ما هي أهمية الوقت في حياتنا؟ 8 من فوائد تنظيم أوقاتنا .. تعرف عليها

ما هي أهمية الوقت في حياتنا؟ 8 من فوائد تنظيم أوقاتنا .. تعرف عليها

أهمية الوقت في حياتنا

الوقت هو حياة الإنسان، إننا عبارة عن ساعات وأيام وأسابيع تمر حتى تنتهي إلى حيث رجعة، وتنتهي معنا حياتنا الدنيا ونبدأ مراحل الآخرة، هكذا خلقها الله عز وجل، وهو ما جعل الوقت مهماً في العديد من الجوانب الحياتية، فكلما كنا منظمين لأوقاتنا، كلما كان هذا من الأمور التي تساعدنا على العيش عيشة سوية هنية، في هذا المقال نلقي الضوء على أهمية الوقت في حياتنا، وكيفية تنظيم الوقت وما هي الفوائد التي تعود علينا من تنظيم أوقاتنا، هذا من خلال السطور التالية.

الوقت في القرآن والسنة النبوية

لقد حث الإسلام العظيم من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة على أهمية الوقت واستغلال كل ثانية في حياتنا، وذلك لأن الله يحاسبنا على هذا الوقت وفيما فعلنا فيه، ولقد ذكر الله تعالى الزمن أو الوقت بالدهر، بل إن الله تعالى أقسم بهذا الدهر أو العصر في سورة قصيرة سميت بهذا الاسم” العصر” حيث قال الله سبحانه وتعالى: (وَالْعَصْرِ*إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ*إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ).

وفي مواضع أخرى من القرآن الكريم؛ يبين أهمية الوقت للإنسان والتدبر في معاني الوقت واليوم الذي يمر علينا، حيث قال الله سبحانه وتعالى: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا).

كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حث على أهمية الوقت وكيفية إدارته وأهمية البعد عن تضييع الوقت، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس، الصحة والفراغ).

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر عن أهمية اغتنام الوقت: (اغتنِمْ خمسًا قبل خمسٍ: شبابَك قبل هِرَمِك، وصِحَّتَك قبل سِقَمِك، وغناك قبل فقرِك، وفراغَك قبل شُغلِك، وحياتَك قبل موتِك).

وهنا نفهم أن الوقت في عمر الإنسان مثل موسم الزرع في الدنيا، بينما الحصاد في الآخرة، لذلك لابد من تنظيم الوقت في حياة الإنسان، وذلك لأن اللحظة والدقيقة التي تمر في حياة الإنسان لا ترجع مرة أخرى.

وقد قال بعض العلماء مثل العالم سنيكا الذي قال: نحن جميعاً نشكو من قصر الوقت، ومع ذلك فإن لدينا منه أكثر مما نعرف ماذا نفعل به، فنحن دوماً نشكو من أنّ الأيام قليلة، ونتصرف كما لو أنّها بلا نهاية.

أما الدكتور عبد الكريم بكار يؤكد على أهمية الوقت حيث قال: إنّ حجم استغلال الوقت، ومدى الاستفادة منه يُعتبر من أهم العلامات الفارقة والفاصلة بين الأمم المتقدمة الناجحة والأمم المتخلفة، وهو كذلك الخط الفاصل بين الأشخاص الناجحين والعاديين. ولذلك فإنّ الأمة الإسلامية في أيام ازدهارها وانتصارها ضربت للعالم أجمع أروع الأمثلة في المحافظة على الوقت، وحُسن الاستفادة منه.

ما هي الفوائد التي تعود علينا عندما ننظم أوقاتنا؟

هناك العديد من الفوائد التي تعود على حياتنا عندما نقوم بتنظيم الوقت، ومن هذه الفوائد على سبيل المثال:

  • نشعر بتحسن دائم في جميع جوانب الحياة، حيث نرى بركة الوقت والتنظيم فيه، وهذا ما يجعلنا نتحمل مسؤوليات وواجبات بشكل أكبر، وربما المسؤولية تتسع على قدر الوقت فنجد الكفاية في إتمام هذه المهام والمسؤوليات.
  • نجد متسعاً من الوقت لتطوير أنفسنا وذواتنا، وزيادة المهارات التي نحيا بها، أو اكتساب لغة ومهارة جديدة تنفعنا في الأيام المقبلة، أو نجد الوقت الكافي للقراءة، أو حضور الدورات التي تزيد من وعينا.
  • تحسين الإنتاجية في العمل، وهذا ينعكس على المجتمع ككل، حيث إن من ثمار تنظيم العمل هو تحسين إنتاجية الفرد والمجتمع وما يصدر عنه من أعمال تمثل شخصيته وتكون عنوان نجاحه.
  • السيطرة والهيمنة على ايام حياتنا بشكل كبير بسبب تنظيم العمل، وذلك من خلال تنفيذ ما لدينا من أعمال ومخططات في وقت قصير، بينما الوقت المتبقي نساعد أنفسنا في وضع برنامج واضح لإدارة اليوم الذي نعيه، وهذا يتضح من خلال المساحات الشاغرة.
  • التخفيف من الضغط النفسي والقلق والتوتر بسبب تنظيم العمل، فمن المؤكد أننا نشعر براحة نفسية عميقة من الداخل عندما نقوم بإنهاء المهام اليومية وعدم تراكمها لأيام تالية، وهو ما يجعل الضغط النفسي أقل في مواجهة الأعمال والمهام المختلفة التي نقوم بها.
  • تقليل حجم الخطأ الذي قد يكون في تفاصيل العمل، فهناك أخطاء تحدث بسبب العجلة والتسرع في الأعمال المختلفة، وبسبب الفوضى التي يشهدها الوقت، بحيث لا يمكن إنهاء هذه المهام دون أخطاء أو القيام بتعديلها في كل مرة مما يزيد من سوء جودة العمل لذلك علينا بتنظيم الأعمال المختلفة وتنظيم وقتها وعدم تضييع الوقت المخصص للعمل وذلك لأن هذا يساعد بلا شك على زيادة جودة العمل وقوته.
  • التفرغ للانشطة الاجتماعية والترفيه الذي يحتاجه الإنسان بعد قضاء وقت طويل في العمل الشاق والجاد، فتنظيم العمل يزيد من إنتاجية الإنسان من ناحية، وكذلك التفرغ للأنشطة الأخرى الترفيهية والتي تساعده على الرجوع مرة أخرى بكامل الطاقة والنشاط وبالتالي فإنه بغير تنظيم الوقت قد لا يكون لدينا وقت مخصص لهذه الأنشطة الترفيهية.
  • تحقيق الأهداف التي نضعها، فكل منا له هدف محدد في الحياة، ولابد أن نضع خطة عملية وزمنية ايضاً لهذا الهدف، بحيث نحققه من خلال هذه الخطة ودون وقت طويل يضيع هباءًا.

خصائص الوقت الذي نعيشه

الوقت أو الزمن الذي نعيشه له العديد من الخصائص، فمن خصائصه مثلا سرعة انقضاء هذا الوقت، فيمكن أن يمر دون أن لا يعلم الإنسان كيف انقضى سريعاً ودائماً ما تحدث لنا في الحقيقة، فقد عبّر القرآن الكريم عن هذا تماماً، حيث قال الله سبحانه وتعالى: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ).

كما أن الوقت الذي نعيشه لا يمكن تعويضه أبداً، حيث ينقضي ولا يعود ، فالثانية التي تمر لن تعود أبداً لذلك لا بد من عدم ضياع هذا الوقت فيما لا يفيد حتى لا نندم على فوات الوقت.

والوقت من خصائصه أن غالي وثمين في هذه الدنيا التي نعيشها، فهو لا يقدر بمال أو ثروة، وذلك لنه سريع فعلاً في الانقضاء، وكذلك ن ما مضى لا يعوج أو كما قال الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما عبر عن ذلك: إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً – فارغاً- لا في عمل دنيا ولا عمل آخرة. لذلك لابد من استغلال الوقت الذي نعيشه دائماً أو كما قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله في قصيدة له: الوقتُ أنفَسُ ما عُنِيت بحفظِه… وأراه أسهَل ما عليكَ يضيعُ.

لذلك ومن أجل ما عرضناه في السطور السابقة لابد من استغلال الوقت تماماً والبعد عن كافة الملهيات التي تضيع علينا أوقاتنا وبالتالي البعد عنها هذا يترتب عليه تنظيم جيد للوقت من أجل إنجاز العديد من المهام والأعمال في وقت قليل، ونجد أنفسنا في حياة صعبة لا وقت فيها للترفيه وهو ما يزيد الضغط والتوتر النفسي علينا.

في هذا المقال؛ تعرفنا على العديد من الجوانب الهامة حول أهمية الوقت للإنسان وكيف أننا محاسبين بالفعل على أوقاتنا الثمينة التي تضيع هباءً منثوراً، لذلك علينا استغلال كل ثانية في أعمارنا.

هل تضع خطة يومية لك؟

Add Comment