معلومات لا تعرفها عن صحيح الجامع

معلومات لا تعرفها عن صحيح الجامع

السنة النبوية لها منزلة كبيرة من القرآن الكريم فهي جاءت حتى تبين مجمل ما جاء في القرآن، وتوضح ما أمرنا الله به سبحانه وتعالى وما نهانا عنه وكيف يتقرب العبد إلى ربه وكل ما يتساءل عنه المسلم، وما لا تعرفه عن صحيح الجامع أنه ضم ما جاء في السنة النبوية من الأحاديث الشريفة، ومعانيها، وبعض الأحكام، والمراد منها في هذا الكتاب العظيم وسوف نتحدث بشكل أوسع عن أهم معلومات لا تعرفها عن صحيح الجامع.

مالا تعرفه عن صحيح الجامع

كتاب صحيح الجامع من أعظم الكتب التي جاءت فيه الحديث والسنة النبوية الشريفة، فقد جاء بجمعه الإمام الكبير عبد الرحمن بن الكمال بن محمد بن سابق الدين، وقد أطلق عليه لقب جلال الدين السيوطي، عاش هذا العالم في منتصف القرن الثامن من الهجرة النبوية إلى أن وصل إلى أوائل القرن التاسع.

وقد أتخذ جلال الدين السيوطي رحمه الله عليه طريق إلى جمع الأحاديث الشريفة، ووضعها في هذا المؤلف العظيم بشكل هجائي، لسهولة الوصول إليها والبحث عنها، يمكن الوصول إلى أي حديث من خلال معرفة كلمة واحدة منهم، لذلك يعتبر صحيح الجامع من أفضل الكتب التي جاءت في الحديث الشريف.

وأكثرها فائدة وأسهلها في الترتيب، وقد أقبل عليه جميع العلماء وطلاب الأزهر في كل وقت، وكل مكان مهما كانت عقيدتهم فهو المرجع الاساسي لكل حديث وطالب علم او فقيها، ولكن ما لا تعرفه عن صحيح الجامع أنه كتاب من أيدي البشر، فمن الممكن أن يوجد به بعض النقص، فلا يوجد كمال الا للقرآن الكريم، وهو كتاب الله سبحانه وتعالى.

شاهد أيضًا: معلومات عن كتاب رجال حول الرسول

ما هو النقص الذي جاء في صحيح الجامع

ما لا تعرفه عن صحيح الجامع أنه جاء به بعض النقص في معظم الأحاديث، ولأن الكمال لله وحده سوف نتعرف على هذه النواحي الذي جاء النقص فيها، وهي:

  • يوجد نقص في عدد من الأحاديث، وتوجد هذه الأحاديث في كتب أخرى من كتب الحديث الشهيرة.
  • هناك بعض الأحاديث التي سقطت من الترتيب الهجائي الذي قام به المؤلف في صحيح الجامع، فقد كانت الأحاديث مرتبة ولكن بعضها لم يكن مرتب كما الحال في معجم اللغة العربية.
  • تم إضافة زيادة على الجامع أضافها المؤلف وأطلق عليها (الزيادة على الجامع الصحيح) وكانت هذه الزيادة غير مرتبة بنفس الطريقة التي تم ترتيب الجامع بها.
  • يضم صحيح الجامع مجموعة كبيرة من الأحاديث الضعيفة غير الصحيحة، وهي بعدد كبير تصل إلى المئات، كما أشار الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله عليه إلى صحة هذه الأحاديث في بعض المواضع، فهي لا تصح كما أكد بعض العلماء مثل المناوي وابن الجوزي، والألباني رحمة الله عليهم جميعاً.

ما هو صحيح الجامع

صحيح الجامع هو كتاب تم تأليفه في السنة النبوية، وعلم الحديث، كتبه الحافظ محمد بن ناصر الدين الألباني رحمه الله عليه، فقد قامت بتجميع الأحاديث التي جاءت عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم في كتاب صحيح الجامع، وتحقيق الأحاديث التي جاءت في الجامع الصغير، كما جاء أيضًا السيوطي بالتفرقة، والتمييز بين الأحاديث الصحيحة والأحاديث الضعيفة، وإعادة ترتيبها مرة أخرى ترتيب هجائي على حسب الحروف التي جاءت في معجم اللغة العربية، ولكن هناك بعض الأحاديث التي لم تكن مرتبة تماماً، وذلك يعتبر من النقص الذي جاء في صحيح الجامع، ولكن بعد ذلك قام الألباني رحمه الله عليه بتصحيح كل نقص جاء في الجامع الصغير، وأكد على أنه لم يحذف الأحاديث التي تكررت فيه.

عنوان كتاب صحيح الجامع

يتم معرفة الكتاب وموضوعه من عنوانه، حيث أنه كتاب صحيح الجامع من أكثر الكتب شهرة التي جاءت في السنة النبوية، وقد اختلف العلماء على اسمه في قولين وهما:

القول الأول

أن الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، ويعني أن هذا الكتاب قد تم كتابته على أساس الأمور التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، ومعاشه، والسنن التي جاء بها.

القول الثاني

إن الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيام وسننه، ويقصد بهذا القول إن كتاب صحيح الجامع شمل الأحاديث التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي أحاديث صحيحة، وهناك بعض الأحاديث التي أشار إليها مؤلف الكتاب أنها أحاديث ضعيفة، وقال بعض العلماء أنها غير صحيحة.

شاهد أيضًا: بحث فى الكتاب المقدس بالمراجع

سبب تصنيف صحيح الجامع

قال الحافظ ابن حجر ثلاثة أسباب هي التي أدت إلى تصنيف كتاب صحيح الجامع، ولا شك أنها كلها أسباب مجتمعة أدت إلى تصنيفه عند البخاري، وهي:

  • الأول: في آخر عصر التابعين بدأ كتابة الحديث النبوي، وكانت هذه المؤلفات تجمع بين الأحاديث الشريفة الصحيحة، والأحاديث الأخرى الضعيفة، وكان ذلك سبب من الأسباب التي أدت إلى كتابة الأحاديث الصحيحة، وتجنب الأحاديث الضعيفة.
  • الثاني: أن البخاري قد سمع معلمه أمير المؤمنين يقول (لو جمعتم كتابا مختصراً لصحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم) فوقع ذلك على قلوبهم فهم بكتابة الأحاديث النبوية الشريفة.
  • الثالث: قال البخاري (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وكأنني واقف بين يديه، وبيدي مروحة أدب بها عنه، فسألت بعض المعبرين فقال لي أنك تدب عنه الكذب، فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح)

وكانت هذه الأسباب التي أدت إلى أن يقوم الحافظ السيوطي بكتابة صحيح الجامع، وجامع الأحاديث النبوية الشريفة التي جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

شروط الإمام البخاري في صحيح الجامع

قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: أعلم أن البخاري وغيره لم ينقل عن واحد منهم أنه قال: شرطت ان أخرج في كتابي ما يكون على الشرط الفلاني، وإنما يعرف ذلك من سبر كتبهم، سيعلم بذلك شرط كل رجل منهم)، ثم ذكر بعدها أربع شروط قد شرطها البخاري ومسلم في صحيح الجامع وهذه الشروط هي:

  • الشرط الأول: أن يخرج الحديث المتفق على ثقة نقله عن الصحابي المشهور.
  • الشرط الثاني: ألا يوجد اختلاف بين الإثبات.
  • الشرط الثالث: أن يكون إسناد صحيح الجامع متصلا غير مقطوع.
  • الشرط الرابع: أن كان لصحابي راويان فصاعداً فحسن، وإن لم يكن إلا راو واحد وصح الطريق إليه كفى)

وكانت هذه الشروط التي ذكرها البخاري في كتابة مؤلفة صحيح الجامع، وقد لخص ابن حجر هذه الشروط فقال: (إن شرط الصحيح أن يكون إسناد متصل، وأن يكون راويه مسلم، صادق، غير مدلس، ولا مختلط، متصف بصفات العدالة، ضابطًا، متحفظًا، سليم الذهن، قليل الوهم، سليم الاعتقاد)

قال:( ومذهب من يخرج الصحيح أن يعتبر حال الراوي العدل في مشايخه العدول، فبعضهم حديثه صحيح ثابت، وبعضهم حديثه مدخول).

شاهد أيضًا: كتاب تلاقي الأرواح بين الحقيقة والخيال

وهذا ما لا تعرفه عن صحيح الجامع أنه من أفضل الكتب التي جاءت في تجميع السنة النبوية، والأحاديث الشريفة التي وردت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، سواء كانت أحاديث صحيحة أو ضعيفة، ونتمنى مشاركتها عبر صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بكم.

Responses