ما هي مضاعفات مرض الجذام؟

ما هي مضاعفات مرض الجذام؟، اعتبر مرض الجذام في الماضي من أحد أكثر الأوبئة انتشارًا وتدميرًا، حيث كان شديد العدوى وسريع الفتك بضحاياه، الذين كانوا صغارًا وكبارًا، ولم يعرف له دواء إلا في الآونة الأخيرة.

مرض الجذام

  • مرض الجذام وقد أطلق عليه مرض هانسن، وهو مرض ينتقل بالعدوى، وسبب هذه العدوى هو نوع من البكتيريا يسمى بالمتفطرة الجذامية، ومن خصائصها أنها بكتيريا بطيئة النمو.
  • يهاجم مرض الجذام الجلد والأعصاب المحيطية بشكل خاص، كما أنه يهاجم الجهاز التنفسي خاصة الأغنية المخاطية المبطنة له، كما أنه يهاجم العينين، وهو مرض يهاجم جميع الفئات العمرية.
  • مرض الجذام هو أحد أخطر الأمراض على الإطلاق ولذلك يجب علاجه فور تشخيصه من قبل طبيب مختص به، كما يتم علاج كل حالة على حسب مدى تشخيص المرض لها.

أنواع مرض الجذام

  • مرض الجذام قد يأتي في حالات وأشكال وكثيرة وقد صنفها العلماء إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
  • أنواع مرض الجذام حسب طريقة استجابة الجهاز المناعي له.
  • أنواع مرض الجذام حسب عدد مناطق الجلد المصابة.
  • أنواع مرض الجذام حسب شدة وحدة الأعراض المصابة له.

الأنواع حسب طريقة استجابة الجهاز المناعي للمرض

  • إذا كانت استجابة الجهاز المناعي جيدة لمرض الجذام فسوف يكون يقضي الجهاز المناعي على أغلب البكتيريا المتفطرة الجذامية في الجسم، إلا من بعض التقرحات الجلدية البسيطة وتكون نسبة العدوى قليلة ويسمى هنا بالجذام الدرني.
  • أما إذا كانت استجابة الجهاز المناعي لمرض الجذام استجابة ضعيفة، فهنا لا يستطيع الجسم القضاء على البكتيريا مما يسمح لها بالانتشار داخل الجسم وتقضي على الجلد والأعصاب وقد تسبب فقدان الأطراف وهنا يسمى بالجذام الورمي.

الأنواع حسب عدد مناطق الجلد المصابة

  • مرض الجذام قليل العصيات، وفيه يكون عدد مناطق الجلد المصابة قليل، وأكبر عدد ممكن هو ثلاث تقرحات جلدية، وفيه يكون المرض نسبة العدوى والانتقال قليلة، ولا تظهر البكتيريا عند الفحص ويكون أكبر قابلية للعلاج.
  • مرض الجذام متعدد العصيات، وفيه يكون عدد مناطق الجلد المصابة كثير، ويتعدى الخمس مناطق بكثير، وفيه يكون المرض نسبة العدوى فيه والانتقال كبيرة إلى حد ما، وتظهر البكتيريا عند الفحص ويكون أقل قابلية للعلاج.

الأنواع حسب شدة الأعراض المصاحبة للمرض

  • الجذام المتوسط، وفيه تكون التقرحات الجلدية بسيطة وسطحية، وعددها قليل، ويستطيع الجهاز المناعي التغلب عليها لذلك فهي لا تحتاج إلى علاج في أغلب الأحيان ولكن قد يتحور المرض إلى شكل خطير جدًا.
  • الجذام الدرني، وفيه تكون التقرحات الجلدية تتراوح ما بين بسيطة وعميقة إلى حد ما، وتوجد بعض التقرحات الجلدية الكبيرة والتي يصاحبها قليل من التخدير وقد يؤثر هذا النوع على مهمة الجهاز العصبي.
  • الجذام الحدي شبه الدرني، وفيه تكون عدد التقرحات الجلدية بسيطة وسطحية، ولكن تكون بعدد أكبر بكثير، وقد يكون خطير إلى حد ما.
  • الجذام شبه الحدي، وفيه تكون التقرحات الجلدية عميقة وتتحول إلى لويحات حمراء متوسطة الحجم، ويصاحبها خدر متوسط مع قليل من التنميل، ويقاوم الجهاز المناعي حتى تحدث انتفاخات للخلايا الليمفاوية.
  • الجذام الورمي الحدي، وفيه تكون التقرحات الجلدية تتنوع ما بين بسيطة ومتوسطة العمق ولويحات حمراء، ويكون على الجلد العديد من الآفات والبقع الجلدية المنتفخة، والعقيدات الجلدية.
  • الجذام الورمي، وفيه تكون التقرحات الجلدية عميقة جدًا، وقد تصل إلى طبقات الجلد الداخلية، ويكون على الجلد العديد من الآفات البكتيرية، وقد يحدث تشوه عميق للأطراف وتساقط لشعر الرأس والحاجبين.

طرق انتقال مرض الجذام

  • يوجد الحمض النووي الخاص بالبكتيريا المتفطرة الجذامية داخل خلايا الجهاز التنفسي.
  • ينتقل مرض الجذام بين الأشخاص عن طريق رذاذ الأنف الناتج عن العطس أو الكحة.
  • فترة حضانة المرض طويلة نسبية، إذ إن البكتيريا تنمو ببطء، فقد تصل فترة الحضانة في بعض الأحيان إلى خمس سنوات حتى ظهور أول الأعراض، وأطول فترة حضانة معروفة هي عشرين سنة.

تشخيص مرض الجذام

  • في البلدان المتقدمة التي تمتاز بوجود الأطقم الطبية ذات الكفاية يمكن تشخيص المرض بسهولة عن طريق بعض الأعراض وقد يحتاج إلى بعض التحاليل للتأكد، إما في البلدان الفقيرة فعند وجود أي من الأعراض يمكن اعتباره جذام.
  • الآفات الجلدية الجذامية، وهي تعتبر من أوضح الأعراض للكشف عن مرض الجذام، حيث تكون التقرحات افتح لونا من باقي الجلد وقد يفقد فيها المريض الإحساس ويبدأ في الشعور بالخدر.
  • نتيجة إيجابية لفحص العصيات الجذامية، في هذا الفحص يتم الكشف والبحث عن الحمض النووي المسبب للمتفطرة الجذامية بالمجهر، ويتم ذلك عن طريق بعض الصبغات من صبغة تسيل-نلسون.

الاختبارات التشخيصية

  • اختبار الليبرومين، في هذا الاختبار يقوم الطبيب المختص بأخذ عينة من البكتيريا المسببة للمرض ويقوم بحقنها في منطقة الساعد، وينتظر حدوث ردود فعل معينة تدل على مرض الجذام وإن لم يكن فيتم إعادة الاختبار خلال ثمانية وعشرين يومًا.
  • المستضد الشحمي السكري الفينولي، وفي هذا الاختبار يقوم الطبيب المختص بإضافة نوع معين من المستقبلات الكيميائية التي تلتصق بجدار البكتيريا المتفطرة الجذامية للتعارف عليها ورصدها.

أعراض مرض الجذام

  • يهاجم مرض الجذام خلايا معينة في جسم الإنسان، وهي خلايا الجلد والأعصاب وخلايا الجهاز التنفسي والأغشية المخاطية.
  • الأعراض الجلدية، وهي تتمثل في تغير في لون بعض المناطق إلى لون أفتح غالبًا مع ظهور التقرحات السطحي والعميقة، كما يحدث تصلب للجلد وتزداد سماكته، وفي الحالات الشديدة يحدث تساقط لشعر الرأس والحاجبين.
  • الأعراض العصبية، وهي تتمثل في حدوث ضرر كبير إلى حد ما في الأعصاب، خاصة أعصاب الذراعين والقدمين، وينجم عن هذا الضرر حدوث ضعف عام في العضلات والأعصاب قد يصل للشلل، وفي بعض الأحيان ضعف النظر.
  • أعراض الجهاز التنفسي، وهي تتمثل في حدوث نزيف للأنف والأغشية المخاطية المجاورة، وقد يحدث العكس أي انسداد الأنف.

مضاعفات مرض الجذام

  • إذا لم يتم اكتشاف وتشخيص مرض الجذام فقد يتحول إلى مرض خطير جدا وتصبح أعراضه أكثر حدة وشدة.
  • يسبب تآكل الآفات حدوث تشوهات.
  • وتسبب الأعراض الشديدة حدوث تساقط لشعر الرأس والحاجبين والرموش أحيانًا.
  • تآكل خلايا أعصاب الذراعين والقدمين.
  • ضعف عام في العضلات خاصة عضلات الذراعين والقدمين.
  • يؤدي تآكل أعصاب الذراعين والقدمين إلى عدم القدرة إلى استخدامهما مما قد يصل أحيانًا للشلل وبتر للأطراف.
  • يؤدي التهاب الأغنية المخاطية الناتج عن الآفات البكتيرية إلى وجود احتقان مزمن ويحدث تآكل للحاجز الأنفي.
  • يؤدي ضعف النظر الناتج عن تآكل عصب العين إلى التهاب القرنية، والمياه الزرقاء داخل العين ويؤدي أحيانًا إلى فقدان البصر.
  • يؤدي ضعف العضلات العام إلى ضف القدرة على الانتصاب عند الرجال.
  • قد يؤدي مرض الجذام إلى حدوث الفشل الكلوي.

علاج مرض الجذام

  • لكل حالة من حالات الجذام علاج خاص بها ويعتمد على شدة الأعراض المصاحبة للمرض.
  • المضادات الحيوية، من المعروف أن المضادات الحيوية تقضي على البكتيريا بشكل عام ومن ضمنها البكتيريا المتفطرة الجذامية، وتوجد عدة أنواع لذلك، مثل ريفامبين ودابسون وكلوفازيمين ومينوسيكلين وأوفلوكساسين.
  • مضادات الالتهاب، وهي تستخدم للتخفيف والتقليل من الألم الناتج عن تآكل الجلد والأعصاب وهي مثل أقراص الأسبرين والبريدنيزون.
  • دواء الثالوميد، وهو دواء قوي ويعمل على تثبيط قوة الجهاز المناعي بالجسم ليقوم بمعالجة الآفات البكتيرية المصاحبة لمرض، ويجب التنويه إنه خطر على الحوامل، لأنه يسبب تشوهات خلقية للأجنة.

عوامل تزيد من خطر الإصابة بالجذام

  • سوء التغذية، حيث يؤدي ذلك إلى ضعف قوة الجهاز المناعي.
  • الاستعداد الجيني، حيث إن بعض الأشخاص لديهم قابلية واستعداد جبني للإصابة بمرض الجذام.
  • من أكثر عوامل الإصابة خطورة هو الاتصال المباشر مع مريض مصاب بالجذام، والتعرض المباشر لرذاذ الأنف والفم.

إلى هنا نكون قد قدمنا مضاعفات مرض الجذام وخطورة عدم علاجه، وأنواع المختلفة والأدوية التي تعالجه، لذلك يجب التوجه إلى أقرب طبيب عند الشك بالإصابة.

Add Comment