ما هي شروط العقيقة؟ تعرف على مقدارها ووقتها واختيارها كما ورد بالسُنة النبوية

ما هي شروط العقيقة؟ تعرف على مقدارها ووقتها واختيارها كما ورد بالسُنة النبوية

ما هي العقيقة؟ وما هي شروط اختيارها؟ وكيف توزع؟ وما وقتها؟

أولاً: العقيقة سُنة مؤكدة

  • ورد في صحيح البخاري من حديث سلمان بن عامر الضبي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول” مع الغلام عقيقه فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى”.
  • عن سمرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويحلق رأسه ويسمى) وفي لفظ (كل غلام رهينة بعقيقته). رواه أحمد والأربعة، وصححه الترمذي.
  • قال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَة﴾ [المدثر:38].
  • عن بريدة رضي الله عنه قال: (كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسـه بدمهـا، فلما جاء الله بالإسـلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران) رواه أبو داود (2843) وصححه الشيخ الألباني في ” صحيح أبي داود “.
  • قال ابن القيم الجوزية: «فأما أهل الحديث قاطبةً وفقهاؤهم، وجمهور أهل السنة فقالوا: هي من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واحتجوا على ذلك بما روى البخاري في صحيحه من حديث عمار الضبي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى».
  • صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ» أخرجه أبو داود في “الضحايا” باب في العقيقة، في السلسلة الصحيحة.
  • عن علي ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: (عقَّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الحسن بشاة، وقال: يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة، قال: فوزنته فكان وزنه درهماً أو بعض درهم) رواه الترمذي.
  • فالعقيقة سنة مؤكدة على من يستطيع، من لا يقدر عليها، لا يكلف الله نفساً إلا وسعها وفقاً لرأي العلماء.
  • الحكمة من العقيقة: «والحكمة من العقيقة أنها مشروعة بسبب تجدد نعمة الله على الوالدين، وفيها سر بديع موروث عن فداء إسماعيل بالكبش الذي ذُبح عنه، وفداه الله به، فصار سنة في أولاده بعده أن يفدي أحدهم عند ولادته بذبح عنه، ولا يستنكر أن يكون هذا حرزًا له من الشيطان بعد ولادته، كما كان ذكر اسم الله عند وضعه الرحم حرزًا له من ضرر الشيطان» من كتاب تحفة المودود.

ثانياً: ما هو مقدار العقيقة للمولود الذكر وما مقادرها للأنثى؟

  • عن ابن عمر رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم (من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة) رواه أبو داود والنسائي.
  • جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عق عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً) رواه أبو داود. وعند النسائي: (كبشين كبشين) قال الشيخ الألباني (صحيح).
  • عن أم كرز أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال: (عن الغلام شاتان، وعن الأنثى واحدة، لا يضركم ذكراناً أم إناثاً). رواه الترمذي (1516) وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي (4217)، وصححه الشيخ الألباني في ” إرواء الغليل ” (4 / 391).
  • وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أمرهم عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة). رواه الترمذي (1513) وقال: حسن صحيح. وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
  • جاء بحديث أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيما امرئ مسلم أعتق مسلماً كان فكاكه من النار، يجزئ كل عضو منه عضواً منه، وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار، يجزئ كل عضو منهما عضواً منه) رواه الترمذي (1547) ” تحفة المودود ” (ص 53 و54).

ثالثاً: متى يكون وقت العقيقة؟

  • جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمى) رواه أبو داود (2838) وصححه الشيخ الألباني في ” صحيح أبي داود “.
  • قال النووي: «العقيقة: الشاة المذبوحة عن المولود يوم سابعه». من كتاب تحرير ألفاظ التنبيه.
  • وقال العلماء أنه إذا تأخر عن اليوم السابع لا بأس بذلك.
  • ما جاء عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «الْعَقِيقَةُ تُذْبَحُ لِسَبْعٍ وَلأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَلإِحْدَى وَعِشْرِينَ» [مسند الطبراني، كتاب الضحايا، باب ما جاء في وقت العقيقة وحلق الرأس والتسمية، وصححه الألباني].

رابعاً: اختيار الأضحية للعقيقة.. وطبخها زيادة في الإحسان

  • جاء بكتاب الملخص الفقهي للشيخ صالح الفوزان: (ويجزي في العقيقة ما يجزئ في الأضحية من حيث السن، والصفة، فيختار السليمة من العيب، والأمراض، والكاملة في خلقتها، المناسبة في سنها وسمنها).
  • قال الإمام مالك عن سن الشاه التي تذبح للعقيقة في تحفة المودود: “السن الذي يشترط فيها مثل ما يشترط في الأضحية، فالضأن ستة أشهر فما فوق، والمعز سنة فما فوق، والبقر سنتان، والجمال خمس سنوات”.
  • جاء في قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم: (أربعٌ لا تجوزُ في الأضاحيِّ فقالَ العوراءُ بيِّنٌ عورُها والمريضةُ بيِّنٌ مرضُها والعرجاءُ بيِّنٌ ظلعُها والكسيرُ الَّتي لا تَنقى).
  • قال ابن عبد البر: (ويتقي في العقيقة من العيوب ما يتقي في الضحايا ويسلك بها مسلك الضحايا يؤكل منها، ويتصدق، ويُهدى إلى الجيران).
  • قال ابن قدامه رحمه الله: ” ويجتنب فيها من العيب ما يجتنب في الأضحية، وجملته =: أن حكم العقيقة حكم الأضحية، في سنها، وأنه يمنع فيها من العيب ما يمنع فيها …، فلا يجزئ فيها أقل من الجذع من الضأن والثني من المعز، ولا تجوز فيها العوراء البين عورها، والعرجاء البين ظلعها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقى، والعضباء التي ذهب أكثر من نصف أذنها أو قرنها ” من ” المغني ” (7/366).
  • قال ابن القيم -رحمه الله- في تحفة المودود: (وهذا لأنه إذا طبخها فقد كفى المساكين والجيران مؤنة الطبخ، وهو زيادة في الإحسان، وفي شكر هذه النعمة، ويتمتع الجيران والأولاد والمساكين بها هنيئة مكفية المؤنة).

خامسا: استحباب عدم تكسير عظام العقيقة

  • ورد عن عائشة رضي الله عنها: “أن العقيقة تنزع جدولًا وأعضاءها لا تكسر”.
  • وفسر العلماء ذلك بانه مُستحب عدم كسر العظام، ولكن إن تم كسرها فلا بأس بذلك.
  • قال ابن سيرين: اصنع بلحمها كيف شئت.

سادساً: كيفية توزيع العقيقة

  • قال الإمام أحمد: “نحن نذهب إلى حديث عبد الله: “يأكل هو الثلث، ويطعم من أراد الثلث، ويتصدق على المساكين بالثلث”.
  • قال ابن قدامة: (ولنا ما رُوي عن ابن عباس في صفة أضحية النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ويطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السؤال بالثلث”) رواه الحافظ أبو موسى الأصفهاني – إسناده حسن.
  • وقال بعض العلماء: تجعل نصفين: يأكل نصفاً، ويتصدق بنصف.
  • قال الخرقي عن العقيقة: “وسبيلها على ما تقدم، فلا يشترط أن توزع على ثلاثة أقسام، بل يجوز أن يوزعها أثلاثاً، أو نصفين، أو أن يأكلها كلها، أو أن يتصدق بها كلها، أو أن يعمل عليها وليمة”.

سابعاً: هل يجوز أن يِعق المرء عن نفسه أو عن والده؟

  • قال الشيخ محمد صالح العثيمين رحمه الله: (إذا كان لم يُعق عنه لأن والده فقير فهذا تسقط؛ لأن الواجبات تسقط إذا كان حين وجودها غير قادرٍ عليها. وأما إذا كان تركها تهاوناً فلا بأس أن يعق عن نفسه نائباً عن أبيه).
  • قال ابن سيرين: (لو أعلم أنه لم يعق عني لعققت عن نفسي).

ثامناً: الدعاء عند العقيقة

  • رُوي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنّه عق عن الحسن والحسين بشاتين في اليوم السابع لولادتهما، وأمر بأن يُماط عنهما الأذى وقال: “اذبحوا على اسمه وقولوا بسم الله والله أكبر اللهم لك وإليك هذه عقيقة فلان”.
  • في صحيح البخاري عن أسماء رضي الله عنها قالت: حملت بعبد الله بن الزبير، فخرجت وأنا متم فأتيت المدينة فنزلت بقباء فولدته بقباء، ثم أتيت به النبي صلى الله عليه وسلم، فوضعته في حجره، ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم حنكه بتمرة ثم دعا له وبرك عليه.
  • وفي صحيح البخاري عن أبي موسى رضي الله عنه قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم، وحنَّكَه بتمرة ودعا له بالبركة، ودفعه إليَّ، وكان أكبر ولد أبي موسى رضي الله عنه.
  • فيستحب أن يقال: “بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، اللهم منك وإليك، هذه عقيقة فلان”.

Add Comment