ما هي فوائد واضرار البطاطا الحلوة .. 6 معلومات غذائية عنها تعرف عليها

فوائد وأضرار البطاطا الحلوة

البطاطا الحلوة أو الجزر اليماني تعتبر غذائي ذات قيمة كبيرة، لما تحتوي من عناصر غذائية مفيدة للغاية تساعد على حمايتنا من الأمراض، فما هي فوائد واضرار البطاطا الحلوة؟ في هذا المقال نتعرف بالتفصيل على بعض الدراسات والحقائق العلمية حول البطاطا الحلوة، كما نلقي الضوء على بعض المحاذير الطبية والأضرار التي تحتوي عليها البطاطا الحلوة بالنسبة لبعض الفئات.

ما هي البطاطا الحلوة وقيمتها الغذائية العالية؟

البطاطا الحلوة من الخضروات التي تمتاز بالمذاق الحلو اللذيذ، كما أن لها قيمة غذائية عالية للغاية، فهي من النباتات العشبية التي لا تنمو بشكل رأسي، والبطاطا لها العديد من الأسماء في منطقتنا العربية مثل الجزر اليماني والبطاطا السكرية والقلقاس الهندي والفندال.

ويرجع أصل نمو البطاطا الحلوة للمناطق شبه الاستوائية، حيث كانت تنمو في مناطق وجزر أمريكا الوسطى ودول الكاريبي، لكن حالياً تزرع في جهات عديدة من قارات العالم المختلفة، وتعد الصين الدولة الأولى المنتجة والمصدرة للبطاطا الحلوة في العالم، حسب آخر الإحصائيات.

أما عن خصائصها النباتية، فالبطاطا الحلوة لها لو قشرة خارجية مميز باللون الأحمر أو البنفسجي، وهناك أنواع عديدة ذات اللون البني والأبيض، أما الجزء الداخلي منها متعدد الألوان، فمنه اللون البرتقالي الشهير، أو المائل للبنفسجي، كما توجد أنواع مميزة باللون الأصفر والأبيض.

وقيمة البطاطا الحلوة الغذائية عالية للغاية، فهي تحتوي على العديد من العناصر الغذائية، والتي تجعلها من الأكلات المفضلة لدى الكثيرين، حيث تحتوي على الماء والكربوهيدرات والسكريات والمعادن المختلفة مثل الكالسيوم والحديد والبوتاسيوم والصوديوم، وبعض الفيتامينات والمركبات الهامة مثل فيتامين ج والفولات وفيتامين هـ و ك.

وهذا ما جعل هذه العناصر الغذائية مهمة بالنسبة لصحة الإنسان، وهذا ما نتعرف عليه خلال السطور التالية.

ما هي العناصر الغذائية الهامة لصحة الإنسان والتي تحتوي عليها البطاطا؟

البطاطا الحلوة منجم للعناصر الغذائية عالية القيمة، حيث تحتوي على بعض العناصر الغذائية الهامة مثل الفيتامينات والمعادن، فإذا تناولت مقدار حبة واحدة من البطاطا الحلوة، فهذا يعني أن جسمك يحصل على العديد من العناصر وأهمها عنصر فيتامين أ والذي يساعد على تعزيز الجهاز المناعي والحفاظ على العديد من الأعضاء مثل القلب والكُلى والتخلص من الجراثيم والبكتريا التي توجد في الجسم.

كما توجد العديد من الألياف الغذائية، حيث تعتبر منجم وكنز من الألياف الغذائية، حيث تحتوي على مادة البكتين وكذلك السليلوز واللجنين وغيرها من المواد الأخرى، وهي ألياف غذائية قابلة للذوبان في الجهاز الهضمي.

أما النشويات فهي تعتبر من أهم العناصر التي توجد في البطاطا الحلوة، وتنقسم لعدة عناصر فيها مثل النشويات سريعة الهضم والتي تتميز بسرعة الإمتصاص في الجسم، مما يعني ارتفاع المؤشر الجلايسيمي وهذا نوع من النشويات نسبته عالية في البطاطا الحلوة. كذلك توجد النشويات بطيئة الهضم، وهي توجد بنسبة قليلة في البطاطا الحلوة، هذا إلى جانب النشا المقاوم، والذي يعتبر من أهم أنواع النشويات الموجودة في البطاطا الحلوة، حيث تساعد على تغذية البكتيريا في الجسم ( البكتيريا النافعة في المعدة والأمعاء) حيث تزداد نسبة النشا بعد طهي البطاطا الحلوة، لذلك ينصح الأطباء بطهيها ثم تناولها للأستفادة من عناصر النشا المقاوم والهام للغاية بالنسبة للأمعاء.

وإلى جانب العناصر السابقة، فهناك ما يعرف بالمركبات النباتية الموجودة في البطاطا الحلوة، ومن هذه المركبات على سبيل المثال البيتا كاروتين وهي عبارة عن مركبات نباتية تساعد على إمداد الجسم بمضادات الأكسدة التي تتحول في الجسم إلى فيتامين أ ودهون هامة للوجبة الغذائية.

كما توجد بعض الأحماض وأهمها حمض الكلوروجينيك وهو من المركبات المتوفرة في البطاطا الحلوة، وكذلك الأنثوسيانين، خاصة في النوع ذات اللون الأرجواني، والذي يعتبر نوع خاص بمضادات الأكسدة بشكل قوي للغاية، ويساعد على فائدة العين والشبكية ومراكز الإبصار، كما يساعد على نمو الخلايا وإنتاج الحمض النووي الصبغي داخل الجسم، لذلك تعتبر من أهم المواد النباتية والمركبات الكيميائية في البطاطا الحلوة، والتي يمكن الاستفادة منها.

فوائد البطاطا الحلوة .. حماية كبيرة من أمراض مزمنة يعاني منها الإنسان

إذا كنت تحب أكل البطاطا الحلوة، فإن تلك نعمة كبيرة من الله، وذلك لن البطاطا الحلوة بالفعل قد تقيك من أمراض مزمنة خطيرة، كما تعتبر بسبب عناصرها الغذائية العديد والتي سبق وتعرفنا عليها منذ قليل، قد تكون علاج للعديد من الأمراض التي تعاني منها.

فمن الأمراض التي تعالجها البطاطا الحلوة؛ مرض السكري، حيث تساعد البطاطا الحلوة على خفض مستوى الكوليسترول الضار في الجسم، كما تساعد على تحسين عملية التمثيل الغذائي، وتحسين أعراض مرض السكري من النوع الثاني، وتحسين مستويات السكر التراكمي وسكر الصيام، وذلك بعد المواظبة في تناول البطاطا الحلوة.

ليس هذا فحسب، فإن الدراسات المختلفة أكدت على أن البطاطا الحلوة تعمل على تقليل الدهون في الجسم، خاصة الدهون الثلاثية مما يعني تقليل نسبة السكر في الدم، وتحسين أعراض مرض السكري، لكن في هذا الصدد، يجب أن نتبع بعض نصائح الأطباء بشأن طهي البطاطا الحلوة، لأن هناك بعض الطرق الضارة والتي تساعد على رفع مستوى السكر في الدم، وبالتالي قد تكون مضرة في هذه الحالة لمرضى السكري.

وفي دراسة حديثة نشرت في العام 2012م، فقد أكدت على ان الفئات التي تعاني من مرض الإمساك المزمن، يمكنهم الاعتماد كلياً في العلاج على تناول البطاطا الحلوة، حيث أكدت الدراسة أن تناول البطاطا الحلوة تقلل من الإمساك.

وإذا كنت تعاني من السمنة المفرطة، فيمكنك تناول البطاطا الحلوة، وهذا على غير الشائع أنها أحد مسببات السمنة، فقد أظهرت الدراسات الحديثة، أن هناك بعض أنواع البطاطا البيضاء يمكن ان تكون ضمن النظام الغذائي الحديث للحمية الغذائية وبالتالي الإنقاص من الوزن.

كما أكدت التجارب التي أجريت على الأشخاص الذين خضعوا لتجربة تناول هذه الانواع من البطاطا الحلوة، على وجود تغييرات في مؤشر كتلة الجسم لديهم، هذا في الوقت الذي أكدت فيه نفس الدراسة أن البطاطا الحلوة تقي الإنسان من سوء التغذية، وذلك لما تحتوي على عناصر هامة مثل الألياف والفيتامينات والمعادن خاصة لدى الأشخاص الراغبين في التخسيس.

ومن الأمراض التي يمكن أن تقينا عناصر البطاطا الحلوة من الإصابة بها، سرطان القولون والمستقيم، حيث تعتبر هذه العناصر الغذائية مفيدة لتعزيز الجهاز المناعي وبالتالي التخلص من أسباب تراكم الجذور الحرة في الجسم، والتي تعمل على زيادة فرص الإصابة بالسرطان خاصة في القولون والمستقيم.

وفي هذا الصدد أيضاً وجد العلماء فائدة إضافية لتناول البطاطا الحلوة، حيث تقوم بتعزيز صحة الجهاز الهضمي، من خلال تعزيز البكتيريا في الجهاز الهضمي، حيث تزيد من إنتاج الأحماض الدهنية، وبالتالي تكاثر البكتريا النافعة للأمعاء، وهو ما يساعد على تعزيز عملية الهضم وتحسين نوعية الخلايا، وتعزيز صحة الجهاز المناعي مما يعمل على حماية الإنسان من أمراض مزمنة أخرى.

كما أكدت الأبحاث أن البطاطا الحلوة تعمل على تقليل نسبة التهاب الكبد، وذلك بحسب دراسة حديثة أجريت على الفئران، حيث أكدت الدراسة ان البطاطا الحلوة ذات اللون الأرجواني عند تناولها تعمل على تعزيز صحة الإنسان وتقلل من الإجهاد التأكسدي وبالتالي مع المواظبة في تناولها تؤدي إلى تقليل التهاب الكبد الذي يصيب العديد من الحالات.

وإلى جانب الفوائد الكثيرة السابقة، فهناك فائدة لا يمكن إغفالها، وهي أن البطاطا الحلوة تحافظ من خلال عناصرها الغذائية على صحة الدماغ، حيث أكدت الأبحاث أن مادة الأنثوسيانين الموجودة في البطاطا الحلوة الارجوانية، تعمل على تثبيط من تكوين الجلاكتوز وهي المادة التي قد تكون ذات ضرر كبير لخلايا الدماغ، حيث تعمل هذه المادة على شيخوخة الدماغ في سن محدد من عمر الإنسان.

كما تؤدي البطاطا الحلوة بالنسبة للدماغ، على تحسين المهارات التلقائية والسلوكيات والوظائف الإدراكية التي تساعد على تعزيز مستوى مضادات الأكسدة والتهابات الدماغ، كما تحمي من أخطار كثيرة عند الأطفال بالذات، فيما يتعلق بالقصور الإداركي الذاتي بالنسبة لخلايا المخ.

ونختم نقطة فوائد البطاطا الحلوة للجسم، بهذه التجارب التي أجريت في دولة موزمبيق الإفريقية، في عام 2007م، حيث أجريت التجارب على بعض الأطفال الذين يعانون من نقص فيتامين أ الهام، حيث أجريت التجارب على مئات الأطفال في عمر السنة أو أكثر قليلاً، وهؤلاء الاطفال يعانون من نقص هذا الفيتامين الهام.

وكانت التجربة التي أكدت فائدة البطاطا الحلوة برتقالية اللون بالنسبة لهؤلاء الأطفال، حيث حسنت لديهم من مقاومتهم الالتهابات المختلفة والعدوى وغيرها من الأمراض المختلفة التي تزيد من نسبة فيتامين أ وهو ما يعمل على تعزيز المناعة والتخلص من هذه الأمراض السابقة.

وقد أكدت الدراسة والتي نشرتها مجلة The Journal of Nutrition أن هذه من العلاجات التي تستخدمها القبائل الأفريقية في دول جنوب الصحراء الكبرى لسوء التغذية عند الأطفال، وأوصت الدراسة على تناول الأطفال للبطاطا من أجل التقليل من سوء التغذية وذلك تحت إشراف الطبيب.

في هذا العرض؛ تعرفنا على العديد من فوائد البطاطا الحلوة، وكذلك بعض الأضرار والمحاذير الطبية لبعض الفئات التي قد لا تشكل البطاطا الحلوة أي فائدة لها، وقد تناولنا العديد من الدراسات التي تؤكد على فوائد هذه النباتات الهامة بالنسبة لصحتنا.

قشرة البطاطا الحلوة قد تحمل فوائد لا مثيل لها

البطاطا الحلوة تتميز بأن لها قشرة خارجية غليظة، ويمكن أن تؤكل دون مشاكل تذكر، لكن يجب الحرص على تنظيفها جيداً من الغراب والطين والأتربة، والتأكد من عدم وجود للمبيدات الحشرية عليها، وبالتالي يمكنك أكلها بدرجة عالية من الأمان سواء قبل أو بعد الطهي.

وقد ذكرت العديد من الدراسات أن قشرة البطاطا هذه تحمل العديد من العناصر الغذائية مثل الألياف، ومواد مضادة للأكسدة، مما يجعلها ذات فائدة إضافية لتعزيز صحة الجهاز المناعي للإنسان، وهذا من ضمن أهم العناصر المفيدة للبطاطا الحلوة أيضاً.

ما هي درجة أمان تناول البطاطا الحلوة؟

البطاطا الحلوة على الرغم من وجود فوائد عدة لها، فإن هناك محاذير بشأن بعض الفئات التي يجب أن تحذر وهي تتناول البطاطا الحلوة، ومن هذه الفئات الحوامل والنساء المرضعات، وذلك خوفاً من وجود درجة فعل تحسسية من النباتات الدرنية، فهناك بعض من النساء الحوامل اللتي يعانين من هذه الحساسية، لذلك يجب عليهن الحذر من تناول البطاطا الحلوة خلال شهور الحمل المختلفة، وهذا ينطبق أيضاً على النساء المرضعات.

كما توجد العديد من المحاذير الطبية بشأن تناول البطاطا الحلوة، ومن هذه المحاذير على سبيل المثال:

  • وجود نسبة عالية من مادة الأكسالات، وهي مادة قد تزيد من أخطار وجود حصوات الكليتين.
  • البطاطا الحلوة غنية بالكربوهيدرات والتي قد تكون خطيرة على صحة بعض الحالات من السكري، لذلك يجب استشارة الطبيب المتخصص قبل تناولها.

تقلل البطاطا الحلوة من سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم في بعض الحالات، لذلك يجب استشارة الطبيب عند ظهور أي أعراض خاصة لمرضى السكري.

هل تحب البطاطا النيئة؟ إليك بعض فوائدها

هناك العديد من الطرق لأكل البطاطا الحلوة، ومن هذه الطرق؛ طهي البطاطا الحلوة وسلقها وأيضاً طريقة التحميص وقليها وتقديمها كطبق جانبى بجانب السلطات أو الطعام.

وهناك من يفضل أكل البطاطا الحلوة نيئة بعد تنظيفها جيداً وتقطيعها، وكذلك إزالة القشرة الصلبة الخارجية عنها، وهي بهذه الطريقة تحتوي على ألياف غذائية عالية النسبة، هذا إلى جانب وجود مواد مضادة للأكسدة في هذه الطريقة، ولكن ينصح بطهي البطاطا وتناولها وذلك للحفاظ على المواد الغذائية الأخرى التي توجد في تركيبة البطاطا الحلوة، والاستفادة الكاملة للجسم منها.

Responses