مفهوم الهجرة بشكل عام وأشكال الهجرة الغير شرعية

مفهوم الهجرة

الهجرة بشكل عام هي الانتقال من مكان الى آخر، أي السفر وترك البلد الأم للالتحاق ببلد آخر سعيا وراء مكاسب مادية وقدرة معيشية مفقودة في البلد الأصل.

تعرف العالم على الهجرة منذ الزمن القديم، فكان الانسان ينتقل من مكان الى مكان بحثا عن الأفضل والأوفر من حيث المكتسبات الخاصة بالطعام والشراب والمسكن والملبس وغيرها من الحاجات الضرورية للعيش، حيث كان يفضل الاقامة في مكان قريب من النهر أو البحر حيث تتوفر المياه لتساعده في الحياة حيث ان المياه تشكل عصب الحياة كونها مفيدة لري المزروعات التي يحتاجها الانسان لمأكله بالاضافة الى كونها العنصر الرئيسي للحياة فمن دون مياه لا يستطيع الانسان العيش.

ولهذا فإن للهجرة ضرورة ملحة تجبر الإنسان على الرحيل وترك مكانه لينتقل الى مكان أفضل من الناحية المعيشية, وللهجرة أسباب متعددة ولكنها في مجملها أسباب تجبر وتدفع الانسان كرها على ترك موطنه واللجوء الى وطن آخر.

أسباب الهجرة

للهجرة أسباب متعددة وتتعلق بالوطن المتواجد فيه الشخص قبل ان يصبح مهاجرا وأهم هذه الأسباب:

  • الحروب التي تنشأ في البلد فيضطر المواطن على ترك منزله وأهله وأرضه وأملاكه والبحث عن بلد آخر للانتقال اليه.
  • الوضع المعيشي والأحوال المادية والمستوى المعيشي المتدني الذي يدفع الناس الى الهجرة بحثا عن مكان أفضل يؤمن لهم حياة معيشية كريمة.
  • الخلل في الوضع الأمني الذي يسيطر على الوطن ويجعله أقل أمانا وراحة، مما يدفع المواطن للبحث عن مكان أكثر أمنا.
  • انتشار الفقر والبطالة في الوطن ما يدفع المواطن على ترك الوطن من اجل البحث عن عمل وفرص أخرى تساعده على العيش بوفرة مادية أفضل.

الهجرة غير الشرعية

تعرف الهجرة غير الشرعية بأنها الهجرة التي تتم بطريقة غير قانونية. حيث يدخل المهاجر الى بلد ما وبحوزته وثائق غير شرعية بل مزورة وقد يكون دافعه ذلك للهرب من ملاحقة الأمن له او يكون بحاجة لترك البلد لأسباب متعددة أخرى.

والهجرة غير الشرعية طبعا تتم دون الحصول على موافقة الدولة التي يتم الانتقال لها، وذلك لصعوبة الحصول على تأشيرة السفر اليها ذلك لأن المهاجر لا يستحقها.

غالبا ما يدخل المهاجر الى الأراضي بطريقة غير شرعية عبر الحدود بطريقة التهريب او عبر وثائق مزورة وعند اقامته في هذه الأراضي يصبح مقيم غير شرعي كونه لا يملك الحق بذلك ولا يملك المستندات اللازمة للاقامة من تذكرة اقامة تتجدد كل فترة او أي وثيقة اخرى تساعده على البقاء في البلد.

أشكال الهجرة الغير الشرعية

يمكن للهجرة غير الشرعية ان تكون عن طريق الدخول عبر اجتياز الحدود بالتهريب ولا يملك أيا من الحق الثبوتي بالدخول عبر الحدود الى أراضي البلد المهاجر له وهو بذلك أصبح شخصا غير قانوني يعيش في الدولة المهاجر اليها.

الدخول واستخدام مستندات ثبوتية مزورة وفي هذه الحال يستطيع المهاجر الدخول عبر الحدود بطريقة تشبه الطريقة الشرعية ويخضع للسؤال والتفتيش ولكنه يحمل أوراقا مزورة وهوية مزورة لا تعود له ولكنها تسمح له بالمرور.

يمكن ان يستخدم المهاجر فيزا مزورة ويدخل الى البلد ولكنه لا يستطيع المكوث مطولا حيث ان مدة اقامته ترتبط بمدة الفيزا وعليه فإنه ملتزم بالعودة الى وطنه ولكنه بالطبع سيلجأ لأساليب اخرى كي يبقى داخل هذا الوطن.

كما ان هناك طرقا للهجرة الغير شرعية وهي ان يدخل المهاجر بأوراق ثبوتية فعلية غير مزورة ولكنه يخل بشروط وقوانين التأشيرات التي تسمح لهم بالدخول وهذه الطريقة اكثر شهرة واستخداما في الوقت الحالي.

نتائج الهجرة الغير الشرعية

الهجرة الغير الشرعية تؤثر على الوطن عندما يكثر عدد المهاجرين فيه الغير مرغوب بهم والمفروضين فرضا غير محبذا على ابناء الوطن مما يخلق نوع من العنصرية والكراهية بين المواطنين والمهاجرين الاجانب.

خلق توتر أمني حيث ان الكثير من المهاجرين قد يلجأون الى اعمال السلب والنهب والاجرام.

يأخد المهاجر من درب المواطن فرص عمل لا سيما عندما يكون البلد يعاني من اوضاع اقتصادية صعبة قبل دخول المهاجر اليه فكيف عند لجوء عدد كبير من اللاجئين اليه لا سيما الغير شرعيين.

فرص عمل تصبح أكثر متاحة للأجنبي حيث انه يقبل دائما بالحد الأدنى للأجور ويقبل بأي نوع عمل دون تكبر.

الهجرة بشكل عام

الهجرة هي وضع اضطراري يقوم به الشخص سرعان ما يتحول الى وضع طبيعي بعد استقراره في وطن آخر، حتى انه لاحقا يتحول الى شخص قانوني يمكنه ان يمارس حقوقه مثل حقوق اي مواطن طبيعي. وقد يتحول الى شخص منتج ومساعد وقادر على اعطاء البلد المقيم به قيمة فعالة نتيجة التزامه بقوانين البلاد واحترامه لسيادة الوطن وعدم الاخلال بأمنه.

تساهم الهجرة برفع مستوى المهاجر ومنحه حقوقا كان محروما منها في بلده وأبسط هذه الحقوق حق العيش وتأمين مأكله ومشربه ومصروفه الشخصي وحقه بالعلم والحصول على مختلف الحقوق الأخرى التي تساهم في جعله انسانا طبيعيا.

لقد كثرت الهجرة في الآون الأخيرة في العالم كون العالم برمته يعاني من مشاكل ضخمة وهي الحروب ومأزق الوضع الاقتصادي المزري والفقر والمجاعة الهائلة التي ألمت بدول كبرى، ناهيك عن الكوارث الطبيعية التي تمحي مناطق بأكملها.

Responses