مرض القطط عند الحوامل

مرض القطط عند الحوامل

مرض القطط هو الالتهاب الفطري الناتج عن نوع محدد من الفطريات المعروفة باسم توكسوبلزما جوندي، وهي المتواجدة في جميع دول العالم، ويُعرف هذا المرض أيضًا باسم جرثومة القطط وهو ما سوف نتعرف عليه في هذا الموضوع، بالإضافة إلى توضيح أعراضه وطرق الوقاية منه.

مرض القطط أو جرثومة القطط

مرض القطط هو من الالتهابات الفطرية الموجودة في جميع الأماكن حول العالم، حيث أشارت بعض الدراسات الاحصائية إلى أنه هناك ما يقرب من 60 مليون اصابة للأفراد بعدوى مرض القطط بأمريكا، وبالرغم من كثرة أعداد المصابين بمرض جرثومة القطط إلا أن أعراض المرض لا تأتي للأفراد المتمتعين بالصحة الجيدة، بسبب امتلاكهم للجهاز المناعي القوي والقادر على صد أي عدوى فطرية أو بكتيرية قبل أن تظهر أعراضها.

ولكن المهم هو الاعتناء بالمرضى أصحاب المناعات الضعيفة أو اصابة السيدات في فترة حملهن، حيث أن اصابة الانسان بمرض جرثومة القطط قد ينتج عنه حدوث بعض المشكلات الصحية والتي تكون بمثابة الخطر الشديد على حياته.

شاهد أيضًا: ما هو داء القطط وما هي أعراضه

أسباب الإصابة بمرض القطط

يُصاب الإنسان بمرض جرثومة القطط أو مرض القطط للعديد من الأسباب المتعلقة بنقل العدوى والتي من أهمها ما يلي:

  • تناول اللحوم الغير مطبوخ بالشكل الجيد.
  • استعمال الأدوات الخاصة بالمطبخ والملوثة بعدوى مرض القطط.
  • تناول المياه الملوثة بعدوى جرثومة القطط.
  • انتقال العدوى بسبب تنظيف الفضلات الخاصة بالقطط والتي تحتوي على فطريات جرثومة القطط والتي يتم توصيلها لجسم الانسان.
  • من الممكن انتقال عدوى جرثومة القطط من الأم بعد إصابتها لجنينها.
  • من الممكن انتقال عدوى جرثومة القطط عبر نقل الدم إذا كان حاملًا للفطريات الخاصة بهذا المرض، أو عند اجراء عملية زراعة الاعضاء.

أعراض الإصابة بمرض جرثومة القطط

في حالات كثير لا تظهر أي من الأعراض الخاصة بجرثومة القطط على الإنسان المُصاب بسبب مقاومة الجهاز المناعي للعدوى قبل تطور الأمر، وهناك اختلاف في أعراض الإصابة بمرض القطط والتي تظهر للإنسان المتمتع بالصحة الجيدة، عن التي تظهر للإنسان صاحب المناعة الضعيفة، عن التي تظهر للسيدات الحوامل، وتتمثل أعراض جرثومة القطط في النقاط التالية:

الأعراض الشبيهة بأعراض الإنفلونزا

وهي التي يشكوا منها ما بين 10 إلى 20 % من مرضى جرثومة القطط المتمتعين بالصحة الجيدة، وتظهر هذه الأعراض بشكل بسيط في الغالب، لتختفي في بعض الأسابيع، ومنها ما يلي:

  • الارتفاع في درجة الحرارة بالجسم.
  • شعور المُصاب بالألم في عضلاته.
  • الإصابة بالإعياء والتعب الشديد.
  • الشعور المُصاب بالألم في رأسه.
  • إصابة الغدد الليمفاوية بالتورم.
  • إصابة الحلق بالالتهابات.

أعراض تظهر على الأفراد اصحاب الاجهزة المناعية الضعيفة

مثل الأفراد الذين يعانون من الاصابة بما يعرف باسم فيروس العوز المناعي البشري المُسبب للإيدز، أو الخاضعون للعلاجات الكيميائية، أو المتناولون للعقاقير الطبية الداعمة للجهاز المناعي في حال اجرائهم عمليات زراعة الأعضاء لأن الجهاز المناعي لديهم يفشل في أن يقوم بمقاومة العدوى، فتقوم بالانتقال للأعضاء الحيوية كالدماغ، والقلب، والرئة، والعين، وتظهر العلامات الخاصة بالإصابة بالالتهابات الشديدة المتمثلة في الاعراض التالية:

  • الشعور بالآلام الشديدة بالرأس.
  • شعور المُصاب بالارتباك والتشوش.
  • إصابة المريض بحالة من التشنجات.
  • الإصابة بالالتهابات الرئوية، ويكون ذلك مشابه لنتيجة الإصابة بالمرض المعروف بالسلّ.
  • معاناة المريض من الضبابية أو عدم الرؤية بوضوح بسبب تعرض الشبكية للالتهابات الشديدة.

أعراض تظهر على الجنين عند انتقال العدوى من الأم

تعرضت حالات كثير للإجهاض أو الموت بداخل رحم الأم بسبب اصابة الأم بعدوى مرض القطط ثم وصلت العدوى للجنين في الرحم، ولكن في حالة نجاة الجنين من عدوى جرثومة القطط فمن الممكن إصابته بالمشاكل الصحية العديدة والمتمثلة في ظهور أعراض عديدة، والتي تظهر بعد مرور بعض الشعور أو السنوات بعد ولادة الجنين، ومن أهم أعراض الاصابة بمرض القطط للأطفال ما يلي:

  • اصابة الطفل بالتشنجات.
  • اصابة كبد أو طحال المريض بالتضخم.
  • إصابة الطفل بالصفرة بأن يظهر جلده وعينه باللون الأصفر.
  • إصابة عين الطفل بالالتهاب الشديد.
  • فقدان حاسة السمع.
  • انخفاض قدرات الطفل العقلية.

شاهد أيضًا: اضرار نوم القطط بجانب الإنسان

طرق الوقاية من جرثومة القطط

هناك بعض السلوكيات التي تعمل على تقليل خطر الاصابة بالعدوى الخاصة بجرثومة القطط، والمتمثلة في تجنب المصادر الخاصة بالعدوى، والتي يجب على الجميع اتباعها وخصوصًا السيدات الحوامل، وأيضًا اصحاب الاجهزة المناعية الضعيفة، ومن اهم هذه السلوكيات ما يلي:

  • يجب توفير ما يُعرف بالقفازات الواقية وارتدائها عند العمل بحديقة البيت.
  • يجب أن نقوم بغسل اليدين جيدًا بالصابون المعقم قبل تجهيز الطعام وقبل تناول الوجبة.
  • يجب منع تناول اللحوم النيئة، أو المُصنعة، أو الغير مطهية بشكل جيد.
  • يجب منع أكل البيض قبل تسويته جيدًا.
  • يجب التنظيف الجيد للسكاكين وللأطباق، وللألواح الخاصة بالتقطيع بعد تجهيز اللحوم النيئة.
  • يجب أن نقوم بغسل الخضار والفاكهة جيدًا لإزالة الطفيليات من عليها والتي قد انتقلت لها اثناء وجودها في التربة أو عبر المياه الملوثة.
  • يجب عدم تناول الحليب الغير مبستر، بالإضافة إلى المنتجات المصنوعة من هذا الحليب، على أن يتم غليه جيدًا.

الوقاية من مرض القطط في حالة وجود قط في المنزل

في حالة تربية القطط بالمنزل خصوصًا في بمنزل الأم الحامل أو بمنزل اصحاب الاجهزة المناعية الضعيفة، فيجب عليهم اتباع التعليمات والنصائح التالية لتجنب التقاط العدوى:

  • يجب منع القطط من دخول المنزل لتجنب نقل عدوى جرثومة القطط.
  • يجب عدم دخول القط للأماكن المخصصة لتجهيز الطعام وطهيه وتناوله.
  • يجب عدم تنظيف الصناديق الخاصة بالقطط خصوصًا للأم الحامل أو للفرد صاحب المناعة الضعيفة.
  • يجب عدم ملامسة القطط الموجودة في الشوارع العامة.
  • يجب وضع اللحم النيء بالفريزر قبل طهيه لإزالة الطفيليات المسببة لمرض جرثومة القطط.

علاج الإصابة بمرض القطط

  • عند اصابة الفرد المتمتع بالصحة الجيدة فإنه لا يحتاج إلى تناول العلاج الخاص بمرض جرثومة القطط، لأن جهازه المناعي القوي سوف يقاوم هذا المرض حتى يخرجه من جسمه، ولكن في حالة اصابة الفرد صاحب المناعة الضعيفة والذي تظهر عليه أعراض الاصابة بالمرض فيجب عليه الاستعانة بالعقاقير الطبية المخصصة لمقاومة عدوى مرض القطط.
  • ومن العقاقير التي يلجأ إليها مرضى القطط عقار بايريميثامين، وهو المعالج للملاريا، ولكن يجب العلم أنه يمتلك بعض الآثار الجانبية، مثل تثبيط النخاع العظمي، اصابة الكبد بالتسمم، كما أنه يعمل على منع امتصاص الجسم للفوليك أسيد خصوصًا في حالة تناول العقار بالجرعات الكبيرة والزائدة، وفي هذه الحالة قد يستعين الطبيب لإعطاء المكملات الغذائية المحتوية على هذا الحمض، وهناك عقار أخر يعرف باسم سلفاديازين المستخدم كمركب مع بايريمثامين.
  • وفي حالة إصابة المرأة الحامل بعدوى جرثومة القطط ولم تنتقل العدوى للجنين فقد يطلب الطبيب من السيدة تناول جرعة من عقار سبايرامايسين، وهو المسئول عن تقليل فرص الإصابة باضطراب جهاز الاعصاب للطفل، ولكن في حالة انتقال العدوى للجنين فقد يطلب الطبيب من الأم تناول عقار بايريمثامين وسلفاديازين، وذلك في بعض الحالات الخاصة وبعد مرور ستة عشر أسبوع على حمل المرأة، لأن هذه العقاقير تضر الحمل في حالة تناولها في بداية الحمل، وفي حالة ولادة الطفل وهو مصاب بعدوى مرض القطط يتم تناول هذه العقاقير من جديد.

شاهد أيضًا: هل يمكن علاج داء أو مرض القطط اثناء الحمل؟

وفي نهاية الموضوع وبعد أن تعرفنا على جرثومة القطط أو مرض القطط واسبابه، وطرق علاجه والوقاية منه، عليكم فقط مشاركة هذا الموضوع في جميع وسائل التواصل الاجتماعي.

Responses