من أسماء الملائكة وأعمالهم وفق تفسير القرآن الكريم

من أسماء الملائكة وأعمالهم وفق تفسير القرآن الكريم

من مواضع ذكر الملائكة في القرآن الكريم

في التفسير الميسر لآيات ذكرت فيها الملائكة، مثل:

  • قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} سورة البقرة الآية 31 – معناها: لفضل آدم عليه السلام علَّمه الله أسماء الأشياء كلها، ثم عرض مسمياتها على الملائكة قائلا لهم: أخبروني بأسماء هؤلاء الموجودات، إن كنتم صادقين في أنكم أَوْلى بالاستخلاف في الأرض منهم.
  • وموضع ثاني: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ} سورة آل عمران الآية 42 – معناها: واذكر -أيها الرسول- حين قالت الملائكة: يا مريم إن الله اختاركِ لطاعته وطهَّركِ من الأخلاق الرذيلة، واختاركِ على نساء العالمين في زمانك.
  • وموضع ثالث: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} سورة الرعد الآية 13 – معناها: ويسبِّح الرعد بحمد الله تسبيحًا يدل على خضوعه لربه، وتنزِّه الملائكة ربها مِن خوفها من الله، ويرسل الله الصواعق المهلكة فيهلك بها مَن يشاء من خلقه، والكفار يجادلون في وحدانية الله وقدرته على البعث، وهو شديد الحول والقوة والبطش بمن عصاه.
  • وموضع رابع: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ} سورة الرعد الآية23 – معناها: تلك العاقبة هي جنات عدن يقيمون فيها لا يزولون عنها، ومعهم الصالحون من الآباء والزوجات والذريات من الذكور والإناث، وتدخل الملائكة عليهم من كل باب؛ لتهنئتهم بدخول الجنة.
  • وموضع خامس: {مَا نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَا كَانُواْ إِذاً مُّنظَرِينَ} سورة الحجر الآية 8 – معناها: وردَّ الله عليهم: إننا لا ننزل الملائكة إلا بالعذاب الذي لا إمهال فيه لمن لم يؤمن، وما كانوا حين تنزل الملائكة بالعذاب بِمُمْهلين (لا مهلة لهم في تأخير العذاب).
  • وموضع سادس: {الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ فَأَلْقَوُاْ السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} سورة النحل الآية 28 – معناها: الذين تقبض الملائكة أرواحهم في حال ظلمهم لأنفسهم بالكفر، فاستسْلَموا لأمر الله حين رأوا الموت، وأنكروا ما كانوا يعبدون من دون الله، وقالوا: ما كنا نعمل شيئًا من المعاصي، فيقال لهم: كَذَبْتم، قد كنتم تعملونها، إن الله عليم بأعمالكم كلها، وسيجازيكم عليها.
  • وموضع سابع: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} سورة الحج الآية75- معناها: الله سبحانه وتعالى يختار من الملائكة رسلا إلى أنبيائه، ويختار من الناس رسلا لتبليغ رسالاته إلى الخلق، إن الله سميع لأقوال عباده، بصير بجميع الأشياء، وبمن يختاره للرسالة مِن خلقه.
  • وموضع ثامن: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلاً} سورة الفرقان 25- معناها: واذكر – أيها الرسول – ذلك اليوم الذي تتشقق فيه السماء، ويظهر من فتحاتها السحاب الأبيض الرقيق، وينزل الله ملائكة السماوات يومئذ، فيحيطون بالخلائق في المحشر، ويأتي الله تبارك وتعالى لفصل القضاء بين العباد، إتيانًا يليق بجلاله.
  • وموضع تاسع: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }سورة فاطر الآية1- معناها: الثناء على الله بصفاته التي كلُّها أوصاف كمال، وبنعمه الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، خالق السموات والأرض ومبدعهما، جاعل الملائكة رسلا إلى مَن يشاء من عباده، وفيما شاء من أمره ونهيه، ومِن عظيم قدرة الله أن جعل الملائكة أصحاب أجنحة مثنى وثلاث ورباع تطير بها؛ لتبليغ ما أمر الله به، يزيد الله في خلقه ما يشاء. إن الله على كل شيء قدير، لا يستعصي عليه شيء.
  • وموضع عاشر: {أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثاً وَهُمْ شَاهِدُونَ} سورة الصافات الآية 150 – معناها: واسألهم أخَلَقْنا الملائكة إناثًا، وهم حاضرون؟
  • وموضع حادي عشر: {وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} سورة الزمرالآية75- معناها: وترى-أيها النبي- الملائكة محيطين بعرش الرحمن، ينزهون ربهم عن كل ما لا يليق به، وقضى الله سبحانه وتعالى بين الخلائق بالحق والعدل، فأسكن أهل الإيمان الجنة، وأهل الكفر النار، وقيل: الحمد لله رب العالمين على ما قضى به بين أهل الجنة وأهل النار، حَمْدَ فضل وإحسان، وحَمْدَ عدل وحكمة.
  • وموضع ثاني عشر: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} سورة فصلت الآية 30 – معناها: إن الذين قالوا ربنا الله تعالى وحده لا شريك له، ثم استقاموا على شريعته، تتنزل عليهم الملائكة عند الموت قائلين لهم: لا تخافوا من الموت وما بعده، ولا تحزنوا على ما تخلفونه وراءكم من أمور الدنيا، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون بها.
  • وموضع ثالث عشر: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} سورة الشورى الآية5 – معناها: تكاد السماوات يتشقَّقْنَ، كل واحدة فوق التي تليها؛ من عظمة الرحمن وجلاله تبارك وتعالى، والملائكة يسبحون بحمد ربهم، وينزهونه عما لا يليق به، ويسألون ربهم المغفرة لذنوب مَن في الأرض مِن أهل الإيمان به. ألا إن الله هو الغفور لذنوب مؤمني عباده، الرحيم بهم.
  • وموضع رابع عشر: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ} سورة الزخرف الآية19- معناها: وجعل هؤلاء المشركون بالله الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا، أحَضَروا حالة خَلْقهم حتى يحكموا بأنهم إناث؟ ستُكتب شهادتهم، ويُسألون عنها في الآخرة.
  • وموضع خامس عشر: {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ} سورة محمد الآية27 – معناها: فكيف حالهم إذا قبضت الملائكة أرواحهم وهم يضربون وجوههم وأدبارهم؟
  • وموضع سادس عشر: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَى} سورة النجم الآية 27- معناها: إن الذين لا يصدِّقون بالحياة الآخرة من كفار العرب ولا يعملون لها ليسمُّون الملائكة تسمية الإناث؛ لاعتقادهم جهلا أن الملائكة إناث.
  • وموضع سابع عشر: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} سورة المعارج الآية4 – معناها: تصعد الملائكة وجبريل إليه تعالى في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة من سني الدنيا، وهو على المؤمن مثل صلاة مكتوبة.
  • وموضع ثامن عشر: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} سورة المدثر الآية31- معناها: وما جعلنا خزنة النار إلا من الملائكة الغلاظ، وما جعلنا ذلك العدد إلا اختبارًا للذين كفروا بالله؛ وليحصل اليقين للذين أُعطوا الكتاب من اليهود والنصارى بأنَّ ما جاء في القرآن عن خزنة جهنم إنما هو حق من الله تعالى، حيث وافق ذلك كتبهم، ويزداد المؤمنون تصديقًا بالله ورسوله وعملا بشرعه، ولا يشك في ذلك الذين أُعطوا الكتاب من اليهود والنصارى ولا المؤمنون بالله ورسوله؛ وليقول الذين في قلوبهم نفاق والكافرون: ما الذي أراده الله بهذا العدد المستغرب؟ بمثل ذلك الذي ذُكر يضلُّ الله من أراد إضلاله، ويهدي مَن أراد هدايته، وما يعلم عدد جنود ربك – ومنهم الملائكة- إلا الله وحده. وما النار إلا تذكرة وموعظة للناس.
  • وموضع تاسع عشر: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفّاً لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً} سورة النبأ الآية38- معناها: يوم يقوم جبريل عليه السلام والملائكة مصطفِّين، لا يشفعون إلا لمن أذن له الرحمن في الشفاعة، وقال حقًا وسدادًا.

من أسماء الملائكة وأعمالهم في القرآن الكريم

مالك.. خازن جهنم
هو خازن جهنم وهو قائد ملائكة العذاب للمجرمين في محبسهم بجهنم {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ} سورة الزخرف الآية 77- معناها: ونادى هؤلاء المجرمون بعد أن أدخلهم الله جهنم “مالكًا” خازن جهنم: يا مالك لِيُمِتنا ربك، فنستريح ممَّا نحن فيه، فأجابهم مالكٌ: إنكم ماكثون، لا خروج لكم منها، ولا محيد لكم عنها.

جبريل وميكال من ملائكة الله الكرام

  • أما الأول فهو جبريل رسول الله إلى رسله وأنبيائه في الأرض وهو موكل بعذاب المجرمين من المعاندين لرسالات الله ورسله.
  • أما ميكال فهو الموكل بالقطر من المطر وإنبات النبات.

جاء ذكرهما في قوله تعالى:
{مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ} سورة البقرة الآية 98- معناها: من عادى الله وملائكته، ورسله من الملائكة أو البشر، وبخاصة المَلَكان جبريلُ وميكالُ؛ لأن اليهود زعموا أن جبريل عدوهم، وميكال وليُّهم، فأعلمهم الله أنه من عادى واحدًا منهما فقد عادى الآخر، وعادى الله أيضًا، فإن الله عدو للجاحدين ما أنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

صنف من الملائكة ذكرهم الله بهيئتهم في العبادة.. الصافات
وبيان ذلك في قوله تعالى: {وَالصَّافَّاتِ صَفّاً} سورة الصافات الآية 1 – معناها: أقسم الله تعالى بالملائكة تصف في عبادتها صفوفًا متراصة.

صنف من الملائكة يقود السحاب.. الزاجرات
وبيان ذلك في قوله تعالى: {فَالزَّاجِرَاتِ زَجْراً} سورة الصافات الآية 2 – معناها: وبالملائكة تزجر السحاب وتسوقه بأمر الله.

صنف من الملائكة تتلو ذكر الله.. التاليات
وبيان ذلك في قوله تعالى: {فَالتَّالِيَاتِ ذِكْراً} سورة الصافات الآية 3 – معناها: وبالملائكة تتلو ذكر الله وكلامه تعالى.

صنف من الملائكة تنزع أواح الكافرين.. النازعات
وبيان ذلك في قوله تعالى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقاً} سورة النازعات الآية 1 – معناها: أقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكفار نزعا شديدا.

 صنف من الملائكة تقبض أرواح المؤمنين.. الناشطات
وبيان ذلك في قوله تعالى: {وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطاً} سورة النازعات الآية 2- معناها: والملائكة التي تقبض أرواح المؤمنين بنشاط ورفق.

 صنف من الملائكة تسبح في الليل والنهار عند نزولها من السماء وعند صعوده إليها.. السابحات
وبيان ذلك في قوله تعالى: {وَالسَّابِحَاتِ سَبْحاً} سورة النازعات الآية 3 – معناها: والملائكة التي تَسْبَح في نزولها من السماء وصعودها إليها.

 صنف من الملائكة تنفذ ما يصدر لها من أمر الله.. السابقات
وقيل تسبق بالوحي إلى الأنبياء فلا تصل الشياطين إلى معرفة ما نزل من الوحي وقيل هم (الكروبيون) الذين لا يفترون عن تسبيح رب العالمين وبيان ذلك في قوله تعالى: {فَالسَّابِقَاتِ سَبْقاً} سورة النازعات الآية 4 – معناها: فالملائكة التي تسبق وتسارع إلى تنفيذ أمر الله.

صنف من الملائكة مسئولة عن التدابير العامة في الكون.. المدبرات
وبيان ذلك في قوله تعالى: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْراً} سورة النازعات الآية 5، فالملائكة المنفذات أمر ربها فيما أوكل إليها تدبيره من شؤون الكون –ولا يجوز للمخلوق أن يقسم بغير خالقه، فإن فعل فقد أشرك– لتُبعثَنَّ الخلائق وتُحَاسَب.

 صنف من الملائكة يتعاقبون على الإنسان فيكتبون أفعاله وأقواله من خير وشر ويحفظونه بأمر الله
وذلك كما في الحديث الذي رواه عبد الله بن عباس وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن جعفر بإسناد صحيح في صحيح الجامع للألباني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا غلامُ! إني أُعَلِّمُكَ كلماتٍ، احفظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احفظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجاهَكَ، إذا سألتَ فاسألِ اللهَ، وإذا استَعَنْتَ فاستَعِنْ باللهِ، واعلم أنَّ الأُمَّةَ لو اجتمعت على أن ينفعوكَ بشيءٍ، لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه اللهُ لك، ولو اجتمعوا على أن يضروكَ بشيءٍ، لم يضروكَ بشيءٍ إلا قد كتبه اللهُ عليكَ، جَفَّتِ الأقلامُ ورُفِعَتِ الصُّحُفُ، وبيان ذلك في قوله تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ} سورة الرعد الآية 11 – معناها: لله تعالى ملائكة يتعاقبون على الإنسان من بين يديه ومن خلفه، يحفظونه بأمر الله ويحصون ما يصدر عنه من خير أو شر. إن الله سبحانه وتعالى لا يغيِّر نعمة أنعمها على قوم إلا إذا غيَّروا ما أمرهم به فعصوه. وإذا أراد الله بجماعةٍ بلاءً فلا مفرَّ منه، وليس لهم مِن دون الله مِن وال يتولى أمورهم، فيجلب لهم المحبوب، ويدفع عنهم المكروه.

من أعمال الملائكة في الأحاديث الشريفة

  • في صحيح الترغيب للألباني عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: “إنَّ للهِ ملائكةَ سيّاحِينَ، يُبْلِغُوني عن أُمِّتِي السَّلامَ”.
  • وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: “على أنْقابِ المَدِينَةِ مَلائِكَةٌ، لا يَدْخُلُها الطّاعُونُ، ولا الدَّجّالُ”.
  • وفي صحيح ابن ماجة للألباني عن أبي هريرة أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا قالَ: “تشهدُهُ ملائِكةُ اللَّيلِ والنَّهارِ”.
  • وفي صحيح الجامع للألباني بإسناد حسن عن أبي بكرة نفيع بن الحارث أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: “إذا شَهَرَ المسلِمُ على أخِيهِ سِلاحًا، فلا تَزالُ مَلائكةُ اللهِ تَلْعَنُهُ حتى يُشْيمَهُ عنْهُ” (أي يبعده ويصرفه عنه).
  • وفي النوافح العطرة لمحمد جار الله الصعدي بإسناد صحيح عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: “إنَّ للهِ ملائكةٌ في الأرضِ ينطقُ على ألسنةِ بني آدمَ بما في المرءِ من الخيرِ والشرِّ”.
  • وفي مشكاة المصابيح للألباني بإسناد صحيح عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: “طُوبى للشامِ، قلنا: لِأَيِّ شيءٍ ذلك يا رسولَ اللهِ؟! قال: لأن ملائكةَ الرحمنِ باسطةٌ أجنِحَتَها عليها”.
  • وفي صحيح الجامع للترمذي للألباني بإسناد حسن عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: “الرَّعدُ ملَكٌ من ملائكةِ اللهِ، مُوكَّلٌ بالسَّحابِ، معه مَخاريقٌ من نارٍ، يسوقُ بها السحابَ حيث شاء اللهُ”.
  • وفي مجمع الزوائد للهيثمي ورجاله ثقات عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: “إنَّ للهِ ملائكةً في الأرضِ سِوى الحَفَظةِ يكتُبون ما يسقُطُ مِن وَرِقِ الشَّجَرِ فإذا أصاب أحدُكم عَرْجةً بأرضٍ فَلاةٍ فليُنادِ أعينوا عبادَ اللهِ”.
  • وفي كتاب العزيز شرح الوجيز المعروف بالشرح الكبير لمؤلفه عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم، أبو القاسم الرافعي القزويني ذكر الحديث الذي أخرجه مالك من مرسي سعيد بن المسيب، وابن أبي شيبة في المصنف، والبيهقي في السنن وعبد الرزاق والطبراني في الكبير من حديث سلمان مرفوعًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “‌إِذَا ‌كَانَ ‌أَحَدُكُمْ ‌بأَرْضٍ ‌فَلَاةٍ (أي صحراء) ‌فَدَخَلَ ‌عَلَيْهِ ‌وَقْتُ ‌صَلَاةٍ فَإِنْ صَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ صَلَّى وَحْدَهُ فَإِنْ صَلَّى بِإِقَامَةٍ صَلَّى بِصَلَاتِهِ مَلَكَاهُ وإنْ صَلَّى بِأَذَانٍ وإقَامَةٍ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَوَّلُهُمْ بِالْمَشْرِقِ وَآخِرُهُمْ بِالْمَغْرِبِ”.

Responses