تبيضْ وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنةَ ونجيتنا من النار، قال فيكشِفُ الحجابَ، فما أُعطوا شيئاً أحبَّ إليهِم من النظرِ إلى ربّهم عزّ وجلَّ.
  • آخر أهل الجنة دخولاً إليها: هناك من أهل الجنة سيدخلون النار اولاً، فهم مؤمنين ولكنهم ارتكبوا معاصي وخطايا لم يغفرها الله لهم، لذلك يعفو الله عن كل من في قلبه ذرة من إيمان، فيخرجون من النار ويدخلون الجنة في نهاية المطاف، وآخر هؤلاء رجل كثرت خطاياه وذنوبه ثم عفا الله عنه، فأخرجه من النار، فخرج يمشي مرة حبواً ويكبو مرة حتى خرج سالماً من النار فحمد الله تعالى، حتى وجد شجرة فاستظل بها وعاهد الله تعالى أن لا يطلب أكثر من ذلك، فقربه من شجرة أخرى وشرب من مائها، فطلب من الله شجرة ثالثة، ثم طلب من الله تعالى وطمع في رحمته أن يدخل الجنة، فأعطاه الله مسألته، فهذا هو آخر من يدخل الجنة من المؤمنين بفضل الله ورحمته وعطاياه.

الجنة هي الهدف النهائي الذي دائماً نضعه نصب أعيننا نحن المؤمنين، فدائماً ما نطلب من الله تعالى أن يرزقنا الله إياها، ونجتهد في حياتنا القصيرة الفانية لعمل الخير، وندعو الله أن نستحق هذه الجنة ليس بأعمالنا وتقصيرنا، بل برحمة الله، لعل الله يرى ما في قلوبنا من ضعف وهوان ويدخلنا جناته، إنه القادر على ذلك فهو الكريم العظيم، فاللهم ارزقنا الجنة وما قرب إليها من قول أو فعل أو عمل.

Responses